الباب التاسع والباب العاشر (أخر الكتاب)

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1396
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

الباب التاسع والباب العاشر (أخر الكتاب)

مُساهمة من طرف الإدارة في الجمعة 18 سبتمبر 2015 - 1:39


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة علوم القرآن
التبيان في آداب حملة القرآن
الباب التاسع والباب العاشر

● [ الباب التاسع ] ●
في كتابة القرآن وإكرام المصحف

اعلم أن القرآن العزيز كان مؤلفا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو في المصاحف اليوم ولكن لم يكن مجموعا في مصحف بل كان محفوظا في صدور الرجال فكان طوائف من الصحابة يحفظونه كله وطوائف يحفظون أبعاضا منه فلما كان زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقتل كثير من حملة القرآن خاف موتهم واختلاف من بعدهم فيه فاستشار الصحابة رضي الله عنهم في جمعه في مصحف فأشاروا بذلك فكتبه في مصحف وجعله في بيت حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها فلما كان في زمن عثمان رضي الله عنه وانتشر الإسلام خاف عثمان وقوع الاختلاف المؤدي إلى ترك شيء من القرآن أو الزيادة فيه فنسخ من ذلك المجموع الذي عند حفصة الذي أجمعت الصحابة عليه مصاحف وبعث بها إلى البلدان وأمر بإتلاف ما خالفها وكان فعله هذا باتفاق منه ومن علي بن أبي طالب وسائر الصحابة وغيرهم رضي الله عنهم جميعآ.
وإنما لم يجعله النبي صلى الله عليه وسلم في مصحف واحد لما كان يتوقع من زيادته ونسخ بعض المتلو ولم يزل ذلك التوقع إلى وفاته صلى الله عليه وسلم. فلما أمن أبو بكر وسائر أصحابه ذلك التوقع واقتضت المصلحة جمعه فعلوه رضي الله عنهم.
واختلفوا في عدد المصاحف التي بعث بها عثمان رضى الله عنه، فقال الإمام أبو عمرو الداني أكثر العلماء على أن عثمان كتب أربع نسخ فبعث إلى البصرة إحداهن وإلى الكوفة أخرى وإلى الشام أخرى وحبس عنده أخرى، وقال أبو حاتم السجستاني كتب عثمان سبعة مصاحف بعث واحدا إلى مكة وآخر إلى الشام وآخر إلى اليمن وآخر إلى البحرين وآخر إلى البصرة وآخر إلى الكوفة وحبس بالمدينة واحدا.
وهذا مختصر ما يتعلق بأول جمع المصحف وفيه أحاديث كثيرة في الصحيح.
وفي المصحف ثلاث لغات ضم الميم وكسرها وفتحها فالضم والكسر مشهورتان والفتح ذكرها أبو جعفر النحاس وغيره.
فصل
اتفق العلماء على استحباب كتابة المصاحف وتحسين كتابتها وتبيينها وإيضاحها وتحقق الخط دون مشقة وتعليقه، قال العلماء ويستحب نقط المصحف وشكله فإنه صيانة من اللحن فيه وتصحيفه، وأما كراهة الشعبي والنخعي النقط فإنما كرهاه في ذلك الزمان خوفا من التغيير فيه وقد أمن ذلك اليوم فلا منع ولا يمتنع من ذلك لكونه محدثا فإنه من المحدثات الحسنة فلم يمنع منه كنظائره مثل تصنيف العلم وبناء المدارس والرباطات وغير ذلك والله أعلم.
فصل
لا تجوز كتابة القرآن بشيء نجس وتكره كتابته على الجدران عندنا وفيه مذهب عطاء الذي قدمناه وقد قدمنا أنه إذا كتب على الأطعمة فلا بأس بأكلها وأنه إذا كتب على خشبة كره إحراقها.
فصل
أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف واحترامه، قال أصحابنا وغيرهم ولو ألقاه مسلم في القاذورة والعياذ بالله تعالى صار الملقي كافرا قالوا ويحرم توسده بل توسد آحاد كتب العلم حرام ويستحب أن يقوم للمصحف إذا قدم به عليه لأن القيام مستحب للفضلاء من العلماء والأخيار فالمصحف أولى وقد قررت دلائل استحباب القيام في الجزء الذي جمعته فيه وروينا في مسند الدارمي بإسناد صحيح عن ابن أبي مليكة أن عكرمة رضي الله عنه كان يضع المصحف على وجهه ويقول كتاب ربي كتاب ربي.
فصل
تحرم المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف وقوعه في أيديهم للحديث المشهور في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى ارض العدو، ويحرم بيع المصحف من الذمي فإن باعه ففي صحة البيع قولان للشافعي أصحهما لا يصح والثاني يصح ويؤمر في الحال بإزالة ملكه عنه ويمنع المجنون والصبي الذي لا يميز من مس المصحف مخافة من انتهاك حرمته وهذا المنع واجب على الولي وغيره ممن رآه يتعرض لحمله.
فصل
يحرم على المحدث مس المصحف وحمله سواء حمله بعلاقته أو بغيرها سواء مس نفس الكتابة أو الحواشي أو الجلد ويحرم مس الخريطة والغلاف والصندوق إذا كان فيهن المصحف هذا هو المذهب المختار وقيل لا تحرم هذه الثلاثة وهو ضعيف ولو كتب القرآن في لوح فحكمه حكم المصحف سواء قل المكتوب أو كثر حتى لو كان بعض آية كتب للدراسة حرم مس اللوح.
فصل
إذا تصفح المحدث أو الجنب أو الحائض أوراق المصحف بعود أو شبهه ففي جوازه وجهان لأصحابنا أظهرهما جوازه وبه قطع العراقيون من أصحابنا لأنه غير ماس ولا حامل والثاني تحريمه لأنه يعد حاملا للورقة والورقة كالجميع وأما إذا لف كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف وغلط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين والصواب القطع بالتحريم لأن القلب يقع باليد لا بالكم.
فصل
إذا كتب الجنب أو المحدث مصحفا إن كان يحمل الورقة أو جسها حال الكتابة فحرام وإن لم يحملها ولم يمسها ففيه ثلاثة أوجه الصحيح جوازه والثاني تحريمه والثالث يجوز للمحدث ويحرم على الجنب.
فصل
إذا مس المحدث أو الجنب أو الحائض أو حمل كتابا من كتب الفقه أو غيره من العلوم وفيه آيات من القرآن أو ثوبا مطرزا بالقرآن أو دراهم أو دنانير منقوشة به أو حمل متاعا في جملته مصحف أو لمس الجدار أو الحلوى أو الخبز المنقوش به فالمذهب الصحيح جواز هذا كله لأنه ليس بمصحف وفيه وجه أنه حرام وقال أقضى القضاة أبو حسن الماوردي في كتابه الحاوي يجوز مس الثياب المطرزة بالقرآن ولا يجوز لبسها بلا خلاف لأن المقصود بلبسها التبرك بالقرآن وهذا الذي ذكره أو قاله ضعيف لم يوافقه أحد عليه فيما رأيته بل صرح الشيخ أبو محمد الجويني وغيره بجواز لبسها وهذا هو الصواب والله أعلم وأما كتب تفسير القرآن فإن كان القرآن فيها أكثر من غيره حرم مسها وحملها،
وإن كان غيره أكثر كما هو الغالب ففيها ثلاثة أوجه أصحها لا يحرم والثاني يحرم والثالث إن كان القرآن بخط متميز بغلظ أو حمرة أو غيرها حرم وإن لم يتميز لم يحرم قلت ويحرم المس إذا استويا قال صاحب التتمة من أصحابنا وإذا قلنا لا يحرم فهو مكروه وأما كتب حديث رسول الله فإن لم يكن فيها آيات من القرآن لم يحرم مسها والأولى أن لا تمس إلا على طهارة وإن كان فيها آيات من القرآن لم يحرم على المذهب وفيه وجه أنه يحرم وهو الذي في كتب الفقه، وأما المنسوخ تلاوته كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وغير ذلك فلا يحرم مسه ولا حمله قال أصحابنا وكذلك التوراة والإنجيل.
فصل
إذا كان في موضع من بدن المتطهر نجاسة غير معفو عنها حرم عليه مس المصحف بموضع النجاسة بلا خلاف ولا يحرم بغيره على المذهب الصحيح المشهور الذي قاله جماهير أصحابنا وغيرهم من العلماء وقال أبو القاسم الصيمري من أصحابنا يحرم وغلطه أصحابنا في هذا قال القاضي أبو الطيب هذا الذي قاله مردود بالإجماع ثم على المشهور قال بعض أصحابنا إنه مكروه والمختار أنه ليس بمكروه.
فصل
من لم يجد ماء فتيمم حيث يجوز التيمم له مس المصحف سواء كان تيممه للصلاة أو لغيرها مما يجوز التيمم له وأما من لم يجد ماء ولا ترابا فإنه يصلي على حسب حاله ولا يجوز له مس المصحف لأنه محدث جوزنا له الصلاة للضرورة ولو كان معه مصحف ولم يجد من يودعه عنده وعجز عن الوضوء جاز له حمله للضرورة قال القاضي أبو الطيب ولا يلزمه التيمم وفيما قاله نظر وينبغي أن يلزمه التيمم أما إذا خاف على المصحف من حرق أو غرق أو وقوع في نجاسة أو حصوله في يد كافر فإنه يأخذه ولو كان محدثا للضرورة.
فصل
هل يجب على الولي والمعلم تكليف الصبي المميز الطهارة لحمل المصحف واللوح اللذين يقرأ فيهما. فيه وجهان مشهوران أصحهما عند الأصحاب لا يجب للمشقة.
فصل
يصح بيع المصحف وشراؤه ولا كراهة في شرائه وفي كراهة بيعه وجهان لأصحابنا أصحهما وهو نص الشافعي أنه يكره ومن قال لا يكره بيعه وشراؤه الحسن البصري وعكرمة والحكم بن عيينة وهو مروي عن ابن عباس وكرهت طائفة من العلماء بيعه وشراؤه وحكاه ابن المنذر عن علقمة وابن سيرين والنخعي وشريح ومسروق وعبدالله بن زيد وروي عن عمر وأبي موسى الأشعري التغليظ في بيعه وذهبت طائفة إلى الترخيص في الشراء وكراهة البيع حكاه ابن المنذر عن ابن عباس وسعيد بن جبير وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه، والله أعلم.



