الأمراض والقروح والدم والحجامة والكي وشرب الدواء

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1396
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

الأمراض والقروح والدم والحجامة والكي وشرب الدواء

مُساهمة من طرف الإدارة في الخميس 25 ديسمبر 2014 - 10:45


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا الأمراض والقروح والدم
والحجامة والكي وشرب الدواء

● [ أولآ: تأويل رؤيا ] ●
ما يلحق الإنسان من الأمراض والقروح

قال الكرماني الضعف والمرض ليس بمحمود لأنه فساد في الدين لقوله تعالى (لئن لم ينته المنافقون) الآية، وربما كان يكثر الأباطيل، وقيل من رأى أن مرضه طال فإنه يلقى الله على خير حاله.
وقال ابن سيرين من رأى أنه مرض من غير ألم فإنه يرى قرة عين ولا يموت تلك السنة.
وقال بعض المعبرين المرض هم وغم وربما أنه يخالف من أشياء يرجوها.
وإن رأى المريض أنه عاد صحيحا وهو يكلم الناس أو يكلمونه فهو برء وحصول شفاء.
وإن رأى ذلك وأنه لا يتكلم مع أحد وهو خارج من منزله ربما دل على موته.
ومن رأى أن ذا سلطان مريض فليس بمحمود في حق الرائي وإن كان بينه وبين أحد خصام فإنه مغلبو.
وإن رأى هذه الرؤيا من هو في حرب أصابه في أعضائه جراحة.
ومن رأى أنه ضعيف فإنه يفرط في أداء الفرائض، وإن كان عليه حق لا يقوم به، وقيل الضعف ضعف القدرة وضعف الهمة وليس بمحمود إلا أن يرى الإنسان أن زوجته ضعيفة فإنه صلاح في دينها.
ومن رأى أنه هزل لا خير فيه ولا بأس للضعيف أن يرى نفسه سمينا.
ومن كان مريضا فرأى شيئا من البهائم فهو جيد في حقه ولا خير فيمن يرى أنه نقص له شيء من المرض.
ورؤيا المرض فرج من غم وظفر على الأعداء وإصابة مال.
وإذا رأى في المنام ما يدل على الخير وأراد بذلك أن المريض ينتظر الشفاء والمظلوم ينتظر الظفر وذكر قبل ما به خصب سائر الورى إلى آخره هذا إذا كان مع فقر وانخضاع، وأما الأغنياء فهو فقر وحاجة وليس لهم ذلك بمحمود.
وقال بعض المعبرين الورم حبس خصوصا ان كان الضعيف يشكو منه فالمصيبة أعظم.
ومن رأى أنه ضعيف برأسه فإنه يدل على أنه يرتكب معاصي كثيرة فليتب إلى الله ويرجع ويتصدق فلعله يغفر له لقوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) الآية.
ومن رأى أن جبينه يؤلمه فإنه نقصان في جاهه ومنزلته.
ومن رأى أن في عينيه ضعفا فإنه نقصان في رزقه وهم وغم وحزن وقد تقدم بعض الكلام في الأعضاء على ما يتعلق بالعين.
وأما إذا رأى أحداً يداويه أو يكحله فإنه يدل على الخير والصلاح.
ومن رأى أن أذنه بها وجع فإنه يستمع ما يكره من أعدائه.
ومن رأى أن أنفه يؤلمه أو به ما ليس يحمد مثله في اليقظة فإنه يصل إلى مضرة.
ومن رأى أن لسانه يؤلمه فإنه وبال في حقه وربما يكون كذبا.
ومن رأى أن في فمه ضعفا وألما فإنه ينكر على كلامه الذي يتكلم به.
ومن رأى أن في فمه ضعفا وهو يؤلمه فإنه هم وغم وحزن.
ومن رأى أن اسنانه بها وجع فإنه حصول هم وغم من جهة أقربائه.
ومن رأى أن برقبته وجعاً وهو يؤلمه فإنه يكون عنده أمانة أهملها ولم يوف بذلك.
ومن رأى أن قلبه ضعيف وبه ألم فإنه يأكل الحرام.
ومن رأى أن ظهره به ضعف فإنه لا خير فيه وربما ان كان كبير السن يحصل له ما يغمه وربما دل على الذلة.
ومن رأى أن بجنبه وجعا فإنه يدل على تكدر القلب والخاطر من جهة قومه وضيق صدره.
ومن رأى أن بكبده مرضا وهو يؤلمه فإنه يكون قليل الشفقة على عياله وليس عنده التفات اليهم.
ومن رأى أن بيده مرضا فإنه يجفو أخاه أو شريكه أو صديقه.
ومن رأى أن بإصبعه ضعفا وألما فإنه يكون مقصرا في صلاته.
ومن رأى أن صدره ضعيف وبه ألم فإنه يكون مهملا في حق عياله ولا يرضيهم في قوتهم.
