بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا التيجان وما يوضع على الرأس
من ملايس وخلافه ومُختلف انواع الثياب


رؤيا التاج والكلفتة والعمامة
أما التاج فهو للملوك زيادة ملك ومملكة ولمن دونهم عز وجاه وللمرأة زوج.
وقال جابر المغربي إذا رأى الفقير أن على رأسه تاجا فإنه يتزوج بامرأة حسناء جميلة ذات مال ويحصل له من قبلها نفع.
ومن رأى أن تاجه وقع من رأسه أو انتزع فإنه يطلق زوجته وكسر التاج موت المرأة أو أحد من بيته.
وقال جعفر الصادق من رأت على رأسها تاجا ان لم يكن لها زوج فإنها تتزوج، وإن كان لها زوج فإنها تسود على نسوة كثيرة، وإن رأت ان ذلك التاج أخذ من رأسها فإن زوجها يتزوج عليها، وإن سقط التاج من رأسها فإن زوجها يطلقها.
ومن رأى أنه وضع تاجا على رأس ملك فإنه يصل له منه خير وشرف.
وقال أبو سعيد الواعظ التاج هيبة وسلطان وهو للرجل امرأة وللمرأة زوج، وإن كان من ذهب غير مرصع الجوهر فإنه يدل على أن زوجها يكون شيخا ويموت سريعا وترثه حالا وللرجل على موت امرأته سريعا ويرثها، وربما كان طغيانا وغيا.
وحكى ان رجلاً أتى ابن سيرين فقال رأيت في المنام كأن على رأسي تاجا من ذهب فقال ان أباك في الغربة وقد ذهب بصره فورد عليه كتاب بمثل ذلك فقيل من أين استخرجت تعبير ذلك فقال ان التاج على رأس الرجل رئيسه الذي هو من قومه وكونه من ذهب يدل على ذهاب شيء يعز عليه وأعز شيء عليه بصره والاكليل نظيره في التعبير فإن رأى كأنه وضع الاكليل على رأسه وسلب عنه فإنه يذهب ماله.
وأما الكلفتة فهي للملك زيادة ابهة وثبات في مملكته ولمن هو دونه ولاية ولمن هو دونه ممن يليق به لبسها خدمة، وربما كان تولية وظيفة ولمن ليس من عادة لبسها ان كان من الأتراك فهو عز، وإن كان من غيرهم سواء كان متعمما أو عاميا فليس فيه مضرة، وربما كان لمن بهذه الصفة امرأة تركية، وأما الكلفتة خاصة بغير شاش فهي على وجهين منهم من قال ليس فيه مضرة ومنهم من كره ذلك لكونها لم تلبس بمفردها.
وأما العمامة فإنها تدل على الدين، وإن كانت بيضاء أو خضراء خصوصا ان كانت قطنا أو كتانا، وإذا كانت من خز فإنها تدل على فساد دينه ودنياه، وقيل العمامة إذا كانت من خز فإنها تدل على أحوال الرائي في الدنيا.
ومن رأى أنه ضم عمامة إلى عمامته فإنها تدل على زيادة شرفه ومنزلته وقوة حاله.
ومن رأى من عمامته طرازاً فإنها تدل على شهرته بين الناس بقدر طرازها.
ومن رأى طراز عمامته مقلوبا فإنه غير محمود.
ومن رأى عمامته خضراء مع سائر ثيابه فإنه يدل على انتقاله من الدنيا بالشهادة.
وقال جابر المغربي العمامة عز وجاه، ومن رأى أن عمامته قد كبرت أو صارت خضراء فإنها تدل على زيادة قدره وعز وولاية، وإن رأى أن عمامته قد صغرت أو صارت وسخة فبخلافه، وإن رأى أن عمامته حمراء فإنها تدل على جوره لأحد، وإن رآها صفراء فإنها تدل على المضرة والخسارة إلا إذا كان خطيبا أو قاضياً أو أحداً ممن يلفها في اليقظة.
ومن رأى أن عمامته من صوف فإنه يدل على انصافه وحرمته بين الناس.
ومن رأى أنه يلف على رأسه عمامة طويلة فإنها تدل على سفر، وإن رأى أنه ما لفها بتمامها فإنها تدل على رجوعه من سفره من غير بلوغ إلى مقصده.
وقال جعفر الصادق رؤيا العمامة تؤول على سبعة أوجه دين ورياسة وعز وولاية ومرتبة وقوة وسفر بمقدار قيمة العمامة وطولها.
وقال الكرماني العمامة على الرأس ولاية لمن كان لائقا لذلك بقدر ما اعتم، وإن كانت العمامة من حرير كان ما أصاب من تلك الولاية من المال حراما، وإن كانت من قطن أو كتان أو صوف كان ما أصاب فيها من المال حلالا، وإن لم يكن من أهل الولاية فإنه يكون مشرعا أو إماما أو يخدم السلطان أو يصيب جاها وشرفا، وإن كان عزبا تزوج، وإن كان عنده حامل أتت بغلام يسود قومه.
ومن رأى أنه يلوي العمامة على رأسه فإنه يسافر سفرا بعيدا يكون له فيه بهاء، وإن لم يكن هو من أهل السفر ولا عزم عليه فإنه يمشي في أمر عني به ذهابا ورجوعا.
ومن رأى أن عمامته اتصلت بالأخرى فإن كان ملكا فهي زيادة في ملكة وتعتبر ما زاد من العمامة إن كان بقدرها مرة فتكون الزيادة على ذلك القدر وتعتبر ما هو أكثر من ذلك أو دونه، وإن كان حاكما فإنه زيادة في حكمه، وإن كان من ذوي المناصب أصاب بسطه في شغله.
ومن رأى على رأسه عمامة وليست تلك العمامة ممن يلبسها مثله كما إذا كان فقيها ورأى على رأسه عمامة تركي أو تركيا فرأى على رأسه عمامة فقيه فليس ذلك بمحمود لكليهما.
ومن رأى أن على رأسه عمامة وضيعة فإنها من عمائم الموتى، وإذا رأى الرئيس ان على رأسه عمامة منسوبة لعوام الناس وأراذلهم فإنه يؤول بالوضاعة وليس ذلك بمحمود، وإن رأى العامي ان على رأسه عمامة من عمائم أهل الفضل فهي محمودة في حقه وزيادة في شغله وابهة في علمه.
ومن رأى على رأسه عمامة وهي معتمة فإنه يحج أو يتغرب، وإن كان مريضا مات لأن العمامة المعتمة من هيئة الموتى.
وقال أبو سعيد الواعظ العمائم تيجان العرب ولبسها يدل على الرياسة وقد روى ان أبا مسلم رأى في منامه كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عممه بعمامة حمراء وكورها على رأسه اثنتين وعشرين كورة فذكر رؤياه لأحد من المعبرين فقال يلي الأمر اثنتين وعشرين سنة فكان ذلك.
ومن رأى أنه يلوي العمامة على رأسه ليلا فإنه يسافر سفرا في ذكر وبهاء والعمامة، إذا كانت من حرير فليست محمودة، وربما كانت مالا من وجه حرام، وإذا كانت من القطن كان المال حلالا من وجه طيب، وإذا كانت من صوف أبيض دل على الصلاح والديانة والخز يدل على الغنى.
وقيل من رأى أنه يلبس عمامة مجهولة لا يعرف لونها ولا هيأتها فهي على أوجه إما أن تكون من عمائم الموتى فليستعد لذلك أو تكون امرأة ينبهم عليه أمرها ولا يعرف ما هي عليه وما ترتكبه من الأمور وهو متحير في ذلك، وقيل نزع العمامة إذا صارت الرأس مكشوفة يؤول على عشرة أوجه طلاق وعزل ثم ضعف حال واقتلاع الملك ونقص في الأبهة ومغرم ومفارقة رئيس وتبديل أمر هو فيه وقطع طريق عليه وموت امرأته، وإذا وضع عمامة أخرى عوضا عن المنزوعة فهو تبديل ولاية أخرى وما ذكر لكل إنسان ما يناسبه، وعودها على الرأس عوض ما حصل من ذلك مما ذكر على ما كان،
رؤيا القلنسوة والطيلسان والعصابة والخمار
أما القلنسوة فعز وجاه وكل قلنسوة في العز والجاه بقدر قيمتها والقلنسوة التي بتركين إن كان في خدمة ملك فتؤول له بالعمل.
ومن رأى على رأسه قلنسوة الملوك فإنه يصل إليه من الملوك رحمة وجاه، ومن رأى على مقدم رأسه قلنسوة الغزاة فإنه يدل على ظفر بخصمه.
وقال ابن سيرين من رأى على مؤخر رأسه قلنسوة من ملبوس التركمان فإنه حصول منفعة بمشقة، وقلنسوة المقل تؤول بكثرة الدنيا وضعف الدين.
ومن رأى على رأسه قلنسوة محتشمة فإنه يدل على حصول خير ومنفعة من النسوان، وقلنسوة البلقاء ونحوها تؤول بالسفر.
ومن رأى على رأسه قلنسوة من ديباج ملون أو غير ملون فإنه يدل على عزل الدنيا وفساد الدين، وقلنسوة البرد والكرباس تدل على خيرات الدنيا والدين، والقلنسوة التي تكون تحت العمامة فإنه يعمل شيئا ويخفي عن الناس شيئا.
ومن رأى على رأسه قلنسوة من حرير أسود كما هو عادة الأعاجم فإنه يدل على الخير والمنفعة، ومن رأى على رأسه قلنسوة من ذهب فإنه يدا على حصول منفعة من اناس متكبرين ضعيفي الدين، وإن كان من فضة فإنه يدل على حصول منفعة من علمه، وإن كانت من حديد فإنه عز وجاه وقوة من ملك.
ومن رأى على رأسه ما يستره مكللا بالدر فإنه يدل على عزه عند الناس وصحبته بأناس بينين، وإذا كان من خشب فإنه يرى نفسه عزيزا بكلام كذب ومحال.
وقال الكرماني من رأى أنه يضع على رأسه ما يلبسه في الشتاء وكان صيفا يؤول بعدم حصول مراده، وإن رأى بضده فإنه يدل على حصول مراده.
ومن رأى قلنسوته وقعت من رأسه أو رماها أحد من رأسه فإنه يعزل عن عمله، وربما يدل على هلاك رئيسه أو حصول غم.
ومن رأى قلنسوة من سمور أو سنجاب فإنه يدل على فساد دينه أما إذا كان ملكا فهو محمود له.
ومن رأى قلنسوة مقطعة عتيقة فإنه يدل على الحزن.
ومن رأى على رأسه قلنسوة وما كان يلبس مثلها في اليقظة ان كانت بيضاء فإنها تدل على صلاح دينه، وإن كانت خضراء فإنها تدل على صلاح الطاعة والعبادات والخيرات، وإن كانت حمراء فإنها تدل على النقصان في الدين والعبادة، وإن كانت صفراء فإنها تدل على السقم والمشقة، وإن كانت سوداء فإنها مكروهة إلا إذا كان له عادة بلبسها.
ومن رأى أن النار وقعت في قلنسوته فإنها تدل على مغادرة الملك والرئيس إياه ووقوعه في المحنة.
وقال جعفر الصادق القلنسوة على ستة أوجه ولاية ورياسة وشرف وعز ومقدار ومنزلة.
وقال أبو سعيد الواعظ القلنسوة تؤول على ثلاثة أوجه سفر بعيد أو تزوج امرأة أو تسر بجارية ووضعها على الرأس نيل رياسه وخير ومنفعة من رئيسه أو قوة لرئيسه، وإذا كان محترقة أو دنسة تؤول على رئيسه بالحزن، وربما تكون في حق من رآها ارتكاب ذنوب.
ومن رأى شابا مجهولا نزع قلنسوة من على رأسه فإنه يؤول بموت رئيسه، والقلنسوة البيضاء النقية من أي شيء كانت صلاح في الدين والدنيا، والسوداء سودد، والخضراء زيادة تقوى وصلاح في الأمور ولبس القلنسوة مقلوبا يدل على تغيير رئيسه عليه بسبب أمر دنيوي.
وقال خالد الأصفهاني موافقة للكرماني القلنسوة موضع الرأس والرأس رئيس الإنسان.
فمن رأى أن على رأسه قلنسوة مما يلبسه مثلها في اليقظة فإنه يكون حاله عند رئيسه بقدر حسنها وهيئتها.
ومن رأى أنه حدث في قلنسوته حادث من حرق أو نزع أو سقوط أو نحو ذلك فإنه يؤول ذلك في حاله مع رئيسه.
ومن رأى أن السلطان أخذ قلنسوته فإذا كان ذا وظيفة عزل والا أخذ ماله.
ومن رأى أن على رأسه قلنسوة وهو يتباهى بها فإنه يؤول بجاهه على قدر التباهي.
وقيل من رأى أن على رأسه قلنسوة حسنة فلا بد أن يلي وظيفة إذا كان أهلا لذلك.
وقيل من رأى أن على رأسه قلنسوة فإن كانت خضراء فإنه متعهد للقرآن، وإن كانت بيضاء فإنه يصيب دنيا وصلاحا، وإن كانت سوداء فإنه يرجع إليه ما كان عدم له من مال، وإن كانت موشاة فإنه يخطب إمرأة من قوم ولا يجيبوه، وإن كانت مصبوغة ملونا فإنه ضعف في التجارة، وربما دلت على الهم بسبب طلب رزق والمراد من القلنسوة القبعة.
وأما الطيلسان فإنه يدل على القدر والجاه والشرف بمقداره. وقال الكرماني من رأى أن طيلسانه احترق أو تقطع أو ضاع منه شيء فإنه يدل على ذهاب ولده أو من يعز عليه.
ومن رأى أن طيلسانه تقطع أو ضاع منه شيء فإنه يدل على النقص في حرمته وماله.
ومن رأى أن أحداً من خدامه سلب طيلسانه وقطعه فإنه يدل على المصيبة بسبب رجل عزيز عليه.
وقال دانيال الطيلسان أمانة وديانة وقوة دين وكل نقص يرى في الطيلسانه فإنه يؤول بقلة الأمانة والخلل في الدين.
ومن رأى أن طيلسانه احترق فإنه يصيبه مصيبة بسبب أصدقائه.
ومن رأى أن طيلسانه سرق فإنه يصيبه غم شديد ويفتقر ويحتاج إلى الناس.
وقال جابر المغربي الطيلسان ولد ان كان جديدا أبيض، وإن كان أخضر فإنه يدل على عالم دين، وإن كان أحمر فإنه يدل على محب للطرب والعشرة، وإن كان أصفر فإنه يدل على ولد ممراض، وإن كان أسود والرائي عالم فإنه يحصل له ولد يكون قاضياً أو خطيبا.
وقال جابر المغربي الطيلسان يؤول على عشرة أوجه عز وجاه وولاية وولد ودولة وشرف ومال ودين وعلم وشجاعة.
وقال أبو سعيد الواعظ الطيلسان يدل على الولاية لمن يكون أهلا لها والا يسود أهل بيته، وربما كان الطيلسان قضاء دين أو سفر في خير، ولا خير في تمزقه وتخرقه وانتزاع الطيلسان يدل على ذهاب جاه، وقيل من رأى الطيلسان يدل على مروءة الإنسان بقدر بهائه.
ومن رأى أن طيلسانه نزع فإنه يقهر.
ومن رأى أنه لبس طيلسانا ولم يكن أهلا فإنه يصيب اسما صالحاً في الناس ويجتمع أمره وشمله وينال خيرا،
وأما العصابة فإنها زينة المرأة وبهاؤها ولا خير فيها إذا نزعت من رأسها، وربما دلت العصابة على العصبة للمرأة على الزوج.
ومن رأى أنه جيء له بعصابة أو عصائب فإنه يؤول على ثلاثة أوجه إما يتزوج أو يتسرى بعدة من السراري أو أن يحصل له عصبة من رئيسه، وإذا لبسها الرجل فليس بمحمود لكونه يصير مشيها بالنسوة، وأما الخمار فهو للنسوة زوج وللرجال نسوة. وإذا رأت المرأة حادثا في مقنعها من انتزاع أو حرق أو ما شبه ذلك فإنه يدل على موت زوجها أو طلاقه إياها.
وإن رأت ان بعض مقنعتها احترقت فإن ذلك يدل على حصول مضرة لزوجها من ملك.
وإن رأت ان مقنعتها سرقت فإنه يدل على مجامعة زوجها بامرأة حلالا كانت أو حراما.
وقال الكرماني مقنعة المرأة زوجها وما ترى المرأة فيها من شين أو زين أو لون فإنها تدل على زوجها، وإن لم يكن لها زوج فإنها تؤول برجل يتزوجها.
وقال جعفر الصادق المقنعة تؤول على أربعة أوجه للرجل امرأة وللمرأة زوج وجارية وخادم ومنفعة من جهة النسوة، وقيل خمار المرأة قيمها الذي يسترها فمهما رأت فيه من زين أو شين فهو يؤول فيه، وإذا رأت انها وضعت خمارها على رأسها في محفل من الناس ابتليت بأمر يحصل منه فضيحة، وإذا رأت انها سعت بلا خمار فإنه يدل على قتل زوجها أو من يعز عليها من أهلها، وربما أصاب زوجها من امرأة حرام.
وقال ابو سعيد الواعظ خمار المرأة زوجها وسعته سعة مال زوجها، وإذا رأت امرأة كأنها وضعت خمارها عن رأسها بين الناس ذهب حياؤها، والآفة في الخمار مصيبة المرأة في زوجها إن كانت ذات زوج.
وإن رأت ان خمارها أسود باليا دلت رؤياها على سفاهة زوجها وفقره، والخمار المطير دليل على مكر أعداء المرأة بها، وأما الازار فامرأة حرة.
قال الكرماني إذا رأت المرأة انها في الأسواق والشوارع وهي بغير ازار فهو موت زوجها، وإن سرق وكان السارق يتسب في التأويل إلى رجل فإنه انسان يصل زوجها، وإن كان ينسب إلى امرأة فإن زوجها يصيب من امرأة حلالا، وقيل إذا افتقدت المرأة ما تضعه على رأسها من ازار أو خمارا أو مقنعة أو ما أشبه ذلك ولم تجده وهي مكشوفة الرأس والشعر كان ذلك شهرة سيئة أو طلاقا من زوجها أو حدوث مصيبة له أو حصول مكروه لها أو حصول مصيبة تدخل عليها من جهة اختها أو أمها أو عمها ونحو ذلك، وإن لم يكن لها زوج فيكون ما يؤول على الزوج عائدا عليها، وإذا رأت المرأة انها تلبس عمامة رجل فإنها تتزوج، وإذا رأت انها تخمرت أو تقنعت بشيء غير المعتاد فإنها تبدل زوجها بغيره، وقيل رؤيا ما يلبس النسوان على رؤوسهن إذا لبس الرجل شيئا منها فإنه ينفضح بسبب امرأة بين الناس.
رؤيا الملحفة والقميص وسائر اللباس والمنديل والفوطة
أما الملحفة فامرأة الرجل فمن رأى ملحفة واسعة كاملة فهي امرأة موافقة جيدة وضد ذلك تعبيره ضده.
ومن رأى أن ملحفة انتزعت منه فإن كانت له زوجة فهي خارجة عنه بموت أو طلاق، وإن لم يكن له زوجة فإنه نقص في حقه، وربما كان افتضاحا لأن الملحفة محل السترة، وقيل نزع الملحفة أو ذهابها يدل على أنه كان في البيت مريض فهو موته، وقيل الملحفة للمرأة زوج وللزوج امرأة وقدر وجاه فمهما رأى في ذلك من زين أو شين يعبر بذلك.
وقال أبو سعيد الواعظ الملحفة امرأة حسنا، وإذا كانت حمراء فقتال بسبب امرأة، وأما الرداء الجديد الصفيق فجاه الرجل وعزه ودينه وأمانته، والرقيق منه رقة في الدين، وقيل الرداء امرأة دنيئة، وقيل هو أمر رفيع الذكر قليل النفع، ورؤيا المرأة الرداء في منامها يدل على أن زوجها يحسن معاشرتها.
وسئل ابن سيرين عن رجل رأى في منامه كأن عليه رداء جديدا قد تحرقت حواشيه من برد يمان فقال هذه رؤيا رجل قد تعلم شيئا من القرآن ثم نسيه.
