بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: احكام فى مسائل متفرقة

رقم الفتوى: ( 210 )
الموضوع:
تمكين رؤية الصغير.
المفتى:
فضيلة الشيخ محمد بخيت. 18 من جمادى الأولى 1338 هجرية.
المبادئ :
إذا كان الولد فى يد أبيه فلا يؤخذ بالقوة ولا يسلم لوالدته بالمنزل الذى تقيم فيه مع زوجها الأجنبى بل تمكن من رؤيته فقط فى منزل والده أو فى المكان الذى يضعه فيه والده.
سُئل :
رجل رزق بولد من زوجة له ثم طلقها وتزوجت بآخر. وابنه فى يده وعرمه 12 سنة وكسور ورفعت الملطقة دعوى بتمكينها من رؤية ابنها. والمحكمة حكمت لها غيابيا بتمكينها من رؤية ابنها كلما أرادت. فاستعملت هذا الحكم سلاحا تحجارب به مطلقها فى كل لحظة. إذ ربما يستدعيه البوليس فى الأسبوع عشرات المرات. حتى لقد حصل أن البوليس هجم المنزل فى غيبته وكسر الأبواب وأخذ الولد بالقوة. وسلمه لوالدته فى منزل زوجها الآخر. فهل الشرع يلزمه بذلك فى اليوم مرات عديدة. أو هناك مدة حددها الشرع لذلك. هل يلزمه الشرع بأن يذهب بالولد إليها فى منزلها لتراه. أو هى الملزمة بأن تحضر إلى منزل والده لترى ابنها فى المدة التى عينها الشرع.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال وعلى الحكم الصادر من محكمة مصر الشرعية بتاريخ 8 ربيع أول سنة 1338 أول ديسمبير سنة 1919. ونفيد أنه قال فى شرح الدر المختار بصحيفة 994 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1286 ما نصه وفى الحاوى له إخراجه إلى مكان يمكنها أن تبصر ولدها كل يوم كما فى جانبها فليحفظ قلت وفى السراجية إذا سقطت حضانة الأم وأخذه الأب لا يجبر على أن يرسله لها بل هى إذا أرادت أن تراه لا تمنع من ذلك. وفى رد المحتار عليه بالصحيفة المذكورة نقلا عن التتارخانية ما نصه - الولد متى كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر عن النظر إليه وعن تعهده. كما أن المحكمة المذكورة إنما حكمت بتمكين أبيه لأمه من رؤية ولدها المذكور كلما أرادت وأمرته بعدم تعرضه لها فى ذلك وكل ذلك لا يقتضى أن يؤخذ الولد بالقوة ولا أن يسلم لوادته بالمنزل الذى تقيم فيه مع زوجها الأجنبى بل اللازم عملا بالنص والحكم المذكورين أن تمكن من رؤيته فقط فى منزل والده أو فى المكان الذى يضعه فيه والده. ملاحظة تنص المادة 20 من القانون 44 سنة 1979 على أنه لا ينفذ حكم الرؤية قهرا إلخ.