بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الصلاة وما يتعلق بها

رقم الفتوى: ( 749 )
الموضوع:
صلاة الجمعة وراء المذياع.
المفتى:
فضيلة الشيخ محمد خاطر. 20 يونية 1976م
المبادئ :
1 - اشترط الفقهاء لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان أو خطبة واحدة على الأقل وأن يكون الإمام مع المصلين.
2 - صلاة من صلوا الجمعة وراء المذياع اكتفاء بالإمام وخطبته المذاعة غير جائزة شرعا يجب على كل منهم صلاة الظهر بدلا منها.
سُئل :
من السيد / م م ع بطلبه المتضمن أنه يوجد فى الحى الذى يسكنه السائل ببور سعيد مسجد صغير غير تابع لوزارة الأوقاف، وفى كل يوم جمعة يتطوع أحد المسلمين ممن لهم دراية بالعلم بإلقاء خطبة الجمعة ويؤم المصلين. وفى يوم 25/4/1975 لم يحضر الإمام الذى كان يخطب فى كل يوم جمعة ويؤم المصلين، وانتظر المصلون حضوره إلى وقت الأذان فلم يحضر فصلى الحاضرون مقتدين بالإمام الذى تذاع خطبته وصلاته بالمذياع. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع، وهل تصح صلاتهم هذه مقتدين بالإمام المذاعة صلاته بالراديو - أم أن صلاتهم هذه تكون غير جائزة شرعا.
أجاب :
اشترط الفقهاء لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان أو خطبة واحدة على الأقل كما اشترطوا أيضا أن يكون الإمام من بين المصلين لأن النبى صلى اللّه عليه وسلم كان يخطب خطبة الجمعة ثم يصلى بالناس ويقول ( صلوا كما رأيتمونى أصلى ) ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين فهى جزء من صلاة الجمعة أو كالجزء وعلى هذا ففى الحادثة موضوع السؤال تكون صلاة من صلوا الجمعة بدون خطبة وبدون إمام اكتفاء بالإمام المذاعة إمامته للمصلين تكون صلاتهم هذه غير جائزة شرعا ، وإذا لم تصح صلاة الجمعة بالنسبة لهؤلاء القوم المسئول عنهم فيجب شرعا على كل منهم أن يصلى الظهر بدلا عنها. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.