وأما الممطرة فمن رأى أن عليه ممطرة وهو في خدمة الملوك فإنه يدل على أنه يفوح اسمه بين الناس بالثناء والذكر الجميل، وإن لم يكن في خدمة الملوك فإنه يجتمع عليه أمور الدنيا، وإن كانت من خز أو ديباج فإنه غير محمود، وإن كانت زرقاء فإنه يدل على المعصية.
وقال ابو سعيد الواعظ الممطرة قوة ووقاية من البلاء وثناء حسن، ولبسها وحدها من غير أن يكون معها شيء آخر من الثياب دليل الفقر والتجمل مع ذلك البأس واظهار الغنى.
وأما القميص فقال دانيال القميص الأبيض يدل على الدين، وقيل يدل على المرأة.
وقال ابن سيرين قميص الرجل حاله الذي يستره ومكسبه وعيشه.
ومن رأى قميصه جديدا رفيعا واسعا فإنه يدل على صلاح حاله، وإن كان بخلاف ذلك فإنه يدل على فساده.
ومن رأى طرفا من قميصه قد احترق وتمزق فإنه يكون في أموره وسطاً بين الخير والشر.
ومن رأى قميصه متمزقاً أو وسخاً أو عتيقاً فإنه يدل على الفقر والغم والمشقة، وربما يدل على هلاك صاحبه، وربما دل على فساد خلقه في الدنيا بحيث لا يكون له مال ولا كسب ولا معيشة.
ومن رأى أن ملكا أعطاه قميصه وقد لبسه فإنه يدل على زوال ملكه.
وقال الكرماني من رأى أنه لبس قميصا أبيض وتحته قميص عتيق وسخ فإنه يكون ظاهره يخالف باطنه.
ومن رأى أنه لبس قميصه مقلوبا فإنه يدل على نفاقه، ومن رأى عليه قميصا ممزقا فإنه يدل على افشاء سره.
ومن رأى أن عليه قميصا طويلا فإنه يدل على حصول أمر بمدة مديدة، وإن كان قصيرا فبخلافه.
ومن رأى أنه لبس قميصا بغير زيق وبغيركم فإنه يدل على قرب أجله، وإن كان زيقه من خلف فإنه يتهم بكلام كذب لقوله تعالى ( وان كان قميصه قد من دبر فكذبت ).
ومن رأى أنه أعطى قميصا لأحد وقد مسح به وجهة فإنه يدل على زوال همه ويحصل له بشارة لقوله تعالى ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي ) الآية.
ومن رأى بيده قميصا ملطخا بالدم فإنه يدل على حصول غم لقوله تعالى ( وجاءوا على قميصه بدم كذب ).
وقال جعفر الصادق القميص إذا كان جديدا واسعا فإنه يؤول على ستة أوجه رؤيا أناس دينين وستر وعيش طيب ورياسة وحصول مراد وفرح وبشارة.
وقال أبو سعيد الواعظ القميص للرجل امرأة، وللمرأة رجل لقوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) وتخرق القميس وتدنسه فقر وهم، وخرق جيب القميص دليل الفقر، وإن رأى كأن له قمصا كثيرة دلت رؤياه على حسنات كثيرة ينال بها في الآخرة أجرا عظيما، وقيل القميص يؤول بمكسب الإنسان ومعيشته ودينه وامرأته وشأنه.
فمن رأى أنه لبس قميصا جديدا صحيحا واسعا فإن ذلك يؤول بالخير وحصول المقصود والغرض فيما ذكر، وإن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده، وربما كان القميص الخرق الدنس تفرق شمل صاحبه وتكاثر همومه ومفارقة امرأته.
ومن رأى أنه يلبس قميصا غاليا أو قليل الوجود فإنه نسك في الدين وصلاح خصوصا ان كان القميص عدنيا.
ومن رأى أنه يلبس قميصا من أقمصه الصالحين فإن عرف صاحبه كان متبعا ومتلبسا بطريقته، وإن لم يعرف له صاحبا معينا فإنه طلب زهد وعبادة.
ومن رأى أنه يلبس قميصا جديدا وكان عزبا فإنه ينكح امرأة.
ومن رأى أنه وهب له قميص فإنه بشارة بخير.
ومن رأى أن له قميصا ولا يعرف هيئته فإنه متزوج بامرأة لا يعرف حقيقة أمرها، وأما إذا كان في قميصه خرق ثم عاد صحيحا فإنه يجمع شمله وينصلح حاله.
ومن رأى أن له قميصا وقد صار باليا فإنه زوال أمره وفساد دينه وقرب أجله، وربما كان نزع القميص من حيث الجملة إذا لم يعاوده يدل على قرب الأجل.
وقال أبو المعالم محمد بن طلحة القرشي النصيبي رأيت منقولا عن أبي اسحق الكرماني أنه رأى يوسف الصديق عليه السلام في المنام فأعطاه قميصه فلبسه وجلس به فتعلم ما فتح الله به عليه من تعبير الرؤيا، وقال لو قمت به وسرت أو قال مشيت لدرت ما بين الخافقين.
وأما اللباس وهو السراويل فمعناها واحد في التعبير إما امرأة أو جارية فمن رأى أنه أصاب سراويل فإنه إما أن يصيب جارية أو امرأة وانتزاع ذلك منه فرقة منها إما بالموت أو بالحياة، وإن لم يكن له جارية ولا امرأة فهو عائد عليه في ذهاب شيء له.
ومن رأى أن سراويله خرق أو خطف فإنه يدل على قرب أجله وانقضاء عمره.
وقال أبو سعيد الواعظ السراويل امرأة دنيئة أو جارية أعجمية، فمن رأى أنه لقي سراويل ليس لها صاحب فإنه يتزوج بامرأة ليس لها ولي، والجديد منه يدل على البكر، ونزعه معصية ارتكبها وخروجه من أهل الصلاح والدين إلى الفساد، ولبسه إذا آل إلى شيء من ذلك يدل على الصلاح، ونزعه لأجل فعل حلال ليس فيه مضرة.
ومن رأى أنه ليس له من الثياب سوى سراويل خاصة فإنه يدل على الفقر، ولبسه مقلوبا ارتكاب فاحشة من أهله، وبوله فيه دليل على حمل امرأته، وتغوطه فيه دليل على غضبه على امرأته.
وإن رأى أن سراويله انحل من غير لمس فإنه يؤول بظهور امرأة أو جارية للرجال وتركها الاختفاء والاستتار عنهم، وربما دلت رؤيا السراويل ان كان معلقا على سفر إلى قوم أعاجم لأنه من لباسهم، ولبس المرأة سراويل الرجل يؤول بالزواج إذا كانت عازبة، وربما يكون غير إذا كان لها زوج.
وأما القباء فقال ابن سيرين إذا كان القباء من الثياب المعتاد لبسها فإنه يؤول بقوة وسفر، وإذا كان أبيض واسعا فإنه يدل على الفرج من الغم، وإذا كان من قز فإنه يدل على حصول شرف من جليل القدر ولكنه مكروه في الدين، ورؤياه للرجال ليست بمحمودة لكونه مكروها في الشريعة.