ومن رأى أن أبويه ضعفا وقد هزلا أو أحداهما فلا خير فيه وقيل إدبار دنيا عنه.
ومن رأى أنه يخدم ضعيفا فإنه يكسب الأجر والثواب، وقيل يتقرب إلى فاسد الدين بما يحسن برأيه وهو في ذلك مذموم.
ومن رأى أن بصره ألما من سعال وخرج به بلغم فإنه يشكو حاله لأحد بسبب ماله وإن شغل بسوقه فإن الشكوى تكون محالا، وإن كانت السعلة رطبه فإنه يشكو من أهل بيته، وإن كان بدم فإنه يشكو من أولاده، وإن كانت صفراء فإنه قليل الذرية وخلقه ضيق وإن كان السعال بحضرة ذوي مناصب فإنه يكون مهموما بسبب الدين.
ورؤيا الضعف من السعال تدل على المقدرة والضعف.
ومن رأى أنه أراد السعال وهو ضعيف ولم يخرج ذلك منه فلا خير وربما يكون قرب أجله.
ومن رأى أنه ضعف وهو شاب وأراد السعال فظهر منه بلغم فإنه خير وفرج من هم، ومن شرق من سعاله فإنه يموت ولا خير في الشرق.
ومن رأى أنه ضعيف بالسعال لا يتوب بل يتزايد في الفسق والعصيان.
ورؤيا الأمراض من الرطوبة يدل على التهاون بالفرائض والطاعات، والأمراض الحارة دليل على هم من قبل الملك، وأما الأمراض من اليبوسة فانها تؤول باسراف المال في غير مرضاة الله تعالى وأخذ ديون من الناس ولم يعزم على قضائها.
ومن رأى أنه وقع في مكان طاعون فإنه يحدث فيها حرب وفتن.
ورؤيا الطاعون تدل على البلاء والفتنة والهم والغم.
ومن رأى أنه به علة الطاعون فإنه يكون واقعا في ذلك.
والطاعون يؤول بالخصومة والغيظ والخوف والرجفة.
وقال بعض المعبرين أكره رؤيا الطاعون وسماعه سواء كان في اليقظة أو في المنام وفي الجملة ليس ذلك بمحمود واعترض عليه بعض المعبرين.
ومن رأى أنه حدث به الطاعون فإنه يدل على موته شهيدا والله أعلم بحقيقة الحال.
ومن رأى أنه مسموم فإنه قد لج في أمر قد جد فيه وربما يصيبه هم وغم وكرب، فإن قتله السم أصاب بسبب ذلك خيرا.
وقال بعض المعبرين السم مال حرام فمن أكل منه أو ملكه فإنه يصيب مالا بقدر ذلك خصوصا ان رأى بجسمه ورما منه.
وقال بعضهم من رأى أنه يشرب السم فإنه يكون عنده حقد بسبب شخص وهو يكتمه.
ومن رأى أنه مجنون فإنه حصول مال حرام من ربا لقوله تعالى (الذين يأكلون الربا لا يقومون) الآية، وقيل رؤيا الجنون تدل على الغنى لقول بعضهم:
جن به الدهر فأورثه غنى * يا ويح من جن به الدهـر
ومن رأى أنه صرع من الجنون وغاب من صوابه لا يعلم بنفسه فإنه يكون مكروبا أو مسحورا أو ينهب ماله أو يحصل له مصيبة، وقيل كسوة من ميراث وربما كان حصول سلطان ان كان من أهله وجنون الصبي مال وغنى لأبيه وجنون المرأة خصب السنة.
ورؤيا المجنون تؤول على خمسة أوجه ملك غشوم وحيوان عطوب وإنسان فاسد في دينه ورجال معروفة بلا أدب وعدو وخصوم فمن رأى أنه حدث من مجنون ما يكره مثله في اليقظة وحصل به مضرة فإنه حصول ضرر من أحد الخمسة المذكورين، وإن لم يصل إليه بسوء فيدل على السلامة والأمن.
وقال بعض المعبرين من رأى مجنونا يسحبه وهو خائف منه ولم يحصل إليه منه مضرة فهو عدو يكون الرائي في أمان منه.
اما المرأة المجنونة فتؤول بالدنيا فمن رآها مقبلة عليه فانها سنة مخصبة وقبل دنيا تصيبه وإن خاف منها كان ما أصابه من ذلك مال وهن فإن أعطته شيئا فهو خير له وزيادة.
وإن رآها مدبرة وهو يتبعها ولم يلحقها فإنه راغب في تحصيل دنيا وهو محروم منها، فإن لحقها نال ما يؤمله منها، فإن بطشت به ففيه خلاف منهم من قال محمود وقيل مذموم.
وقال بعض المعبرين من رأى مجنونة تسحبه وهو يهرب منها فإنه زاهد في الدنيا وهي مقبلة عليه.
