بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا السنة وفصولها والشهر
والأعياد والأيام والساعات


رؤيا السنين
من رأى رأس السنة ورأى في ذلك ما يدل على الخير فتكون تلك السنة عليه مباركة وإن رأى ضد ذلك فضده.
ومن رأى من يخبره عن أمر لمدة من السنين فإن كان ممن يقبل قوله في اليقظة فربما يكون الأمر بعينه في المدة المذكورة، وربما تدل السنة على الشهر أو على الجمعة أو على اليوم ورجح بعضهم ان السنة تعبر بالشهور لما ورد في الحديث المشهور وقيل بالمدة،
وقال بعضهم السنة تؤول على خمسة أوجه بالمرأة وبالسنة وبالبقرة وبالرهبانية وبالخصب وبالجذب.
رؤيا الأعياد
من رأى عيد الأضحية فإنه يدل على مصاحبته لرجل عالم لأسباب الخير وحصول منفعة دينية منه.
ومن رأى عيدا من الأعياد والناس ظاهرون من المدينة فتأويله على ستة أوجه عز وفرح وشرف واطلاق من سجن وتوبة وثواب.
ومن رأى عيدا ولم يكن عيدا على الحقيقة فإن كان من أهل العز والشرف فنقص في منصبه وإن لم يكن ذا عز فوقوف حال في معيشته.
ومن رأى عيد الأضحى فإن كان في أوانه فإنه يصاحب من يحصل له منه نتيجة وقيل يبلغ مراده بمشقة وتعب وأما رؤيا الأضحية فقد تقدمت في بابها.
ومن رأى عيدا مما يعتقده أهل الذمة فحصول خوف من أعدائه.
ومن رأى عيد عاشوراء فحصول زاد.
رؤيا الأشهر
من رأى شهر المحرم فيؤول على ثلاثة أوجه وقار وحج واظهار سرور،
وأما صفر فيؤول على وجهين غم وهم وعز وولاية،
وأما ربيع الأول فعلى ثلاثة أوجه فرح وسرور وخير ونعمة وظهور تهاني ونمو صدقة،
وأما ربيع الاخر ففيه وجهان خروج من ضيق إلى سعة وازدياد في الارزاق،
وأما جمادى الأولى فعلى ثلاثة أوجه برد وجمد وراحة من تعب وتعطيل سفر،
وأما جمادى الآخرة فنظيره وقيل حصول بركة وتوبة،
وأما رجب فعلى أربعة أوجه اخماد فتنة وتحريم قوم وانصباب بركة وخير،
وأما شهر شعبان فتشعب رحمة،
وأما شهر رمضان ففيه ستة أوجه توبة الله تعالى وعبادة وكف عن المعاصي وحصول خير واحياء سنة وكثرة رزق
وأما شوال ففيه وجهان شروع في أمر وافتتاح سفر وقيل ارتكاب أمور صعب،
وأما ذو القعد وذو الحجة فيؤولان على ثلاثة أوجه حج وسلوك أمر وحصول رزق ومنفعة.
رؤيا الفصول الأربع
أما فصل الربيع فيؤول على سبع أوجه استقامة في البدن وازدياد في الرزق وطيب عيش وحصول مراد ونزهة خاطر وصحة منام وتجديد سفر، وقيل فصل الربيع يؤول بالملك والهواء الغير المعتدل يعني حارا وباردا في وقت واحد بحيث يحصل من ذلك ضرر فإنه يؤول بحصول مضرة من الملك لأهل ذلك المكان وإن كان هواه معتدلا والآفاق منورة فتعبيره بخلاف ما تقدم ورؤيا فصل الربيع في أوانه خير من غير أوانه،
وأما فصل الصيف فإنه يدل على النعمة والبركة ورجاء المؤنة واكتساب الارزاق وإن كان من التجار فإنه يكثر السفر. ورؤياه تؤول بالملك فاذا كان في اوانه والأفق منورا والأثمار مدركة فإنه يدل على العز والجاه وحصول المراد والقوة والاحسان من الملك إلى العامة ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده،
وأما فصل الخريف فيؤول على أربعة أوجه تغير احوال وضعف وسقم وانتهاء أمور وذهاب نزهة. ويؤخذ من معنى تعبير ما تقدم في فصل الربيع
وأما فصل الشتاء فحصول رحمة وقيل شدة وقيل الشتاء يؤول بالملك فإن كان برده شديداً فإنه حصول مضرة من ذلك الملك وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
رؤيا الجمع والأيام
أما الجمع فانها تؤول بالسنين أو الأشهر كما تقدم في معنى الحديث وقيل زوجة حسنة وقيل اجتماع جماعة على الخير وتقوى الله وكفارة الذنوب.
