بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من احكام المقابر والجنائز وتكفين الموتى ونقلهم

رقم الفتوى: ( 610 )
الموضوع:
ذات المقبرة وقف وما عليها من مبان ملك.
المفتى:
فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.15 رجب 1363 هجرية
المبادئ :
1 - مبانى حوائط الحوش وما بها من أخشاب وجميع مبانى وأخشاب الحجرات التى تبنى فى الحوش للجلوس ملك لا وقف، وتكون تركة عن بانيها بعد وفاته وكذلك التركيبة.
2 - المبانى التى فى جوف الأرض الخاصة بالقبر نفسه تعتبر وقفا ظاهرا لدلالة بنائها عرفا على وقفها، وإن لم يوجد لفظ يدل على وقفها كالمسجد إذا بناه صاحبه فإنه يصير وقفا بالبناء وإن لم يتلفظ بوقفه.
3 - ما دفع تعويضا للمبانى المعتبرة وقفا تبنى به قبور أخرى، أما ما دفع تعويضا للملك فإنه يكون تركة.
سُئل :
من عباس حسين قال المرحوم عثمان باشا - وكان مديرا لأسيوط أقام مدفنا بجبانة باب النصر استدعت أعمال المنفعة العامة إدخال أرض هذا المدفن للتخلية حول سور مصر القديم وقدر التعويض عن مبانيه بمبلغ 172 جنيها تقريبا، فما هو الحكم الشرعى فى هذا المبلغ هل يبنى به مدفنا بدل المنتزع ملكيته لنقل الرفات به ولدفن من يموتون من الورثة، وما هو الحكم الشرعى إذا رفض أحد الورثة الاشتراك فى عمل مدفن جديد، فهل يعتبر هذا المبلغ كأنه جزء من التركة يصح توزيعه على الورثة الشرعيين، وفى هذه الحالة أين تنقل الرفات.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن مبانى حيطان الحوش والأخشاب التى فيها وجميع مبانى وأخشاب الحجر التى تبنى فى الحوش للجلوس ملك ولا وقف فتعتبر تركة عن بانيها بعد وفاته وتقسم قسمة تركته، وكذلك التركيبة التى يستعملها أهل مصر فوق القبور تعتبر تركة كذلك. أما المبانى التى فى جوف الأرض الخاصة بالقبور نفسها فالظاهر أنها تعتبر وقفا لدلالة بنائها عرفا على وقفها عرفا وإن لم يوجد لفظ يدل على وقفها كالمسجد إذا بناه صاحبه فإنه يصير وقفا بالبناء وإن لم يتلفظ بوقفه، هذا وما دفع تعويضا للمبانى التى اعتبرت وقفا يبنى به قبور أخرى، أما دفع ثمنا لما قلنا أنه ملك وتركة فيوزع على الورثة على حسب أنصبتهم الشرعية فى تركة البانى المالك لها. وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه أعلم.