تأويل الجواهر والذهب والفضة وأصناف الحلي

شاطر

الادارة.

عدد المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 26/02/2014

تأويل الجواهر والذهب والفضة وأصناف الحلي

مُساهمة من طرف الادارة. في السبت 30 مايو 2015 - 16:10


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا الجواهر والذهب والفضة
وأصناف الحلي

● [ أولآ تأويل رؤيا ] ●
الجواهر بأنواعها والفصوص

تأويل الجوهر
أما الجوهر فإنه يؤول بالنسوة الأغنياء ذوات الجمال وكثرته مال بغير قياس.
وقال الكرماني رؤيا بيع الجواهر تدل على الاشتغال بأمور النسوة، وربما دلت هذه الرؤيا للنسوة على الولاية للرقيق، وإذا رأت المرأة أن البعض مثقوب والبعث غير مثقوب فإنه يؤول بالبكر والثيب.
وقال جابر المغربي الجوهر الأبيض ولد.
وقال جعفر الصادق رؤيا الجوهر تؤول على ثمانية أوجه مال مدخور وعلم مشهور وولد معروف وشيء ثمين وامرأة جميلة ستيرة وكلام مفيد وخير وبركة وفعل حسن إذا كان الرائي من أهل الصلاح، وإذا كان من أهل الفساد فهو له ندامة.
ومن رأى أنه بخس جوهره فإنه ينكح امرأة.
وأما العلل فإنه يؤول بامرأة جليلة القدر أو جارية جميلة عاقلة، وإذا كانت امرأة أو جارية حاملة فإنها تلد ابنة جليلة وكثرة العلل تؤول بالمال الحلال.
وقال جابر المغربي من رأى أن أحداً معروفا أعطاه لعلا فإنه يتزوج بامرأة جميلة حسنة بقدر ذلك في الحسن من أقارب ذلك الرجل أو قبيلته، وإن كان غير معروف فإن المرأة تكون مجهولة، وإذا رأى أن امرأة أعطته ذلك فإنه يؤول باقبال الدنيا عليه.
وقال جعفر الصادق اللعل يؤول على أربعة اوجه امرأة أو جارية وبنت ونعمة ومال وقد أراد باللعل البلخش لأنه لفظ أعجمي ونقل على ما عبر عليه،
تأويل الياقوت والفيروز والزمرد والزبرجد والعقيق
وأما الياقوت فإنه يؤول بمعنى البلخش وههنا زيادة عن ذلك لأن الياقوت على قسمين قسم أحمر وقسم أخضر والأخضر فيه اختلاف للونه.
ومن رأى أن أحداً سرق ياقوتا وأعطاه له فإنه يؤول بامرأة أو جارية حرام، ورؤيا الياقوت الكبير مال ولكنه بكراهية، وربما كان مكروها.
ومن رأى أنه أصاب ياقوتة فإنه يظفر بحاجته.
وقال جابر المغربي الياقوت الذي بغير عيب فإنه يؤول بالمال الحلال وبالعيب يؤول بالمال الحرام.
وقال جعفر الصادق رؤيا الياقوت تؤول على خمسة أوجه مال واجتهاد وعلم وولد وكثرة قوم جياد.
ومن رأى أنه يجمع ياقوتا مبخوشا فإنه يتزوج نسوة ثيبات.
وقال أبو سعيد الواعظ الياقوت مهما كثر أو قل فإنه يؤول بالفرح.
وأما الفيروزج فإنه يؤول بالظفر والقوة وقضاء الحاجة، وإذا كثر فإنه علو شأن وحصول مال، وربما دل على الولاية لمن يكون أهلا لها وهو محمود على كل حال،
وأما الزمرد فإنه يؤول بالأولاد والاخوان والمال الحلال.
وقال الكرماني الزمرد يؤول بالدين والمذهب الحسن.
وقال جابر المغربي الزمرد جارية، وربما كان كلاما حسنا.
وقال أبو سعيد الواعظ الزمرد يؤول بالرجل الشجاع المهذب وبالصديق الصادق.
وأما الزبرجد فإنه يدل على الخير والسرور والكثير منه منفعة ومال. وقال أبو سعيد الواعظ الزبرجد يدل على الرجل الثابت القوي العالي الهمة الحسيب أو مال حلال طيب.
وأما البلور فإنه يؤول بامرأة دنيئة الأصل، فمن رأى أن له بلورا وقد ضاعت فإنه يطلق امرأته أو يغيب عنها، وبيعه يؤول بالحنطة لمثل ذلك المرأة والمثقوب منه ثيب وكذلك كل ما يراه من آنية من هذا الصنف فهو من المعنى والتعبير فيه سواء،
وأما العقيق فإنه يؤول بالصلحاء، وربما كان جوهريا.
فمن رأى أنه أعطى عقيقة فإنه يصحب مثل ذلك الرجل وضياعه ضده.
ومن رأى أن له عقيقا كثيراً فإنه مال ونعمة بقدر ذلك العقيق.
وقال جابر المغربي من رأى آنية من عقيق يشرب منها فإنه يدل على حصول ولد شريف خليل القدر كثير المال والنعمة، وربما دل العقيق إذا لبس على الصلاح وطلب التقوى والدين وسلوك الطريق الحميدة المرضية.
وأما الجزع اليماني فإنه يؤول بامرأة من قبل نساء الأرقاء.
وقال جابر المغربي إذا كان لون الجزع صافيا أبيض فإنه يؤول بامرأة جميلة أصيلة ذات أمانة.
تأويل اللؤلؤ والمرجان والماس
وأما اللؤلؤ فإنه على أوجه. قال دانيال اللؤلؤ ولد غلام أو جارية.
وقال ابن سيرين اللؤلؤ جارية جميلة أو امرأة حسناء، فمن رأى أن له لؤلؤا كثيراً فإنه يؤول بكثرة المال والنعمة، وقيل رؤيا اللؤلؤ المتفرق يؤول بالقرآن، وإذا كان منظوما فإنه يؤول بالعلم والحكمة، ومن رأى أنه يأكل اللؤلؤ فإنه يعطي كلام التوحيد والحكمة أو ينسى القرآن.
ومن رأى أنه يرمي اللؤلؤ في النار فإنه يؤول بأنه يعلم أحد العلم والحكمة وليس أهلا لذلك.
ومن رأى أنه وجد لؤلؤة فإنه يرزق ولدا حسنا لقوله تعالى ( كأنهم لؤلؤ مكنون ).
