بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
مُختصر الكلام فى تفسير الأحلام
المجموعة الأولى من باب الدال


دابة الأذن
تدل في المنام على رجل عدو للرؤساء.
دابة الأرض
إذا خرجت في المنام دلّت على أن الرائي يتجسس الأخبار للملوك. وربما دلّ ظهورها في العالم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصر الموحدين وهلاك المنافقين.
الدار
هي في المنام دنيا الرجل، فمَن رأى أن له داراً جديدة مطينة كاملة المرافق، فإنه إن كان فقيراً استغنى، وإن كان مهموما فرج عنه، وإن كان عاملاً نال دولة بقدر حسن الدار، وإن كان في معصية تاب، وإن سعة الدار سعة دنياه، وعلمه وسخاؤه. وضيقها بخله، وجدتها تجديد عمله، وتطيينها دينه، وأحكامها تدبيره، وبيوتها نساؤه. والدار من حديد عمر طويل لصاحبها. فإن دخل داراً مجهولة ورأى فيها أمواتا فإنها الدار الآخرة، فإن رأى أنه دخلها، ولم يقدر على الخروج فإنه يموت، فإن كانت الدار مطينة فذلك حسن حاله في الآخرة. فإن كانت من جص وآجر دلّ ذلك على سوء حالة فيها. فإن دخلها وخرج منها فهو إشرافه بالمرض على الموت ثم ينجو. والدار إذا انفردت ورأى فيها الأموات فإنه يموت جميع مَن فيها. فإن خرج من داره غاضباً فإنه يحبس. فإن رأى أن رجلاً دخل داره فإنه يدخل في سره. وإن كان فاسقاً فإنه يخونه في امرأته أو معيشته. والدار بالنسبة للإمام العادل ثغر من ثغور المسلمين. فمن رأى أن داره انهدمت، فإن كانت دار الإمام العادل فتلك ثلمة في بعض ثغور المسلمين. وبناء الدار في موضع مجهول أو معروف امرأة إن كان عازباً. ومن رأى داراً من بعيد فإنها دنيا بعيدة ينالها، فإن دخلها وهي مبنية من طين، ولم تكن منفردة عن الدور فإنها دنيا يصيبها حلالاً. فإن كانت من جص فهي دنيا حرام، وخروجه من هذه الأبنية فهو خروجه من دنياه أو مما يملك. فإن رأى أنه دخل داراً حديثة وكان غنياً فيزداد غنى، وإن كان فقيراً استغنى إذا كان صاحبها أو ساكنها متمكناً من الدار. ومن رأى أنه في دار عتيقة له، فانهدمت عليه فإنه يرث ميراثاً من ذي قرابة. وقيل: مَن بنى داراً مات بعض أقاربه أو أحد أولاده. ومن باع داره طلق زوجته. فإن رأى لنفسه داراً حسنة كانت عمله الصالح، وإن كانت ضيقة قبيحة البناء دلّت على الأعمال السيئة. وربما دلّت الدار على المداراة، وربما دلّت على التقلب مع دوران الدهر. وتدل دار الرجل على جسمه ونفسه وذاته لأنها تعرَف به ويُعرَف بها، وهي مجده وذكوه وستره أهله. وربّما دلّت على ماله الذي به قوامه. وربما دلّت على ثوبه لدخوله فيه، فإذا كانت جسمه كان بابها وجهه، وإذا كانت زوجته كان بابها فرجه. ومن رأى أنه يكنس داره أصابه غم أو مال فجأة. وقيل: إن كنس الدار زوال الغم. وقيل: إن هدم الدار موت صاحبها. ومَن رأى أنه يهدم داراً جديدة أصابه هم وشرّ. ومَن بنى داراً أو ابتاعها أصاب خيراً كثيرا. ومَن رأى أن فناء داره أو سطحها قد أتسع فوق قدرها المعروف فإن ذلك سعة في دنياه وحظ في عيشه. وإن رأى المريض أنه خرج من داره وهو صامت لا يتكلّم دلّ ذلك على موته.
دارة الشمس والقمر
تدل على حلول ولاة الأمور في بلد، واجتماعهم فيه. وربما تدل على البلاء والسخط وحلوك المشاكل بأشراف الناس.
