الأسلحة والدروع والفراعنة وأهل الأديان الباطلة وقطاع الطريق

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1359
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

الأسلحة والدروع والفراعنة وأهل الأديان الباطلة وقطاع الطريق

مُساهمة من طرف الإدارة في الخميس 17 سبتمبر 2015 - 15:24


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا الأسلحة والدروع والفراعنة
وأهل الأديان الباطلة وقطاع الطريق

● [ أولآ تأويل رؤيا ] ●
أنواع الأسلحة والدروع واللبوس

تأويل رؤيا السيف
أما السيف فقال دانيال السيف في غلافه ما لم يكن له قبضة ولا سفط فإنه يؤول بالمرأة، وإن كان مسلولا فإنه يؤول بنفاذ الأمر.
ومن رأى أنه سحب سيفه من غلافه فإنه يؤول بحصول ولد خصوصا إن كان سحبه بيده اليمنى.
ومن رأى أن سيفه كسر في غلافه فإنه يؤول بموت ولده في بطن أمه وهي تسلم.
ومن رأى أنه يرشق سيفه وكسر فإنه يؤول بموت أبيه أو عمه أو من يقوم مقامهما ومهما رأى في ذلك من زين أو شين فيؤول فيهما أيضا، ورؤيا كسر نبذة السيف يؤول بموت الأم أو الخالة فما رؤى في نبذات السيف من زين أو شين فهو يؤول فيهما.
ومن رأى أنه سحب سيفه على رأسه ولم يقصد به أحداً فإنه يؤول بعلو المنزلة حتى يظهر اسمه في الآفاق، وإن أراد به ضرب أحد فإنه يؤول بأنه أضمر سوءا لأحد ثم نأى عن ذلك وصرفه عما أضمره له.
ومن رأى أنه ضرب أحداً بسيف وترك السيف مع ضريبته فإنه يؤول بأن الضارب يحصل منه منافع للنسوة.
ومن رأى أنه ضرب أحداً بسيف ولم يقطع ولا أثر فيه فإنه يؤول بحصول كلام منه لأحد ولا يؤثر فيه.
ومن رأى أنه ضرب أحداً بسيف فهدل منه عضوا فإنه يدل على صدور أمر يحصل به فرقة من نسل ذلك المضروب منه.
ومن رأى أنه تقلد بسيف فإنه يؤول بأركان أحد الملوك وتوليته أمرا لأمانته.
ومن رأى أن حمائل سيفه قد طالت حتى سحب على الأرض فإنه يؤول بماله من تلك الولاية ويكرهه منها، وإن قصرت الحمائل فإنه لا يثبت فيها وقطع الحمائل يدل على العزل، ومن رأى أنه ضرب إنسانا بغير خصومة فإنه يشهر اسمه.
ومن رأى أن في سيفه عيبا أو ثلمة أو صدأ فإنه يدل على حصول نقص لصاحبه وعدم نفاذ كلمته، وربما يؤول بولد لا فائدة فيه ولا نتيجة وأموره معكوسة.
وقال الكرماني من رأى أنه أراد أن يسحب سيفه فانكسر غلافه فإنه يؤول بأن كان له امرأة حبلى تلد وتموت ويسلم الولد، وإن لم يكن له امرأة فإنه نقص في جاهه وحرمته، وإن كان ذا منصب فإنه يعزل عنه.
ومن رأى أنه أعطى سيوفا كثيرة فإنه يحصل له غنى.
ومن رأى أنه يسحب سيفه من غلافه وخرج كما ينبغي فإنه يؤول بحصول ولد بار.
ومن رأى أن سيفه انكسر غلافه وهو معافى فإنه يؤول بموت والده أو والدته.
ومن رأى أنه ضرب أحداً بسيف فخرج منه دم فإنه يؤول بحصول ظلم للمضروب منه بغير ذنب، وإن تلوثت ثياب الضارب من دم المضروب فإنه يؤول بحصول مال حرام، وربما كان تهمة للمضروب بمال حرام وهو منها بريء.
ومن رأى أن أحداً أخذ سيفه من يده فإنه يؤول بأخذ ماله من المنصب.
ومن رأى أنه شد سيفه في وسطه محكما فإنه يؤول بطول العمر.
وقال جابر المغربي من رأى أن له سيفا من ذهب فإنه يدل على حصول منفعة من الأكابر.
ومن رأى أن له سيفا من حديد فإنه يدل على قوة أمره.
ومن رأى أن له سيفا من حديد أو نحاس مفرغ فإنه ليس بمحمود.
ومن رأى أن له سيفا من قلعى أو رصاص فإنه يدل على حصول منفعة من امرأة جليلة القدر، وإن كان من أنواع الجواهر مرصعا فإنه يؤول بحصول خير وبركة من قبل العلماء، وإن كان ذا منصب فإنه يزداد أبهة ببركة العلم.
ومن رأى أن له سيفا من خشب فإنه يدل على ضعف أموره.
ومن رأى أن له سيفا من فخار فإنه يدل على حصول منفعة من نسوة الملوك.
ومن رأى حد سيفه كسر فإنه يدل على موت أبيه أو أمه.
ومن رأى أن عقب سيفه كسر فإنه يؤول بموت أحد من أهل بيته.
ومن رأى أن سيفه مشدود في وسطه فإنه يخدم لأحد.
وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى أن له سيفين وهو متقلد بهما يمينا ويسارا فإنه يدل على حصول ولاية في عملين أو وظيفتين إن كان أهلا لذلك، وإن لم يكن فهو ولدان.
ومن رأى لسيفه حدين فإنه يؤول بنفاذ الأمر.
ومن رأى أن ملكا شد سيفا على وسطه فإنه يؤول على حصول قوة ونفاذ أمر من الملوك، وإن أعطى له سيفا فإنه يدل على حصول قوة ونفاذ أمر من الملوك، ومن رأى أن ملكا شد سيفا على وسطه فإنه يؤول على حصول قوة ونصرة، وربما يرزق ولدا، ومن رأى أن سيفه يلمع فإنه يدل على حصول حرمة من الأكابر.