وقال الكرماني لبس ذلك للمتوجه في الحروب يدل على الظفر، وإن لم يكن لذلك فهو غير، وإن كان لونه أخضر أو أبيض فإنه يدل على زيادة الدين، وإن كان أصفر فإنه يؤول بالضعف والسقم، وإن كان أزرق فإنه يدل على المصيبة، وإن كان اسود فإنه يدل على الحزن والغم، وإن كان ملونا فإنه يدل على انتظام أموره، وإن كان عتيقا ممزقا فإنه يدل على الحزن ونقصان المال.
ومن رأى أنه نزع قباءه أو نزعه أحد منه فإنه يؤول بفرقة زوجته إما بطلاق أو موت.
قال جابر المغربي من رأى أنه لبس قباء عتابيا جديدا فإن كان أهلا لذلك فهو إقبال دولة وعز وجاه، وإن لم يكن أهلا لذلك فهو حزن وغم وملامة.
قال جعفر الصادق القباء يؤول على سبعة أوجه نجاة وقوة وسفر وظفر وشرف وعز ومنفعة.
وأما الجبة فإنها تؤول إمرأة فإن كانت جديدة نظيفه بيضاء واسعة فإنها تدل على إمرأة موافقة له وحسن سيرتها. قال جعفر الصادق لبس الجبة في الشتاء أحسن، وإذا رأت المرأة أنها لبست جبة فإنها تتزوج إذا كانت عازبة وإلا يكون قوة وفرحا ومنفعة وللرجل إمرأة، وإذا كانت سوداء أو زرقاء فإنه يؤول بتنكر المرأة وعدم وافقتها لزوجها.
وأما الدراعة إذا كانت جديدة كبيرة واسعة سواء كانت خضراء أو بيضاء فإنها تدل على القوة والجاه والشرف على مقدار قيمة الدراعة والخلاص من الغم وانتظام أموره، وإن كانت وسخة ضيقة فتأويلها بخلافه، وإن رأى أنه انتزعت الدراعة منه فإنها تدل على فرقة امرأته.
وأما الفرجية فقال ابن سيرين الفرجية إذا كانت جديدة نظيفة واسعة فإنها تدل على الراحة والفرج وحصول المراد، وإذا كانت عتيقة ضيقة وسخة فبخلافه.
قال الكرماني الفرجية إذا كانت من ديباج ولابسها ان كان أهلا لها فمحمود، وإن لم يكن أهلا لها فليس بمحمود والديباج الساذج خير من ملونه، والفرجية العتابية والبرد تدل على الخير والمنفعة، والفرجية إن كانت من صوف أو قطن فإنها تدل على زيادة الدين وصلاح الأمر.
وقال جابر المغربي من رأى أنه لبس فرجية النسوان فإنها تدل على الخفارة والاستحياء من الناس والملامة.
وقال إسماعيل بن الأشعث الفرجية إذا كانت بيضاء جديدة فإنها تدل على دين خالص واعتقاد صادق، وإذا كانت حمراء فإنها تدل على اللهو والطرب والعشرة، وإذا كانت صفراء فإنها تدل على المرض، وإذا كانت سوداء ان كان من أهل العلم فمحمود والا فغير محمود، وإن كانت زرقاء فإنها تدل على المصيبة والحزن.
وأما اللباجة وهو ما يلبس مقمطا فإنه ثبات في الدين ونباهة في الأمور خصوصا إذا كانت خضراء، وإذا كان فيها شيء من أنواع الفراء فإنه يلتجيء إلى رجل جليل القدر قليل الديانة، قال وإن كانت من صوف أو قطن تؤول على أربعة أوجه زياد في الدين وأداء أمانة وصلاح أمر الدين والدنيا وخير ومنفعة.
وأما الكنبك إذا كان أبيض نظيفا فإنه مال حلال، وإن كان اسود فغير محمود.
ومن رأى أنه خرقه فإنه يدل على اتلاف ماله بالفساد.
وأما المنديل إذا كان من قطن أو كتان فإنه حصول منفعة من رجل زكي، وإذا كان من ابريسم أو قز فحصول منفعة من رجل غير مصلح.
ومن رأى أن منديله ضاع فإنه يدل على خسارة شيء يسير من ماله.
وقال جعفر الصادق المنديل يؤول على ثلاثة أوجه منفعة وجارية وبنت وعطية قليلة.
وأما الفوطة فقال ابن سيرين تؤول بالفرج واليسر، وإذا كانت من قطن وتغطى بها فإنها تدل على الراحة في الدين والدنيا خصوصا إذا كانت جديدة واسعة، وإذا كانت بخلاف ذلك فتعبيرها ضده.
قال الكرماني الفوطه لباس الصلحاء من رأى أنه لبسها وتستر بها فإنها تدل على زيادة الستر والصلاح والخيرات، وإن كان صاحب الرؤيا مفسدا يدل على توبته وصلاح عاقبته.
وقال جابر المغربي الملك إذا رأى أنه تغطى بفوطة فإنه يدل على عدل وانصافه، وإن رأى القاضي أنه تغطى بها فإنه يدل على سداده في الحكم، وإذا رأى المشرك أنه تغطى بها فإنه يؤول له بالاسلام، وإذا رأى الفاسق أنه تغطى بها فإنها دليل التوبة له، وإذا رأى السارق أنه تغطى بها فإنها تدل على التوبة من ذلك.
وأما الشملة فقال ابن سيرين هي خادم وكل زيادة ونقصان يرى فيها عائد على الخادم ولونها يؤول بالخادم ينسب إلى ذلك اللون فإن صارت فوطة فإنه يدل على صلاح خادمه، وإن كانت من قز فإنه يدل على انها تكون منكرة ليس لها وفاء وتأكل الحرام، وإذا كانت سوداء فإنه يدل على عدم وفائها وقساوة قلبها.
ومن رأى أنها احترقت فإنها تؤول بهلاك خادمه، وإن احترق بعضها فإنه يدل على مرض خادمه.
وأما القرطق وهو المقصع من الثياب فإنه يدل على القوة وتهيؤ السفر، وإذا كان من إبرسيم فإنه يحصل له شرف وجاه وقدر من ملك ولكن يكون ضعيفاً.
قال أبو سعيد الواعظ القرطق فرج، وقيل ولد، قال بعض المعبرين إذا كان تفصيله على هذه الهيئة، وأما إذا كان ثيابا طويلة فرآها قصرت يأتي تعبيره في محله.
وأما الشلوار فقال ابن سيرين انه يؤول بجارية أعجمية أو امرأة دنيئة.
ومن رأى أنه اشتراه ولبسه فإنه يتزوج بامرأة أعجمية، وإذا رأت المرأة انها اشترته فإنه يدل على زواجها.
ومن رأى أنه يلبس شلوارا ضيقا أو لبس ما يشبهه فإنه يدل على نقصان ستره.
ومن رأى أن بشلواره نوعا من الهوام مثل الحية والعقرب وما أشبه ذلك فإنه يؤول على فساد زوجته مع أعدائه.
وقال الكرماني الشلوار خادم.
ومن رأى أن أحداً وهب له شلوارا فإنه يدل على زيادة خادم.
ومن رأى أن شلواره سرق فإنه يدل على حزنه بسبب خادم.
ومن رأى أنه وجد شلوارا جديدا فإنه يدل على خادم جديد، وإن كان أسود وسخا أو كان ملطخا بالنفط أو القطران بحيث يكون له رائحة كريهة فإنه يدل على عقوبة من الله تعالى لقوله عز وجل ( سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار )، وإن كان أحمر فإنه يدل على حصول مذلة، وإن كان أخضر فإنه يدل على ملامة الناس اياه في شغل، وإن كان أصفر فإنه يدل على السقم، وإذا رأت إنها لبست شيئا من هذه الألوان فإنه خير ومنفعة لها إلا إذا كان أصفر أو أزرق أو أسود فإنه غير محمود.
قال جابر المغربي أحسن الألوان الشلوار للنساء الأبيض والأخضر.
وإن رأى أنه باع شلواره وأخذ ثمنه فإنه يدل على الخصومة.
ومن رأى أن شلواره احترق فإنه يدل على هلاك جاريته أو خادمه.
ومن رأى أن شلواره قد ضاع فإنه يدل على إباق جاريته أو خادمه.
ومن رأى أنه لبس شلوار النسوة فإنه يدل على المذلة والحقارة.
قال جعفر الصادق الشلوار يؤول على ثلاثة أوجه امرأة وجارية وخادم البيت، وأما التكة فإنها تؤول بعورة الرجل.
ومن رأى أن تكته جديدة محكمة فإنها تؤول بشدة قضيبة، وإن كانت عتيقة رخوة فتعبيره ضده.
وقال ابو سعيد الواعظ التكة تابعة للسراويل في التأويل.
وقيل من رأى كأن سراويله تكتين فإن امرأته تحبل وتلد له اثنتين ان كانت حبلى.
ومن رأى كأنه وضع تكته تحت رأسه فإنه لا يقبل ولدها.
ومن رأى كأن تكته انقطعت فإنه يسيء معاشرة امرأته.
ومن رأى كأن تكته من دم فإنه يقتل رجلاًبسبب امرأة فيعينه على قتل امرأته.
ومن رأى كأن تكته من حية دلت رؤياه على ان صهره عدوه.
وقال الكرماني أما التكة في السراويل فهي حب الرجل امرأته فإن رآها حسنة كانت محبة مؤكدة.
ومن رأى فيها نقصا أو وهنا أو بليت فإنها تؤول بعدم المحبة لها،
وأما المئزر فإنه على ضربين مئزر الصلحاء ومئزر الحمام فأما مئزر الصلحاء فإنه يؤول بالدين والصلاح وحصول مال من وجه حل ولا خير في ضياعه والحادث فيه، ومئزر الحمام يؤول بقضاء الدين، وربما كان أصابه هم.
ومن رأى أن مئزره خطف منه فيؤول بموته،
وأما المنشفة فإنها خادم الرجل فمهما رأى في ذلك من زين أو شين فهو فيها.
وقال جابر المغربي المنشفة تؤول بخادم النسوة والتنشف بها ليس بمحمود، وربما دلت المنشفة على منفعة أو معاونة من امرأة فيما يرومه،
وأما الكمر فيؤول على منفعة من قبل جليل، فمن رأى أنه شد وسطه به فإنه يؤول بالقوة وسداد الأمور، وربما كان ذلك له قوة من جهة الأولاد والأقارب.
وقال جعفر الصادق رؤيا الكمر يؤول على سبعة أوجه منفعة من قبل الأب أو من قبل الأخ وولد وعز وجاه وعمر طويل وانصاف وديانة،
وأما اللفافة فإنها تؤول بالوقاية.
وقيل من رأى أنه لف على رجله لفائف فإنه يسافر.
ومن رأى أنه لف ذلك وهو يقصد السفر فإنه يرحل عن الدنيا إذا كانت اللفافة على الساق وأصله.
ومن رأى لفائف موضوعة فإنها تؤول بمال خصوصا ان ادخرها،
وأما الكساء فإنه يؤول برئيس يكون محسنا في حق الرائي، وربما كان زاهدا مصلحا.
قال الكرماني رؤيا ذلك للنساء خير ومنفعة خصوصا إذا كانت مخطوبة ويحتاج المعبر لفهم لونه ويعبره كما ذكر في الأصول عن الألوان.
ومن رأى أنه باع كساء في الشتاء أو نزع منه غصبا فإن ذلك يدل على فقره وحاجته للناس.
وقال ابو سعيد الواعظ الكساء رئيس الرجل، وربما كان حرفته التي يعملها ويأمن بها من الفقر والمسح فيه خطأ في المعيشة وذهاب الجاه والتوسع به في الحر هم وضرر وفي الشتاء صالح والمطرف منه إذا كان منقوشا دل على امرأة.
وقال جعفر الصادق يؤول بالجارية أو الغلام فمهما رأى ذلك من زين أو شين فيؤول فيهما،
رؤيا الثياب مطلقآ
أما الطرح من الثياب فإنها تؤول على أوجه، فمن رأى أنه يلبس شيئا منها فإنه يؤول بخير ومنفعة إذا كانت من قطن وهي نظيفة واسعة، وإذا كانت بضد ذلك فتعبيره ضده، وإذا كانت من حرير وشيء فلا بأس بها وبائعها فإنه يختار دنياه على آخرته.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا البرود سواء كانت مفصلة أو غير مفصلة فإنها تدل على الخير وقد روى ان أبا بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله رأيت البارحة كأن على بردى حبرة قال: هما ولدان تحبر بهما. والحبرة تدل على الحبور والسرور والبرد جار مجرى الوشي في التعبير إلا أن الوشي في الدنيا خير منه في الدين وهو في التأويل أقوى من الصوف.
ومن رأى أنه لبس بردا مختلطاً بحرير أو بقطن فإنه دون ذلك، وإن كان حريرا فإنه مال حرام، وأما الزينة بالثياب في الأسواق فإنها محمودة ولا يكون ذلك إلا في أوقات السرور والبشائر وكذلك إذا كانت في الدور ما لم يكن معها نوع من الملاهي.
ومن رأى جملة الثياب من الملبوس فإنه يؤول على أوجه.
ومن رأى أنه يلبس ثياب شتاء في الصيف فإنها تدل على تغيير الحال.
ومن رأى أنه يلبس ثياب الصيف في الشتاء فزيادة خير ومنفعة بقدر قيمة ما لبس.
ومن رأى أنه يلبس ثياب النسوة فإنه زيادة مال مع هم وخوف ولكن تحمد عاقبته وينجو، وإن رأت امرأة أنها تلبس من ثياب الرجال فإنه يدل على الخير والمنفعة.