ومن رأى أنه أجذم أو أبرص فإنه ينال مالا ونعمة وكرامة لقوله تعالى (فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه) وربما يكون البرص مالا وكسوة والجذام إذا ما سال منه دم وقيح فحصول مال حرام، وربما ينسب لصاحب الجذام أمر قبيح وهو بريء منه، وربما ينزل به بلاء في نفسه أو في ماله أو في عياله، وقيل رؤيا الأجذم والأبرص والأكل معهما مصاحبة من يكرهه.
ومن رأى أنه مجذوم فإنه يحبط عمله بجراءته على الله تعالى ويتهم بأمر ليس فيه.
وقيل من رأى أنه مجذوم حال الصلاة يدل على أنه ينسى القرآن.
ومن رأى في جسمه قوباً كثيراً أو واحدة فإنه مال يخشى صاحبه من مطالبته، وقيل القوبة في الجسم كلام يطبع فيه يحصل به نقص، وربما يكون حصول أمر يكرهه، وأما الصحة من هؤلاء فمحمودة وإن لم يكن فيه حصول مال.
ومن رأى أن على بدنه شيئا من القروح والنوابت فإنه يصيب بقدرها مالا حراما إلا أن يكون في عنقه فإنه ديون وأمانات عليه.
وقال بعض المعبرين من رأى في جسده شيئا من ذلك نزل به، وقيل تصاب زوجته في أقربائها، وقيل يضرب بالسياط، وقيل انه يأكل لحوم الناس بالغيبة والنميمة وربما تخرج القروح على أوجه كما يراها.
ومن رأى أنه محموم فإنه حصول كرب وهم وغم، وإن رأى أنه بالباردة فإنه حصول أمر يكون فيه مغلوبا وليس في الرؤيتين خير أبدا.
ومن رأى أن به قولنجا فهو مقتر على عياله في رزقه.
ومن رأى أن به وجعا في بطنه أو ثقلا فإنه يدل على محبته لأقربائه.
ومن رأى أن بسرته ألما فإنه يدل على أنه يسيء المعاملة مع زوجته.
ومن رأى أن بقلبه ألماً دل على نفاقه وشكه في الحق لقوله تعالى (في قلوبهم مرض) وأما الكرب في القلب فيدل على التوبة.
ومن رأى أن بقلبه ألما فإنه يدل على زيادة مال.
ومن رأى أن كبده عليل فيؤول بتأسفه على ولده.
ومن رأى ضعفا في طحاله فيدل على أنه يفسد مالا، وأما ضعف الرئة فيدل على قرب أجله.
ومن رأى ضعفا بظهره فإنه يؤول بكبر سن الانسان، والانحناء افتقار.
ومن رأى بفخذه ألما فإنه يؤول بالعشيرة.
ومن رأى ضعفا في أحد أعضائه ولم يصبر عليه فإنه يسمع كلاماً قبيحا من قريبه الذي ينسب إليه ذلك العضو.
ومن رأى ضعفا في أحد أعضائه من خدش أو جرح فإن الخادش يحصل منه مضرة.
ومن رأى بجبهته ألما لا يستطيع النتاج منه فإنه يموت عاجلا، وأما ضعف السمع فإنه ضعف في المقدرة والمعيشة.
وأما الألم في الثديين فإنه ضرر.
ومن رأى أنه مبتلي وبجسده ما يأكل منه كالهوام وغيرها فإنه يصيب مالا كثيراً وحشما وعيالا.
وأما الجرب فيؤول على ثلاثة أوجه مال وكلام فاحش يطبع فيه وحصول شيء يكرهه.
وقال بعض المعبرين من رأى أن بجسده جربا فإنه حصول مال بتعب ونصب وعسر فإن حكه وخرج منه ماء نال مالا بغير تعب.
ومن رأى على جسده جربا كثيراً وبريء في الحال يؤول على وجهين ذهاب مال أو خلاص من هم وغم فإن بقي أثره في جسده فإنه يجمع مالا وأما عصار البول فهو حصول ما يكره الانسان وقيل ضعف في القوة.
ومن رأى أحداً من أرباب العلاج وهو يداوي شيئا يؤلمه فإنه يدل على مصادفة من يحصل منه منفعة والله أعلم.



● [ ثانيآ: تأويل رؤيا ] ●
الدم والقيح والسم والقيء والامتلاء والغائط

تأويل الدم
من رأى أنه يخرج منه دم غير جرح فإنه ان كان ذا منصب يقبل الرشوة ويتناولها وإن لم يكن فحصول ضرر.
وإن رأى الدم يخرج من جراحات فحصول هم وغم وخسارة.
ومن رأى أنه يشرب دما فإنه حصول مال حرام أو اهراق دم بغير حق.
ومن رأى أن بجسمه مكانا يخرج منه دم أو صديد فلطخ جسده أو ثوبه فإنه يصيب مالا حراما بقدره وإن لم يلطخ شيئا فإنه يخرج من اثم.