داود عليه السلام
من رآه في المنام أصاب قوة وسلطانا، ووقع في خطأ ثم ندم وزهد وابتُلي بسلطان ظالم ثم نجاه اللّه تعالى منه، وظفر به، ونصره عليه، ورزقه الملك والشرف. وقيل: من رأى داود عليه السلام فإنه يكون في تلك البلدة ملك عادل، أو رئيس فاضل، أو قاض حكيم منصف، وإن كان رئيس تلك البلدة ظالماً بدلّه اللّه تعالى رئيسا عدلاً، وإن كان قاضيا جائرا بدله اللّه تعالى مكانه قاضيا عدلاً في حكمه. ورواية داود عليه السلام تدل على الخلافة، وربما دلّت رؤيته على الامتحان بالنساء، أو على التلاوة والتسبيح والطرب والتلحين في القراءة، وتدل رؤيته على الإقلاع عن الذنوب والتوبة، والرجوع إلى اللّه تعالى، وقبول توبته، وربما دلّت رؤيته على السلاح وما يُعمَل من الحديد، وإن كان الرائي يصنع ذلك استفاد منه نعمة طائلة، وربما هانت عليه المصائب. وتدل رؤيته على حسن العاقبة. ومن رأى أنه تحوّل إلى صورة داود عليه السلام أو لبس ثوبا من ثيابه فإن كان ممن يليق به القضاء والحكومة نال ذلك، وإن لم يكن يليق به ذلك، فإن كانت معيشته وصناعته من الحديد أو بالحديد أفاد مالاً وإن لم يكن له شيء من ذلك، فإن كان رجلاً صالحاً بُشر بازدياد الخير وكثرة البكاء والخشوع والحزن، إن كان ظالماً جائراً، أو رآه يتوّعده أو رآه عابس الوجه فليتق اللّه تعالى وليصلح شأنه.
الداية
تدل رؤيتها في المنام على ظهور أشياء خفية وعلى موت المريض. والداية تسمى القابلة وتدل على قول النصح لأنه من أسمائها. وربما دلّت رؤيتها على الإقبال على الأهوال، أو على إخراج السجين وتفريج الهموم والأنكاد. وربما دلّت على إثارة الفتن والشرور والبكاء. وربما دلّت على الغرامة.
الدُبّ
هو في المنام سرقة، أو تجسس على أخبار من قصده في المنام من آدمي أو حيوان.
الدُبّ
تدل رؤيته في المنام على ذي العاهة والفتنة. وربما دلّت رؤيته على المكر والخديعة، أو على المرأة الثقيلة البدن، أو على الأسر والسجن. والدب في المنام عدو أحمق ولص مخالف يحتال في المحاججة. ومن ركب دباً نال ولاية دنيئة إذا كان أهلاً لها، وإلا ناله هم وخوف ثم ينجو، وهو يدل على امرأة وعلى سفر وقيل: الدب امرأة زانية فيمن ركبه فليحذر من الزنا.
الدبّاب
وهر الذي يصيد الدب ويؤدبه ويعلمه الرقص والتقليد. وتدل رؤيته في المنام على المؤدب لأرباب الجهل أو القينات.
الدبّاغ
يدل في المنام على الحجام، لما في الحجامة من الشفاء، ومن رأى طبيبا عاد دباغاً للجلود فهو دليل على حذقه، وكثرة من يبرأ على يديه. إلا أن يرى أن دباغته فاسدة فهو جاهل مدلس. والدباغ رجل مصلح أن طبيب أو متصرف في تركات الهالكين. وربما دلّت رؤيته على الهموم والأنكاد. والدباغ رجل ظالم.
الدبدبة
هي في المنام رجال تجار أغنياء، ينظر الناس إليهم لأنهم يملكون الدنانير ويحافظون عليها. والدبادب في المنام قوم أغنياء بخلاء.
