الجهاد والصيام والصدقة والأضحية والردة وترك القبلة

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1396
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

الجهاد والصيام والصدقة والأضحية والردة وترك القبلة

مُساهمة من طرف الإدارة في الخميس 4 ديسمبر 2014 - 9:07


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا الجهاد والصيام والصدقة والأضحية
والردة عن الإسلام والتحول عن القبلة

● [ أولآ: تأويل رؤيا ] ●
الخروج للغزو والصيام والصدقة والأضحية

رؤيا الخروج إلى المواسم
من رأى أنه خرج مع القوم إلى موسم من المواسم فإنه خروج من هم وغم وإن كانوا في حرب وكرب كشف الله عنهم ذلك، وقيل خلاص من أسر أو سجن أو قيل فرح وسرور، وربما دل على راحة وأمن الخاطر وقيل رؤيا الموسم تعبر على ستة أوجه عرس وطهور ووليمة وغزو وأمر مشهور وسفر.
رؤيا الغزو والرباط
قال ابن سيرين من رأى أنه يجاهد في سبيل الله فإنه يدل على استقامة حاله وعياله واتساع رزقه وغناه لقوله تعالى (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيراً وسعة).
ومن رأى أنه ولى وجهه عن الغزو فإنه يدل على قلة شفقته ورحمته على عياله لقوله تعالى (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم).
ومن رأى أنه يغازي وقد انتصر على الكفار فإنه يدل على الفضل وعلو الشأن لقوله تعالى (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما).
ومن رأى أن قوم تلك الديار يغزون دل على العز والجاه وحصول المراد والنصر والظفر على الأعداء.
ومن رأى أنه يغازي الكفار وحده فإنه يدل على الغنيمة وقهر الأعداء وحصول رزق حلال.
ومن رأى أنه يغازي وقد انتصر على الكفار فإنه يدل على حصول مال وغنيمة من الأعادي.
ومن رأى أنه يغازي وقد تغلب الأعادي عليه يكون في رزقه تعب ومشقة وقيل تعسر بعد تسهيل.
ومن رأى أنه قتل على يد الكفار في الغزاة فإنه يدل على وفور السرور وحصول رزق حلال وطول عمر لقوله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله).
وقيل من رأى أنه خرج من الغزاة فإنه يتبع سبيل الخير ومنهاج البر.
وإن رأى أنه عاد من الغزاة بعد غزوه فإنه يدل على الصحة والسلامة وحصول المراد وفرح وسرور فإن كان غائبا فإنه يرجع بخير وسلامة وإن كان مريضا عافاه الله تعالى.
ورؤيا الغزاة تؤول على ستة أوجه خير ومنفعة وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والظفر على الأعادي والصحة من المرض واطاعة السلطان العادل وحصول غنيمة.
رؤيا الصيام والفطر
من رأى أنه صائم فإنه سليم الدين وقليل الكلام فيما لا يعنيه.
ومن رأى أنه يفعل ما لا يجوز للصائم فإنه نقص في دينه.
ومن رأى أنه صائم ثم أفطر في وقته أصاب في دينه ودنياه خيراً ورزقاً واسعاً وذهب عنه الهم والخوف.
ومن رأى أنه أفطر في غير الوقت فإنه يغتاب الناس أو يكذب وربما دل على المرض أو السفر لقوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر) الآية.
ورؤيا الصوم على عشرة أوجه قدر ورياسة وصحة ومرتبة وتوبة وظفر وزيادة نعمة وحج وعز وولد.
ومن رأى أنه أفطر متعمدا فإنه يتعب في سفره ويحصل له بلاء.
ومن رأى أنه أفطر ناسيا فإنه يدل على حصول رزق حلال.
ومن رأى أنه صام شهرين فإنه يتوب من ذنوبه.
ومن رأى أنه صام تطوعا فإنه يأمن من المرض، وقال بعض المعبرين وربما دلت رؤيا الصوم على الصحة لقوله عليه السلام: صوموا تصحوا.
ومن رأى أنه صام سنة متصلة فإنه يتوب أو يحج.
ومن رأى أنه صام عاشوراء فإنه يخلص من الهم والغم.
وقال أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه في شهر الصيام دلت رؤياه على غلاء السعر وضيق الطعام، وربما دلت رؤياه على صحة دينه وخروجه من الهموم والشفاء من الأمراض وقضاء الديون.
ومن رأى كأنه صام شهر رمضان حتى أفطر فإن كان في شك فإنه يأتيه البيان لقوله تعالى (هدي للناس وبينات من الهدى والفرقان).
رؤيا الصدقة
من رأى أنه يتصدق فتعبيره على وجوه: إن كان عالماً يكتسب من علمه، وإن كان ملكاً تزدد ولايته، وإن كان تاجراً يزدد كسبه، وربما تكتسب الناس منه، وإن كان صانعاً تتعلم الصناع من صنعته.
وقال الكرماني رؤيا الصدقة تدل على الأمن من الفزع والخلاص من الآفات.
وإن كان مريضاً عوفي وإن كان ذا غم كشف غمه وإن كان محبوساً أطلق وإن كان مفسداً تاب الله عليه وأصلحه وإن كان مشركاً يسلم، وعلى كل الوجوه رؤيا الصدقة محمودة تدل على السعادة والإقبال في الدارين.
وقيل من رأى أنه يفرق صدقة فإنه حصول بركة في ماله ويرزق توبة لقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) الآية.
رؤيا الزكاة
فتعبيرها على وجوه بشارة وخير وبركة وفوز وشفاء وأداء دين وتيسر أمر عسير وقضاء حاجة وضياء وخلاص من هم وغم وظفر على الأعداء وزيادة رزق لقوله تعالى (وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله) الآية، وقيل ان الزكاة تزكو في المال والمواشي فمن رأى أنه يأخذ الزكاة فهو حصول منفعة وقيل افتقار.
رؤيا الأضحية
من رأى أنه ضحى بأضحية يجوز تضحيتها شرعاً فإنه خير ونعمة وإن كان الرائي عبداً عتق، وإن كان في محنة وهم فرج عنه وإن كان مريضاً عوفي وإن كان فقير استغنى وإن كان ذا فزع يأمن وإن كان مديونا وفى الله عنه دينه وإن كان ما حج فإنه يحج وإن كان في ضيق وسع الله عليه في معيشته.
ومن رأى أنه يقسم ويفرق لحم القربان على الناس فإنه يدل على موت رجل محتشم ويقسم ماله على أهله.
ورؤياه تعبر على وجهين بشارة وظهور بركة لقوله تعالى (وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين) الآية، وإن كان صاحب الرؤيا امرأة وهي حامل فانها تضع ولداً صالحاً.
وقيل من رأى أنه ضحى بكبش فإنه فدية لقوله تعالى (وفديناه بذبح عظيم) وربما يجب عليه فدية، وقيل رؤيا الأضحية تدل على رؤيا الشهور.
ومن رأى أنه ضحى أضحية ناقصة أو فيها نقص فإنها نقص في دينه.



● [ ثانيآ: تأويل رؤيا ] ●
التحول عن الإسلام وعن القبلة عبادة غير الله

رؤيا التحول عن الإسلام (الردة )
من رأى أنه تحول عن الإسلام إلى أحد الأديان الباطلة فإنه ارتكاب معاص وقيل ذلة وحقارة. ويقارب فعل الرائي أفعال من تلبس بدينه وقيل يفسد دينه.
رؤيا عبادة النار والأصنام
من رأى أنه يعبد النار فإنه يعين السلطان، فإن كانت النار خامدة فإنه يطلب مالاً حراماً وقيل عبادة النار خمدة ملك جائر.
ومن رأى أنه يعبد صنماً من خشب فإنه يقترب برجل باطل إلى رجل خبيث منافق، وإن كان من حطب مشبك فإنه يطلب بذلك ما يأتي به من الجدال وما أشبه ذلك، وقيل انه يتقرب لأحد بنميمة، وإن كان الصنم من فضة فإنه يأتي إلى امرأة بما لا يليق، وإن كان من ذهب فإنه يتقرب إلى أمر يكرهه ويحصل له من ذلك ضرر وإن كان من نحاس أو حديد أو رصاص أو ما أشبه ذلك فإنه يتقرب لطلب الدنيا وقيل انه يتقرب لرجل متلصص، وإن كان من حجر فإنه يتقرب لرجل قاسي القلب وإن كان من فخار وما أشبه ذلك فإنه يتقرب لمن ليس فيه فائدة وبالجملة رؤيا الأصنام ليست بمحمودة.
ومن رأى أنه ناول شيئا إلى صنم من الأصنام المذكورة فإنه يعبر من جنسه كما تقدم.
ومن رأى أنه يعبد صنماً من الأصنام أو كلمه أو فعل معه فعل إنسان في اليقظة فإنه يصحب من لا فائدة في صحبته وربما يكون حصول ضرر من ذلك الصاحب، وقيل من ارتكاب معاص وحدوث أمور له بسببها حتى انه يتعجب من ذلك غاية العجب ولا تكون خطرة بباله قط.
ورؤيا ذلك تؤول على ثلاثة أوجه كذب باطل ورجل منافق كذاب مكار وامرأة مفسدة مكارة.
رؤيا تحويل القبلة والخلقة إلى غيرها
من رأى أن القبلة حولت من مكانها إلى جهة أخرى وهو متبع ذلك فهو على ثلاثة أوجه تغير الملك وانتقال الرائي نحو جهة انتقال القبلة وظهور ملك من تلك الجهة واستيلاؤه بعقد صحيح هذا إذا رأى الناس تابعيها، وقد تقدم في تأويل الصلاة تعبير من رأى أنه يصلي إلى جهة غير القبلة.
ومن رأى أنه شيخ كهل وليس هو كذلك فإنه صالح في دينه ووقار وزيادة في شرفه وإن كان شيخاً ورأى أنه صبي فإنه يصبو ويجهل فلا خير فيه وكذلك المرأة.
ومن رأى أحداً من النسوة صارت كذلك فإنها دنيا تقبل عليه وإن كان مريضاً أفاق.
ومن رأى أنه صار غضاً طرياً جميلاً فربما يموت سريعاً.
ومن رأى أنه صار طويلاً عريضاً فهو زيادة في العمر وأبهة لقوله تعالى (وزاده بسطة في العلم والجسم).
ومن رأى أنه صغر أو قصر فإنه يبيع داره أو دابته وإن كان ذا وظيفة عزل وقيل قهر وإفلاس وربما يخاف عليه من الموت، وسيأتي في باب النوادر بيان ذلك.
ومن رأى فيه نقصانا فإنه ضعف ونقص في دينه ودنياه.
ومن رأى أن له فرجا كفرج المرأة فإنه ذل وخضوع وحقارة وإن كان في خصام يصالح خصمه وإن رأت المرأة أن لها ذكرا مثل الرجل ولحية كلحيته فإن كان لها ولد ساد على قومه وإن كانت حاملة أتت بغلام وإن لم تكن حاملا فانها لا تلد ولدا ابدا وربما تنصرف الرؤيا إلى ملكها أو زوجها أو أبيها أو اخيها وقيل حصول شرف لأحد محارمها.
وإن رأت امرأة أنها صارت رجلاًوهي تجامع النساء أو تتزوج بامرأة فإنها تصيب خيراً وشرفاً وعزاً وذكراً عالياً.
ومن رأى امرأة بهذه الحالة فإنه يرى شيئا يتعجب منه.
ومن رأى أن له ذنبا أو قرنا أو حافرا مثل الدواب أو خرطوما او منقارا فذلك صلاح كله وجيد.
ومن رأى أن له ريشا وجناحين فإن ذلك رياسة ويصيب خيرا.
ومن رأى أنه صار طيرا يطير فيؤول على ثلاثة اوجه سفر وحصول امر بسرعة أو تعبد.
ومن رأى أنه صار حيوانا مما لا يؤكل لحمه فإنه ذل ومصيبة وإن كان ذا وظيفة عزل عنها وقيل يشتهر عند الناس بما يفضحه ويشينه.
ومن رأى أنه صار معدنا من المعادن فإنه يستعمل شيئا من الأشياء ويحصل له النفع.
وقيل من رأى أنه صار ضفدعاً فإنه يشتغل بالعبادة.
وقيل من رأى أنه صار حيواناً من الممسوخات فإنه يدل على غضب الله عليه وقيل المسخ عشرة أوجه حقارة واستصغار وغضب وعقوبة وانتقام واستهزاء وارتكاب محرم وأمر فاحش ومذلة وهزل وقال بعضهم لا خير في ذلك ولا في رؤياه.
ومن رأى أنه صار شيئا من هؤلاء واحتوى عليه واصطيد أو استعمل فإن كان له عدو يظفر عدوه به.
وقيل من رأى أحداً معروفا قد مسخ فجاء إليه فأخبره أو رأى حيوانا أخبره أنه فلان واستجار به فإنه يرى أمراً ويتعجب منه.
ومن رأى أنه حدث من ذلك حادث أو ما ينكر في اليقظة فلا خير فيه.
وقال دانيال وإن رأى أنه تحول إلى ما فيه صلاح فإن كان من أهله فإنه يقع في محنة في أول أمره ويحصل له الظفر والكفاية في آخر أمره.
ومن رأى أنه تحول من صلاح إلى فساد فإنه غير محمود، ومن رأى بخلافه فإنه يدل على السعد في الاقبال في الدين والدنيا وبلوغ الآمال.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة


    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 نوفمبر 2017 - 7:20