ومن رأى أنه يسيل من وجهه دم أو قيح ولطخ ثوبه وجسده فنظير الأول، وإن لطخ غيره مما يخرج منه فإنه يدفع ماله إليه ان كان يعرفه، وإن جهله فخسارة.
ومن رأى أنه يخرج من جسده دم من طعنة برمح فإنه يصح جسمه ويكثر ماله وإن كان مسافراً دل على السلامة ورجوعه.
ومن رأى أنه يخرج دم من عروقه فإنه يؤول بنقص في ماله على قدر الدم وإن كان فقيرا استفاد مالا بقدره.
ومن رأى دما يخرج من قضيبه فإنه يدل على سقط زوجته.
ومن رأى دما يخرج من دبره فإن أصاب بدنه أو ثيابه نال مالا حراما.
ومن رأى دما يخرج من اسنانه يصيبه هم من قبل أقاربه.
ومن رأى دما مجموعا بمكان ثم وقع فيه فإنه يتهم بما يخاف عليه منه من قتل نفس بغير حق.
ومن رأى بمكان نهرا من دم أو ميزابا سائلا فإنه سفك دم.
ومن رأى أنه خرج دم من أنفه فإنه يؤول بحصول مال من وجه حرام، وإن كان الدم قليلاً ولم يلوث ثوبه ورأى معه ضعفاً فإنه يدل على الفقر ونقص المال، وإن عادت قوته بعد الضعف كان مالاً حراماً، وإن لم ير عند خروجه ضعفا وكان الدم قليلا جدا فإنه فرج من هم وغم لقول بعضهم نقطة دم تفريج هم.
ومن رأى دما رقيقا سائلا من أنفه دل على إصابة مال حرام، وإن كان غليظا دل على سقط حامل وقيل ان الرعاف إصابة كنز.
ومن رأى أن رعافه يقطر في الطريق فإنه يؤدي زكاة ماله على الشرع.
ومن رأى أن أنفه رعف وهو يظن أنه ينفعه نال من رئيسه مالا وخيراً، وإن كان يظن أنه يضره نال من رئيسه مالا يكون عليه وبال ويصيبه بعد ذلك ما يكرهه.
ومن رأى أنه يخرج من عينيه دم فإنه حزن وفراق.
تأويل القيح والصديد
من رأى أن به علة من العلل مملوءة بشيء من ذلك فإنه مال ومنفعة من وجه حرام.
فإن رأى ان ذلك سال منه أو خرج فإنه ذهابه عنه.
وقيل من رأى أن شيئا من ذلك انبط وخرج منه شيء فإنه فرج من غم وهم وربما نال راحة من تعب وشدة.
ومن رأى أنه لحس شيئا من ذلك فإنه يأكل مالا بكراهية وقال بعض المعبرين يكون زانيا.
وقال أبو سعيد الدم يؤول بالذهب والقيح يؤول بالفضة وربما كان أمرا قبيحا ينكره الخاطر.
ومن رأى أن قيحا يخرج من ذكره فإنه ينكح لأن القيح يشبه المنى وإن خرج القيح من دبره لا خير فيه.
تأويل السم
تقدم الكلام في ذكر الأمراض عليه لكونه من جملة العلل.
وقال بعض المعبرين تعبيره جملة مال حرام وحرب وقتل النفس وشغل لا فائدة له في أمر من أمور الآخرة، وقال آخرون استعمال السم طول حياة ومنفعة دنيوية.
تأويل القيء
من رأى أنه تقيأ وكان ذلك سهلا عليه فإنه يدل على التوبة من المعصية والرجوع إلى الله تعالى أو رد الحق إلى أهله وإن عسر عليه ذلك يكون عقوبة والتسهيل خير يناله، وإن رأى ذلك المريض فهو موته، وإن رأت ذلك امرأة حبلى فانها تسقط.
ومن رأى أنه أكل قيئه فإنه يرجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه وقيل بخل وتقتير.
ومن رأى أنه يريد القيء ولا يقدر على ذلك أو جاء لحلقه ثم رجع فإنه يدل على صعوبة التوبة عليه وإن تاب يرجع إلى المعصية.
ومن رأى أنه تقيأ ولم يخرج منه شيء أو خرج ما يكرهه فإنه يدل على المرض، وإن خرج بلغم فإنه يعافى سريعا، وإن تقيأ دما فإنه يدل على الوفاة، وإن كان صفراء فإنه يأمن من الضعف، وإن كان سوداء فإنه يخلص من الهم والغم.
ومن رأى أنه تقيأ جميع ما في بطنه فإنه يدل على هلاكه.
وقال جعفر الصادق رؤيا القيء على ستة أوجه توبة وندامة ومضرة وخلاص من غم وأداء أمانة وحل أمور صعاب.
ومن رأى أنه تقيأ وهو صائم ثم انغمس فيه فإن كان عليه دين يقدر على وفائه ولا يقضيه فهو آثم على ذلك.
ومن رأى أنه تقيأ عسلا فهو توبة.
ومن رأى أنه تقيأ لؤلؤا فإنه يصيب تفسير القرآن العظيم وإن تقيأ لبنا ارتد عن اسلام.
وإن رأى أنه تقيأ طعاما غليظا فإنه يذهب منه شيء.
ومن رأى أنه تقيأ أحمر فإنه يتوب عن سوئه، وإن كان تائبا عنه فإنه يستمر على التوبة.
ومن رأى أنه تقيأ كثيراً حسن اللون فإنه يدل على أن يولد له ولد حسن وقيل غير ذلك.
تأويل الامتلاء
من رأى أن به امتلاء فإنه يؤول على وجهين: لسعة وتغير البدن، وقيل رؤياه للتاجر تدل على صدقه فإن خرج منه شيء بين يدي شاب فإنه يفشي سره لعدوه، وربما يحصل ثم يذهب.
تأويل البول
من رأى أنه بال في مكان يقتضي أن يكون محله فإنه فرج من هم وغم.
ومن رأى أنه بال دما فإنه يولد له ولد ناقص.
ومن رأى أنه بال على مصحف فإنه يأتيه ولد يكون حافظا وطالب علم.
ومن رأى أنه بال البعض وتأخر باقيه فإنه اتلاف بعض ماله بيده وتضييع الباقي بمشقة.
ومن رأى أنه بال والناس يمسحون وجوههم من بوله فإنه يأتيه ولد تتبرك به الناس من صلاحه.
ومن رأى أنه بال في مسجد فإنه يدخر ماله.
ومن رأى أنه بال على ثيابه فإنه ينفق ماله على عياله لكن بخصومة.
ومن رأى أنه يبول في موضع مجهول فإنه يتزوج امرأة مجهولة.
ومن رأى أنه يبول بوعاء له فإنه ينفق نفقة من كسب حلال.
ومن رأى أنه بال في بئر فإنه ينفق من كسب حلال.
ومن رأى أنه بال سلعة فإنه يخسر بسبب تلك السلعة.
ومن رأى أنه يبول وآخر أيضاً يبول فاختلط بولهما وقع بينهما مواصلة ومصاهرة.
ومن رأى كأنه حاقن فإنه يغضب على امرأته فإن غلب البول عليه ولم يجد موضعا فإنه يريد دفن مال ولا يجده.
ومن رأى أن إنسانا بال عليه فإنه ينفق ماله عليه.
ومن رأى أن امرأة تبول كثيراً فانها تشتهي الرجال.
ومن رأى أنه يشرب بول أحد معروف فإنه يكثر محبته وربما كان ضد ذلك.
ومن رأى كأنه بال أصفر يأتيه ولد ضعيف.
ومن رأى أنه يبول في موضع متخذ للأبوال وكان كثيراً فإنه إن كان مكروبا فرج الله عنه، وإن كان فقيرا استغنى، وإن كان ذا مال أو دين يقضي ماله أو دينه، وإن بال البعض وترك الباقي انفرج عنه كربه وزال بعض ماله.
ومن رأى أنه بال في دار قوم أو محلة أو بلدة أو قرية فإنه يطرح هناك نطفته بمصاهرة.
ومن رأى أنه بال في مسجد أو على منبر فإنه يأتيه ولد يكون إماما للناس.
ومن رأى أنه يبول في قارورة أو طست فإنه ينكح امرأة.
وقال جعفر الصادق رؤيا البول تؤول على وجوه إن كان فقير استغنى، وإن كان عبدا عتق، وإن كان أسيرا أفرج عنه، وإن كان مسافرا عاد إلى وطنه، وإن كان عالما أو قاضياً فليس بمحمود، وإن كان تاجرا دل على نقصان ما اتجر فيه.
تأويل الغائط
وهي تؤول على وجوه كثيرة وللمعبرين فيها اختلاف وقد عددوها وكل منهم تكلم بشيء ونذكر ما قالوه في الأصل، ثم نفرع قول كل منهم الغائط مال حرام ورزق من ظلم وفرح وقطع طريق وفاحشة وغضب على امرأته وخطيئة ومرض وندامة وذلة وكشف أمر مستور وخيانة وغرامة واتلاف وشقاء وتهمة ونتاج بستان وصدقة وهم وغم ومنقصة ومنفعة وطلاق وغير ذلك.
وقال ابن سيرين من رأى أنه تغوط فإنه يخرج منه مال.
وإن كان في كنيف وما يشبهه مما يحترز به فإنه نفقة في منافعه.
وإن كان في ميضأة خرج في جناية أو غرامة.
وإن كان في ثوب أو في آنية خرج بسبب امرأة..
وإن كان في طريق خرج في التلف والذهاب.
