بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الصيام وما يتعلق به

رقم الفتوى: ( 758 )
الموضوع:
الصوم بدءا ونهاية.
المفتى:
فضيلة الشيخ حسن مأمون. 26 رمضان 1378 هجرية
المبادئ :
1 - يبدأ الصوم من حين طلوع الفجر الثانى وينتهى بغروب الشمس.
2 - تناول الشخص أى شىء بعد ابتداء وقت الصوم مفسد لصومه سواء أكان ذلك قبل الأذان أو بعده.
3 - ما يذكره بعض الناس من أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يشرب بعد أذان الفجر، وأنه كان يؤخر الصلاة حتى ينتهى الناس من طعامهم وشرابهم غير صحيح ولا عبرة به.
سُئل :
من السيد / ز ع س بطلبه المتضمن أن أحد المسلمين يتناول الشراب ويدعو الناس إلى ذلك بعد انتهائه من أذان الفجر مباشرة وقبل الصلاة، ويقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك مع بعض الصحابة وكان عليه الصلاة والسلام يؤخر الصلاة حتى ينتهوا من طعامهم وشرابهم، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى فى ذلك وعن بدء الصيام.
أجاب :
إن الصوم شرعا هو الإمساك عن المفطرات، ووقت الصوم من ين طلوع الفجر الثانى إلى غروب الشمس. لقوله تعالى { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } البقرة 187 ، والخيطان بياض النهار وسواد الليل، فأول وقت الصوم الذى يجب فيه الامتناع عن تناول أى شىء يبدأ من أول طلوع الفجر الثانى وهو أول ما يبدو من الفجر الصادق وهو المستطير المنتشر المعترض فى الأفق كالخيط الممدود وهذا الوقت هو أول وقت الصبح، فلو تناول الإنسان أى شىء بعد هذا الوقت فسد صومه سواء أكان التناول قبل الأذان لصلاة الصبح أم بعده ما دام أن الوقت المحدد لأول وقت الفجر الصادق وصلاة الصبح قد بدأ وفى الحديث الذى يرويه البخارى عن السيدة عائشة رضى الله عنها أن بلال كان يؤذن بليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا وشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وبهذا علم الجواب عن السؤال وأنه متى بدأ وقت الصوم وجب الإمساك عن المفطرات، ومن تناول مفطرا بعد ذلك فسد صومه. كما علم أن ما ذكره الشخص المشار إليه بالسؤال غير صحيح ولا يعتد بكلامه. والله أعلم.