وقال الكرماني من رأى أنه لبس ثيابا أحقر من ثيابه فإنه يدل على فساد أموره، وإن كانت أجود من ثيابه فإنه يدل على نظام أموره.
ومن رأى أن عليه ثياب الأكابر فإنه يدل على علو الشأن ومبلغه مبلغ من تنسب إليه تلك الثياب إن كان أهلا لذلك وإلا فهو خير ومنفعة.
ومن رأى أن له ثيابا من ثياب أهل الفساد فإنه يكون كثير الذنوب وكثير الخطايا.
ومن رأى أنه يلبس الملوك فإنه يؤول على ثلاثة أوجه التقريب منهم وحصول خير ومنفعة وانتظام أموره وحصول حرمة وعزة.
ومن رأى أنه لبس من ثياب العلماء وكان أهلا للصلاح فإنه حصول علم وخيرى الدنيا والآخرة.
ومن رأى أنه يلبس من ثياب الصوف فإنه يؤول بالحرص على المال.
ومن رأى أنه يلبس ثيابا الذميين أو الحربيين أو نحو ذلك أو الرفضة فإنه يكون مائلا إلى ما تنسب إليه تلك الثياب.
وقال جعفر الصادق رؤيا الثياب مطلقا تؤول على تسعة أوجه ديانة وغنى وجاه ومنفعة وعيش وعمل صالح وعدل وانصاف هذا إذا لم يكن فيه ما ينكره على التعبير، وإذا رأت المرأة أنها لبست ما ذكر من الثياب المحمودة فتأويله صلاح أمرها مع زوجها واستقامة أحوالها.
وقال دانيال رؤيا ثياب الرجل إذا لبست تؤول بالكسب، وإذا رؤيت الثياب السود فللملك خير وللرعية غم.
وقال الكرماني من رأى أنه يلبس ثيابا سودا فإنه يصيبه عم وغم وأحزان إلا إذا كان ممن يلبسها في اليقظة ويعرف بها فإن السواد سؤدد وعز وسلطان.
وقال أبو سعيد الواعظ الثياب السود لمن اعتاد لبسها اصابة مكروه، وقيل هي للمريض دليل على الموت لأن أهل المصائب يلبسون الثياب السود، والثياب الصفر سقم ومرض الا في ديباج أو خز أو حرير وهذه الأشياء صالحة للنساء وللرجال فساد دين.
وقال الكرماني إذا رأى المريض أنه يغسل ثوبا أصفر حتى زالت صفرته وظهر بياضه فالثوب يؤول بجسم وصفرته تؤول بسقمه وذهابها بذهابه عنه.
ومن رأى أنه نزع منه ثوب أصفر فإنه خارج عن سقمه ولا يضر به حدث ما يكره في الثوب الأصفر من تمزيق أو نحوه بخلاف جميع الملبوس في اللون،
وأما الثياب الخضر ففرح وسرور وتوفيق طاعة لأنها ثياب أهل الجنة لقوله تعالى ( عليهم ثياب سندس خضر واستبرق ).
وقال أبو سعيد الواعظ الثياب الخضر للحي قوة دين وزيادة عبادة وللميت حسن حال عند الله وهي ثياب أهل الجنة لقوله تعالى ( ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق ) ويدل لبس الخضرة للحي على اصابة ميراث وللميت على أنه خرج من الدنيا شهيدا.
وقال الكرماني من رأى أنه يلبس ثيابا خضرا فإنه يؤول بالعز والشرف، وأما الثياب البيض فإنها تؤول بحصول المراد خصوصا ان كانت نقية.
وقال أبو سعيد الواعظ الثياب البيض صالحة لبسها دينا ودنيا لمن تعود لبسها في اليقظة، وأما أصحاب الحرف والصنائع فيدل لبسها لهم على العطلة إذ هم لا يلبسون الثياب البيض عند اشتغالهم بالعمل.
وقال الكرماني من رأى أنه يلبس ثيابا بيضاء نقية فإنه يدل على صلاح دينه وحسن حاله وذهاب همومه لقوله تعالى ( وثيابك فطهر )،
وأما الثياب الزرق فإنها تدل على حزن من جهة السلطان.
وقال الكرماني من رأى أنه يلبس ثيابا زرقا فإنه دينه غير حسن، وأما الثياب الحمر فإنها مكروهة للرجال إلا الملحفة والازار والفراش فإن الحمرة من هذه الأشياء تدل على سرور وهي صالحة للنساء في دنياهن، وقيل ان لبس الحمرة يدل على قتال شديد ومنازعة شديدة، وقيل الحمرة فرح مع بغي في الدنيا بدليل قصة قارون، وقيل إنها تدل على كثرة المال مع منع حقوق الله تعالى فيه، ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب، وقيل إنه يدل في المريض على الموت.
ومن رأى أنه لبسه في عيد أو جمعة لم يضره.
وقال الكرماني من رأى أنه يلبس ثيابا حمرا فإنه يلقى قتالا ومنازعة، وإن كان أهلا للولاية نالها، وربما كان فرحا لقوله تعالى ( فخرج على قومه في زينته ) وكان لابسا ثيابا حمرا، وقيل رؤيا الحمرة سواء كانت في الثياب أو غيرها فإنها تدل على الصلاح، وربما دلت رؤيا الحمرة في الثوب على السرور.
ومن رأى ثيابه احترقت فإنه يصل إليه مضرة ملك بقدر ما احترق من ذلك، ومن رأى أن ثيابه ممزقه فإنه يؤول بكشف السر.
ومن رأى أنه يلبس ثيابا من صوف أو وبر أو شعر أو نحو ذلك فمجموع ذلك مال، وإذا كان من حرير أو نحوه فمال حرام والثوب المرقع دليل الفسق،
وأما الثياب الوسخة فإنها تؤول بالغم والحزن، وأما الثياب من الكاغد فإنها تؤول بالشناعة ولا خير في ذلك، وأما الثياب من الجلد فإنها تؤول بالخير والمنفعة على قدر ما ينسب له ذلك الجلد، والثوب الذي لا خياطة فيه من حيث الجملة من جميع الأصناف يدل على تمام شغل بالدين، وربما كان آخر عمره هذا على وجه، والثياب من الخز تؤول بالعز والجاه.
ومن رأى أنه يلبس ثوبا معرجا فإنه يأتي امرأة في دبرها.
وقال جابر المغربي للمعبرين التعلق بالأمور الدنيوية فالبياض في الثياب إذا كانت جددا نظيفة مما تعلق بالدين والدنيا، وإذا كانت وسخة عتيقة ضيقة فضد ذلك، وربما دل الوسخ في الثوب على الضعف في الدين، وقيل إذا رأت المرأة أنها تلبس ثوبا أصفر فإن كان لها زوج فإنه يضعف، وإن لم يكن لها فتزوج بزوج.