الدبر
هو في المنام يُعبَر بالزوج والمال. فمن رأى دبره قد سدّ فإنه يموت. والدبر رجل ذليل. وقيل: هو رجل زمّار وطبَال. وقيل: هو بعض المحارم. وقيل: هو رجل يكتم الأسرار. ومن رأى دبر رجل فإنه ينال منه إدبار. ومن قطع دبره قطع رحما. ومن رأى دبر إنسان فإنه يرى وجهاً عبوساَ، وإن خرج منه دم أو غائط خرج منه مال على قدر ذلك. وخروج الغائط من غير الموضع المعتاد خروج مال في غير مصلحة. وقيل: الدبر رجل سفيه، ودبر المرأة المجهولة إدبار الدنيا عمن رآه. ومن رأى الدود يخرج من دبره فارق عياله. وإذا خرج الدم من الدبر فإنه أولاد الأولاد. ومن تلطخ بدم خرج منه فإنه مال حرام. ومن خرج من دبره أو بطنه خرقة فارق قوماً عزباء، وكانوا يأكلون من مال لعياله. والدبر كيس الرجل أو صندوقه أو مخزنه أو بيت ماله أو حانوته أو مجلسه. وربما دلّ الدبر في المنام على ما يباشره في اليقظة من كنيف أوي سراويل أو ما يجلس عليه من حصير، أو يركب عليه من دابة أو سرج. وربما دلّ الدبر على طاعة صاحبه ومعصيته، وربما دلّ على باب سره أو خادمها المباشر لأوساخه، وربما دلّ على كير الحداد، ويدل على المزراب الذي يذهب بأوساخ الدار، ويدل الدبر على الدار الموحشة التي لا يزورها أحد، أو الأرض السبخة التي لا يزرعها أحد، ولا يحصدها أحد، ويدل على الرجل الذي يبتعد عن الناس لشره وجهله، أو على مكان البدعة والفسق، وربما دلّ الدبر على الفم الأبخر، ويدل على الأفراح والسرور، فإن ظهر من دبره في المنام زيادة رديئة دلّ على ادباره عن الزحف للقتال. ومن رأى أنه خرج من دبره طاووس ولدت له بنت حسناء، فإن خرجت سمكة ولدت له بنت قبيحة، وإن كان دودا أو قملا فيفارقه من عياله الأقربون، فإن خرج منه مثل الحيات فهم عيال على كل حال غرباء.
الدّبوس
هو في المنام بؤس، وإن كان حديدا بلا عصا فهو خدمة غير طائلة، أو امرأة بلا جهاز. والدبوس أخ موافق، أو ولد ذكر، أو خادم يذب عن صاحبه.
الدجاجة
هي في المنام امرأة رعناء حمقاء ذات جمال. وقيل: هي سرية أو خادمة. ومن ذبح دجاجة تزوج جارية عذراء، ومن اصطادها نال مالاً حلالا هيناً، ومن أكل لحمها فإنَه يرزق مالاً من سبي العجم. ومن رأى الدجاجة أو الطاووسة يهدران في منزله فهو صاحب بلايا وفجور. وقيل: إن الدجاجة وريشها مال نافع. ومن رأى أنَه ذبح دجاجة سوداء تزوج عذراء. وقد تكون الدجاجة امرأة تربي الأيتام وتسعى لهم لأجل الصدقات وهي ذات نفع. والدجاج نساء ذليلات مهينات. والدجاجة الرقّادة ذات نشاط وأصالة، والدجاجة الزبلية دنيئة الأصل، وفراخها أولاد من الزنا. وربما دلّت الدجاجة على ذات الأولاد، ودخولها على المريض صحة وعافية. وكذلك الفروج وأذان الدجاجة شر ونكد أو موت. وربما دلّ دخولها على إنذار بمرض، أو على زوال الهموم والأفراح، والتظاهر بالرفاهية والنعم. والفروج ولد أو لباس مفرح، أو فَرَج لمن كان في شدة. ومن رأى الدجاج كثيراً في بيته دلّ ذلك على رئاسة وغنى وذهاب الخوف.
الدّجال
هو في المنام سلطان مخادع جائر، لا يفي بما يقول، وله أتباع سيئون. وخروج الدجال في المنام يدل على تسلط العدو لانتشاره في الأرض، ويدل على فتح مدينة من مدن الكفر، وتدل رؤيته على السحر والكذب، وعلى العاهة لمن صحبه في المنام. وأما الأماكن التي يدل بها الدجال في المنام فإنها تدل على الهموم والأنكاد والظلم.
الدخان
هو في المنام هول وعذاب من اللّه تعالى، وعقوبة من السلطان. فمن رأى دخاناً يخرج من حانوته أو بيته، فإنًه يقع في خير وخصب بعد هول وفضيحة وحمى، ويكون ذلك من قِبَل السلطان. فإن كان الدخان تحت قدرٍ فيها لحم يُطَبخ فإنَّه خير وخصب وفرح بعد هول يناله. وإن كان دخان شيء ليس له نتن فإنه هول يتبعه قبح وفضيحة. ومن رأى أن الدخان قد أظلُه فيصاب بالحمى. ومن أصابه حر الدخان في الشتاء والصيف فإنَه هم وغم. ورؤية الدخان هول عظيم وقتال شديد، فإن كان يلتهب فهو قتل ذريع يصيب الناس، وإن لم يكن يلتهب فجمع بلا حرب، وفتنة بلا قتال. والدخان في المنام إذا أذى الناس وغشّى أبصارهم كان دليلاً على الهموم والأنكاد والظلم، أو العذاب من اللّه تعالى بفناء أو قحط. وربما دلّ الدخان على الأخبار من الجهة التي ظهر منها.
الدُخن
هو في المنام مال يخالط الأموال. وكذلك سائر الحبوب. وقيل: الدخن بدل على المسكنة وذهاب المال، وإنما هو جيد لمن كان معاشه من النار فقط.
دخول الدار وغيرها
من رأى في المنام أته دخل دار رجل فإنَّه يغلبه على دنياه. ومن رأى أنه دخل دار الإمام، واستقر فيها واطمأن، فإنه يداخله في خواص أمره. ودخول الإمام العدل إلى مكان يدلّ على نزول البركة والعدل فيه. وإن كان إماماً جائرا فدخوله فساد ومصائب، وإن كان قد اعتاد الدخول إلى ذلك المكان فلا يضره. ومن رأى أنَّه دخل الجنة فهو يدخلها إن شاء اللّه تعالى، وذلك بشارة له بها لما قدم لنفسه أو يقدمه من خير. ومن رأى أنه دخل جهنم ثمّ خرج منها، فإن ذلك يراه أصحاب المعاصي والكبائر، وهو نذير ينذره ليتوب ويرجع. وقيل: من دخل جهنم، سواء كان كافراً أو مؤمنا، أصابته الحمى وافتقر وسجن، وإن كان سوقيا أتى كبيرة، أو داخل الكفّار والفجّار وقيل: إنَّ دخول الجنة للحاج دليل على أنَّه يتم حجه، ويصل إلى الكعبة، وإن كان كافراً أسلم، وإن كان مريضاً مؤمنا شفي من مرضه، وإن كان كافراً تخلص من كفره، وإن كان عازباً تزوج، وإن كان فقيراً استغنى، وقد يرث ميراثاً. ومن دخل داراً مجهولة البناء والتربة والموضع والأهل، وكانت منفردة عن الدور، لا سيما إن رأى فيها موتى يعرفهم فهي الدار الآخرة فإنه يموت، فإن دخلها وخرج منها، فإنَّه يشرف على الموت ثم ينجو. ومن رأى نفسه في الدار الآخرة وكان مريضاً أفضى إليها سالماً معافى من فِتَن الدنيا وشرورها، وإن كان غير مريض فهي بشارة على قدر عمله من حج أو جهاد أو زهد أو عبادة أو علم أو صدقة أو صلة أو صبر على مصيبة. ومنٍ رأى أنه يدخل الدار الآخرة ويرى ما فيها فإن الرؤيا فيمن كان حسن الفعال يفعل بعلم واستطاعة، ويدل على بطالة ومضرة، ومن كان خائفاً أو مهموما أو مغموماً ذهب خوفه وهمه وغمه، ومن رأى أنه عاد من الآخرة بعد دخوله إليها، فإنه يرجع من الغربة إلى بلاده. وإن بَعُدَ الوقت دلّ على أنَّه يبقى في الغربة. ودخول مكة في المنام للعاصي توبة، وللكّافر إسلام، وللأعزب زوجة، وإن كان الرائي مخاصماً دلّ على انتصاره في مخاصمته، ويدل دخوله مكة على الأمن من الخوف. ومن دخل مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام وكان خائفاً أمن، وربما دلّ دخول المقام على تولية المنصب الجليل كالملك، أو التصدي لإفادة العلم، أو يرث وراثة من أبيه أو أمه. ودخول البيت والمسجد الحرام دليل على دخول البيت بعروس. ويدل دخول المسجد الحرام على الأمن من الخوف وصدق الوعد. والدخول إلى السوق اجتهاد في طلب الرزق. والدخول إلى الدار يدلّ على قصد الزواج. والدخول إلى المسجد استقالة من الذنوب. والدخول إلى الكنيسة فساد الدين.
الدراج
لهذه الكلمة معنيان: الأول: هو في المنام امرأة فارسية. وقيل: إنَه مملوك، فمن رأى أنه أخذ دراجة تزوج امرأة فارسية، أو أصاب مملوكاً من ملك، أو وجد مالاً. والدراج رجل غادر. ومن رأى أنه أصاب دراجة فإنَّه يصيب امرأة خائنة غادرة لا خير فيها. والثاني: وهو في المنام قوة وظهر وسند، وامرأة في بهاء وجمال. ومن رأى أنَّه التحف به مع إزار ثم نام فإنَه يتزوج امرأة. وإن رأى دراجة من لؤلؤ فإن امرأته حافظة لكتاب اللّه تعالى.
الدرّاعة
هي في المنام امرأة، أو نجاة من غم وكرب. وإن رأى كاتب أن الدراعة عليه وبيده قلم وصحيفة فإنَّه قد أمِنَ من الفقر بخدمة الملك.
الدُرابة
هي في المنام مال الرجل. وتدل للمؤدب على جماعته، وللصانع على صناعه ومساعديه أو أهل بيته القائمين بمصالحه، الذين هم تحت حرزه وصونه. وربما دلّت على بضائعه أو معارفه وأصحابه الذين يتجمل بهم.
الدرب
حكمه حكم باب المدينة، فمن رأى في منامه درباً مغلقَاَ في النهار دلّ على حادث يحدث في المدينة يتطلب إغلاق بابها. وربما دلّ الدرب على جارية الإنسان ومسكنه. ودخول الدرب دخول في سوم تاجر، أو ولاية والي أو صناعة ذي حرفة. ومن رأى درباً مفتوحاً فإنَه يدخل في عمل.
الدَرَج
يدل في المنام على أسباب العلو والرفعة، والإقبال في الدنيا والآخرة، وربما دلّ على مراحل السفر، ومنازل المسافرين التي ينزلونها منزلة منزلة ومرحلة مرحلة، وربما دلّ على أيام العمر المؤدية إلى النهاية، وقد يدل على خادم الدار، وعلى العبد. فمن صعد درجا مجهولاً، ووصل إلى آخره، وكان مريضاً فإنَّه يموت. وأما النزول من الدرج فإن كان مسافراً قدم من سفر، وإن كان رئيسا نزل عن رئاسته وعُزِل من عمله، وإن كان راكبا مشى على رجليه، وإن كانت له امرأة مريضة هلكت، فنزل عنها إن كان هو المريض فإن كان نزوله إلى مكان معروف أو إلى أهله وبيته أفاق من علته، وإن كان نزوله إلى مكان مجهول لا يدريه، أو إلى قوم موتى كان يعرفهم فكما تقدم، وإن كان سقوطه في حفرة أو بئرِ مطمور إلى أسد افترسه أو إلى طائر اختطفه فإنَ الدرج أيام عمره. والدرج إن كان من لبن كان صالحا، وإن كان من الأجر كان مكروهاً. وقال بعضهم: الدرج أعمال الخير، أولها الصلاة والثانية الصوم والثالثة الزكاة والرابعة الصدقة والخامسة الحج والسادسة الجهاد والسابعة القرآن. وكل المراقي في أعمال الخير إذا كانت من طين أو لبن، ولا خير فيها إذا كانت من آجر. والمراقي في الطين للولي رفعة وعز مع دين، وللتجارة ربح مع دين، وإن كانت من حجارة فإنها رفعة مع قسوة قلب، وإن كانت من خشب فإنها رفعة مع رياء ونفاق، وإن كانت من ذهب فإن صاحبها ينال دوله وخصباً وخيراً، وإن كانت فضة فإنَّه ينال جواري بعدد كل مرقاة، وإن كانت من صغر فإنه ينال متاع الدنيا. ومن صعد مرقاة استفاد فهما وفطنة يرتفع بهما. وقيل: الدرجة رجل زاهد عابد، ومن اقترب منه نال رفعة ونسكاً. وكل درجة للوالي ولاية. والدرج المبني يدل على تيسير الأمور. وإذا صار الدرج الخشبي بناءً دلّ على الثبات في الأمور، وستر ما يُرجَى ستره. والارتقاء في الدرج رفعة ينالها الصاعد تدريجياً. والدرجات منازل في الجنة. ومن ارتقى درجاً بعدها فانَّه يعيش سنين على عددها. والخمس درجات هي الصلوات الخمس، فما حدث فيها من نقص فهو في الصلوات.
الدُرج
تدل رؤية درج الكتاب على الكتاب المجلد المشتمل على جواهر الكلام. وربما دلّ على الزوجة الغنية أو الرجل الغني للمرأة العازبة. وما سواه من الأدراج كدرج الميزان ودرج العطار، فإنَ رؤيتها تدل على الربح والفائدة وقضاء الحاجات، وجمع الشمل على قدره، ودرج الورق عمره طويل. والدرج بشارة، فمن رأى درجاً فيه لؤلؤ أو جواهر فإنَه بشارة وسرور.
الدرع
يدل في المنام على الوقاية من الأعداء، ومن رأى أنَّه ينسجِ درعاً فهو يبني حصناً. ومن رأى أنَ عليه درعاَ فهو حصن. ومن رأى أنَه لبس درعاً فإنَه يصيب سلطاناً عظيماً على كورة حصينة، يأمن عزله وينجو من كل غم، وإن كان تاجراً فإنه فضل يصير إليه من تجارة قائمة وأمن وحفظ، وإن كان صديقاً فإنَّه رجل كريم معين لمن استعان به، حافظ لمن التجأ إليه، ذو بأس وشدة، وهو أيضاً لمن لبسه نعمة يصيبها من رجل، ويصونه في السراء والضراء، وينجو من كيد الكائد. ومن رأى أنَّ عليه درعاً من حديد فهو حصانة دينه. وقيل: من لبس درعاً أصاب مالاً وملكاً. والدرع دال على الأمن من الخوف، وصيانة الزوجة والمال والمنفعة. والدرع للمرأة نقاب أو زوج يسترها. والدرع نوال سلطان عظيم. ولبس الدرع يدل على أخ ظهير أو ابن شفيق. وقيل: الدرع مال وملك. وقيل: إن ما كان من السلاح يغطي مثل الترس والبيضة والجوشن والصدر والساق فإنَّه يدل على ثياب كسوة، والساعدان من الحديد هما من أقربائه، فمن رأى أنَ عليه ساعدين فإنّه يقوى على يد رجل من أقربائه. وقيل: يصحب رجلين قويين عظيمين، وربما وقع التأويل على ابنه وأخيه. ومن رأى عليه ساعدين من حديد فهو ولد وقوة في سفر.
الدرقة
تدل رؤيتها في المنام على ما يدل عليه الدرع، وتكون أحوط. ومن رأى أنه أشترى درقة فإنه يصيب امرأة. وقد تكون الدرقة وقاية مما يخاف الرجل.
الدَرَن
يدل في المنام على الدَين أو المرض، أو السفر الموجب للتقشُف، وللوسخ على البدن. والدرن من الاشتقاق يدل على الند والنرد أو النادر من كل فن. والدرن على الجسد والوجه يدل على كثرة الذنوب.
الدِّرة
بالكسر، هي في المنام ولاية، فمن رأى سلطاناً وله درة فإنَه يوليه ولاية. وتدل الدرة على الأدب واتباع السنة، والعز والمنصب لمن ملكها.
الدُرّة
بالضم، هي في المنام ولد ذكر للحامل، فمن رأى زوجته ناولته درة رُزِق منها ولداً ذكراً حسن الصورة، وإن كانت الحرة لا ضوء لها فهي جارية. فإن أخذ من زوجته درة خبأها في صندوق، أو غطاها بخرقة فهي جارية أيضا. والدرة للمرأة خير، فإن لم تكن المرأة متزوجة دلّت على تزوجها، وإن لم يكن لها أولاد دلّت على أنَه سيكون لها أولاد، وإن كانت ذات زوج وولدت دلّت على غنى ومال. ومن ابتاع في المنام أو قايض جواهر بزجاج، أو دراً بصدف دلّ على اختياره الدنيا على الآخرة، أو المعصية على الطاعة، أو أنه يرتد عن دينه. والدر يدل على القرآن والعلم والكلام الحسن والغلمان والجواري والأولاد والمال. فمن رأى أنه يثقب دراً فإنَه يفسر القرآن صواباً.
الدرهم
يدل في المنام على الولد لمن عنده حامل. وقيل: يدل على الذِكر والتسبيح، وقد يدل على الضرب المؤلم. ومنهم من يرى أن الدراهم لمن أصابها في المنام أنه يصيب مثل عددها في اليقظة. وإن كانت الدراهم في صرة أو في كيس أو جراب فإنه سيودع سراً يحفظه لصاحبه. والدراهم تدل على الكلام، فإن كانت جيادا فإنها علم وكلام حسن وقضاء حاجة أو صلاة. وعدد الدراهم عدد أعمال البر. والدراهم الواسعة تدل على دنيا واسعة. ومَن رأى على عضده دراهم مشدودة فإنها صنعة يكتسبها. ومَن رأى أن له على إنسان دراهم فإن له عليه شهادة حق، فإن أعطاه إيّاها مكسّرة انحرف عن الشهادة. ومَن رأى أن أضاع درهماً صحيحا نصح جاهلا ولم يسمع منه لأنه أضاع الكلام الصحيح. وأصوات الدراهم والدنانير تدل على الكلام الحسن. والدراهم التي لا نقش عليها تدل على كلام فيه ورع. والدراهم التي عليها الصور تدل على بدعة لحاملها وضاربها. والدراهم المقطعة خصومة لا تنقضي. ورؤيا أخذ الدراهم خير من دفعها. ومَن رأى أن معه عشرة دراهم فصارت خمسة فإنه ينقص ماله إلى ذلك الحد، وإن كانت الدراهم خمسة فصارت عشرة زاد ماله إلى ذلك الحد. والدراهم النقية صفاء دِين صاحب الرؤيا وحسن معاملته لكل إنسان، والدراهم المنثورة في المنام كلام حسن. ومَن رأى بيده درهماً فأصبح فلساً أصابه إفلاس، وإن كان بيده فلس فأصبح درهماً نال ربحا وخيراً ونصيحة، وإن عاد درهمه نصفاً فإنه يخسر نصف ما بيده من المال وكذلك أو عاد ربعاً. وإن أصبح الدرهم دينارا فإنه يكسب، وإن أصبح الدرهم قطعة ذهب فهو ذهاب. ووجود الدراهم ربح وسرور. والدرهم البهرج غش وكذب ومخرقة ومعيشة في حرام وإتيان الكبائر. وقيل: مَن أعطي دراهم جيادا فإنه يُبكَى عليه، وإن دفع هو الدراهم إلى أحد بكى عليه. ومن رأى أنه ضاع له درهم أو سرق منه فإنه يشكو ولده أو يصيبه ما يكره منه. ومَن رأى أنه انتزع منه أو ذهب عنه ذهاباً لا رجوع فيه مات ولده. ومَن سرق درهماً وتصدّق به فإنه يروي ما لا يسمعه. وقال بعضهم: الدراهم في الرؤيا دليل شر، وجميع ما خُتِم بالسكة، والدراهم الرديئة كلام سوء. والدراهم مراهم تداوى بها جراح القلوب، وتدرأ عن المحزون الحزن، وتدل أيضاً على الهم. فإن كانت مزيّفة كانت دالة على الغش في القول أو الفعل والنفاق والرياء في العمل. والدراهم الواضحة ولاية أو كورة أو مال مجموع، وتدل على الحبس والضرب، أو على البيع والشراء، وهي أمن من الخوف، أو سعة في الرزق. وإذا كانت الدراهم مخلوطة مع الدنانير دلّت على إجابة الدعاء وقضاء الحاجات والشفاء من الأمراض، والمغشوش منها كلام رديء، أو خادم لا خير منه، وربما دلّت على قضاء الحاجات بشكل عنيف.
الدرياق
هو في المنام أمان من الخوف. أتى رجل إلى ابن سيرين رحمه اللّه تعالى، فقال: رأيت في المنام أن حية لسعتني في إبهام يدي فورمت فأخذت درياقاً فجعلته في فمي. فسكن الألم وبرئت، فقال ابن سيرين أنت رجل تختلط بالفجار، ولم يعجبه الدرياق فقال: أراك اعتصمت بشيء لا أدري ما هو.


مُختصر كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام
تأليف عبد الغني النابلسي
منتدى قوت القلوب . البوابة