وإن خرج في واد أو نهر فيخرج على يد سلطان أو حاكم فتنة أو غارة.
وإن تغوط تحته ولا يشعر به من حوله نقص ماله ولم يفطن به شريكه ولا أهله.
وقال الكرماني الحدث الجامد إذا خرج من الإنسان يذهب من المال بقدره.
وإن كان سائلا ذهبت علته.
وإن كان شبه الوحل وبه عذرة مقطعة فإنه يصيب هما وخوفا من ذي سلطان.
فإن كان الحدث سخنا فإنه يمرض أو يتهم بتهمة.
ومن رأى أنه حين أحدث رآه الناس فإنه يفتضح في مغرم من قبل السلطان.
ومن رأى أنه جمع غائطا فإنه إن كان صاحب بستان أفاد ونتج بستانه وإن كان له دور جمع مستغلاتها.
وإن كان صاحب سلطان جمع مالا من جباية أو نحوها.
وإن كان فقيرا جمع مالا من صدقة.
ومن رأى أنه أحدث شيئا من الحيوان ففيه وجهان مفارقة ومولود والتعبير في ذلك ما كان محبوبا أو مكروها.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يجمع غائطا أو ادخره أو جيء إليه أو وقع نظره عليه فإنه رزق من ظلم.
وإن كان من عوام الناس لا مقدرة له على ظلم فإنه من وجه حرام وقد يكون فرجا من غم وإن كان صاحب الرؤيا غنيا يؤدي زكاة ماله.
ومن رأى أنه خرج من غائط فهو على وجهين خوف من سلطان وغرامة وللمسافر قطع الطريق.
ومن رأى أنه أحدث في مكان حدثا فإنه ينفق ماله في شهوته.
وإن كان الموضع مجهولا أنفق مالا حراما بطيبة نفسه من غير أجر ولا حمد.
وإن أحدث في ثيابه ارتكب فاحشة.
وإن أحدث في سراويله غضبت عليه امرأته وقيل غضب على امرأته وقهرها.
ومن رأى أنه أحدث في موضع وستر عليه بالتراب فإنه يدفن مالا.
وإن رأى كأنه أحدث على نفسه وقع في خطيئة.
وإن رأى كأنه أحدث على فراشه مرض مرضا طويلا وربما فارق امرأته.
ومن رأى أنه يأكل غائطا فإنه يصيب مالا حراما يكره أخذه فيغلب عليه الطمع مع ندامة وربما يتكلم بكلام فاحش ويندم عليه، وكل شيء يخرج من بطون الناس والدواب من الأرواث فإنه مال، فأما ما كان يؤكل لحمه فروثه مال حلال، وما لا يؤكل لحمه فروثه مال حرام.
ومن رأى أنه تغوط حيوانا فإن كان مما يستحسن فإنه يولد له اولاد جياد فما كان مؤنثا دل على البنت وما كان مذكرا دل على الولد.
ومن رأى أنه جلس على الروث فإنه يصيب مالا من قرابته، وربما كان من جهة ميراث.
ورؤيا غائط الإنسان مال حرام، وروث الحيوان على وجهين أما الحيوان الذي يؤكل لحمه فمال حلال من كسب أو غنيمة أو اخراج جزية أو أجرة أو صدقة أو ما يجري مجراها أو هبة، وأما الحيوان الذي لا يؤكل لحمه سواء كان ذا ناب أو مخلب فمال حرام من جهة مظلمة.
ومن رأى أنه تلوث بالغائط وهو في مكان مرتفع فإنه حصول مال وإن كان بمكان يكره وهو أسفل فإنه يصل إليه مضرة من جهة الوالي، وقال بعضهم رؤيا الغائط إذا كان على ما يكره أن يكون عليه في اليقظة فإنه هم وغم، وربما كان أمرا يكره أو ما لا ينبغي.
تأويل رؤيا الحدث
من رأى أنه أحدث ريحا فإن كان عليه عهد أو نذر أو يمين فإنه ينكث ذلك.
ومن رأى أنه أحدث ريحا في فراشه مع زوجته فإنه يخرج بينه وبينها كلام فإن كان له صوت كان أقوى.
ومن رأى أنه أحدث ريحا فحصول هم وغم وكلام فيه ذلة وتعسير، وربما كان ثناء قبيحا.
وإن كان بين قوم فحصول خجل وفضيحة.
وإن رأى أنه خرج منه ريح بصوت من غير عمد فرج عنه وربح.
وإن كان عن عمد وله ريح دلت الرؤيا على قول قبيح.
ومن رأى أنه أحدث ريحا فهو فرج من هم.
ومن رأى أنه يشم رائحة شيء من ذلك فإنه ضده، وقال بعض المعبرين أكره سماع ذلك وريحه سواء كان في اليقظة أو في المنام منى أو من الغير وقيل رؤيا احداث الريح سواء كان لها صوت أو ريح أو لم يكن تؤول على أربعة أوجه فضيحة وفرح وراحة وكلام سوء والله أعلم بالصواب.



● [ ثالثآ: تأويل رؤيا ] ●
الحجامة والكي وشرب الدواء والاحتقان

تأويل الفصد
من رأى أنه يفصد فإن كان الفاصد شيخا فإنه يسمع كلاما من صديقه لا يرضيه.
وإن كان شابا فإنه يسمع من عدوه ما لا يرضيه وربما كان غرامة خصوصا ان فصده بالطول وخرج منه دم فإنه تصيبه نائبة من السلطان أو ممن يقوم مقامه ويأخذ منه مالا بقدر الدم الخارج، فإن فصده بالعرض فإنه غرامة لكن بارادة، فإن فصده عالم وخرج منه دم في طست أو طبق فإنه يمرض ويذهب ماله على العيال والأطباء لأن الطبق هو الطبيب.
ومن رأى أنه افتصد وخرج منه دم أسود وحصل له في بدنه صحة فإنه يصح دينه والفصد في اليمين زيادة في المال وفي الشمال زيادة الأصدقاء.
ومن رأى أنه ينوي الفصد فإنه يتوب إلى الله تعالى، فإن رأى كأنه افتصد ولم يخرج منه دم فإنه تعطيل أمر.
وقال جابر المغربي من رأى أنه فصد وخرج منه دم فإنه يقال له كلام حق يتبعه، وإن طال خروج الدم تصفي منه جميعه فإنه يدل على انقضاء أجله.
ومن رأى أنه هو يفصد غيره يؤول على أربعة أوجه إما أن يكون عوانيا ويحصل على يديه غرامة، أو يكون ساعيا في مصلحة أحد ونفعه، أو يكون مخادعا خصوصا ان ضرب ولم يخرج الدم، أو يكون متعلقا بأمر وقصده نتاجه.
وقال جعفر الصادق رؤيا الفصد تؤول على أربعة أوجه فتح وظفر وخصومة وشركة وإن كان المفسد مستورا فهو محمود في حقه وإن كان غير ذلك فهو مذموم وكره بعض المعبرين الفصد لما فيه من الخراب عند النشلة.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يفصد بمكان لا يقتضي الفصد فإنه ليس بمحمود.
تأويل الحجامة
وهي أمانة وشرط وعزل وذهاب مال في منفعة ونجاة من كرب وخلاص من سجن وكتاب وظفر وصحة جسم وطلاق امرأة.
ومن رأى أنه احتجم فإنه يقلد أمانة أو يكتب عليه كتاب أو يشفى مما به وإن كان مريضا بريء لقوله صلى الله عليه وسلم: شفاء أمتي ثلاث آيات من كتاب الله أو لعقة عسل أو كأس من حجام.
ومن رأى أنه احتجم وتلطخ سرادقه بدمه فإنه يموت لأن معن بن زائدة لما أناخ بباب بيت رأى في منامه كأنه احتجم وتلطخ سرادقه بدمه فلما أصبح دخل عليه اسودان فقتلاه.
والحجامة للوالي عزل، وربما كانت لجميع الناس من وال وغيره ذهاب مرض، وربما كانت ذهاب مال في منفعة أو نجاة من كرب.
ومن رأى أنه احتجم وكان في حبس فإنه يطلق لأن زيد بن المهلب كان في حبس الحجاج فرأى ذلك فتخلص من الحبس.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يحجم أو يحتجم ولي ولاية أو كتب عليه كتاب أو قلد أمانة أو تزوج.
فإن كان الحاجم شيخا فهو جده.
وإن كان مجهولا فهو أقوى.
وإن كان مختلطاً فذاك صديقه.
وإن كان شابا فهو عدوه.
وإن حجم هو ملكا فإنه يظفر به.
وإن حجم شيخا علا جده.
وإن حجم شابا ظفر بعدوه.
ومن رأى أنه احتجم ولم يخرج مه شيء فإنه قد دفن مالا لا يهتدي إليه أو دفع وديعة إلى من لا يردها إليه فإن خرج منه دم صح في تلك السنة وإن كسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو يموت.
فإن رأى كأنه خرج من امرأته حجر عند الحجامة فانها تلد من غيره فلا يقبل ذلك.
ومن رأى أنه يحجم وليس بحجام فإنه ان كان ذا أقلام يحصل له منصب يتصرف بقلمه ويحصل له خير كثير وإن لم يكن صاحب قلم فإنه يصير مديونا ويحصل له خصومة ويكتب عليه وثائق.
ومن رأى أنه احتجم فإنه ينجو من شر أو خوف يكون.
