بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا التخوت والاسرة والمنابر
والكراسي والدكك ونحوها


رؤيا التخوت
أما التخت فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى أنه قاعد على تخت وعلى التخت شيء مبسوط فإنه يدل على السفر.
ومن رأى أنه نائم على تخت وتحته شيء مبسوط وفوقه فإنه يدل على الشرف والجاه على قدر قيمة ذلك التخت وحسنه وعظمه بقهر الاعداء، وربما يغفل عن طاعة الله تعالى، وإن كان من أهل الفساد فإنه يصلب خصوصا إذا رأى نفسه نائما على التخت.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه جلس على تخت الملكة فإن كان أهلا لذلك فلا بد له من الملك، وإن لم يكن أهلا لذلك فهو حصول مصيبة وشهرة رديئة.
ومن رأى تختا منقوشا فإنه يؤول بمنصب يناله يكون فيه ذا استقامة وأمور الناس راجعة إليه هذا ان جلس فوقه وإلا لم يضره ذلك.
ومن رأى تختا من صندل وهو يعرف صاحبه فإنه يؤول بمنصب يحصل له فيه ثناء حسن فإن لم يعرف صاحبه كان التعبير عائدا عليه خصوصا ان جلس فوقه.
وقال جعفر الصادق رؤيا التخت تؤول على تسعة أوجه عز وشرف وسفر ومرتبة وعلو وولاية وقدر وجاه،
رؤيا الاسرة
وأما السرير فهو على نوعين سرير للصغير المرضع وسرير لجلوس الأكابر.
قال الكرماني من رأى سريرا صغيرا فإن كان له زوجة فإنها تحمل، وإن كانت حاملا أتت بذكر لكونه مذكرا.
ومن رأى أنه في سرير صغير وهو يهز فيه فإنه يصبو ويرتكب ما يرتكبه الصغار.
ومن رأى أنه يهز سريرا فإنه يجتهد في صلاح أولاده.
قال السالمي رؤيا الأسرة مطلقا تؤول بالسرور من اشتقاق الاسم، فمن رأى سريرا مجهولا وعليه فراش فهو خير فإن جلس عليه وكان لائقا بالملك ناله وإلا مجلسا رفيعا، وإن كان عازبا تزوج، وإن كان متزوجا فإنه حصول مراد، وإن كانت امرأته حاملا أتت بغلام.
ومن رأى أنه جلس على سرير ليس عليه فراش فإنه يسافر، وإن كان مريضا مات، وإن كان له امرأة فإنه يكون معها في سرور، وربما يقع بينهما تخلية.
ومن رأى أن سريره انكسر فإنه يذهب عزه وسلطانه وإلا فارق زوجته بموت أو حياة.
ومن رأى أن سريره ينصب وكان مريضا فإنه يدل على افاقته، وإن رأت امرأة لا زوج لها ان سريرا حمل إلى بيتها فإنها تتزوج.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه قاعد على سرير فإن السرير يجري مجرى الفراش ونكاح المرأة وشراء الأمة، وقيل ان القعود على السرير رياسة على قوم منافقين،
رؤيا الكراسي والمنابر
وأما الكراسي فتؤول على أوجه وللمعبرين في ذلك اختلاف اما كرسي العرش فقد تقدم الكلام عليه في الباب الأول بالعلم.
وكذلك نبذة من الكلام على الكرسي الذي يصنعه النجار والآن نذكر هنا نبذة منه لئلا يكون خاليا عن المعنى فمنهم من قال إنه يؤول بالعلم ومنهم من قال يؤول برجل زاهد تقي إذا كان حسن المنظر منسوبا إلى الجوامع والمدارس، وإذا كان منسوبا للملك فإنه يؤول بملك عادل، ورؤيته من صندل أقوى وأبلغ والكرسي الذي لا ينسب لاباب الصنائع فإنه يؤول بالمرأة فمهما رأى في ذلك من زين أو شين كان تأويله فيها.
ومن رأى أنه ابتاع كرسيا فإنه يبتاع جارية.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه جلس على كرسي فإنه يؤول بأنه ان كان ضاع له شيء فإنه يجده لقوله تعالى ( وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب ).
وأما المنابر فإنها تؤول بالسلطان والملك والوصي والامام والعالم فمهما رأى في ذلك من زين أو شين فإنه يؤول فيهم، والصعود عليها لمن يليق بالولاية فإنه ينالها ولمن لا يليق بها ليس بمحمود.
ومن رأى أنه يتكلم على منبر بما لا يليق فإنه يشتهر بمصيبة ومعصية، وإن تكلم بما يليق فإنه خير وبركة وبقية الكلام تقدم في تعبيره.
رؤيا السدة والدكك ونحوها
وأما السدة وهي التي توضع بالجوامع والمدارس للمؤذنين فإنها تؤول بالخادم فمهما رؤي في ذلك من زين أو شين فإنه يعبر عليها، وأرجلها تؤول بأفعاله فيعتبر ذلك من قوة وضعف.
وأما الدكك التي توضع بأماكن الرؤساء برسم الجلوس عليها ووضع الشيء أيضاً فإنها تؤول بالنسوة، وإذا كانت مفروشة فهي أجود، وقيل رؤيا الصعود على التخوت والأسرة والمنابر والكراسي والسدد والدكك وما أشبه ذلك فإنه علو قدر ورفعة وحصول نعمة وخير ومنفعة، والنزول علن شيء من ذلك فليس ذلك بمحمود، وربما كان لذوي المناصب عزلا ولمن يؤمل أملا عدم إصابة وكل صعود فإنه يجد وكل هبوط أو نزول فليس بمحمود.
ومن رأى أنه يصنع شيئا من ذلك فإنه ينسب في التقريب إلى ما ينسب له ذلك النوع فليعبر بتعبيره والحرق والكسر في ذلك جميعه ليس بمحمود.
ومن رأى أنه ألصق شيئا منها إلى بعضها فإنه يؤول بجمع ذلك بمكان واحد فليعتبر حاله في الرؤيا.
ومن رأى أن له شيئا من هذه الأنواع فهو محمود على أي وجه كان.
ومن رأى أن دككه موضوعة وعليها دكك أخرى وهو جالس فوقها فإنه يؤول على ثلاثة أوجه إما أن يتزوج امرأتين أو يتولى وظيفتين ان كان أهلا لذلك وإلا فهو عز ورفعة بالغة ولمن لا يستحق ذلك ليس هو جيدا في حقه.
أما دكك المغتسل فإنها تؤول برفعة يحصل فيها فساد الدين، وربما دلت على امرأة منقبة نافعة، وربما كانت قليلة الحياء عاهرة، وربما كان ارتكاب أمر مكروه، وأما التابوت والنعش فهما بمعنى واحد وقد تقدم الكلام في تعبيرهما في الباب التاسع والعشرين لأنه يناسبه.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة