بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من احكام المقابر والجنائز وتكفين الموتى ونقلهم

رقم الفتوى: ( 576 )
الموضوع:
عدم جواز احداث مستودع نجس بمقابر المسلمين.
المفتى:
فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.16 شعبان 1341 هجرية
المبادئ :
يكره تحريما التبول والتغوط فى المقابر وقريبا منها. ولا يجوز إحداث مستودع نجس فيها. وما كان موجودا ينبغى إزالته.
سُئل :
رجل أجرى بناء حوش بجبانة المسلمين بأرض الإمام الليث رضى اللّه عنه، وجعل فى بناء الحوش مرحاضا عموميا بجوار المقابر، حتى إن حيطان هذا المجرور سالت منها المياه النجسة وبها بعض من الغائط على المقابر التى بجوارها. حيث جئت بميت لى لدفنه، وبفتح القبر الذى بجوار المجرور وجدته مملوءا بالمياه ويتبعها شىء من الغائط، وشاهد ذلك كثير من المعزين أى المؤاجرين فى الجنازة، وقد أحضر بعضهم من الأتربة لتجفيف القبر ونزول الجثة، ولم يزل هذا المحل يصب من جميع جوانبه إلى القبور المجاورة له. فهل يجوز فتح هذا المجرور بأرض وقف المسلمين وبها موتى المسلمين ويكون ذلك شرعا. أفيدوا الجواب.
أجاب :
قال فى متن نور الإيضاح وشرحه ما نصه (وكره تحريما قضاء الحاجة أى البول والتغوط عليها بل وقريبا منها (أى القبور) انتهى. ومنه يعلم بالأولى أن إحداث مستودع للمياه النجسة المخلوطة بالبول والغائط فى الأرض الموقوفة على دفن موتى المسلمين مكروه تحريما. فينبغى إزالة ذلك الأذى عن هؤلاء الموتى لأنهم مكرومون بعد وفاتهم كما هم مكرمون فى حياتهم ولأن هذا خروج عما أعدت له تلك الأرض الموقوفه. واللّه أعلم.