وقال جعفر الصادق رؤيا الحجام تؤول على ثمانية أوجه أداء أمانة وكتاب شروط وولاية وشرور وصحبة وكتبة وسنة حسنة وعزل، وقال أيضاً الحجام ربما يكون كاتب خراج أو محاسبا، وربما كان الحجام رجلاًينحل على يديه أمور الناس، ورأيت بعض المعبرين يحب رؤيا الحجام لما ورد في الحديث المتقدم من شكر الحجامة.
تأويل التشريط
من رأى أنه يشرط آذانه فإنه يؤول على ثلاثة أوجه ضعف وخروج بعض مال في مصلحة وفرح.
ومن رأى أنه يشرط ولم ينزل منه دم فإنه حصول أمر يكرهه.
وقال بعض المعبرين رؤيا الشراطة تدل على انه شرط مع أحد شرطا، فإن سال منه دم وفي شرطه وإن لم يسل لم يوف به.
وقال بعض المعبرين رؤيا الشراطة للصغار تأديب وللكبار اخراج مال.
تأويل الكي
وهو إصابة مال من كثرة انفاقه في غير طاعة الله تعالى لقوله تعالى (يوم يحمي عليها في نار جهنم فتكوى بها) الآية وربما دل على بخل صاحبها وقيل الكي كلام موجع، وربما كان لذوي المناصب ثباتاً في الأمور، وربما دل الكي على التزويج والسفر وللنسوة على الولادة.
ومن رأى أنه اكتوى فخرج منه دم أو قيح فإنه يكون مقيما بخدمة الملوك ثابتا في أموره وإن كان بخلاف ذلك تكون مدة إقامته قليلة.
ومن رأى أنه يكوي أحداً أو يكوى فإنه سماع كلام لا فائدة فيه، وربما يؤثر في قلبه أو يتهم بتهمة، وإن كان الكي بسبب علة فإنه يدل على صلاح دينه ودنياه.
وقال جعفر الصادق من رأى أنه يكوى بالنار فإنه يدل على منع الزكاة وربما يكون مشغولا عن عسكر الملك.
تأويل شرب الدواء
ومن رأى أنه يشرب الدواء بسبب مرض به وكان موافقا له فإنه يدل على صلاح دينه وإن لم يكن موافقا فإنه يزول عنه صلاح دينه.
ومن رأى أنه يصنع الدواء للناس فإنه يحسن بهم.
ومن رأى أنه شرب دواء وحصل به إسهال زائد يسقط القوة فإنه يدل على حصول مضرة وإن كان بخلافه يكون خيرا ومنفعة.
ومن رأى أنه شرب دواء وزال عنه عقله فإنه يحصل له فرج من الغم.
قال أبو سعيد الواعظ كل شراب أصفر اللون فهو دليل على المرض، وكل دواء سهل المأكل والمشرب فهو دليل على شفاء المرض واجتناب الصحيح ما يضره، وإن كان كريه المطعم لا يكاد يسيغه فهو دليل على مرض يسير يعقبه برء، والأشربة التي يسهل شربها صالحة للفقير على ما فيها من سبب العافية وغير صالحة للغنى لأنه لا يتناولها إلا في وقت الحاجة من مرض صعب يضطر إلى شربه، وأما السويق فهو حسن ودليل على سفر في طاعة الله تعالى.
تأويل الاحتقان
من رأى أنه يحتقن فإنه يحصل له حصر بالغ ويحول من حال إلى حال بحيث أنه يكون في ذلك غائب الصواب وربما دل على ضيق المعيشة.
وقال جعفر الصادق من رأى أنه احتقن وحصل له بذلك ما يكدر عليه فإنه ليس بمحمود، وإن رأى بخلاف ذلك فهو خير ومنفعة، وقيل الحقنة من داء يجده يدل على رجوع صاحبها في أمر يرجع إلى الدين، وإذا كانت من غير داء فإنه يرجع في هبته أو وعده.
تأويل رؤيا أدوية تستعمل للأعضاء وللمعالجات
وأما معالجة العين فصلاح الدين والاكتحال للتداوي تفقد أمور الدنيا، وأما السعوط فيدل على شدة الغضب وأما التمريخ بالدهن الطيب فثناء حسن وبالدهن النتن فثناء قبيح، وقيل الدهن في الأصل غم.
وإن رأى كأن قارورة دهن وهو يأخذ منها ويدهن غيره أو يدهن به فإنه مداهن أو حالف بالكذب أو نمام لقوله تعالى (ودوا لو تدهن فيدهنون).
وقيل من رأى أن وجهه مدهون فإنه رجل يصوم الدهر كله، وقال بعضهم الدهن يدل على المكر والمداهنة وقيل من رأى كأنه دهن رأسه حتى جاوز المقدار وسال على الوجه فإنه حصول هم وغم وإن لم يجاوز المقدار المعلوم فهو زينة.
ومن رأى أحداً من أرباب العلاج وكان حسن المنظر فإنه محمود، وإن كان بضده فبضده والله أعلم بالصواب.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة


    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 نوفمبر 2017 - 11:03