بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الوصية.

رقم الفتوى: ( 3422 )
الموضوع:
تخارج (اخراج بعض الورثة)
المفتى:
فضيلة الشيخ أحمد هريدى. شوال سنة 1389 هجرية
المبادئ :
1 - اخراج بعض الورثة عن أخذ نصيبه من التركة على أن يأخذ بدله نقدا أو عينا من التركة أو من مال الورثة الخاص جائز شرعا.
2 - لا يشترط فى التخارج أن تكون أعيان التركة معلومة لأنه لا يحتاج فيها إلى التسليم.
3 - إذا تم التخارج مستوفيا شروطه ترتب عليه أثره من تملك الوارث الخارج الشئ المعلوم وزوال ملكيته عن نصيبه الشرعى من التركة.
سُئل :
من السيد / ع. المتضمن أن رجلا توفى إلى رحمة الله وترك تركة منقولة وغير منقولة وورثة هم زوجته وأولاده ( ذكران وثلاث اناث ) وبعد مدة من الوفاة اتفق بعض الورثة وهم ابنا المتوفى وبنتان من البنات الثلاث مع كل من والدتهم ( زوجة المتوفى ) والبنت الثالث له على أن تخرجا نفسيهما من التركة جميعها مقابل عوض اتفقا عليه. وتم عقد التخارج أمام احدى المحاكم الشرعية كما تم قبض بدل التخارج أيضا فى مجلس العقد وبعد مضى عدة سنين على عقد التخارج رفعت البنت الثالثة للمتوفى ( الخارجة ) على اخوتها المخرجين دعوى لدى المحاكم الشرعية تطالب فيها بابطال حجة التخارج بدعوى أن بعض أعيان التركة لم تسلم للمخرجين حتى الآن لوجودها فى المنطقة المحتلة من اسرائيل فهى غير مقدورة التسليم. وطلب السائل الافادة عن الحكم الشرعى.
أجاب :
التخارج هو نوع من المبادلة الخاصة ويحصل بين الورثة ويكون باخراج بعض الورثة عن أخذ نصيبه من التركة على ان يأخذ بدله نقدا أوعينا من التركة أو من مال الورثة الخاص وهو مشروع. فقد ورد أن تماضر امرأة عبد الرحمن بن عوف صالحها ورثته عن ربع ثمنها على ثمانين الف دينار بمحضر من الصحابة. وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال يتخارج أهل الميراث أى يخرج بعضهم بعضا. ولا يشترط فى التخارج أن تكون أعيان التركة معلومة لأنه لا يحتاج فيها إلى التسليم وبين ما لم يعلم قدره فيه جائز. وحيث أن التركة عبارة عن منقول وغير منقول ويدل التخارج كان نقودا تم قبضها فى مجلس العقد فإن العقد والحالة هذه يكون صحيحا شرعا وقانونا ويترتب عليه أثره من تملك الوارث الخارج الشئ المعلوم وزوال ملكيته عن نصيبه الشرعى من التركة سواء علم مقدار ما يرثه من التركة أو لم يعلم أى من أعيانها وان كان نصيبه الشرعى فى التركة معروفا شرعا. ودعوى الخارجة ابطال حجة التخارج لا مسوغ لها شرعا حيث ان السبب الذى تستند إليه وهو أن بعض أعيان التركة غير مقدورة التسليم لا يصلح سببا لبطلان عقد التخارج لما ذكرناه من أنه لا يشترط فى عقد التخارج التسليم بالنسبة للأعيان ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال والله سبحانه وتعالى أعلم.