بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من احكام المقابر والجنائز وتكفين الموتى ونقلهم

رقم الفتوى: ( 597 )
الموضوع:
عدم جواز البناء على القبور.
المفتى:
فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.26 جمادى الأولى 1328 هجرية.
المبادئ :
لا يجوز البناء على المقابر ولا نبشها متى كانت الأرض موقوفة على دفن الموتى وإن اندثرت ولم يبق فيها أثر الموتى.
سُئل :
فى مقابر المسلمين المسبلة والموقوفة إذا درست ودثرت ولم يبق بها عظم الأموات ولا لحمهم. هل يجوز البناء عليها ونبشها أم كيف الحال.
أجاب :
لا يجوز البناء على المقابر المذكورة ولا نبشها والحال ما ذكر، ففى الاسعاف من فصل فى ذكر أحكام تتعلق بالمقابر والربط ما نصه - مقبرة قديمة لمحلة لم يبق فيها آثار المقبرة. هل يباح لأهل المحلة الانتفاع بها قال أبو نصر رحمه اللّه تعالى لا يباح. قيل له فإن كان فيها حشيش. قال يحتش منها ويخرج للدواب وهو أيسر من إرسال الدواب فيها انتهى - وفى الهندية من كتاب الوقف من الباب الثانى عشر فى الرباطات والمقابر ما نصه - سئل القاضى الإمام شمس الأئمة محمود الأوز جندى فى مسجد لم يبق له قوم وخرب ما حوله واستغنى الناس عنه، هل يجوز جعله مقبرة قال لا. و سئل هو أيضا عن المقبرة فى القرى إذا اندرست ولم يبق فيها أثر الموتى لا العظم ولا غيره. هل يجوز زرعها واستغلالها قال لا. ولها حكم المقبرة كذا فى المحيط انتهى. وهذا لا ينافى ما قاله الزيلعى فى باب الجنائز من أن الميت إذا بلى وصار ترابا جاز زرعه والبناء عليه. لأن المانع هنا كون المحل موقوفا على الدفن فلا يجوز استعماله فى غيره. واللّه تعالى أعلم.