بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الوصية.

رقم الفتوى: ( 3424 )
الموضوع:
وصية بتقسيم التركة ووفاة بعض الورثة قبل الموصى.
المفتى:
فضيلة الشيخ محمد خاطر. صفر سنة 1396 هجرية
المبادئ :
1 - تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى فان زادت قيمة ما عين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية.
2 - إذا مات أحد الورثة الموصى له قبل وفاة الموصى بطلت الوصية بالنسبة له استحقاقا وتفضيلا وكذا تبطل الوصية لباقى الورثة بالنسبة لقدر استحقاقهم ميراثا لتغي أنصبائهم بوفاة بعضهم.
سُئل :
من السيد / ك. بالطلب المتضمن أنه بتاريخ 16/1/1969 توفى إلى رحمة الله تعالى المرحوم الشيخ س. وترك ما يورث عنه شرعا القدر 19 سهما و21 قيراطا و2 فدان أطيانا زراعية وأن المتوفى المذكور قد حرر حال حياته وبتاريخ 11/1/1951 ورقة عرفية بوصية وقعها بإمضائه تضمن كما قرر السائل أولا تخصيص زوجته زهرة بالقدر 19. 5 سهما و5 قيراط قيمة ميراثها. وبالقدر 5 سهم و6 قيراط وصية تفضيل لها.
ثانيا خص ابنته نعيمة بالقدر 12 سهم و 15 قيراط قيمة مياثها فيه، وبالقدر 12. 5 سهم و 8 قيراط وصية تفضيل لها.
ثالثا - خص ابنته شهيرة بالقدر 12 سهم، 15 قيراط قيمة ميراثها فيه، وبالقدر 12. 5 سهم و 8 قيراط وصية تفضيل لها.
رابعا - خص شقيقاته شاها وزهرة وحسنة بالقدر 17. 5 سهم و 9 قيراط قيمة ميراثهن فيه. وأنه قبل وفاة الموصى توفيت زوجته زهرة محمد على قبالى بتاريخ 13/12/1955 - ثم توفيت أخته زهرة بتاريخ 24/2/1957 - وأنه بناء على هذا قد انحصر ارثه الشرعىف ى بنتيه نعيمة وشهيرة. وفى شقيقتيه حسنة وشاها فقط. وطلب السائل الافادة عن حكم هذه الوصية وحصة كل من الورثة فى القدر الذى تركه المتوفى، وقد أرفق السائل بطلبه صورة عرفية من ورقة الوصية المشار إليها تحت مسئوليته.
أجاب :
تبين من الاطلاع على صورة ورقة الوصية أن الموصى قد أوصى بتقسيم تركته على جميع ورثته طبقا لأحكام المادة 13 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 التى تنص على أنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يبين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، وتكون لازمة بوفاة الموصى، فإن زادت قيمة ما عين لحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية. وبما أن زوجة المتوفى احدى الورثة الموصى لهم بقيمة استحقاقها ووصيته اختيارية زادة عن استحقاقها قد توفيت قبل وفاة الموصى. فتبطل الوصيةب النسبة لها استحقاقا وتفضيلا لوفاتها قبل وفاة الموصى. وكذلك تبطل الوصية لما أوصى به لبنتيه وأختيه شقيقتيه بالنسبة لقدر استحقاقهن ميراثا فيه لتغير أنصبائهن نتيجة وفاة الزوجة وبطلان الوصية بالنسبة لها. أما بالنسبة لما أوصى به لبنتيه تفضيلا وقدر ذلك 1 سهم و 17 قيراط فان الوصية لهما بهذا القدر صحيحة ونافذة شرعا وقانونا ، لأنها فى حدود ثلث التركة فتنفذ بدون توقف على اجازة الورثة ويكون الباقى وقدره 18 سهم و 4 قيراط وفدانين هو التركة التى تقسم بين ورثته الأحياء وقت وفاته وهن بنتاه واختاه شقيقتاه لبنتيه منها ثلثاها مناصفة بينهما فرضا مضافا إليه ما استحقاه بطريق الوصية وقدره 1 سهم و17 قيراط والباقى بعد الثلثين - وهو الثلث - يكون لأختيه شقيقتيه مناصفة بينهما تعصيبا مع البنتين ولعدم وجود عاصب أقرب. ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.