● [ الباب العاشر ] ●
في ضبط الأسماء واللغات
المذكورة في هذا الكتاب

ضبط الأسماء واللغات المذكورة في الكتاب على ترتيب وقوعها هي كثيرة واستيفاء ضبطها وإيضاحها وبسطها يحتمل مجلدة ضخمة، لكني أشير إليها بأوجز الإشارات وأرمز إلى مقاصدها بأخصر العبارات وأقتصر على الأصح في معظم الحالات.
فأول ذلك في الخطبة الحمد أي الثناء بجميل الصفات الكريم في صفات الله تعالى المتفضل وقيل غير ذلك. والمنان روينا عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن معناه الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال الطول الغنى والسعة الهداية التوفيق واللطف ويقال هدانا للإيمان وهدانا الإيمان وهدانا إلى الإيمان سائر بمعنى الباقي لديه عنده سمي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لكثرة خصاله المحمودة قاله ابن فارس وغيره أي ألهم الله تعالى أهله ذلك لما علم من جميل صفاته وكرم شمائله زاده الله شرفا وكرما، تحدى قال أهل اللغة يقال فلان يتحدى فلانا إذا باراه ونازعه الغلبة قوله بأجمعهم بضم الميم وفتحها لغتان مشهورتان أي جميعهم وأفحم أي قطع وغلب لا يخلق بضم اللام ويجوز فتحها والياء فيهما مفتوحة ويجوز ضمها مع كسر اللام يقال خلق الشيء وأخلق إذا بلي والمراد هنا لا تذهب جلالته وحلاوته استظهره حفظه ظاهرا الولدان الصبيان الحدثان بفتح الحاء والدال هو والحدث والحادثة والحدثى بمعنى واحد وهو وقوع ما لم يكن الملوان الليل والنهار الرضوان بكسر الراء وضمها الأنام الخلق على المذهب المختار ويقال أيضا الأنيم الدامغات الكاسرات القاهرات الطغام بفتح الطاء المهملة والغين المعجمة هم أوغاد الناس الأماثل الخيار واحدهم أمثل وقد مثل الرجل بضم الثاء صار فاضلا خيارا الأعلام جمع علم وهو ما يستدل به على الطريق من جبل وغيره سمي العالم البارع بذلك لأنه يهتدى به النهي العقول واحدها نهية بضم النون لأنها تنهى صاحبها عن القبائح وقيل لأن صاحبها ينتهي إلى عقله ورأيه قال أبو علي الفارسي يجوز أن يكون النهي مصدرا وأن يكون جمعا كالغرف دمشق بكسر الدال وفتح الميم على المشهور وحكى صاحب مطالع الأنوار كسر الميم أيضا المختصر ما قل لفظه وكثرت معانيه العتيدة الحاضرة المعدة أبتهل أتضرع التوفيق خلق قدرة الطاعة حسبنا الله أي كافينا الوكيل الموكل إليه وقيل الموكل إليه تدبير خلقه وقيل القائم بمصالح خلقه وقيل الحافظ آناء الليل ساعاته وفي واحدها أربع لغات أنى وإنى بكسر الهمزة وفتحها وإني وإنو بالياء والواو والهمزة مكسورة فيهما الآلاء النعم في واحدها اللغات الأربع ألى وإلى والى وألو حكى هذا كله الواحدي الإنفاق الممدوح في الشرع إخراج المال في طاعة الله تعالى تجارة لن تبور أي لن تهلك وتفسد السفرة الملائكة الكتبة البررة جمع بار وهو المطيع ويتتعتع أي يشتد ويشتق أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس منسوب إلى الأشعر جد القبيلة الأترجة بضم الهمزة والراء وهي معروفة قال الجوهري قال أبو زيد ويقال ترنجة في صحيح البخاري في كتاب الأطعمة في هذا الحديث مثل الأترنجة أبو أمامة الباهلي اسمه صدي بن عجلان منسوب إلى باهلة قبيلة معروفة الحسد تمني زوال النعمة عن غيره والغبطة مثلها من غير زوالها والحسد حرام والغبطة في الخير محمودة محبوبة والمراد بقوله لا حسد إلا في اثنتين أي لا غبطة محمودة يتأكد الاهتمام بها إلا في اثنين الترمذي منسوب إلى ترمذ قال أبو سعيد السمعاني هي بلدة قديمة على طرف بلخ الذي يقال له جيحون ويقال بالنسبة إليها ترمذي بكسر التاء والميم وبضمها وبفتح التاء مع كسر الميم ثلاثة أوجه حكاها السمعاني أبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك منسوب إلى بني خدرة وأبو داود السجستاني اسمه سليمان بن الأشعث النسائي هو أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب أبو مسعود البدري اسمه عقبة بن عمر وقال جمهور العلماء سكن بدرا ولم يشهدها وقال الزهري والبخاري وغيرهما شهدها مع رسول الله الدارمي هو أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن منسوب إلى دارم جد قبيلة شعائر الله تعالى معالم دينه واحدتها شعيرة قال الجوهري ويقال في الواحدة شعارة البزار صاحب المسند بالراء في آخره لحد القبر بفتح اللام وضمها لغتان مشهورتان والفتح أفصح وهو شق في جانبه القبلي يدخل فيه الميت يقال لحدت الميت وألحدته أبو هريرة اسمه عبدالرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولا كني بهريرة كانت له في صغره وهو أول من كني بهذا آذنني بالحرب أعلمني ومعناه أظهر محاربتي أبو حنيفة بن النعمان بن ثابت بن زوطي الإمام الشافعي أبو عبدالله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي الثلب بفتح الثاء المثلثة وإسكان اللام هو العيب حنفاء جمع حنيف وهو المستقيم وقيل المائل إلى الحق المعرض عن الباطل المرعشي بفتح الميم وإسكان الراء وفتح العين المهملة التستري بضم التاء الأولى وفتح الثانية وإسكان السين المهملة بينهما منسوب إلى تستر المدينة المعروفة الإمام المحاسبي بضم الميم قال السمعاني قيل له ذلك لأنه كان يحاسب نفسه وهو ممن جمع له علم الظاهر والباطن عرف الجنة بفتح العين وإسكان الراء وبالفاء ريحها فليتبوأ مقعده من النار أي فلينزله وقيل فليتخذه وقيل هو دعاء وقيل خبر الدلالة بفتح الدال وكسرها ويقال دلولة بضم الدال واللام الطوية بفتح الطاء وكسر الواو قال أهل اللغة هي الضمير التراقي جمع ترقوة وهو العظم الذي بين نقرة النحر والعاتق يجلسون حلقا يقال بفتح الحاء وكسرها لغتان ابن ماجه هو أبو عبدالله بن محمد بن يزيد أبو الدرداء اسمه عويمر وقيل عامر يحنو على الطالب أي يعطف عليه ويشفق أيوب السختياني بفتح السين وكسر التاء قال أبو عمر بن عبدالبر كان أيوب يبيع الجلود بالبصرة ولهذا قيل السختياني البراعة مصدر برع الرجل وبرع بفتح الراء وضمها إذا فاق أصحابه حلقة العلم ونحوها بإسكان اللام هذه هي اللغة الفصيحة المشهورة ويقال بفتحها في لغة قليلة حكاها ثعلب والجوهري وغيرهما الرفعة بضم الراء وكسرها لغتان قعدة المتعلمين بكسر القاف المعشر الجماعة الذين أمرهم واحد قوله ويتفقدونها بالنهار أي يعملون بما فيها أبو سليمان الخطابي منسوب إلى جد من أجداده اسمه الخطاب واسم