ومن رأى أنه يفتح ثوبا مطويا فإنه يدل على السفر، ومن رأى أنه يطوي ثوبا مفتوحا فإنه يدل على مجيء غائب من سفره.
وقال خالد الأصفهاني أحسن الثياب ما كان من قطن إذا لم يكن فيها شيء من القز والحرير لأنه يكون خالصا فهو جيد للدين والدنيا والثياب العتابية إذا كانت من قطن أو حرير فإنها تؤول بالمال الحرام وفساد الدين والهم.
وقال جعفر الصادق الثوب الجديد الأبيض للرجل امرأة وللمرأة زوج وملك ونعمة ومنفعة، فمن رأى أنه خلع ثوبه عنه ان كان في خدمة ملك فإنه يبعد من خدمته، وإن لم يكن كذلك فإنه يطلق امرأته.
ومن رأى أنه قص ثيابه فإنه يؤول بحصول خير.
ومن رأى أن السارق سلخ ثوبه فإنه يؤول بوقوع فساد بين نسوة.
وقال ابو سعيد الواعظ الثوب ذو الوجهين أو ذو اللونين يدل على مداراة وولاية لأصحاب الدين والدنيا، والثياب الجديدة صالحة للغني والفقير وتدل على الثروة والسرور.
ومن رأى أنه لابس ثيابا جددا فتمزقت لا يقدر على اصلاح مثلها فإنه يسحر، وإن قدر على ذلك فإنه يرزق ولدا، والمرتفعة القيمة للعبيد مرض وللأحرار زيادة نعمة، والثياب الرقيقة تجدد الدين فإن لبسها فوق ثيابه دلت على موافقة سره علانيته، وربما كانت النية خيرا من الظاهر، وربما نال مالا مدخورا، والديباج والحرير لا يصلح لبسهما للفقهاء فانهما يؤولان بطلبهم الدنيا ودعوتهم الناس إلى البدعة، وربما كانت صالحة لغير الفقهاء فانهم يؤولون بأعمال تستوجب الجنة ويصيب مع ذلك رياسة، وتدل أيضاً على التزويج بإمرأة شريفة أو التسري بجارية حسناء فيحتاج المعبر في تعبير ذلك جميعه من حال الرائي.
والثياب الوشي تدل على أوجه. وقال الكرماني تؤول للصلحاء بالدين ولأهل الفساد بالسياط ولغيرهم بطلوع جدري في الجسم.
وقال أبو سعيد الواعظ تؤول بنيل الولاية لمن كان من أهلها خصوصا من أهل الحرث والزرع، وعلى خصب السنة لمن يكون من أهلها وهي للمرأة زيادة سرور ومن أعطى وشيا نال مالا من جهة العجم، وأهل الذمة والميسر، وربما تؤول بالسياط.
وأما الثياب الممشطة فإنها جاه ورفع صيت ولا بأس بها للرجال وهي جيدة للنسوة وجمعها من غير لبس مال، وأما الثياب الملحمة فمختلف فيها فمنهم من جعل تأويلها المرأة ومنهم من جعله المال ومنهم من جعله المرض ومنهم من جعل الملحم ملحمة يعني القتال.
وأما الثياب الخز فإنها تؤول بالحج واختلفوا في الأصفر منها فمنهم من كرهه ومنهم من قال ان الخز الأصفر لا يكره ولا يحمد، والأحمر منه تجدد دنيا، وأما الثياب الكتان فمعيشة شريفة ومال حلال من وجه تحمد عقباه وليس أحد ذم ذلك من المعبرين سواء كانت على الرجال أو النساء ما لم يخالطه شيء من النوع المكروه.
وأما الحبرة فإنها تؤول بالحبور وليس فيها إلا الخير خصوصا للنسوة، وقيل رؤيا الثياب الخلقة غم.
فإن رأى أن له ثوبين خلقين متقطعين لبس أحدهما فوق الآخر دل على موته، وتمزق الثياب عرضا يؤول باصابة هموم، وتمزقها طولا يؤول بالفرج وذلك بمثابة القباء والدواجي، وإذا رأت المرأة ثيابها خلقة قصيرة افتقرت وهتك سترها، وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال وأكل الثوب الوسخ أكل المال الحرام، والثياب دليل القلب فنظافتها ووسخها يؤول بالقلب فليعتبر ذلك المعبر.
وقال السالمي من رأى أن ثيابه ابتلت عليه وهو لابسها فإن كان على سفر فهو لا يسافر، وإن كان نوى أمرا لا يتم له.
ومن رأى أنه يبيع ثيابه فهو صلاح له ولا خير فيمن يشتريها، وإن رآها أنه يدفعها عن نفسه فهو زوال فقره.
ومن رأى أنه لبس ثيابا جددا بعد ان اغتسل فإنه يؤول بزوال الهم والغم ويسلم من أمر مكروه.
ومن رأى أنه يلبس ثوبا محرما عليه أو مما ينسب للنساء فإنه ينكح حراما، وأما الثياب المطرزة فإنها تؤول بالهم والغم، وربما كانت شهرة يشتهر بها الرائي، وربما كانت سياطا يضرب بها خمسة إذا كان من أهل الفساد.
ومن رأى أنه يلبس ثياب النساء فإن كان عنده حامل فإنها تأتي بأنثى، وإن لم يكن عنده حامل فإنه يصيب ضرر أو خوفا في نفسه ومالا بقدر شناعتها، وربما كان اصابة زمانة، وأما الرداء الذي يوضع على الكتف فإنه يؤول بدين الإنسان الذي يرتدي به في عنقه والعنق موضع الأمانة.
فمن رأى أن عليه رداء حسنا فهو صلاح دينه وحسن إيمانه، وإذا رأى الرداء الذي يضعه على كتفه حسنا فإنه زيادة دين وصحة دين ولا خير في رقيقه.
وأما غسل الثياب فهو على أوجه فمن رأى أنه غسل ثيابه من وسخ فإنه يدل على صلاحه وخلاصه من الغم والحزن ويطيب عيشه ويوفي دينه هذا إذا لبسها، وأما إذا لم يلبسها فإنه دون ذلك.
وقال الكرماني غسل الثياب النظاف إذا ظهر منها وسخ فإنه فساد في الدين وارتكاب معاص.
وقال أبو سعيد الواعظ غسل الثياب من الوسخ توبة وغسلها من المنى توبة من الزنا وغسلها من الدم توبة من القتل وغسلها من العذرة توبة من كسب حرام.
وقال جعفر الصادق غسل الثياب بالماء البارد تؤول على أربعة أوجه توبة وعافية وخلاص من عسير وأمن من خوف وغسلها بالماء الحار حزن وغم وسقم.
وقيل من رأى أنه يغسل ثيابا نظافا فإنه زيادة في تقواه وورعه، وقيل ان ذلك اسراف لكونها لا تستحق الغسل، وقال آخرون ليس في ذلك ضرر ولا نفع ولا يحمد ولا يذم.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة