بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: احكام فى مسائل متفرقة

رقم الفتوى: ( 669 )
الموضوع:
الدفاع عن النفس مشروع.
المفتى:
فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.24 رجب 1344 هجرية
المبادئ :
1 - الدفاع عن النفس مقرر فى الشريعة الإسلامية، ولا يختص به مذهب دون مذهب.
2 - من رفع سيفا على مسلم قاصدا قتله كان للمرفوع عليه السيف قتل رافعه ولكن بشرط ألا يكون فى إمكانه دفعه إلا بقتله.
3 - إذا تحقق الشرط المذكور فدفعه فقتله فلا شىء عليه.
4 - إذا قتل رافع السيف - بعد تحقق الشرط - أحد من الناس فلا شىء عليه أيضا.
5- الدفاع عن النفس دعوى لابد من إقامة البينة على صحتها حسب القواعد الفقهية فى ذلك.
سُئل :
1 - هل الدفاع عن النفس من المبادئ المقررة فى الشريعة الإسلامية وفى مذهب أبى حنيفة على الأخص.
2 - وتنص الشريعة الإسلامية على أن الدفاع عن النفس يجب أن يثبته شاهدان أم أن هذا الإثبات مما يترك لرأى المحكمة.
أجاب :
نعم مبدأ الدفاع عن النفس مقرر فى الشريعة الإسلامية، ولا يختص به مذهب أبى حنيفة، وإنا نورد هنا ماجاء فى بعض كتب الحنيفة. قال فى كنز الدقائق وشرحه تبيين الحقائق مانصه (ومن شهر على المسلمين سيفا وجب قتله ولا شىء بقتله ) لقوله عليه الصلاة والسلام من شهر على المسلمين سيفا فقد أطل دمه ( أى أهدره) ولأن دفع الضرر واجب، فوجب عليهم قتله إذا لم يمكن دفعه إلا به، ولا يجب على القاتل شىء لأنه صار باغيا بذلك وكذا إذا شهر على رجل سلاحا فقتله أو قتله غيره دفعا عنه فلا يجب بقتله شىء لما بينا
أما الجواب عن السؤال الثانى. فإنه يؤخذ مما نبينه وهو أن الحجج الشرعية ثلاث البينة والإقرار والنكول، والذى يقدر صحة الدعوى وإقامة البرهان عليها إنما هو القاضى المترافع لديه المنوط بفصل الخصومات وفقا للقواعد المرعية فى الأحكام والله أعلم. تعليق : تعرف هذه الحالة فى القانون المدنى المصرى بحالة حق الدفاع الشرعى وقد اتفق الفقه الإسلامى والغربى فى تقدير حدود معينة لاستعمال هذا الحق، بحيث إذا تعدى مستعمل هذا الحق الحدود المذكورة كان مسئولا مسئولية كاملة عن الضرر الناتج بسبب تجاوزه هذا الحد. كمن هم بقتل إنسان فهم بقتله فجرى الأول فجرى الثانى وراءه وقتله كان مسئولا لزوال حق الدفاع الشرعى بمجرد جرى الأول.