وقال أبو سعيد الواعظ قبيعة السيف تؤول بالولد.
وحكى أن هشاما قال لابن سيرين: رأيت في المنام كأن بيدي سيفا مسلولا وأن أمشي وقد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجل العصا فقال ابن سيرين: هل لك امرأة حبلى قال نعم قال تلد غلاما إن شاء الله فكان كما عبر.
ومن رأى أنه أعطى زوجته سيفا في غلافه فإنه يأتي له ابنة، ومن رأى أنها أعطته كذلك فتعبيره نظيره، ورؤيا السيف الخشب تدل على ولد منافق عاق، وإن كان من رصاص كان مخنثا، وإن كان من صفر يرزق الغنى، وإن كان من حديد كان شجاعا.
ومن رأى أنه سل سيفه من غلافه فلمع في يده فإنه يتكلم بكلام حق يكون فيه حلاوة لسامعه، وإن كان السيف صدئا فتعبيره ضده.
ومن رأى كأن بيده سيفا ثقيلا لا يستطيع حمله فهو كلام لا طاقة له به، وإن كان فيه ثلمة فهو عجز لما يقصده من الكلام بما يريد.
وقد حكى أن رجلاًأتى ابن سيرين فقال رأيت رجلاً قائما في وسط مسجد متجردا وبيده سيف مسلول فضرب به صخرة ففلقها، فقال ابن سيرين ينبغي أن يكون هذا الرجل الذي رأيته الحسن البصري قال الرجل هو والله هو. قال ابن سيرين قد ظننت أنه الذي تجرد في الدين فإن المسجد يدل على الدين، وإن السيف يدل على اللسان، وإن الصخرة تدل على قلب المنافق وفلقه ذلك كلامه المستقيم الذي يحصل به تأثير في قلوب المنافقين.
ومن رأى أن بيده سيفا مسلولا وكان في خصومة فهو صاحب الحق والظافر به، وإن كان السيف موضوعا فأخذه فإنه يطلب حقا فيجده، وقيل إن السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة أمره.
وقيل من رأى سيفا أو سيوفا مسلولة والريح تهب فإنه يؤول بحصول الطاعون في ذلك المكان.
ومن رأى أنه يلعب بالسيف فإنه يؤول بالفصاحة والسياسة.
ومن رأى أنه يضرب بالسيف يمينا وشمالا فيؤثر ضربه على شيء من المخلوقات سواء كان حيوانا أو جمادا أو نباتا أو سائلا فإنه يبسط لسانه بالكلام الذي لا يجوز، وأولوا السيف باللسان لقوله تعالى "سلقوكم بألسنة حداد".
فإذا كان بهذا المقتضى يدل على أنه إذا رأى أحداً ضربه بسيف فإنه يؤول بأنه يؤذيه بالكلام ويكون مبلغ ذلك بقدر ما قطع، وقيل من رأى أنه مقلد أربعة سيوف فإنه يتزوج أربع نسوة.
ومن رأى أنه مقلد بسيوف لا يعرف عددها فإنها مكروهة له.
وقال السالمي من رأى أن بيده سيفا مسلولا قد شهره لا ينوي أن يقاتل به فإنه ينال سلطانا أو ولدا أو زوجا، وإن نوى أن يقاتل به يتهأ للكلام به من يخاصمه.
ومن رأى أنه ضرب به إنسانا فإنه يبسط عليه لسانه على قدر الضرب، وإن رأى أنه لا يخرج منه دم فإن كلامه له في حق وصلاح وأمر يحصل له فيه نتيجة، وإن خرج منه دم ولم يلطخ به الضارب والمضروب فإنه كلام لا يحصل به نتيجة غير الأذية وغرامة المال، وربما نال الضارب من المضروب مالا حراما لا بقاء له.
ومن رأى أنه ضرب إنسانا فقطع عنقه فإنه يوفي دين المضروب، وربما يحسن إليه، ومن رأى أن أحداً يضربه بسيف فيقطع أعضاءه فإنه على وجهين إن فرق الأعضاء سافر سفرا بعيدا وتفرقت أولاده أو نسله في البلدان، وإن لم يفرق شيئا منه فإنه يسافر قريبا ويرجع بخير.
ومن رأى أن رجلاً طعنه بالسيف من غير منازعة فإن المطعون والطاعن شريكان في مصاهرة بين قوم أو ما أشبه ذلك.
ومن رأى أنه أعطى سيفا مبهما فإنه يأتيه ولد يشك فيه، ومن رأى أنه يسحب سيفه من غلافه فيتعوق عليه فإنه يقصد الكلام مع أحد فلا يستطيع.
ومن رأى أن سيفه إنكسر أو سقط من يده أو انتزع منه أو قهر عليه أو رمي به أو رهنه أو سرق منه أو أعاره أو باعه فإنه يؤول على عشرة أوجه عزل وموت أقاربه وغلبة وغرامة وحصول مصيبة ونقصان جاه وموت ولد وطلاق امرأة وموت خادم وضعف مقدرة.
ومن رأى أن نعل سيفه انكسر فإنه يؤول بموت أمه أو من يقوم مقامها.
ومن رأى أن بوسطه سيفا مشدودا وهو مقلد به وهو مقلص عنه فإنه يؤول بأن المنصب الذي هو فيه دونه وأنه يرتفع عنه ذلك المنصب لغيره.
وقال جعفر الصادق رؤيا السيف تؤول على ستة أوجه ولد وولاية وحجة ومنفعة ومال وظفر على الأعداء، وربما دل السيف على رجل ذي قوة فصيح القول.
رؤيا القوس والسهم والرمح
وأما القوس فإنه يؤول على وجوه، فمن رأى أنه يجذب قوسا بغير نشاب فإنه يؤول على السفر ويحصل له فائدة ويعود بخير.
ومن رأى أن وتر قوسه إنقطع فإنه يدل على غير تمام السفر، وربما كان من ذلك السفر خسران.
ومن رأى أن رجلاًأعطى له قوسا فإنه يدل على حصول ولد أو أخ.
ومن رأى أن شخصا أعطى له قوسا بغلافه فإنه يرزق ولدا، ومن رأى أن قوسه كسر فإنه يدل على زوال عزه وشرفه، وربما كان خسارة، ومن رأى أن وتر قوسه انقطع بغير سبب فإنه يدل على حصول مصيبة من قبل أقربائه.
ومن رأى أنه رمى النشاب بقوسه فإنه يصل إليه مطالعة من الأكابر.
وقال ابن سيرين من رأى أنه رمى بفردة نشاب مستقيمة الرمي فإنه يتكلم بكلام حق، وإن رآها معوجة فإنه يتكلم بكلام باطل.
ومن رأى أنه يصنع له قوسا جديداً فإنه يؤول بتزوج امرأة وحصول منفعة منها، وإن كان ذا شرف فإنه يؤول على زيادة منزلته.
ومن رأى أن له قوسا ولم يقدر أن يرمي به من شدته فإنه لا يحصل من ملك أو امرأة يطلبها فائدة ولا منفعة، ومن رأى أنه يبيع قوسا فإنه يدل على نقصان شرفه.
ومن رأى القوس يؤول بطول العمل.
وقال الكرماني القوس الجديد هو امرأة يطلبها، ومن رأى أنه جر قوسا فإنه يؤول على امراة تدوم معه، ومن رأى أن وتر قوسه انقطع فإن المرأة لا تدوم معه وتفارقه سريعا.
ومن رأى أن بيده قوسا شديداً فإذا جره لان له فإنه يدل على خطبة امرأة ويسهل أمرها، وإن سافر يكون سفره مباركا ويحصل له من سفره المراد ويعود سريعاً بالخير والسلامة.
ومن رأى أن قوسه ألين صار قويا فتأويله بخلاف ذلك.
ومن رأى أنه باع قوسه وأخذ ثمنه إما دراهم وإما دنانير فإنه يختار دنياه على آخرته لأجل امرأته، وإن أخذ غير الدراهم والدنانير بثمن القوس فإنه يدل على حصول مراده وقضاء حاجته.
ومن رأى أنه أعطى له قوس بوتر فإنه يتزوج سريعا ويظفر على عدوه.
ومن رأى أن قوسه انكسر في غلافه فإنه يرتحل من الدنيا سريعا.
ومن رأى ان له قوسا حسنا نظيفا فإنه يتقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة لقوله تعالى ( فكان قاب قوسين أو أدنى ).
وقال أبو سعيد الواعظ القوس امرأة سريعة الولادة وللمتزوج ولد، ومن رأى كأنه أعطى امرأته قوسا رزق بنتا، وإن رأى كأن امرأته أعطته قوسا رزق إبنا والقوس في الغلاف صبي في بطن أمه ومد القوس من غير سهم دليل سفر.
ومن رأى كأنه مد قوسا عربيا فإنه يسافر إلى رجل شريف سفرا في عز، وإن كان القوس فارسيا فإنه يسافر إلى قوم عجم، وإنقطاع الوتر دليل على القعود من السفر ويدل على طلاق المرأة أيضاً وانكسار القوس دليل على موت المرأة والولد والشريك أو بعض الأقرباء، وربما دل القوس على الولاية وانكساره يدل على العزل، وصعوبة القوس دليل على كثرة التعب للمسافر وللتاجر على الخسران وفي الولد على العقوق وفي المرأة على النشوز وسهولته على الضد منه، وإن رمى به سهما فأصاب الغرض نال مراده، وربما تدل رؤيا القوس على القرب من بعض الأشراف لما ذكر في قوله تعالى ( فكان قاب قوسين أو أدنى ).
وقيل من رأى أنه أعطى قوسا ليس معه سلاح ولا هو موتر فإنه يصيب ولداً أو أخاً فإن كان القوس موترا فإنه يتخوف عدوه من بعيد ويرهبه.
ومن رأى أنه أصاب قوسا في غلافه فإن امرأته حملت منه.
ومن رأى أنه نزع وتره عن قوسه فإنه يقيم عن سفر وكذلك.
إذا رأى أن قوسه كان موترا وانقطع ولكن في هذا زيادة إنه لا يصل إلى ما أمل.
ومن رأى أن وتر قوسه قطع من جذبه على حين غفلة فإنه حصول مصيبة فيمن يعز عليه.
ومن رأى أنه ينحت قوسا فإنه يحدث زوجا غير الذي معه أو يصيب غلاما، وإن كان صاحب سلطان فإنه يزداد في أمره، وإن كان القوس فارسيا كان السلطان أعجميا.
ومن رأى أن قوسه أتسع عليه ان يوتر أو استرخى في يده فإنه ينال ما يطلب من ملك أو امرأة أو ولد، وربما يعسر عليه أمر ويلتوي.
ومن رأى أن قوسه بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
ومن رأى أن قوسه انحنى من غير نزع ولا رمي فإنه يؤول بطول عمره إلى أن ينحني ظهره ويصير هرما، وربما يصاب بمصيبة يبلغ منها كل مبلغ.
ومن رأى أنه باع قوسه فإنه مؤثر ما هو فيه من دين أو دنيا على غيره.
ومن رأى أن قوسه انكسر فإنه يؤول بحصول مصيبة فيما يملك فإن أصلح كسره وعاد إلى ما كان عليه فإنه يؤول بذهاب شيء ثم يعود له، وإن حصل فيه بعض خلل فالبعض يذهب والبعض يجده.
ومن رأى أنه يرمي بقوسه سهما فإنه إن كان صاحب منصب ينفذ كتبه وكلامه بقدر ما بلغ منه.
ومن رأى أنه مد قوسه إلى أن يجاوز الحد فإنه يؤول على وجهين ارتكاب أمر إلى ان يتجاوز الحد وقوة وظفر.
وقال جعفر الصادق رؤيا القوس تؤول على سبعة أوجه سفر وولد وأخ وامرأة وأوصاف حسنة وقوة ورجال صعاب بقدر شدة القوس.
وأما قوس البندق فإنه يؤول بكلام قبيح وغم وحزن وإيذاء الناس لأن قوس البندق في طريق الدين غير محمود.
ومن رأى أن بيده قوس البندق ولكن ما يرمي به البندق فإن حزنه يكون أقل.
وقال الكرماني، ومن رأى أن بيده قوس بندق وهو يرمي به فإنه يقذف من يرميه لأن أصل ذلك مكروه في الدين.
وأما السهم والرمي به فإنه يؤول على أوجه قال دانيال السهم يؤول بكلام مستقيم يصل إلى أحد، وربما كان غيبة، وقيل من رأى أن أحداً يرميه بسهم فإن الرامي يرسل إليه رسولاً بكلام خصوصا إذا رماه بالغرض، وإن رماه بغير الغرض فإنه يرسل إليه كتابا بقدر مشير السهم.
ومن رأى أنه يرمي سهما بلا نصل فإنه يرسل رسولاً بغير قصد.
ومن رأى أنه يرمي بسهم فسار معوجاً فإنه يدل على رسول خائن.
ومن رأى أنه رمى الصيد بالسهم فإنه يسب رجلاًأو جارية.
وقال ابن سيرين الرمي يؤول بالرسول فإن رماه مصيبا فإن رسوله يذهب إلى ما يرسل فيه ويقضي الحوائج، وإن رماه مخطئا غير مصيب فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه رمى سهما وراح سهمه إلى غير النهاية فإنه يدل على إنتشار اسمه وصيته إلى ما لا نهاية له ويكون مشهوراً في كل الأمور.
ومن رأى أن سهمه وقع في وسط مدينة أو قرية أو جماعة فإنه يدل على نفاذ أمره في ذلك المكان الذي وقع فيه، وإن وقع في وسط حمير أو شيء من البهائم فإنه يدل على نفاذ أمره في ذلك المكان الذي وقع فيه في أقوام جهال.
وقال الكرماني من رأى أنه رمى سهما وأصاب علامة فإنه حصول مراده، وقيل من رأى أنه رمى سهما فسار معوجا فإنه يؤول بإرسال قاصد إلى مكان فيحصل منه خيانة والأسهم الكثيرة تؤول بالمال الكثير.
ومن رأى أنه وضع أسهما في تركاشه أو رآه مملوءا فإنه يؤول بحصول مال يدخره في مكانه، وربما كان حصول خير منه لعياله ووعد جميل.
وقال أبو سعيد الواعظ السهم يؤول بالفارس وإصابة الغرض في رميه دليل قضاء الحاجة، وإن لم يصب فضد ذلك، وإذا كان السهم بغير قوس فإنه يؤول برسول غير ذي حزم، وإذا كان بلا نصل طلب رسولا إلى امرأة، وإذا كان نصله من ذهب فهي رسالة في مكروه.
وقال بعض المعبرين من رأى أن نصال سهمه من ذهب فإنه يؤول الكرام
وقيل من رأى أن نصل سهامه من رصاص فإنه يرسل رسولاً في أمر ويضعف حاله فيه، وإن كان من صفر كانت الرسالة لأجل الحال، وإذا كان من قزاز كانت الرسالة لأجل مال، وإذا كانت من فضة فهو رسالة في حصول مال، وإذا كان من حديد فهو رسالة في قوة بمسرة، وأما السهم القوي السريع فكتاب نافذ فيه كلام بالغ وانكساره عجز.
وقيل من رأى أن بيده سهما أصاب عزا ورفعة، وقيل إن السهم رجل رباه رجل آخر أجنبي والسهم للمرأة زوجها فمهما رأت فيه من زين أو شين يؤول فيه.
ومن رأى أنه يرمي سهما عرضا فإنه يرسل قاصدا في خفية بمكر ورميه مقلوبا قوة، وربما كان إرساله قاصدا جاسوسا.
ومن رأى أن سهمه بغير ريش فهو رسول مختبر، وربما كان كلاما ناقصا، وأما الرامي في سبيل الله فأصابة ذكر جميل وشرف وعز.
ومن رأى أنه يرمي على أحد وهو يرمي عليه فالغالب مغلوب.
وأما التركاش والجعبة فهما اللذان يوضع فيهما النشاب وبينهما فرق في الهيئة ولكن في علم التعبير حكمهما واحد.
وقال ابن سيرين الجعبة تؤول بالعز والجاه.
وقال أبو سعيد الواعظ الجعبة تدل على ولاية بلدة لأهلها دون ما لم يكن أهلا لذلك.
وأما الرمح فإنه يؤول على أوجه. فمن رأى أن بيده رمحا مع سلاح غيره فإنه يدل على علو المرتبة وحصول المراد، وإن لم يكن مع الرمح فإنه يدل على حصول ولد مقبل أو أخ.
ومن رأى أن رمحه قد إنكسر فإنه يؤول بقرب أجل ولده أو أخيه.
ومن رأى نصف رمح فإنه يؤول برجل غريب يحصل منه شغل فيه فائدة.
وقال أبو سعيد الواعظ الرمح بيد الراكب عز وسلطان.
وحكى أن رجلاًأتى ابن سيرين فقال رأيت في المنام كأن بيدي رمحا وأنا ماش بين يدي الأمير فقال إن صدقت رؤياك لتشهدن بين يدي الأمير بشهادة حق.
ومن رأى أن بيده رمحا فانكسر فإنه وهن في سلطانه، وقيل رؤيا الرمح تؤول على أربعة أوجه شهادة حق وموت أب وحصول ولد وسفر.
وقيل من رأى أن رمحه إنكسر ثم أصلحه فإن ولده يشرف على الموت ثم يعافى، وربما ضعف أمور الرائي ثم تعود إلى ما كانت عليه.
ومن رأى أن له رمحا بسنين فإنه يرزق ولداً ويكون قيما على قوم وإنكسار الرمح موت الولد إذا لم يكن إصلاحه بلزاق أو تشعيب وأعوجاج الرمح يؤول بمشي على الطريق الغير المستقيم وكسر الرمح لصاحب المنصب عزل وضياع السن تعكيس في الأمور.
وقال الكرماني من رأى أنه طعن برمح فإن الطاعن يضر المطعون ويبلغ بالنكاية فيه بقدر الطعنة.
ومن رأى أنه سال منه دم من طعنة رمح فإنه يصل إليه كلام من أحد يضره ولكن يؤجر عليه، وربما يرى ما ينكره أو يتكلم أحد في جانبه بما لا يليق بخاطره.
وقيل من رأى أنه طعن برمح فسال منه دم أو غيره فإنه يؤول بصحة الجسم وكثرة المال، وإن كان غائبا رجع إلى أهله مسروراً هذا إذا لم ير للطعنة ألما ولا سال الدم على الأرض.
ومن رأى أن أحداً معروفا يطعنه برمح إلى أن أثخنه جراحه فإنه يصيب مالاً حراماً فإن قطع الرمح لحما أو عضوا أو عصبا وصار بيد الفاعل فإنه يصيب من المفعول خيراً.
ومن رأى أنه طعن إنسانا برمح ولم يكن لها ارش فإنه يغرم قصاصه.
ومن رأى أنه يقاتل العدو برمحه فإنه ينال مالا حراماً.
ومن رأى أنه يطعن امرأة برمحه فإنه يخلو معها في الفساد.
وقال جعفر الصادق رؤيا الرمح تدل على تسعة أوجه قوة وظفر وسفر وولاية وامرأة وولد وأمن وعدم المقدرة ورياسة على قدر ارتفاعه.
رؤيا الحربة والترس والخنجر والسكين
وأما الحربة فهي دون الرمح، فمن رأى أن بيده حربة لا غيرها من السلاح فإنه يرزق ولدا، وإن لم يكن له امرأة فيرزق خيرا كثيراً، وإن رأى مع الحربة سلاحا غيرها فإنه يدل على الرفعة وعلو القدر.
ومن رأى أن ملكا ناوله حربة فإنه يرى منه خيرا ومنفعة.
ومن رأى أن حربته قد انكسرت فإنه يدل على حصول الضرر له من الأعادي.
وقال أبو سعيد الواعظ تأويل الحربة والمزراق شيء واحد.
وقال جعفر الصادق رؤيا الحربة على ستة أوجه حجة وولاية وطول عمر وظفر ورياسة ومنفعة.
وأما الترس فإنه يؤول على وجوه، فمن رأى أن بيده ترسا مع سلاح دونه فإنه يدل على من يحرسه ويكون ملجأ له من الآفات، ومن رأى أن معه ترسا لا غيره من السلاح فإنه يدل على رجل معتبر يحرس أصدقاءه وأخوانه من أمور مكروهة.
وقال الكرماني من رأى أنه يتقي بترس فإنه جنة مما يخاف ويحذر، ومن رأى أن عنده ترسا ليس معه غيره وهو يستند عليه فإنه يستند إلى صديق واق.
وقال الكرماني الدرفة تؤول بامرأة، وربما كانت وقاية والدرقة هي أصغر من الترس.
وقال أبو سعيد الواعظ الترس يؤول بالرجل إذا كان أبيض فيكون ورعا، وإذا كان أخضر يكون ذا لهو، وإن كان أحمر فذو سودد، وإن كان أسود فذو تخاليط، وإن كان أبلق فمكار حيال ذو خدعة وبدعة، وإن كان من حديد فذو بأس شديد، وقيل إن الترس يدل على الرجل الذاب عن أبيه، وربما دل على كثرة الحلف.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه تترس بترس وكان من أهل الفساد فإنه يحلف باطلا ويتخذ ذلك اليمين جنة له أي ترسا لقوله تعالى ( اتخذوا أيمانهم جنة ) الآية.
وقال جعفر الصادق رؤيا الترس تؤول على ستة أوجه أخ وصاحب وقوة وولد وأمن وملجأ.
وأما الدبوس فيؤول على أوجه، فمن رأى أن بيده دبوسا فإنه يدل على حصول ولد، وإن رأى منه سلاحا آخر فإنه يرزق من ملك منفعة وخيرا كثيراً ورتبة ويظفر على الأعادي.
وقال جابر المغربي من رأى أنه رمى أحداً بدبوس فإنه يصدر منه كلام رديء في حق الشخص.
ومن رأى أنه جرح أحداً بدبوس فإنه يلبس عليه كلاما يكون برئيا منه.
وقال أبو سعيد الواعظ الدبوس أخ موافق أو خادم شفوق.
وأما الطبر فإنه عز ونصرة وظفر وولاية لمن كان أهلا لها وحصول مرتبة لأنه من سلاح الملوك، وقال أبو سعيد الواعظ إذا رأى أن بيده طبرا فإنه يأمن العزل ولغيره ربح، وقيل الطبر يؤول بكورة عامرة خصبة.
وأما الخنجر فإنه خصومة وعداوة، وقال جابر الغربي من رأى خنجراً بلا سلاح فإنه حصول قوة من أحد الأعيان، وإن كان مع الخنجر سلاح آخر فإنه يظفر على العدو.
وأما السكين فإنها تؤول بالولد وغلافها يؤول بالمرأة، ومن رأى أن بيده سكينا وهي ملكه ولم يكن معه سلاح غيرها فإنه يؤول بالولد، وإن كان معه سلاح آخر فإنه يدل على الشرف والقوة والمنزلة.
وقال أبو سعيد الواعظ السكين حجة لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام "وآتت كل واحدة منهمن سكينا".
ومن رأى أن بيده سكينا يستعملها فإنه فراغ أمر هو فيه، وقيل يدل على ولد ذكي يتعلم الصنائع سريعا ويعمل معه.
ومن رأى أنه يجذب السكين من غلافها فتلد امرأته غلاما.
وقال الكرماني من رأى أنه أعطى سكينا فإنه يصحب أخا في الله أو يرزق مالا.
ومن رأى أنه ذبح بسكين فإنه يوجد له نظير ما ذبحه من طير أو حيوان.
ومن رأى أنه يشرح يده بسكين فإنه يرى شيئا يتعجب منه.
ومن رأى أنه يدخل سكينا في قرابها فإنه ينكح امرأة.
وقال جعفر الصادق رؤية السكين تؤول على ثمانية أوجه حجة وولد وظفر والتجاء وأخ وقوة وغنى ووجدان وولاية، والموسى كالسكين.
رؤيا عتاد الحرب من العصا اوالدرع اوالحوذة اوالعلم وغيره
وأما العصا فقال ابن سيرين رجل شريف جليل القدر بقدر العصا وجوهرها وقوتها.
ومن رأى أنه أتكأ على العصا فإنه يجد ما يطلبه بمعاونة رجل شريف.
قال الكرماني من رأى أن العصا طالت بيده فإنه يصل إلى مراده، وإن قصرت فبضده.
ومن رأى أن العصا بيده صارت حية فإن الرجل الشريف الذي كان صديقه يصير عدواً له.
ومن رأى أنه أبدل عصاه بغيرها فإنه يدل على موته.
ومن رأى أن عصاه تكلمت معه فإنه يرزق نعمة ويحصل له خير ومنفعة.
وقال السالمي من رأى أنه ضرب أحداً بعصاه فإنه يبسط عليه لسانه لقوله صلى الله عليه وسلم للفضل بن عباس: لا ترفع عصاك على أهلك. يعني لسانك.
ومن رأى أنه ضرب حجرا بعصاه فانفجر منه الماء فإن كان فقيرا استغنى، وإن كان غنيا ازداد غني، وربما كان رزقا هينا لقوله تعالى ( اضرب بعصاك الحجر ) الآية.
ومن رأى أنه اعتمد على عصاه فإنه يعتمد على رجل جليل القدر، وربما كانت ولاية لقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام ( قال هي عصاي أتوكأ عليها ) الآية.
وأما العصا الملقاة فتؤول برجل خبيث ذي نفاق لأن أصلها من الخشب، وقال أبو سعيد الواعظ العصا رجل منيع حسيب فيه نفاق.
ومن رأى أن بيده عصا فإنه يستعين برجل تكون هذه صفته ويظفر بعدوه كما ظفر موسى بفرعون.
ومن رأى العصا مجوفة وهو متكيء عليها فإنه يذهب ماله ويخفي ذلك عن الناس.
ومن رأى كأنها انكسرت فإن كان تاجرا خسر، وإن كان واليا ذل.
ومن رأى كأنه تحول عصا مات سريعا.
وقال جعفر الصادق رؤية العصا تؤول على ثلاثة أوجه رجل جليل القدر وملك وقوة.
وأما الصولجان فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى بيده صولجانا يضرب به الكرة فإنه يجد ما يطلبه ويستقيم أمره ويكون متهاونا في أمر الدين.
وقال الكرماني من رأى أنه أعطى الصولجان للملك ظفر وللعامة خصومة وكلام قبيح.
وقال أبو سعيد الواعظ الصولجان رجل أعوج، وقيل رجل منافق معوج واللعب به صفته.
وقيل من رأى بيده صولجانا يضرب به فإنه ينال ما يطلب بغير أستقامة منه ويصيب من ذلك بقدر استمكانه مما يضرب.
وأما العكاز فتعبيره كتعبير العصا، وقال بعض المعبرين ربما يؤول العكاز بثلاثة أوجه لمن يتعكز عليه كبر سن
وأراد بها العكاز وصلاح لأن العكاز من شيم أهله ووهن في البدن لأن الإنسان إذا ضعف يتعكز.
وأما الدروع فإنه يؤول بالأمن والتحصن من الأعداء، وربما كان حصنا لدينه وقوة ومالاً وعيشا، وقال أبو سعيد الواعظ الدرع حصن الرجل ولبسه سلطان عظيم وللعامة نعمة ووقاية من البلاء والمكايد قال تعالى ( وسرابيل تقيكم بأسكم ) الآية، وقال تعالى ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ) وصنع الدرع بنيان مكان حصين.
وأما لبس الدرع فيؤول بأخ ظهير أو ابن شقيق، وقال الكرماني من رأى أنه لبس درعا فإنه يأمن من جميع المكاره.
وأما الخوذة فإنها تؤول على أوجه. قال ابن سيرين الخوذة تدل على شيء يحفظ به الإنسان نفسه بالمكر، وإذا كانت من فولاذ على رأسه فإنها تدل على القوة والعزة والجاه.
وقال الكرماني تؤول بالولد لأنها كالتاج.
وقال أبو سعيد الواعظ الخوذة إذا كانت مرتفعة القيمة دلت على الغنية الجميلة، وإذا لم تكن ذات قيمة غالية دلت على امرأة قبيحة.
وقال جعفر الصادق الخوذة تؤول على سبعة أوجه قوة ومال وشرف وولد وبقاء وحسن حال وشيء يحفظ به نفسه بالمكر.
وأما الزنود فقد اختلف فيها فمنهم من قال هي قوة صاحب الرؤيا بمعاونة بعض أقربائه إياه ومنهم من قال يصحب رجلين قويين عظيمين من أقربائه أو غيرهم، وربما دلت الزنود على الإخوة أو الأصحاب المساعدين.
وأما الساقان فإنهما يؤولان على وجهين لمن رأى أنه لبسهما إما قوة على يد الأولاد وحصول سفر، وربما كانتا قوة في معيشته.
وأما الجوشن فإنه يؤول على أوجه علو قدر لأنه من ملابس الملوك في الحروب، فمن رأى أنه يلبس جوشنا فإنه يدل على الشرف والأمن والالتجاء بمقدار صقله وصفائه ومال وعيش وزيادة في الدين.
وقال أبو سعيد الواعظ الجوشن أحصن من الدرع.
ومن رأى أنه لبسه يدل على التزوج بامرأة قوية عزيزة وأراد الجوشن البكتر فإنه لفظ أعجمي.
وأما المغفر فإنه يؤول لمن لبسه بالأمن من ذهاب المال ونيل عز وشرف وكذلك الصبية.
وأما لبس الفرس فإنها تؤول بالقوة في العز خصوصا إن ألبسه لفرسه.
وأما السلاح جملة فقد أجمع المعبرون أنه قوة وشرف ودولة وولاية وحصن ورياسة بقدر قيمة ذلك السلاح.
وقال الكرماني من رأى أنه تسلح بجميع السلاح وكان مريضا شفي، وإن كان خائفا أمن، وإن كان مسافراً رجع إلى أهله سالما.
ومن رأى أنه في وسط قوم عليهم سلاح وليس عليه شيء ولا يؤذي فيهم فلا يصلون إليه بمكروه، وإن آذوه فتعبيره ضده.
وأما العلم فهو على نوعين نوع للملوك ويسمى صنجقا وشفقة ونوع للفقراء وهو ممنوع وفي الجملة يؤول برجل عالم أو زاهد أو إمام أو شجاع أو غني أو سخي أو جواد يقتدي الناس به.
ومن رأى أن بيده علما فإنه يصحب أحداً بهذه الصفة ويحصل له من خير.
ومن رأى أن العلم سقط من يده فتأويله بخلاف.
وقال الكرماني العلم يدل على السفر والعز والجاه.
ومن رأى أن ملكا أعطاه علما يجتمع عليه العسكر فإنه يحصل له الجاه والشرف خصوصا إذا كان العلم أبيض أو أخضر، وإن سقط من يده فإنه يزول عن جاهه وشرفه والعلم الأصفر يدل على السقم، والعلم الأسود محمود للقضاة والخطباء ولأحد من أقارب الخليفة ولغيرهم مكروه.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤية العلم تؤول على أوجه للمرأة زوج لما حكي أن امرأة رأت كأنها دفنت ثلاثة أعلام فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال إن صدقت رؤياك تزوجك ثلاثة أشراف يقتلون عنك وكان كذلك.
والأعلام الحمر تدل على الحرب، والصفر تدل على وقع البلاء في المعسكر، والخضر تدل على سفر في خير، والبيض تدل على مطر، والسود تدل على القحط، وقيل رؤية العلم تدل على اهتدائه.
وقال جعفر الصادق رؤية العلم تؤول على أربعة أوجه شرف وسفر وعز وجاه وحسن حال.



● [ ثانيآ تأويل رؤيا ] ●
الفراعنة وأهل الأديان الباطلة وقطاع الطريق

فصل في رؤيا الفراعنة والجبابرة
أما الفراعنة فإنها تؤول على أوجه قال ابن سيرين من رأى أحداً من الفراعنة المتقدمين أو ملكا جائرا دخل مدينة أو أرضا وأقام بها فإنه يدل على ظهور سيرة الفراعنة في ذلك المكان.
وقال جابر المغربي من رأى أن فرعونا أعطاه شيئا أو أمر له بخلعه فإنه يدل على حصول مال حرام من ملك ظالم بقدر ما رأى.
وقال الكرماني من رأى بعض الفراعنة والأكاسرة والجبابرة حيا أو ميتا في أرض أو بلدة فإنه يؤول على أربعة أوجه ظهور سنته هناك وجور حاكمها إلى أن يصير في الأفعال مضار به وعزله وتولية غيره ممن يكون فعله كذلك وحصول مصيبة عامة لأهل ذلك المكان.
ومن رأى أحداً من الفراعنة صار مسلما أو عادلا فتعبيره بخلاف ما تقدم.
فصل في رؤيا أهل الأديان الباطلة
أما الكفار والمشركون فإنهم يؤولون على أوجه. قال الكرماني من رأى الكفار دخلوا عليه في منزله وقصدوا محاربته فإنهم يؤولون بأعداء ضامرين له سوءا أو يكون مبلغهم منه بقدر ركضهم في منزله.
ومن رأى أحداً من الكفار أسره فإنه يصيب هما شديدا.
ومن رأى أنه رهينة عندهم أو رهن نفسه فإنه قد اكتسب ذنوبا كثيرة وهو بها مرتهن.
ومن رأى أنه كافر ثم دخل في الإسلام فإنه يؤول على وجهين اعترافه بالنعمة بعد كفرانها أو قرب أجله ويصير إلى الحق، وقيل من رأى أنه صار كافرا فإنه يدل على ميله إلى الكفر.
وقيل من رأى أن مشركا صار مسلما وتكلم في باب الموت فإنه يدل على موته في دين الإسلام، وإن كان كلامه مخالفا للدين وطريق الشرع فانه لا يسلم، وإن أسلم فانه لا يكون ثابتا في الإسلام.
وقال جابر المغربي من رأى أن مشركا دخل الجنة أو صلى نحو القبلة أو شكر الله تعالى أو دخل في حصن أو صار قلبه واسعا فإنه يدل على اسلامه لقوله تعالى ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ).
وقال جعفر الصادق من رأى مشركا وكان الرائي مستور الحال فإنه يدل على طلب العلم والظفر على أعدائه، وإن لم يكن مستور الحال فإنه يصاحب أرباب المذاهب الفاسدة.
وأما النصارى فإنها تؤول على أوجه، فمن رأى أنه صار نصرانيا فإنه يدل على كونه في الضلالة وطريق البدعة وعدم اعتقاده في دين الإسلام.
ومن رأى نصرانيا فإنه يظفر على خصمه إن كان له مع أحد خصومة لأن النصراني مشتق من النصرة.
ومن رأى نصرانيا صار مسلما فإنه يسلم سريعا أو يموت عاجلا.
ومن رأى أن قيامه وقعوده مع النصارى فإنه يكون محبا لهم ويميل إليهم كل الميل، وقيل من رأى نصرانيا وكان في حرب فإنه ينتصر.
ومن رأى أن نصرانيا قد تغير عن ملته إلى ملة أخرى فإنه يؤول بعدم سلوكه في طريق ملته كما ينبغي.
ومن رأى أن نصرانيا فعل شيئا لا يجوز في ملة الإسلام مثل صعوده منارة أو منبرا أو ما أشبه ذلك فإنه يؤول على أوجه حصول مصيبة له وتولية من ليس له دين في هذا المكان حاكما وظهور بدعة هناك واستحقار أهله بدين الإسلام.
ومن رأى نصرانيا دخل الحرم فإنه يسلم ويأمن مما يخاف ويحذر.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه صار نصرانيا فإنه يرث خاله أو خالته إن كان من أهل الصلاح، وإن كان من أهل الفساد فإنه يؤول بكفره بنعم الله تعالى، وربما يصفه بما هو عنه متنزه متقدس.
وقيل من رأى أنه صار نصرانيا وقدامه ما يؤكل ولم يأكل منه فإنه يدل على أنه مرتكب فواحش غير راض بقسمة الله له.
وأما الفرنجة فانهم يؤولون بالفرج والنصرة أيضاً لمن رآهم، ومن رأى أنه صار افرنجيا فإنه يرتكب البدع ويزيد في طغيانه لأنهم من أهل الحرب والطغيان والجهل.
وأما الأرمن فتعبيرهم في جميع أحوالهم كما تقدم في النصارى ولكن فيهم زيادة لمن رأى أنه صار أرمنيا بسوء الخلق.
وأما الرهبان فقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه صار راهباً فإنه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) الآية، وربما دلت رؤياه على ارتكاب ما لا يجوز له واستمراره عليه.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه صار راهبا وكان من الثقات فإنه يؤول بكثرة الخشوع والخوف من الله تعالى لقوله عز وجل ( واضمم إليك جناحك من الرهب ) وهو الخوف.
وقال بعض الصالحين الراهب من رهب الله اي خافه، وقيل رؤيا الراهب تؤول برجل مكار خداع مبتدع.
وأما اليهود، فمن رأى أنه صار يهوديا فإنه يرتكب طريق البدعة ويتعصب لليهود ويقوي كلامهم ويصدق أقوالهم ويكون على الضلالة.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه صار يهوديا فإنه يترك الفرائض فيعاقب عليها في الدنيا قبل الموت.
ومن رأى كأنه يقال له يا يهودي وعليه ثياب بيض وهو كاره لتلك التسمية فإنه في ضيق ينتظر الفرج.
ومن رأى اليهود فإنه يؤول بحصول رحمة الله تعالى لقوله تعالى ( إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ) الآية.
ومن رأى جماعة من اليهود فإنه يتوب إلى الله لأن معنى يهود يتوب.
ومن رأى يهودا أو واحدا فإنه يؤول بالهدى لاشتقاق الاسم، وقيل من رأى أنه صار يهوديا فإنه يرث عمه أو عمته.
وقال جعفر الصادق رؤيا اليهود اظهار أمر مشكل وتيسر حجة وقوة يد في السنة والشريعة لأن اسم اليهود مشتق من الهدى.
وأما المجوس، فمن رأى مجوسيا فإنه يؤول بتفقد الأمور وتشديدها لأن المجوس يشدون الأمور ويعقدونها وقد تقدم تعبير ذلك.
فصل في رؤيا قطاع الطريق وأهل الجرائم
أما قاطع الطريق فإنه رجل شرير مخاصم مع الناس، فمن رأى أن قاطع الطريق أخذ ماله ونهب متاعه فإنه يواصل رجلاً يعينه ويكرهه ويحصل له منه فوائد جمة بقدر ما أخذ منه.
ومن رأى أن قطاع الطريق اجتمعوا ولكن ما استطاعوا أنهم يأخذون منه شيئا فإنه يدل على شدة مرض يعرض له بحيث أنه يشرف على الموت وعاقبة أمره ترجع إلى الصحة والنجاة.
وقال الكرماني من رأى أن قاطع الطريق قد سرق منه شيئا فإنه يدل على أن قاطع الطريق يكذب عليه في قوله ويخالفه.
ومن رأى أن قاطعا قد أخذ متاعه فإنه يدل على حصول مصيبة له او لبعض أحزابه.
وقال جابر المغربي من رأى أنه قطع الطريق وأخذ متاعه أحد فإنه يدل على أن صاحب المتاع ينكد عيش قاطع الطريق ويخاصمه ويعارضه في أمر يحصل له منه الضرر.
ومن رأى أن أخذ متاعا أو رأى أنه قطع الطريق فإنه يمرض مرضا شديدا ويعافى.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى جماعة ظهروا عليه وهم باغون فإنه ينصر على أعدائه لقوله تعالى ( ثم بغى عليه لينصرنه الله ). ومن رأى أنه صار قاطع باغيا فإنه يؤول بظفر العدو عليه وحصول مصيبة لقوله تعالى ( إنما بغيكم على أنفسكم ).
وقيل من رأى لصا دخل منزله وأصاب من ماله أو من متاعه فذهب فإنه يموت إنسان هناك.
ومن رأى لصا دخل ولم يحمل شيئا فإنه يمرض فيه إنسان ويشرف على الموت ثم يبرأ.
ومن رأى لصوصا قطعوا عليه الطريق وذهبوا له بمال أو متاع كثيراً أو قليل فإنه يصاب في انسان يعز عليه بقدر ما ذهب به اللصوص، وإن لم يذهب له شيء وظفر هو باللصوص فإنه يؤول بضعف انسان عنده ثم ينجو، وإن لم يظفر بهم فاشراف ذلك الضيف على الموت.
ومن رأى أحداً من اللصوص يؤذن على منارة فإنه يشتهر ويعلم حاله.
وأما أهل الجرائم فإنها تؤول على أوجه إما فعل كل شيء على حدته فتقدم ذكر تعبير كل شيء فيما يناسب فصله وبابه في معان شتى.
قال الكرماني من رأى أحداً من أهل الجرائم في أمر مهمول فإنه يرجع إلى الله، وإن رآه بضد ذلك فتعبيره ضده، وربما كان كما رأى إذا كان المجرم معروفا.
ومن رأى أنه أجرم جريمة عظيمة فإنه يؤول على أربعة أوجه ارتكاب أمر محرم وحصول أمر يخفى منه ومبارزة وعدم سلوكه الطريق المستقيم.
وقال بعض المعبرين أكره رؤيا الجريمة في اليقظة والمنام اللهم اعصمنا من ذلك بلطفك وكرمك.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 23:03