ومن رأى لؤلؤا كبيراً فإنه حصول مال كثير وبيعه يؤول بحصول العلم، وإن لم يكن من أهله يؤول بحصول الخير.
ومن رأى أنه رمى لؤلؤة تحت رجله فإنه يدل على تزويجه ابنته إلى غير جنسه فإن انكسرت الؤلؤة فإنه يؤول بهلاك ولده أو حصول فرقة بينهما.
ومن رأى أنه أصاب لؤلؤة سواء كانت من قصبة أو غيرها فيعتبر ذلك إن كانت مبخوشة فإنها تؤول بالبنت، وإن كانت غير مبخوشة تؤول بالابن.
وقال الكرماني من رأى أنه أصاب لؤلؤا منظوما فإنه يؤول بقراءة القرآن أو يعلمه وكذلك العلم.
وإن رأى أنه أصاب لؤلؤا منثورا فإنه يصيب أولادا أو غلمانا لقوله تعالى ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ).
وإن كان اللؤلؤ مكنونا فإنه يؤول بالنساء أو جوار ذوات حسن وجمال لقوله تعالى ( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ).
وإن كان اللؤلؤ كبيراً فإنه يدل على حصول رزق لقوله تعالى ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان )، ورؤيا اللؤلؤ إذا كان أحمالا محزومة فإنه يؤول بالحزن.
ومن رأى أنه يبتلع لؤلؤا فإنه حكمة وعلم يحفظه.
ومن رأى أن اللؤلؤ يخرج من فيه فإنه كلام البر والتقي.
وأما من رأى لؤلؤا منثورا على مزبلة أو في مكان لا يقتضي ذلك فإنه يستهزئ بالعلم.
ومن رأى أنه أصاب لؤلؤا فأوقده نارا مكان الحطب فإنه يؤول بأنه يحمل إنسانا على أمر ويحثه عليه من كلام البر.
ومن رأى أن بيده لؤلؤة فإن كانت امرأته حبلى أتت ببنت له.
وقال أبو سعيد الواعظ في رؤيا اللؤلؤ حكى أن رجلاًأتى ابن سيرين فقال رأيت فيما يرى النائم رجلين يدخلان في فمهما اللؤلؤ فيخرج أحدهما أصغر مما يدخله ويخرج الآخر أكبر مما يدخله، فقال أما من رأيته يخرج صغيرا فانك رأيتها لي فاني أحدث بما سمعت، وأما عن رأيته يخرج كبيراً فرأيته لرجلين كذابين يحدثان بأكثر مما سمعا، واللؤلؤ المنظوم في التأويل يدل على القرآن والعلم، فمن رأى كأنه يثقب اللؤلؤ فإنه يؤزق علما كثيراً فيفشية للناس وادخال اللؤلؤ في الفم يدل على حسن الدين.
ومن رأى كأنه يرمي لؤلؤا في نهر أو بئر فإنه يصطنع المعروف إلى الناس.
وقال جعفر الصادق رؤيا اللؤلؤ تؤول على ثمانية أوجه علم وقرآن وحكمة وحذاقة ومال حلال وامرأة جميلة وولد نجيب وصديق،
وأما المرجان فامرأة وولد.
وقال الكرماني المرجان ولد كلما كان أحمر وأنظف وأصفى يكون ولده أحسن، وإذا كان يحمل فإنه مال كثير ونعمة.
وقال أبو سعيد الواعظ المرجان يدل على شيئين أحدهما مال كثير لقوله تعالى "يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان" والثاني على جارية ذات جمال،
وأما المغناطيس فإنه يؤول بالدنيء الأصل ولكن فيه منفعة باطنية وكثرته مال دون.
وأما الماس فإنه يؤول بامرأة مضرة مؤذية لا يحصل منها غير البهرجة.
تأويل الفص والصدف والخرز
وأما الفصوص فإنها تؤول على أوجه أما التي توضع بالخواتم فإنها شرف ومال ونعمة.
وقال جابر المغربي الفص للملوك ولاية وللنسوة زوج، وإذا كان موضوعا بالأساور والخلاخيل فيؤول بالأخوة والأقارب فمهما رأى فيه من زين أو شين فتأويله يعود إلى هؤلاء،
وإذا كان الفص من ذهب أو فضة أو غيرهما من المعادن فإنه يأتي تعبيره في محله كل صنف مع صنف.
وقال جعفر الصادق رؤيا الفص تؤول على ثمانية أوجه ولد ومال وولاية وعيش وخادم وشرف وزينة وسر العمل، وأما اليشم فإنه يؤول بامرأة دنيئة الأصل، وإذا كان كثيراً منها فإنه مالها.
وأما الصدف قال الكرماني الصدف يؤول بخادم النسوة، فمن رأى أن له صدفاً أو أعطاه أحد له فإنه يؤول بالخادم، ومن رأى أن ذلك الصدف انكسر فإنه يموت ذلك الخادم.
ومن رأى أن ذلك الصدف ضاع منه فإنه يؤول على إباق ذلك الخادم.
وقال جابر المغربي الصدف يؤول بعجوز تخدم النسوة، وقيل يدل على الجارية.
وأما الخرز فإنه يؤول على أوجه فمن رأى أنه وجد خرزا فإنه يدل على حصول مال ونعمة بقيمة ذلك الخرز أو يحصل له رزق من السفر.
ومن رأى شيئا مخروزا من أنواع الجواهر فإنه يؤول بالنسبة لذلك الجوهر من معناه.
وقال جابر المغربي من رأى أنه وجد خرزا فإنه يدل على حصول خادم له، وإن كان أبيض فإنه يكون صالحاً تقياً، وإن كان أخضر يكون خادمه دينا، وإن كان أسود يكون خادمه غير متدين وقاسي القلب وسيء الخلق، وقيل رؤيا الخرز إذا كان ملونا وهو منثور يدل على اشتغال الخاطر، وإذا كان منظوما يؤول على وجهين حزن لأهل الفساد ومال لأهل الصلاح.
ومن رأى أنه يبخش الخرز فإنه ينكح البكر.
ومن رأى أنه يبلع الخرز فإنه يؤول بالحكمة.
وقال جعفر الصادق الخرز يؤول على تسعة أوجه امرأة وخادم وجارية ومال وأدب وحذاقة وولد وغلام أو شرائه والزيادة والنقصان في الخرز يؤول على هذه التسعة.
وأما خرزة الحية فإنها تؤول بامرأة أو جارية أصلها من أقوام مؤذنين أشرة الطبع.
وأما الكهرباء فإنه يؤول بالمرض، وإذا كثر يؤول بالمنفعة التي تحصل بالمشقة والتعب، وقيل رؤيا الكهرباء إذا كانت كبيرة تدل على المرض الطويل.



● [ ثانيآ تأويل رؤيا ] ●
الذهب والفضة وأصناف الحلي

فصل في رؤيا الذهب والدنانير
من رأى أنه أصاب ذهبا فإنه يصيبه هم أو أمر يكرهه أو يذهب منه مال على قدر ما رأى أو يغضب عليه الملك، وإن كان صاحب وظيفة عزل والقدر المعروف من قطع الذهب خير من المجهول وأشد الهم في الذهب رؤيا التبر والمسبوك دونه والمعمول دون ذلك والمصاغ دونه وأخفهما في الهم الدنانير والذهب المنقوش إذا كان مخرقا فهو نظير الدنانير، وقيل رؤيا الذهب من حيث الجملة على أي وجه كان ليست بمحمودة.
ومن رأى أنه أصاب ذهبا معمولا شبه آنية أو غيرها فإنه يصيبه هم ويمكث والمصاغ خير من غيره.
ومن رأى أنه أصاب صحيفة من ذهب أو سبائك فإنه يصيبه هم غالب،
ورؤيا الذهب غرامة وحزن للرجال وللنساء محمودة إذا كان يلبس.
ومن رأى أن يأكل شيئاً منه فإنه يدخر مالاً لعياله.
ومن رأى أن ذهباً مخزوناً أو محزوماً في العدال أو ما أشبه ذلك ولم يعاين لونه فإنه حصول مال وكذلك إذا كان في الأكياس فلا بأس بتعبير ذلك لمن رآه إذا كان من أهل الصلاح.
وقال أبو سعيد الواعظ الذهب لا يحمد في التعبير لمعنيين أحدهما ان لفظه مبني على الذهاب والثاني صفرة لونه وتأويله حزن وكراهة حتى من يرى ان بيته من الذهب أصابه حريق.
ومن رأى أنه أصاب سبيكة من ذهب ذهب ماله أو غضب عليه الملك، وربما أصابه حزن من غرامة أو مرض أو غيرهما.
ومن رأى كأنه يذيب الذهب فإنه يخاصم في أمر مكروه وقد طالت عليه ألسنة الناس.
وأما الدنانير فقال دانيال من رأى أن بيده دنانير عددها أكثر من أربعة فإنه يحصل له كراهية من أمر أو يسمع كلاما ويصعب عليه بقدر كثرة الدنانير، وإذا كان عدد الدنانير معروفا يكون همه قليلا.
وقال ابن سيرين إذا كان عدد الدنانير خمسة فإنه يدل على فعل شيء يكون مقبولا، وإذا كان معه دينار واحد بحث لا يكون كبيراً ولا صغيرا فإنه يؤول بدار صغيرة حسنة، وإذا كان معه مائة دينار أو ألف دينار فإنه يؤول بحصول علم الاختبار لكن ان كان العدد زوجاً لا فرداً.
ومن رأى أنه أعطى دينارا لأحد أو ضاع منه دينار فإنه يدل على ذهاب علم منه بقدر ذلك الدينار بحيث لا يكون أكثر ولا أقل منه.
وقال الكرماني من رأى أنه وجد دينارا فإنه يدل على مصيبة بسبب الولد، وإذا كانت الدنانير كثيرة فإنها تنال بالتعب والمشقة، وأما الدنانير فأمانات تؤدى لقوله تعالى ( من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ).
ومن رأى في كفه خمسة دنانير فإنه يدل على اقامة خمس صلوات، وإن ضاعت من كفه فتأويله بخلافه، وإن ضاع اثنان منها فإنه يدل على اضاعة وقتين ويقاس على ذلك ومن وجد دنانير كثيرة ووضعها في موضع محكم فإنه يدل على حفظ أمانة المسلمين.
ومن رأى أنه يضرب الدنانير فإنه يسلك في الفرائض على أوضاعها ويكون مؤديا حق الناس أياهم.
ومن رأى كأنه يقسم الدنانير بين الناس فإنه يأمر بالمعروف.
وقال جابر المغربي من رأى أنه وجد دينارا فإنه يكتب عليه شهادة لأجل أمانة أديت له، وربما كثير من الناس يرى أنه أصاب دينارا فيصيبه في اليقظة كما رأى.
وقال إسماعيل بن الأشعث رؤيا الدينار السالم من الغش تدل على الدين والطريق المستقيم خصوصا إذا لم يكن عليه صورة مثل المثاقيل والناصرية والأشرفية والدنانير المصورة تدل على قلة الدين وطريق غير مستقيم.
ومن رأى أن له دينارا على أحد وجهه اسم الله وعلى الآخرة صورة ان كان مسلما يرتد عن دينه، وإن كان كافرا يسلم.
وقال جعفر الصادق إذا كان عدد الدنانير خمسة تدل على خمس صلوات.
ومن رأى أنه أعطى الدنانير لأحد أو ضاعت منه أو باعها أو سرقت منه فإنه يدل على زوال همه وغمه.
ومن رأى أنه أخذ من الدنانير إلى الأربع في العدد أو أعطيت له أو اشترى ذلك فإنه يدل على الجاه والعز وعلو القدر من قبل النسوة، وربما وجد بمقدار ذلك في يقظته.
وقال جابر المغربي رؤيا الدينار امرأة وولد وجارية وكثرة الدنانير زيادة مال يحصل بعناء وخصومة.
وقيل من رأى رجلاًأعطاه دنانير فإنه رجل مظلوم، وإن دفعها هو إلى أحد فهو ظالم، وإن أخذها رجل وهي مقطوعة فهي خصومة ومنازعة شديدة تكون بينه وبين رجل.
ومن رأى أنه أصاب دنانير في تراب فأخذها في يده فذابت فإنه يؤول بحصول هم من قبل الوالدة ثم يزول، وقيل رؤيا الدينار الواحد تدل على رجل صالح لقول العرب: لفلان ولد كأنه دينار، وإن كان من أهل الفساد فإنه يؤتمن على مال ويخون فيه لقوله تعالى ( ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما )، وربما دلت رؤية الدينار إذا كان منقوشا على حصول ما يكرهه من أهله أو ممن يهمه أمره.
ومن رأى أن ميتا أعطاه دنانير فقد سلم من الظلم، وإن أراد أن يعطيه ولم يأخذ منه شيئا فليحذر ان يظلم.
ومن رأى أن ميتا وعده بدنانير فإنه يريد الظلم.
ومن رأى أنه أصاب دنانير وهي مقصوصة أو ناقصة في الوزن والقدر فهم يسير.
وقال بعض المعبرين من رأى أن بيده دنانير فقلبها ونقدها فوجدها من غير معدن الذهب واستحال لونها فإنه يؤول بحصول هم يحصل بسبب تخيل ثم لا يوجد لذلك التخيل حقيقة ويكون أمره فيه إلى ما ينسب إليه ذلك المعدن في تعبير علم الأصول.
ومن رأى أنه سبك الدنانير فإنه يؤول ان كان مهموما زاد همه، وربما قصر في صلاحه وجمعها إذا كانت من واحد إلى خمسة.
وقال السالمي رؤيا الدنانير إذا علقت على رؤس النسوة فإنها تؤول بالزينة لهن والخرق في الدينار تمزيق بعض الهم، وربما يؤول بغير ذلك.
وقال أبو سعيد الواعظ تضييع الدينار يدل على تضييع الصلوات لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل فقال يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم أني أصبت أربعة وعشرين دينارا معدودة فضيعتها فلم أصب منها غير أربعة فقال: أنت رجل تضيع الجماعات وتصلي وحدك والدنانير الكبيرة أمانات وشهادات وعلوم وولاية.
وقال خالد الأصفهاني الدنانير أخف هما من المصوغ خصوصا ان كان عليها اسم الله والمنقوش منها خير من الدنانير بغير نقش.
قال جعفر الصادق رؤيا الدنانير تؤول على وجهين إذا كانت فرداً سواء كانت كثيرة أو قليلة مما لا نهاية له إلى خمسة فليست بمحمودة، وإذا كانت زوجا فتؤول بدين خالص وعلم نافع.
فصل في رؤيا الفضة والدراهم
وهي على وجوه. فمن رأى أنه أصاب فضة سواء كانت أقراصا أو سبائك فإنه يؤول بالفرح والسرور، وربما دلت على حصولها في اليقظة وتكون هما وحزنا فيحتاج في ذلك إلى معرفة سيما الرائي.
وقال الكرماني الفضة الصحيحة تدل على الخبر الصحيح والمكسورة منها خبر كاذب وخصومة ومن رآها في شيء من الأوعية فإنها تدل على وديعة تودع عنده.
ومن رأى أنه وجد قطعة فضة مذابة عن معدنها أو أعطاها إياه أحد فإنه يدل على أنه يتزوج امرأة من تلك الديار والمعدن.
ومن رأى أنه يدخل في معدن الفضة فإنه يدل على ان امرأته تمكر به مكرا.
ومن رأى أنه وجد فضة كثيرة فإنه يدل على حصول كنز بمقدار تلك الفضة.
وقال أبو سعيد الواعظ اختلف المعبرون في تأويل الفضة فمنهم من كرهها أصلا لما فيها من التنبيه على الانفضاض وهو التفرق ومنهم من قال انها تدل على مال محمود والتقرب منها يدل على جارية حسنة واستخراج النقرة من معدنها يدل على مكر امرأة يقع بها في ألسن الناس.
ومن رأى أنه وهب له لبنة من فضة أصاب سلطاناً.
وأما الدراهم فإنها تؤول على وجوه بحسب اختلاف الطباع لأن كثيراً من الناس إذا رأوا الدراهم في المنام يحصل له في اليقظة بمقدار ما رأى.
ومنهم من قال إذا رأى دراهم فإنه يسمع كلاما حسنا أو توحيدا لله تعالى خصوصا إذا كانت الدراهم بيضاء جديدة، وإذا كانت سوداء وعليها الصور فإنها تدل على الحرب والخصومة والدراهم الصحاح تدل على الخبر الصحيح والمكسور منها يدل على الكذب.
ومن رأى أنه أعطى له دراهم في كيس أو جراب أو في صرة فإنه يتكلم معه كلاما مخفي ويحفظ سره، وأما الدراهم الصغيرة فتدل على الطفل الصغير، وإن رأى أنه ضاع منه ذلك الدرهم الصغير فإنه يحصل له حزن ومشقة بسبب ذلك الطفل، وإن وجده بعدما ضاع فيزول عنه ذلك الحزن، وإن لم يجده فإنه يرتحل الطفل من الدنيا والدراهم المغشوشة تدل على القيل والقال.
ومن رأى الدراهم في كفة الميزان فإنه يدل على ظهور الأعادي بقدر تلك الدراهم.
وقال الكرماني الدراهم إذا كانت في البلد فإنها تدل على كلام حسن والدراهم المكسورة كلام متفرق والدراهم الكبيرة مال كثيرة.
ومن رأى أنه يقسم بين عياله دراهم صحاحا فإنه يدل على وقوع حكومة بينهم، وإن كانت مكسورة تدل على وقوع كلام غير نافذ بينهم.
ومن رأى في داره دراهم بالجملة فإنه يحصل له بقدر مال.
ومن رأى أنه جمع دراهم كثيرة فإنها تدل على منع الناس عن حقوقهم لقوله تعالى ( جمع مالا وعدده ) الآية.
ومن رأى درهما أبيض في كفه فإنه يدل على حصول ولد.
ومن رأى أنه وجد صرة من الدراهم فإنه يحصل مالا حلالا ونعمة كبيرة.
وقال جابر المغربي من رأى درهما أبيض فإنه يؤول بالدرهم الأسود.
ومن رأى درهما أسود فإنه يجد درهما أبيض ومن الناس من يجد مثل ما رأى.
ومن رأى أن له دراهم مردودة كثيرة ان كان تاجرا فإنه يفلس، وإن كان فلاحا فإنه ينتج له فائدة، وإن كان ملكا فإنه يعزل عن ملكه ويقع في الخصومات ويفتقر لأن تلك الدراهم تسمى فلوسا واشتقاق الفلس من الإفلاس.
وقال إسماعيل بن الأشعث الدرهم الجيد صفاء في الدين ومعاملة صحيحة جيدة والدرهم الرديء تأويله بخلافه والدراهم المكسورة تؤول على ثلاثة أوجه خصومة وقضاء وولد سيء الخلق والنقرة مال والدراهم في التأويل أحسن من الدنانير والدراهم الكثيرة إذا كانت مشدودة في الصرة فإنها تؤول بحصول كلام فليعبرها الرائي.
ومن رأى أن الملك أعطاه دراهم فإنه يؤول بحصول الغم خصوصا إذا لم تكن الدراهم صحاحاً جيادا.
وقال السالمي من رأى أنه أصاب نقرة فإنه يصيب امرأة أو جارية.
ومن رأى أنه دخل غارا وأصاب نقرة فإن امرأته أو غيرها من النسوة تمكر به.
ومن رأى أن له دراهم مجهولة في شيء من الأوعية فإنه يستكتم سرا أو يستودع مالا أو متاعا فليتق الله في أدائه.
ومن رأى أنه دفعه إلى غيره فإنه يستودعه سرا أو مالا.
ومن رأى أنه وجد دراهم فإن كانت جددا بيضا وعليها سكة ملك عادل في ذلك الزمان فإنها تؤول بحصول دراهم على قدر ما رأى.
وقيل من رأى أنه أعطى دراهم جيادا طرية فإنه يبكي عليه، وإن دفع هو دراهم إلى أحد بكى عليه.
ومن رأى أنه ضاع له درهم أو سرق منه فإنه سيبكي ولده أو يصيب ما يكرهه له.
ومن رأى أن معه درهما وقد نزع منه أو ذهب عنه ذهابا لا رجوع فيه فإنه يؤول على وجهين إما موت ولده أو حصول مضرة يشرف منها على الموت.
ومن رأى أنه يقسم ماله فإن كان مع ذلك ما يستدل به على الخير فإنه يزوج ولده أو في أهله فيقسم فيهم ماله في بر وصلاح، وإن دل على غير ذلك فإنه يتفرق أمره وحاله بموت أو حياة.
ومن رأى أن كيس ماله قد انفتق من أسفله وذهب منه ما كان فيه فإنه يؤول للرائي بالوفاة لأن الكيس جسمه والمال زوجته.
ومن رأى أن في كيس ماله أرضة فإنه يدل على موته لأنها دلت على موت سليمان.
ومن رأى أنه من أهل السعة وله دراهم كثيرة وهو واثق بها فإنه يؤول على أربعة أوجه تغير أمره وسقوط حاله وموت يعاجله أو يكون ظالما فينتقم منه.
ومن رأى أنه محتاج إلى دراهم وهو يطلبها ولا يجدها أو وجد اليسير منها فإنه يدل على إصلاح دينه وثبات حاله في الخير لأن أهل الخير غالبهم يكون ضيقا في المعيشة.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه ضرب درهما فإن كانت امرأته حاملا فإنها تلد غلاما، وإن كان بينه وبين أحد خصومة فإنه يسمع منه كلمة ترضيه، وإن كان مفلسا فإنه يصيب ما ينفعه خصوصا إن كان صاحب ورع.
ومن رأى على عضده درهما مشدودا فإنه يؤول على اكتسابه بحرفة.
ومن رأى أن له على إنسان دراهم جيادا صحاحا فإن عليه شهادة بحق، وإن طالبه بها فإنها مطالبته إياها منه، وإن ردها عليه صحاحا جيادا فهو إقامة شهادة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الدراهم الصحاح تؤول على أحد عشر وجها كلام صحيح وقضاء حاجة وولاية ومال مجموع وصديق وولد ورفيق ورزق واسع وأمن وشراء جارية وحصولها حقيقة في اليقظة خصوصا إذا كان صاحب الرؤيا مستور الحال، وإذا كان غير مستور الحال فإنه يدل على الضرب والحبس والغم والحزن.
أما الدراهم المكسورة فتؤول على ثلاثة أوجه كلام صحيح وخصومة وغم وحزن وقيد وحبس، والدراهم الرديئة مثل ما ذكر للفلوس وتعبيرها يأتي في فصله.
فصل فيما يعمل من الذهب والفضة
من رأى أنه أصاب ذهبا معمولا شبه آنيه أو غيرها فإنه يصيبه هم يمكث.
ومن رأى أنه أصاب شيئا من الأواني محزوما في أحمال فلا بأس به لكونه لم يعاين لون الذهب.
ومن رأى أنه شرب من ذهب أو نحو ذلك فإنها تؤول بامرأة قليلة الدين ولا بأس بآنيه الفضة.
وقال الكرماني الأواني من الفضة والذهب تؤول بالنسوة والفضة منها جيدة والذهب منها ضد ذلك.
والملاحة سواء كانت من ذهب أو فضة فإنها تؤول بامرأة مليحة، وربما كانت الفضة أميز.
وأما الحلي فإنه على أنواع وسيأتي تعبير كل شيء على حدة.
فأما الأساور فإنها تؤول للنسوة بالزواج وللرجال بالحزن.
وقال الكرماني من رأى أن ملكا أعطاه سوارا فإنه يحصل له ولد وإما يرزق لأخيه.
ومن رأى أن في يده سوارين من ذهب فإنه يصيب ضيقا فيما في يده ومكروها فيما يملكه.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أن في يده سوارا من ذهب فإنه يؤول بحصول ميراث، وربما كان لأهل الصلاح زيادة في طاعته وخيراته لقوله تعالى ( يحلون فيها من أساور من ذهب ).
وقال بعض المعبرين رؤيا السوارين الذهب إذا وضعا في اليدين وكبرا عليه فانهما يؤولان بحصول هم، وقيل بأناس كذابين لما ورد في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بينا أنا نائم إذ أتيت بخزائن الأرض فوضع في يدي سواران من ذهب فكبرا علي وأهماني فأوحى إلي أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولهما الكذابين اللذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة.
وقال جابر المغربي من رأى أن في يديه سوارين من فضة فإنه يدل على حصول نعمة بمشقة.
وقال خالد الأصفهاني من رأى أن عليه سوارين من فضة فإنه يصيبه ضيق فيما في يده ومكروه يتحسر منه ولكنه أخف من الذهب والملوى أشد من المبسوط والمجوف خير من الصامت.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا السوار من الفضة تدل على حصول خادم أو ولد.
ومن رأى أن ملكا في يديه سوارا فإنه يؤول بظهور أمر قبيح على يديه في ذكر جميل، وإن كانت الأساور من معدن من المعادن أو شيء من النباتات فإنه يؤول لكل منها على ما يظهر في أصول التعبير لذلك المعدن، وقيل رؤيا السوار من حيث الجملة من أي معدن كان تؤول للنسوة بالرجال المنسوبة في الخاصة إلى ذلك المعدن وللرجال بنسوة كذلك.
وقال جعفر الصادق رؤيا السوار تؤول على خمسة أوجه رياسة وحكمة ومكر وغم وولد أو أخ.
وأما الدملج فقال الكرماني إن كان من ذهب فإنه حصول غم وهم وكراهية، وإن كان من فضة يكون أخف، وإن كان من فضة في عضده فإنه يدل على تزويج ابنته أو ابنة أخيه، وإن رأى له امرأة فإنه يدل على حصول مال وزينة، وإن كان من معدن من المعادن فإنه يؤول على قدر ما ينسب إليه ذلك المعدن.
وقال جابر المغربي من رأى دملجا من حديد بعضده فإنه حصول قوة من أقاربه.
وقال ابو سعيد الواعظ الدملج قوة على يد أخ لأن العضد أخ وكذلك الساعد وللمرأة زوج فيعتبر من معدنه ولونه يؤول بمعنى ذلك.
وأما الطوق فإنه حصول ولاية، وإذا كان مرصعا فهو أبلغ في الولاية ويكون في العلو بقدر قيمة الطوق ويكون مشهورا بالأمانة والانصاف في تلك الولاية.
وقال الكرماني من رأى في عنقه طوقا فإنه يدل على ادعائه أنه من قبيلة فلانية أو من قوم فلانيين ويكون كذابا في دعواه.
وقال جابر المغربي من رأى في عنقه طوقا بعضه من ذهب فإنه يدل على الحج، وإن كان كله من ذهب فإنه يدل على نيل المراد.
ومن رأى أن في عنقه طوقا من ذهب فإن كان من أهل الفساد فإنه يؤول بارتكابه المعاصي وامعانه في ذلك.
وقيل من رأى أن في عنقه طوقا من أي معدن كان فإنه يؤول بإمعانه في الفساد وتضييعه أموره وخيانته في أمانته فليتق الله ويصلح ما بينه وبين الله ويكف أذاه عن الناس.
وأما القلادة فإنها تؤول على أوجه، فمن رأى أن في عنقه قلادة فإنه يتولى ولاية أو يتقلد أمانة على قدر القلادة في حسنها وطولها، وإذا كانت مرصعة بأنواع الجواهر تكون الولاية أعظم.
ومن رأى أن عليه قلادة ثقيلة وهو يضعف عن حملها فإنه يلي ولاية ويضعف عن العمل والقيام فيها.
وقيل رؤيا القلادة من حيث الجملة تقليد أمر أو أمانة وتؤول رؤية قلادة المرأة على زوجها فمهما رأت في ذلك من زين أو شين فإنه يؤول فيه والقلادة الفضة منهم من قال انها دون ذلك لأنها من التقليد وهو دون الذهب في الثمن ومنهم من قال إنها أحسن لما تقدم من تفضيلها على الذهب، وقيل رؤيا القلادة الفضة تؤول بجارية حسناء، وإذا كانت من نوع من أنواع المعادن فإنها تؤول بالخصومة، وإذا كانت من الجوهر أو الحجارة المثمنة فإنها تؤول بحصول علم كلام الله تعالى وكلما كانت جيدة كان العلم أبلغ وأحسن.
وقال جابر المغربي القلادة تدل على قدر الرجل وقيمته وولايته وجاهه فكلما كانت طويلة كانت أجود والقصر فيها بضد ذلك.
وقال جعفر الصادق إذا كانت القلادة بعضها من ذهب فإنه يدل على الحج، وإذا كانت جمعها من ذهب فإنه يدل على الولاية.
وأما المخنقة فللرجال خناق وللنسوة زينة وولد، وربما دلت لأهل الفساد على أمر مكروه لاشتقاق الاسم.
وأما العقود إذا كانت من الذهب وهي مكللة أو من ذهب وهي محرمة محشوة فإنها تؤول بعهد أو أمانة أو ميثاق أو وصية فمهما رأى في ذلك من حسن وجمال فهو وفاء بالعهد، وإذا رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده واستدل بقوله تعالى ( يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود ).
ومن رأى أن عليه عقودا كثيرة فإنه يضعف عما ذكرناه هذا إذا رأى بحملها ثقلا والعقد يؤول للمرأة بالزواج.
وأما القرط وهو الحلق الذي يوضع بالآذان فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى في أذنه قرطا فإنه يشتهي سماع الغناء فإن رأى في ذلك شيئا من الجواهر أو نوعها وفي كل واحد منهما لؤلؤة أو أكثر من ذلك فإنه يجمع القرآن أو علم البر، ومن رأى في أحد قرطيه لؤلؤة دون الأخرى فإنه يحفظ نصف القرآن أو يفعل شيئا من البر لا يكون كاملا، وقيل من رأى في أذنيه حلقا فإنه يكون عند الناس ذا زينة وجمال.
ومن رأى في حلق اذنيه درا ثمينا فإنه يتعلم القرآن والعلم، وإذا كان اللؤلؤ صغارا فإنه ينسى العلم، ومن رأى في أذن امرأته حلقتين من ذهب أو فضة أو الواحدة من ذهب والأخرى من فضة فإنه يطلق امرأته.
وقال أبو سعيد الواعظ القرط والسيف في التأويل سواء للرجل والمرأة.
والقرط من ذهب يدل على رجل مغن. وحكى ان رجلاًأتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في إحدى أذني قرطا فقال كيف غناؤك قال حسن الصوت فقال هو ذلك فإن رأى القرط من فضة فإنه يحفظ القرآن كله، وإن كان صاحب الرؤيا أمينا فإنه يملك وصائف لقوله تعالى ( كأنهم لؤلؤ مكنون )، وإن كان مع القرط سيف فإنه يرزق بنتا، وإن كان صاحب الرؤيا امرأة حبلى رزقت ابنا.
ومن رأى في منامه امرأة أذنها قرط وسيف فإن له تجارة في بلدة عامرة كثيرة الجواري والاماء فإن المرأة في التأويل تجارة وكذلك الجارية.
وروى أن رجلاًقال لبعض المعبرين رأيت في أذن امرأتي حلقة نصفها ذهب ونصفها فضة فقال لعلك طلقتها طلقتين وبقيت على واحدة فقال نعم هو كذلك.
وقال جعفر الصادق القرط يؤول على أربعة أوجه زيادة زينة وجمال وتعلم علم وقرآن وشرف وجاه وحزن وغم بسبب الطلاق إن كان له امرأة، وإن لم يكن له امرأة فيدل على الحزن.
وأما الخاتم فقال دانيال من عرف الخاتم وصائغه ونقشه فإنه يؤول بصائغه فمهما رأى من خير أو شر كان عائدا عليه.