أبي سليمان محمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب وقيل اسمه أحمد الزهري هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب البصري بفتح الباء وكسرها الشعبي بفتح الشين اسمه عامر بن شراحيل بفتح الشين تميم الداري منسوب إلى دارين موضع بالساحل ويقال تميم الديري نسبة إلى دير كان يتعبد فيه وقيل غير ذلك وقد أوضحت الخلاف فيه في أول شرح صحيح مسلم سليم بن عترة بكسر العين المهملة وإسكان التاء المثناة فوق الدورقي بدال مهملة مفتوحة ثم واو ساكنة ثم راء مفتوحة ثم قاف ثم ياء النسب قيل إنها نسبة إلى القلانس الطوال التي تسمى الدورقية وقيل كان أبونا ناسكا أي عابدا وكان في ذلك الزمن يسمون الناسك دورقيا وقيل نسبة إلى دورق بلدة بفارس أو غيرها منصور بن زاذان بالزاي والذال المعجمة قوله يحتبي أي ينصب ساقيه ويحتوي على ملتقى ساقيه وفخذيه بيديه أو بثوب والحبوة بضم الحاء وكسرها لغتان هي ذلك الفعل الهذرمة بالذال المعجمة سرعة الكلام الخفي الغزالي هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد وهكذا يقال بتشديد الزاي وقد روي عنه أنه أنكر هذا وقال إنما أنا الغزالي بتخفيف الزاي منسوب إلى قرية من قرى طوس يقال لها غزالة، طلحة بن مصرف بضم الميم وفتح الصاد وكسر الراء وقيل يجوز فتح الراء وليس بشيء أبو الأحوص بالحاء والصاد المهملتين واسمه عوف بن مالك الجشمي بضم الجيم وفتح الشين المعجمة منسوب إلى جشم جد القبيلة الفسطاط فيه ست لغات فستاط بالتاء بدل الطاء وفساط بتشديد السين والفاء فيهن مضمومة ومكسورة والمراد به الخيمة والمنزل الدوي بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء صوت لا يفهم النخعي بفتح النون والخاء منسوب إلى النخعي جد قبيلة حلب شاة بفتح اللام ويجوز إسكانها في لغة قليلة الرقاشي بفتح الراء وتخفيف القاف القذاة كالعود وفتات الخرق ونحوها مما يكنس المسجد منه سليمان بن يسار بالمثناة ثم السين المهملة أبو أسيد بضم الهمزة وفتح السين اسمه مالك بن ربيعة شهد بدرا تنطحني بكسر الطاء وفتحها منتشر جدا بكسر الجيم وهو مصدر الأشنان بضم الهمزة وكسرها لغتان ذكرهما أبو عبيدة وابن الجواليقي هو فارسي معرب وهو بالعربية المحضة حرض وهمزة أشنان أصلية كراسي أضراسه يجوز فيه التشديد والتخفيف والروياني بضم الراء وإسكان الواو منسوب إلى رويان قوله على حسب حاله هو بفتح السين أي على قدر طاقته الحمام معروف وهو مذكر عند أهل اللغة الحشوش مواضع العذرة والبول المتخذة له واحدها حش بفتح الحاء وضمها لغتان حجر الإنسان بفتح الحاء وكسرها الجنازة بكسر الجيم وفتحها من جنز إذا ستر بهز بن حكيم هو بفتح الباء وإسكان الهاء وبالزاي زرارة بضم الزاي أحمد بن أبي الحواري بفتح الحاء وكسر الراء ومنهم من يفتح الراء وكان شيخنا أبو البقاء خالد النابلسي رحمه الله يحكيه وربما اختاره وكان علامة وقته في هذا الفن مع كمال تحقيقه فيه واسم أبي الحواري عبدالله بن ميمون بن عباس بن الحرث الجرعي بضم الجيم والراء أبو الجوزاء بفتح الجيم وبالزاي اسمه أوس بن عبدالله وقيل أوس بن عبدالله وقيل أوس بن خالد حبتر بحاء مهملة مفتوحة ثم باء موحدة ساكنة ثم تاء مثناة من فوق مفتوحة ثم راء الرجل الصالح هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد كذا قاله الزجاج وصاحب المطالع وغيرهما أبو ذر اسمه جندب وقيل برير بضم الموحدة وتكرير الراء اجترحوا السيئات اكتسبوها الشعار بكسر الشين العلامة الشراك بكسر الشين هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم أم سلمة اسمها هند وقيل رملة وليس بشيء عبدالله بن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء اللغط بفتح الغين وإسكانها لغتان هو اختلاط الأصوات الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها قاله الفراء والواحدي المعوذتان بكسر الواو الأوزاعي اسمه عبدالرحمن بن عمر إمام الشام في عصره منسوب إلى موضع بباب الفراديس من دمشق يقال له الأوزاع وقيل إلى قبيلة وقيل غير ذلك عرزب بعين مهملة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاي مفتوحة ثم باء موحدة بريدة بن الحصيب بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين فضالة بفتح الفاء لله أشد أذنا بفتح الهمزة والذال أي استماعا القينة بفتح القاف المغنية طوبى أي خير لهم كذا قاله أهل اللغة الأعمش سليمان بن مهران أبو العالية بالعين المهملة اسمه رفيع بضم الراء أبو لبابة الصحابي بضم اللام اسمه بشير وقيل رفاعة بن عبدالمنذر الغشمة الظلمة قوله عيناه تذرفان أي ينصب دمعهما وهو بفتح التاء المثناة من فوق وكسر الراء فما خطبكم أي شأنكم الأيام المعدودات أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر تشميت العاطس هو بالشين وبالسين القفال المذكور هنا المروزي عبدالله بن أحمد يقرن بضم الراء على اللغة الفصيحة وفي لغة بكسرها البغوي منسوب إلى بغ مدينة بين هراة ومرو ويقال لها أيضا بغشور واسمه الحسين بن مسعود الآصال جمع أصيل وهو آخر النهار وقيل ما بين العصر وغروب الشمس زبيد بن الحرث بضم الزاي وبعدها موحدة مفتوحة سبوح قدوس بضم أولهما وبالفتح لغتان مشهورتان أبو قلابة بكسر القاف وفتح اللام وتخفيفها وبالياء الموحدة اسمه عبدالله بن زيد يحيى بن وثاب بثاء مثلثة مشددة معان بن رفاعة بضم الميم والعين وآخره نون الشخير بكسر الشين والخاء مشددة الحكم بن عتيبة هو بتاء مثناة من فوق ثم مثناة من تحت ثم موحدة المحيى والممات الحياة والموت أوزعهم ألههم حمدا يوافي نعمه أي يصل إليها فيحصلها ويكافئ مزيده هو بهمزة آخر يكافئ ومعناه يقوم بشكر ما زادنا من النعم مجالد الراوي عن الشعبي بالجيم وكسر اللام الصيمري بفتح الصاد المهملة والميم وقيل بضم الميم وهو غريب وقد بسطت بيانه في تهذيب الأسماء واللغات فهذه أحرف وجيزة في ضبط مشكل ما وقع في هذا الكتاب وما بقي منها تركته لظهوره وما ذكرته من الظاهر قصدت بيانه لمن لا يخالط العلماء فإنه ينتفع به إن شاء الله تعالى.


تم التبيان في آداب حملة القرآن : للنووي
والحمد لله رب العالمين
وصلّى الله على سيدنا محمد وآله

مدير منتدى ميراث الرسول
فتحى السيد عبد الحميد الوكيل


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 22:53