بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الصلاة وما يتعلق بها

رقم الفتوى: ( 12 )
الموضوع:
جواز التنفل ممن عليه فوائت.
المفتى:
فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. رجب 1347 هجرية
المبادئ :
يجوز لمن عليه فوائت أن يتنفل ولا يكره منه ذلك.
سُئل :
لقد وقع خلاف فى هذه الأيام بين العلماء الحاويين فى مسألة السنة والقضاء. فقد أفتى جمهورهم ببطلان السنة وتركها ويحرم فعلها إذا كان عليه قضاء مطلقا وقد اتخذ هذا سلاحا لهدم السنة لدى العوام مرتكزين على أقوال علمائهم. حتى أن صلاة العيدين والجنائز والتراويح لم يفعلها إلا القليل النادر. ولذلك اصحبت شعائر الإسلام آخذة فى الوهن نرجو بيان الحكم الشرعى فى ذلك.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه نقل الطحاوى فى حاشيته على الدر وابن عابدين فى رد المحتار عن المضمرات ما نصه ( الاشتغال بقضاء الفوائت أولى وأهم من النوافل إلا سنن المفروضة وصلاة الضحى وصلاة التسبيح والصلوات التى رويت فيها الأخبار - انتهى -. قال ابن عابدين كتحية المسجد والأربع قبل العصر والست بعد المغرب - انتهى -. وقال صاحب الدر فى فصل فى العوارض المبيحة لعدم الصوم إن قضاء الصوم واجب على التراخى ولذا جاز التطوع قبله بخلاف قضاء الصلاة - انتهى -. وكتب الطحاوى على قوله بخلاف قضاء الصلاة ما نصه أى فإنه على الفور لقوله صلى اللّه عليه وسلم من نام عن صلاة نسيها فليصلها إذا ذكرها لأن جزاء الشرط لا يتأخر عنه وظاهره أنه يكره التنفل بالصلاة لمن عليه فوائت ولم أره نهى قلت قدمنا حكمه فى قضاء الفوائت وهو الكراهة إلا فى الرواتب والرغائب فليراجع، انتهت عبارة الطحاوى. وما قدمه فى باب قضاء الفوائت هو ما سلف ذكره من عبارة المضمرات. ومن هذا يعلم جواز أداء السنن وصلاة العيدين وصلاة الجنائر والتراويح ممن عليه فوائت. وأنه ليس فعل شىء من ذلك محرما عليه ولا مكروها لمجرد أن عليه فوائت واللّه سبحانه وتعالى أعلم.