ومن رأى أنه أعطى خاتما، وقيل اختم به إن كان لائقا للملك يكون ملكا، وإن كان غنيا يحصل له زيادة في المال، وإن كان في الغزو فإنه ينتصر ويظفر، وإن كان زاهدا ازداد في زهده ويقاس عليه باقي الصنائع.
ومن رأى أن ملكا أعطى له خاتما فإنه يحصل من ملكه شيء أو لأقاربه.
وقال ابن سيرين من رأى أن خاتمه قد ضاع فإنه يحصل له مشقة وعناء في الأمور، ومن رأى أن فص خاتمه قد ضاع فيحصل له خلل في بعض الأمور.
ومن رأى أن خاتمه قد انكسر وضاع وبقي فصه فإنه يدل على زوال جاهه وشرفه ولكن صلابته وهيئته تكون على حالها.
ومن رأى أن فص خاتمه قد انكسر فإنه يدل على خلاف ذلك.
ومن رأى أنه قد وهب خاتمه لأحد فإنه يهب من ماله وملكه بعض الشيء.
ومن رأى أنه قد باع خاتمه وأخذ ثمنه فإنه يدل على أنه يبيع بعض ماله ويخزنه، وإن رأى الملك ان خاتمه قد ضاع فإنه يدل على زوال ملكه.
ومن رأى أنه لم يعجبه صياغة خاتمه فإنه يذهب بعض ماله ويغضب عليه الملك.
ومن رأى أن خاتمه من ذهب فإن جميع ما يملكه يكون مكروها وحراما، وإن كان من فضة يكون جميع ما يملكه حلالا طيبا، وإن كان من حديد فإن ما يملكه يكون حقيرا ذليلا، وإن كان من المعادن السبعة أو من المفرغ أو من الرصاص فإنه يكون أقل وأحقر.
وقال جابر المغربي من رأى في اصبعه خاتما من حديد فإنه يدل على القوة والغنى، وإن كان من نحاس أصفر فإنه يدل على حصول منفعة من شخص دنيء الأصل.
ومن رأى أنه وضع خاتمه أمانة عند أحد أو وهبه له ثم رد إليه خاتمه فإنه يخطب امرأة ولا يجاب في ذلك، ومن رأى أنه كسر خاتمه نصفين فإنه يدل على وقوع الفرقة بينه وبين عياله.
ومن رأى أنه وجد خاتما بفصين موافقا أحدهما للآخر فإنه يدل على حصول شرف ونفاذ أمر وحصول مال ونعمة، وإن لم يكونا موافقين فإنه يدل على اللواطة والزنا، وإن رأى أن أحدهما وقع وبقي الآخر فإنه يتوب من أحدهما.
ومن رأى أنه قد ختم مكتوبا بخاتمه فإنه يصل إليه اخبار خفية، وإن كان المكتوب منشورا فإنه يصل إليه خبر شائع.
وقال السالمي من رأى أن في اصبعه خاتمه وليس مما يلبسه في اليقظة فإنه يصيب سلطانا وقوة أو يتزوج امرأة ويصيب ولدا مباركا.
ومن رأى أنه له خاتما وتختم به ورأى له ابهة فإنه يملك شيئا لم يملكه قط.
وقيل من رأى أنه تختم بخاتم فضة فإنه يولد له ولد بار.
ومن رأى أن فص خاتمه أحمر فإنه يولد له ولد فاسد، وإن كان أسود فولده يثبت على الذلة والمسكنة.
ومن رأى أنه أصاب خاتما وهو في مسجد أو في صلاة أو في سبيل الله فإنه يملك امرأة يحرز بها دينه، وإن كان ملكا أو ذا سلطان فإنه يصيب رفعة وقوة ويلقى مع ذلك حربا، وإن كان تاجرا أصاب ربحا في تجارته ونال خيرا.
وقيل من رأى أنه أعطى خاتما من ذهب على هيئة الخواتم من غير زيادة ولا نقصان أصاب مكروها في الدين، وإن كان عليه نقش يحمد كانت عقباه إلى خير، وإن كان بخلافه فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه أعطى خاتما على غير هيئة الخواتم وكان من ذهب وليس عليه نقش ولا عرف صياغته فإنه بمنزلة الذهب فيؤول على وجهين إذا لم يعرف نقشه وصياغته إما ذهاب شيء يملكه أو غضب من أميره عليه.
ومن رأى أنه يلبس خاتما من معدن فإنه بنسب إليه في القوة والضعف ويعبر ذلك بحسب الرائي.
ومن رأى أنه يلبس خاتما أو يدخره وفصه ياقوت فإنه يؤول ان كان عنده حامل تلد بنتا وتموت سريعا، وإن لم يكن عنده حامل فإنه يدل على حملها، وإن كان عزبا فإنه يلتقط بنتا مرمية، وربما دل على وجدان شيء.
ومن رأى أن فص خاتمه من زبرجد فإنه يعيش طويلا.
ومن رأى أنه بعض خاتمه إلى قوم فردوه فإنه يخطب قوما ويردونه فإن أخذوه فانهم يقبلونه.
ومن رأى أن خاتمه انتزع منه غضبا فإنه يذهب عنه سلطانه أو ما ينسب الخاتم إليه.
ومن رأى أن خاتمه قد ضاع فإنه يدخل عليه في سلطانه أو معيشته ما يكره أو يعسر عليه.
ومن رأى أنه يطلب خاتمه وهو في يده فإنه يحصل له أمر حتى يتيقن ذهاب ما يملك ولا يذهب له شيء ويكون أمره إلى خير وسلامة.
ومن رأى أنه يلبس خاتما مبروما أو ملتويا فإن كان من ذهب فإنه يؤول على أنه أبرم أمرا أو حصل له منه ما يكرهه، وإن كان من فضة فضده.
ومن رأى أن خاتمه انكسر أو سقط وذهب عنه فإن ذلك يؤول على خمسة أوجه ذهاب ماله ومفارقة امرأته وقرب أجله وموت ولده وذهاب جاهه، وإذا رأت المرأة ذلك فهو نظيره ولكن يزداد في ذلك للمرأة موت أقرب الناس إليها.
ومن رأى أن فص خاتمه سقط فإنه يذهب وجه سلطانه وجاهه.
ومن رأى أن في اصبعه خاتما وله فص وقد انقلع أو انكسر فإنه يطلق امرأته.
ومن رأى أن حلقة خاتمه انكسرت أو سقطت عنه وبقي الفص فإنه يذهب سلطانه ويبقى ذكره وماله وهيئته.
ومن رأى أنه وهب له خاتم هبة لا رجوع لها فإنه يصل إليه مال فإن عرف الواهب كان ذلك المال منه، وإن لم يعرف فهو من رجل مجهول وبالجملة إذا تحقق أن لا رجوع عليه منه فإن ماله يدوم له مدة حياته.
ومن رأى أنه وهب خاتمه لأحد هبة لا رجوع فيها فإنه يخرج من بعض ما يملك بطيبة نفسه فإن نوى الرجوع عاد إليه ذلك.
ومن رأى أنه باع خاتمه فإنه يؤثر شيئا على ما يملك ويناله.
ومن رأى أن لخاتمه فصين فص من ظاهر اليد وفص من باطنها وكلالهما في صياغتهما ونقشهما متشابهان فإن ذلك سلطان ظاهر وباطن، وإن خالف أحد الفصين الآخر في صياغته فإنه يؤول لصاحبه أو لابسه على وجهين يأتي النساء والرجال أو يأتي امرأة من الجهتين فإن انكسر فإنه يقلع عن ذلك.
ومن رأى أنه ختم لأحد على طين فإن المطبوع له ينال عزا وشرفا.
ومن رأى أن ملكا طبع له طبعا بخاتمه فإن كان أهلا للولاية نالها والا نال منه عزا وشرفا.
وقال أبو سعيد الواعظ الخاتم ملك لمن كان من أهله والفص هيبة لأن ملك سليمان عليه السلام كان في خاتمه ولما ذهب منه زال ملكه ولما عاد إليه عاد ملكه والقصة في ذلك مشهورة.
وحكى ان رجلاًأتى ابن سيرين فقال رأيت كأن خاتمي انكسر قال ان صدقت رؤياك طلقت امرأتك فلبث ثلاثة أيام حتى طلقها.
ومن رأى أنه يختم بخاتم الخليفة وكان هاشميا أو عربيا أصاب ولاية جليلة، وإن كان من الموالي فإنه يموت أبوه ويخلفه، وإن لم يكن له أب فإنه ينقلب أمره إلى خلاف ما يتمناه، وإن كان خارجيا أصاب ولاية باطلة لا تدوم له.
ومن رأى أنه لبس خاتما وكان فصه من أصله فإنه يؤول بحصول ولد أو شراء جارية أو دابة أو دار وتحول فص الخاتم من موضعه يؤول للملوك بالاشراف على العزل ولغيرهم بتغير الأحوال.
ومن رأى أن خاتمه بفصين فإن كان ملكا فإنه زيادة في ملكه، وإن كان تاجرا فهو ربح له من وجه البيع والشراء، وإن كان عالماً فإنه يدل على مداراته لأهل الدنيا والدين.
ومن رأى أنه استعار خاتما فإنه يملك شيئا لا بقاء له وكذلك إذا رأى أنه ملك خاتما ولا نقش فيه.
ومن رأى أن الخاتم فصه من فضة فإنه يدل على الفرح لصاحبه ولكن بقوة، وقيل رؤيا الخاتم إذا كان فضة يدل على الفرح والراحة، والخاتم الذهب في أصبع الرجل بدعة في دينه وخيانة في معاملته، وقيل رؤيا فص الخاتم ولاية وللنساء زوج موافق.
وقال جعفر الصادق رؤيا الخاتم تؤول على ثمانية أوجه ولد ومال وولاية وعيش وخادم وعلو مرتبة وزينة ورأس العمل.
وأما المنطقة فإنها تؤول على وجوه، فمن رأى أن عليه منطقة غير محلاة فإنه يصيب ولدا أو خادما أو عما أو رجلاًكبيراً يستظهر به من الناس، وإن كانت محلاة فإنه يصيب ما لا يستظهر به من الناس أو أولادا يسودون أهل بيته.
ومن رأى أن عليه منطقتين أو أكثر فهو أجود وأوثق.
ومن رأى أن عليه مناطق كثيرة به حتى يعجز عن حملها فإنه يطول عمره حتى يبلغ أرذل العمر.
ومن رأى أنه أعطى له منطقة فإنه يدل على ثلاثة أوجه إصابة مال وحصول ولدا وعمر طويل.
ومن رأى أنه يحاول لبس منطقة فإنه يسافر سفرا في سلطان وينال عزا وجاها.
وقال أبو سعيد الواعظ المنطقة تؤول بأب أو عم أو ولد أو رجل من الرؤساء أو من يستعين به الرجل في أموره.
فمن رأى أن ملكا أعطاه منطقة وشد بها وسطه فإنها تؤول على أنه مضى من عمره النصف، وإن كانت المنطقة محلاة بالذهب المنقوش فإنه يؤول بكثرة الجماع، وقيل المنطقة الذهب تؤول بولاية فيها ظلم والمنطقة الفضة تؤول بولاية فيها عدل.
ومن رأى منطقة وأخذها بيمينه فإنه يسافر، وإن أخذها بيسارة فهي ولاية، وإذا كانت مرصعة فهي أبلغ وأجود.
وقال بعض المعبرين أراد بالمنطقة الحياصة وهي تشد بأوساط الخاصيكة وغيرهم ممن ينسب للملك وذلك مفهوم.
وأما الخلخال فإنه يؤول على أوجه. وقال الكرماني من رأى أن عليه خلخالا من ذهب فإنه يصيبه شدة وخوف أو حبس أو قيد أو ما أشبه ذلك.
ومن رأى أن عليه خلخالا من فضة فإنه جدد له اخوان ويتخذهم ويرى ما يكرهه أو يضرب سياطا، وإن كان الخلخال ملونا فهو أشد وأقوى، وإن رأت المرأة ان في رجليها خلخالا من أي معدن كان فمهما رأت في ذلك من زين أو شين فهو يؤول في زوجها، وإن لم يكن لها زوج فهو زينة لها في الناس على قدر جمال الخلخال وهيئته.
ومن رأى أنه يلبس شيئا من الحلي أو حمله فإن كان من فضة منقوشة فإنه حصول نعمة والساذج دون ذلك والمطلية لا بأس بها، وإن كانت مخرقة كانت أجود، وربما كان الحلي من الذهب المنقوش المخرق أفضل من غيره وجميع الحلي للنسوة عيشة حسنة ووفاء الزوج لها، وقيل رؤيا الحلي للرجال تؤول بحصول معاش وكسب.
وقال الكرماني من رأى شيئا معمولا من فضة أو ذهب فإن عرف نوعه كان تأويله فيما يكون ذلك النوع في أصل التعبير، وإن لم يعرف نوعه فالذهب هم والفضة خير.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 22:59