بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الصلاة وما يتعلق بها

رقم الفتوى: ( 20 )
الموضوع:
صحة امامة البالغ.
المفتى:
فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف. رمضان 1368هجرية
المبادئ :
بلوغ الإمام شرط فى صحة إمامته فى الصلاة مطلقا.
سُئل :
شخص يحفظ كلام اللّه تعالى ويجيد قراءته وسنه ست عشرة سنة تقريبا وهو إمام مسجد فى قرية صغيرة بدل المرحوم والده المتوفى والذين يصلون وراءه مقتدين به يعبدون اللّه على مذهب الإمام مالك وحصل خلاف بينهم فمنهم من يرى أن الصلاة صحيحة وراءه فى الفروض والجمع والعيدين ومنهم من يرى أن الصلاة لا تصح وراءه لصغر سنه وقد امتنع بالفعل. وقد قال فريق نحن نتشكك فى صحة الصلاة وراءه. فما حكم الدين.
أجاب :
إن المنصوص عليه فى مذهب الحنفية أن بلوغ الإمام شرط لصحة إمامته للرجال البالغين فى الصلاة لمفروضة وكذلك فى النافلة على المختار لما روى عن ابن عباس ( لا يؤم الغلام حتى يحتلم ) وذهب المالكية إلى أن بلوغه شرط لصحتها فى الصلاة المفروضة ولهم فى النافلة قولان وذهب الحنابلة إلى أنه شرط فى صحتها فى الصلاة المفروضة وأجازوا إمامة الصبى المميز فى النافلة وذهب الشافعية إلى أن البلوغ ليس بشرط فى الصلاة المفروضة ولا فى غيرها لحديث البخارى ( أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع ) إلا أن إمامة البالغ أولى. وما قال به الأئمة الثلاثة من اشتراط البلوغ لصحة الإمامة فى الصلاة المفروضة. وهو ما قال به أبو بكر الصديق وعمر وابن مسعود وابن عباس وغيرهم من كبار الصحابة رضى اللّه عنهم كما فى الزيلعى. فمتى كان الأمام بالغا شرعا صح الاقتداء به فى جميع الصلوات متى توافر فيه باقى شروط الإمامة اتفاقا بين الأئمة. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال واللّه تعالى أعلم.