بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من احكام المقابر والجنائز وتكفين الموتى ونقلهم

رقم الفتوى: ( 571 )
الموضوع:
وقف الجبانات فى مصر.
المفتى:
فضيلة الشيخ حسونة النواوى.8 رجب 1313 هجرية.
المبادئ :
1 - سفح المقطم وقف من عهد عمر بن الخطاب على موتى المسلمين.
2 - يصح وقف الإمام شيئا من أرض بيت مال المسلمين على جهة عامةللمسلمين.
3 - استمرار جريان العمل على ذلك منذ صدر الإسلام حتى الآن.
سُئل :
من محافظة مصر بإفادة مؤرخه 7 رجب سنة 1313 الإفادة عما يثبت شرعا أن أرض القرافات بمصر بما فيها قرافة المجاورين موقوفة لدفن الأموات لضرورة الوقوف على ذلك.
أجاب :
نص العلماء على أن قرافة مصر موقوفة وأنه لا يجوز الإنتفاع بها بغير الدفن. ونصوا أيضا أن سبب وقفها ما رواه ابن الحكم عن الليث بن سعد أن المقوقس سأل عمرو بن العاص رضى اللّه عنه أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار فكتب إلى عمر - رضى اللّه عنه - بذلك فكتب إليه أن سله لم أعطاك هذا القدر وهى أرض لا تزرع ولا ينتفع بها فسأله فقال إنا نجد صفتها فى الكتب وأنها محل غراس الجنة فكتب عمرو إليه بذلك فكتب إليه عمر أنى لا أرى غراس الجنة إلا المؤمنين فأقبر بها من مات من المسلمين ولا تبعها بشىء فامتثل أمره ودفن فيها. وكان أول من دفن فيها رجل من المعافر يقال له عامر، وصرحوا بأن سفح المقطم وقف من عمر على موتى المسلمين وأن القرافة جعلها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه - لدفن موتى المسلمين فيها واستقر الأمر على ذلك. ونصوا أيضا على أنه يصح وقف الإمام شيئا من أرض بيت المال على جهة عامة للمسلمين كوقف عمر - رضى اللّه عنه - سواد العراق ونصوا أيضا على أن حد سفح المقطم الموقوف المذكور من قصر المقوقس الذى كان ببركة الحبش المعروف الآن بالبساتين إلى اليحموم وهو الجبل الأحمر المطل على القاهرة من شرقها الشمالى الكائن بشرق العباسية. فعلم مما ذكر أن أرض القرافات بمصر التى من ضمنها قرافة المجاورين موقوفة لدفن أموات المسلمين من قبل عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - خصوصا والعمل على ذلك من صدر الإسلام للآن. وقد نصوا أيضا على أن العمل حجة فى مثل ذلك كشرط الواقف. واللّه تعالى أعلم.