وأما الأيام فأحسن ما يرى في الأيام يوم الجمعة ثم يوم الاثنين والخميس وكلما يرى الانسان اليوم صافيا نيرا فهو حسن في حقه وجيد حسبما يكون ضوؤه ونوره.
ومن رأى يوم السبت وظن أنه الجمعة فإنه يشتغل بشغل وهو يعتقد أنه خير والامر بخلافه. ومن رأى ذلك يدل على محبته لليهود. ومن رأى يوم الاحد واعتقد أنه يوم الجمعة يكون مصاحبا للنصارى،
وقيل رؤيا الجمعة على حقيقتها خير ونعمة، ورؤيا السبت توقف على أمر، ورؤيا الأحد ابتداء أمر، ورؤيا الاثنين سعي في أمر وحصوله، ورؤيا الثلاثاء راحة من تعب، ورؤيا الأربعاء ثبات واستمرار وقيل غيظ وحصر، ورؤيا يوم الخميس خير وبركة
وقيل رؤيا يوم الثلاثاء إذا اعتقد أنه الجمعة يكون مصاحبا لأهل الفساد، وإن رأى يوم الأربعاء كذلك يكون محبا لأهل البدعة ومن رأى يوما من الأيام وما عرف ما هو فليس بمحمود.
ومن رأى أنه يعد الايام فإنه يدل على محاسبة أحد، وقيل عد الايام يؤول على خمسة أوجه منصب وأجرة وحساب وخير ونعمة وسفر.
وقيل من رأى يوما تغير وهو متعجب من ذلك يدل على تغير أحواله وأما الليل والنهار والحر والبرد فقد تقدم تعبيره.
رؤيا الساعات
ومن رأى الصبح وهو مضيء ونير يحصل لأهل ذلك المكان أمن وخير وراحة وإن رأى بعد الصبح أو في وقته ظلمة فتعبيره ضد ذلك. وربما يكون زيادة الرزق إذا كان مضيئا.
ومن رأى وقت الصبح محمرا فإنه حصول ضعف لأهل ذلك المكان.
ورؤيا فلق الصبح تؤول بالدين والخير والصلاح والقوة.
ومن رأى الساعة الثانية من النهار فانها تؤول على وجهين خير وبركة أو تهاون في أمر،
وقال بعض المعبرين رؤيا الساعات تؤول بالسنين وقيل بالاشهر وابتداء ساعات النهار إذا كان في تساويه مع الليل وهو اثنتا عشرة ساعة فتكون الساعة الاولى بمكان شهر الله المحرم، والثانية بمكان صفر، والثالثة بمكان ربيع الاول، والرابعة بمكان ربيع الثاني، والخامسة بمكان جمادى الاولى، والسادسة بمكان جمادى الآخرة، والسابعة بمكان رجب، والثامنة بمكان شعبان، والتاسعة بمكان رمضان، والعاشرة بمكان شوال، والحادية عشرة بمكان ذي القعدة، والثانية عشرة بمكان ذي الحجة.
ومن رأى أنه مضى من هذه الساعات شيء أول من أشهر السنة وانتظاره ما هو طالبه من خير وشر وإذا رأى وقتا معلوما مثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء ما لم يصدر فعل من الافعال المتقدم ذكرها فتحسب على قدر ساعاتها ويكون التأويل على حكمها.
ومن رأى ساعة من ساعات الليل فيؤول على وجهين وجه ان حكمها يكون نصف شهر ووجه لا حكم لها لقوله تعالى (فمحونا آية الليل) وقال بعض المعبرين لا تعبير لساعات الليل الا كما تقدم في الفهرست من اعتبار الوقت وما مضى منه، واما تحرير ساعته وحكم تعبيرها فمسقوط أصلا وفي ذلك مباحثة كثيرة واختلاف بين المعبرين وقد تقدم تعبير الليل والنهار والحر والبرد في بابه والله أعلم بالصواب.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة