بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
مُختصر الكلام فى تفسير الأحلام
المجموعة الأولى من باب الحاء


حاجب العين
هو زينة العين. والحاجب للرجل حسن سمته وجماله وأمره وجاهه في دينه، وأمانته ومكانته، ويقع تأويل الحاجبين على ما يُرى من صلاح أو فساد. وإذا كان الحاجبان كثيفي الشعر فهما عمودان من أجل أن النساء يسودن حواجبهن طلبا للزينة. والحاجبان أبوان أو ولدان أو شريكان أو زوجتان أو نائبان، فإن رأى الإنسان حاجبيه قد اقترنا، دلّ ذلك على الألفة والمحبة وبالعكس. واسودادهما وغزارة شعرها دليل على حسن حال من دلاّ عليه. ونزولهما على العين دليل على تغير حال مَن دلاّ عليه من ولد أو شريك أو زوجة أو صاحب. ربما دلّ ذلك على طول العمر حتى يرى نفسه كذلك. والحاجبان يدلان على مرتبة في الدين. وربما دلّ الحاجب على حفظ من دلّت عليه العين كالوالي والوصي والزوج. وهو قوس سهامه اللحاظ من العيون الجميلة.
حاجب الملك
إن رأى حجّابه قياما فيكم ينفذون أوامره. فإن رآهم قعوداً فإنهم يتوانون ويقصرون. وحاجب الملك بشارة. والحاجب رجل أديب يستشار ويستند إليه الرفيع والوضيع. وتدل رؤية الحاجب في المنام على تعذر الأسباب.
حارس الملك
تدل رؤيته في المنام على ذكر اللّه تعالى وقيام الليل. وربما دلّت رؤيته على الشر واللغط في الكلام. وأما حارس السجون فإنه يدل على ظهور ما يخفى.
الحافر
يدل في المنام على العلم والرزق والغنى، خاصة إن كان قد رأى في المنام حافر فرس الملك. ويدل الحافر على النقلة من مكان إلى مكان. والحافر هداية للضال. ومَن سمع وقع حوافر الدواب من غير أن يراها فهو مطر وسيول.
الحاكم
مَن رأى في منامه الحكام في صفة حسنة، بلغ ما يرومه منهم، أو اهتدى إلى الرشد. وربما دلّ الحاكم على المجبر والمهندس، وعلى الرفقة والاجتماع، ويدل الحاكم على الخياط والحجام، فإن سمع الحاكم في المنام بيّنة من معتوه أو مجنون أو مغفل، أو من كناس يكنس الطرقات، أو نخّال ينخل الدقيق، أو قمام يوقد في الحمام، أو المقيم في الحمام يخدم الناس، أو قوّال يغني، أو رقاص يرقص.. كان ذلك دليلاً على قبوله الرشوة والميل إلى ذوي الأغراض الفاسدة. وربما دلّ الحاكم على الوالدة والأسياد والمؤدب.
والصغير المحجور عليه إذا رأى كأنه صار حاكماً جاز تصرفه واعتبر راشداً.
الحانة
تدلّ في المنام على النشاط، وتصريف الهموم، وربما دلّت على المرأة الزانية أو الأمة المبذولة، وتدل على الهموم والأنكاد لما يوجب الحد، فمَن كان موعوداً حان إنجاز وعده، أو خامر على سلطانه لأنها خمّارة، وإن كان مريضاً حان حينه، وإن كان ورعاً خُشي عليه من الفتنة، وإن كان مهتدياً ارتد.
الحانوت
هو في المنام زوجة الرجل وولده، وموته وحياته، وماله وجاهه، وأمته ودابته، وسره، فإن انهدمت دكانه في المنام طلق زوجته، أو فارق ولده، أو مات إن كان مريضاً، أو فقد ماله أو باع أمته أو ماتت، أو ظهر سرّه. وإن رأى حانوته جديداً طيّب الرائحة فإن كان أعزب تزوج امرأة صالحة أو رُزق ولداً، وإن كان مريضاً عوفي من مرضه، وطالت حياته، وربما علا قدره واتّسع جاهه، أو أشترى أمة جميلة أو دابة فارهة. وربما دلّ الحانوت على الوالد والوالدة لأنهما كانا سبب إِيجاده وغذائه. وما عرف في حانوته من زيادة أو نقص، أو جدة أو هدم عاد على مَن دلّ الحانوت عليه. ومَن رأى أنه جلس في حانوت فإنه يستفيد خيراً. ومَن رأى أن حانوته أنهدم وكان والده أو أمه أو زوجته في حالة مرض فإن المريض يموت. والحانوت معيشة الرجل وتزوّجه. ومَن رأى أن يكنس حانوته فإنه يتحوَل منه. ومَن رأى أنه يكسر باب حانوته فإنه يتحوَل منه. فإن رأى أبواب الحوانيت مغلقة انتشر الكساد، وإن رأى أبوابها مفتوحة يسر اللّه سبل التجارة.
الحاوي
تدل رؤيته في المنام على معاشرة أهل الشر، وعلى مداراة الأعداء، فإن كان معه في المنام حيات، وكان الرائي مريضاً دلّ ذلك على طول عمره وحياته، وإن لم يكن معه شيء من ذلك بل صار دودة حرير فإن ذلك يدل على توبته إن كان عاصياً، وغناه إن كان فقيراً، وربما انتقل من حرفة رديئة إلى حرفة صالحة. وربما دلّ الحاوي على نخاس الجواري والمماليك العجم. وربما دلّت رؤيته على الأمراض. والحواء رجل غرار.
الحائط
مَن رأى في المنام أنه قائم على حائط، أو كان راكباً إِيّاه فالحائط رجل منيع صاحب دين، ومال وقدر على مقدار عرض الحائط وإحكامه ورفعته. وإن رأى امرؤ أن حائطه سقط فإنه يصير إلى كنز. ومَن رأى أن حائطاً سقط عليه فقد أذنب ذنوباً كثيرة وتعجل عقوبته. ومَن رأى حيطاناً مندرسة فهو رجل إمام عالم كبير، فإن جدّدها فإن أصحابه وجنوده يتجددون وتعود حالهم الأولى في الدولة. فإن رأى أنه متعلق بحائط فهو على شرف زواله بقدر استمكانه منه في تعلقه، ويقال: بل يتعلق برجل رفيع. فإن رفع حائطاً فطرحه فإنه يسقط رجلاً عن معيشته، أو يهلكه أو يقتله، فإن عرف الحائط فإن صاحبه يموت مهموما. وقيل: الحائط رجل ذو سلطان غالب. وحائط المدينة رجال غزاة أو سلطان قوي أو رئيس جبار حافظ لماله، فإن وثب من حائط أو اعتمد على عصا فإنه يتحول من رجل مؤمن إلى رجل منافق، أو يترك مشورة مؤمن بمشورة منافق. ومَن نظر في حائط فرأى مثاله فيه فإنه يموت. ومَن سقط من حائط سقط عن حاله، أو عن رجاء يرجوه. ومَن رأى كأنه جلس على حائط وفي يده سوار من ذهب فإنه ينال علواً أو شرفاً وثروة وجاهاً. ورؤية الجدار في المنام يدل على العلم والهدى، والإطلاع على الأشرار، والحكم أو الفرقة بين الأصحاب. ومَن رأى الحائط سقط إلى داخل الدار مرض صاحبها. وإن سقط الحائط إلى خارج الدار فذلك موته. وإن كان مسافراً قدم من سفره. ومَن رأى حائطاً تجدد في مكانه فإنه مصاهرة. ومن بنى حائطاً من اللبن عمل عملا صالحاً، ولا يُحمَد البناء بالأجر والجص. والحائط إذا انشق في مكانه فإنه زيادة سجن في ذلك المكان.
الحائك
تدل رؤيته في المنام. على تسهيل الأمور والسفر. وربما دلّت رؤيته على موت المريض.
الحب
هو في المنام هموم وأنكاد وعمى وصمم. والعشق ابتلاء في اليقظة، وشهرة توجب عطف الناس عليه، ويدل على الفقر والموت للمريض وربما دلّ الموت في المنام على العشق والبعد عن المحبوب. والحياة بعد الموت مواصلة للعاشق بالمعشوق. والكي والحريق في المنام عشق. ودخول الجنة في المنام صلة بالمحبوب، ومواصلة للعاشق بالمعشوق. كما أن دخول النار في المنام فرقة. والشغف والحب في المنام غفلة ونقص في الدين. والعشق فساد في الدين ونقص في المال. وحب اللّه سبحانه وتعالى في المنام تمكين في الدين، وحسن يقين، واتباع لسنّة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ربما دلّ ذلك على الولد، وطلاق الأزواج، والنقص في المال، وجفاء الإخوان، وربما دلّ ذلك على الجوع أو الأمراض المختلفة أو الأسفار في الأمكنة البعيدة الخطر. فإن ادعى المحبة أو الشغف في المنام ضل بعد هُداه. وإن كان الرائي عالماً فتن الناس بزخارفه، ونقض عليه قواعد رشدهم. وإن كان الرائي حقيراً ارتفع قدره، واشتهر ذكره، وظهرت حجته، وازداد يقينا ودينا ودنيا. وإن كان حديث عهد بالإسلام تبصر في دينه، وقوي إيمانه.
الحبار
تدل رؤيته في المنام على العلو والرفعة والمنصب وقضاء الحاجات والعلم.
الحبارى
هو في المنام رجل سخي صاحب دخل، كثير الأكل والشرب لا يفتر ليلاً ولا نهاراً.
الحبس
هو في المنام ذل وهم. فمَن رأى والياً حجر عليه أو حُبس أصابه هم شديد، والحبس بمنزلة الأسر في الَتأويل. ومن رأى أنه حُبس في سجن فإنه يصير إلى ملك كبير، ويحسن دينه فإن يوسف عليه السلام كان صاحب السجن. فإن رأى أنه حبس في بيت مجصص منفرد عن البيوت مجهول فهو موته، وذلك البيت قبره. وقالوا: الحبس ذل، فإن رأت المرأة أن سلطاناً حبسها فإنها تتزوج رجلاً كبيراً.
الحبل
هو في المنام حبل وميثاق. والحبل من السماء هو القرآن. والحبل عزّ وجاه أو مكر وخديعة، وقد تدل على السحر. والحبل هو الدين فمَن رأى أنه تمسك بحبل فهو معتصم بحبل اللّه تعالى، فإن كان الحبل من ليف فهو رجل خشن، وإن كان الحبل من جلد فهو رجل صاحب دماء، وإن كان الحبل من صوف فهو صاحب دين الإسلام، فإن رأى أنه فتل حبلا فإنه يسافر، فإن فتله وجعله في عنق أحد من الناس فإنه يدل على الزوج، فإن لواه على نفسه تولى ولاية من سفر، فإن كان الحبل من شعر أو من صوف فإنه ولاية دين أو تجارة، فإن رأى أنه نتف لحيته وفتل حبلا يأخذ رشوة من شهادة زور. وقيل: مَن رأى الحبل سافر سفراً طويلاً. والحبل سبب من الأسباب. وإن كان الحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه، وميثاق إما بنكاح أو بوثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو أمانة. ومَن فتل حبلاً أو لواه على عود أو غيره فإنه يسافر. وقد يدل الفتل والإبرام للأمور على النكاح. ومَن رأى حبلا على عصا فهو دليل على عمل فاسد من سحر ونحو ذلك.
الحبة الخضراء
هي في المنام منفعة من رجل غريب شديد.
الحبة السوداء
تدل في المنام على أن الإنسان يصاب بصحة وعافية في جسمه.
الحبو
هو في المنام دليل على الزمانة، أو الصلاة قاعداً مع القدرة على القيام. وربما دلّ الحبو على القعود عن السفر، والاستهانة به، وإن كان فقيراً استغنى، وإن كان غنياً افتقر. وربّما دلّ الحبو على محاباة الناس.
الحث
حث الإنسان غيره على العمل، وحث الدابة على السير في المنام دليل على قبول الموعظة. وربما دلّ ذلك على المنية وأسبابها. وحض الإنسان غيره على إطعام أو فعل الخير في المنام دليل على توبة الفاسق.
الحج
من رأى في المنام أنه حج، وطاف بالبيت، وقام بشيء من المناسك فإن ذلك صلاح دينه، واستقامته على منهاجه، وثواب يُرزَقه، وأمن مما يخافه، ودَين يقضيه، وأمانات يؤديها للمسلمين. فإن رأى أنه خارج إلى الحج في وقته وكان معزولا وُلّي، وإن كان مسافراً وصل، وإن كان تاجراً ربح، وإن كان مريضاً شفي، وإن كان مديناً قُضي عنه دَينه، وإن كان لم يحج حج، وإن كان ضالا هداه اللّه تعالى. وإن رأى أنه حج أو اعتمر فإنه يعيش عيشاً طويلاً، وتُقبَل أموره. فإن رأى أنه خرج إلى الحج وكان والياً عُزل. وإن كان تاجراً خسر، وإن كان مسافراً قُطع عليه الطريق، وإن كان صحيحا مرض. فإن رأى أن عليه حجاً ولا يحج فإنه كافر بالنعم وأداء الأمانات. والحج في المنام دليل على الزهد في القصد وقضاء الدين وفعل الخيراًت أو السعي على ما يجب عليه بره كالوالدين والأستاذ أو الهجرة أو زيارة عالم أو عابد. وربما دلّ الحج على زواج الأعزب، وهو للملك تحصّن الأعداء، وخذلان أهل البغي، وفتح بلد عظيم من بلاد الكفر. وربما دلّ الحج على الغزو، وإن كان طالباً للعلم حصل له مراده، وإن كان فقيراً استغنى، وإن كان مريضاً مات، أو عاصيا تاب، وإن كان متزوجاً طلق زوجته، وإن كان كافراً أسلم، فإن سافر إلى الحج راكباً رُزق عوناً على ما ذكرناه كله على يد من دلّ المركوب عليه، فإن كان راكباً جملاً بحتياً عاشر رجلاً كذلك، لأنه مركب سراة الناس. فإن قاد راحلة بلغ ذلك بإيمانه امرأة. وإن ركب فيلاً حج بصحبة ملك. وإن سافر ماشياً وقع في يمين يجب عليه الكفارة. وربما دلّ الحج على الرزق والغنيمة والقدوم من السفر، والفرج بعد الشدة، والصحة من المرض، والرجوع لما كان الإنسان عليه، فإن حمل معه زاد دلّ على التقوى، وربما دلّ على حمل الزاد للفقير، وعلى المدين لوفاء دينه، ومَن حج ولم يعمل شيئاً من أعمال الحج فإنه يقصد السلطان في حاجة. ومن رأى أنه يخرج إلى الحج وحده، والناس يودعونه ويرجعون عنه، دلّ ذلك على موته.
الحجّار
تدل رؤيته في المنام على القرب من الأكابر، وعلى الخصومات والسباب، وتفريق الجماعات. والحجّار رجل خبير بمداواة قساة القلوب.
الحجامة
الحجام في المنام رجل يكتب الصكوك على الناس. ويدل الحجام على كل متحكم في رقاب الخلق كالسلطان والعالم والحاكم والطبيب وكاتب الشرط والصكوك. فإن رأى الإنسان في منامه حجّاما قد حجمه وكان مظلوما ًبدم أو في جهاد قتل وسال منه دم، وإن كان مريضاً شفي على يد طبيب وإن كان مطلوبا بمال أداه على يد حاكم، وإن كان يرغب في النكاح تزوج. وتدل رؤية الحجام على زوال الهموم والأنكاد والأمراض. وربما دلّت رؤيته على الغرم والخسارة بعد الربح. فإن صار في المنام حجاماً لأمه أو لأحد من أهله فإنَه يعصي أمه أو من حجمه. ومن رأى في المنام أنَه يحجم أو يحتجم ولّي ولاية أو فقد أمانة. وإن كان الحجام شيخاً فهو جد الرائي، وإن كان شيخاً معروفاً فهو صديقه، وإن كان شابا فهو عدد له يكتب عليه كتاب الشرط. فإن حجم ملكاً أو رجلاً فإنه يظفر بهما، ومن حجم شيخاً يعلو شأنه، وإن حجم شابا ظفر بعدوه. وقالوا: الحجامة ذهاب المرض، وقالوا: نقص المال. وقيل: من رأى حجاماً حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة، فإن احتجم ولم يخرج منه دم، فإنه قد دفن مالاً لا يُهتدَى إليه، أو دفع وديعة إلى من لا يردها إليه. فإن خرج منه دم فيصّح جسمه في تلك السنة. فإن انكسرت المحجمة فإنًه يطلق امرأته أو يموت. وقيل: من رأى أنه احتجم نال ربحا ولو كان سجينا. ومن رأى أنه يحتجم نجها من السجن. إذا رأى أثر المشرط على عنقه فإن ذلك شهادة عليه. وإن رأى أنَّه يحجم إنساناً ولم يكن حجاماً فإنَّه ينجو من شر، أو مخافة إنسان أو سلطان. والمحاجم لصوص والمشارط مفاتيح اللص. وإذا احتجم الغني أخرج ذهبا في غرامة. وقيل: الحجامة شرب دواء مر يصبر عليه كصبره على ألم المشرط حتى ينال الصحة. وإذا احجمت المرأة امرأة أخرى فإنها تحبّها إذا كانت الحجامة ليست صنعتها. ومن حجم شخصاً يخافه فإنه يأمن شره، وربما دلّت الحجامة على بذل المال الحرام من المحجوم أو تكسّب الحاجم. وإذا كان أحدهما صائماً أفطر أو فعلا فعلاً يفسد صومهما. فإن احتجم الرائي في المنام لصداع أو ألم في عينيه دلّ ذلك على شفائه من شكواه. وربما دلّت الحجامة على المنع والسكوت عن رد الجواب وذلك من الحجم والإحجام.
الحَجَر
هو في المنام يدل على الميت، وقد يدل على أهل القساوة والغفلة والجهل والبطالة. والحكماء يشبّهون الجاهل بالحجر. ومن رأى أنه ملك حجرا ظفر برجل أو تزوج امرأة. ومن رأى أنَه صار حجرا عصى ربه، وقسا قلبه، وفسد دينه، وإن كان مريضاً مات، وإلاَّ أصابه فالج. وسقوط الحجر من السماء إلى الأرض على كل العالم أو على الجوامع يدل على رجل قاصي القلب، فإن تكسر الحجر فطارت شظاياه إلى الدور والبيوت دلّ ذلك على تفرق المصائب في تلك البلدة، فكل من دخلت داره منها شظية نزلت بها مصيبة. وإن كان الناس في جدب يتقون استمراره ويخافون عاقبته، كان الحجر شدة تنزل بالمكان على قدر عِظم الحجر وثقله. وإن كانت الحجارة كثيرة قد رُميَ بها الخلق فعذاب ينزل من السماء، فهو وباء أو جراد أو برد أو ريح أو غارة وأمثال ذلك. ومن رأى أنَّه ينقل الحجارة أو الجبال فإنه يحاول أمرا صعباً. ومن رأى أنه يركب حجرا وكان أعزب فإنه يتزوج. ومن رأى أنه علق في عنقه حجرا فيصيبه هم وغم وشر. ومن رأى أنه ضرب حجرا بعصا فانفجر منه ماء وكان فقيراً فإنَّه يستغني، وإن كان غنياً ازداد غنى، وربما كان رزقاً هنيئا. وربما دلّت الحجارة على العباد والزهاد وأرباب القلوب الخاشعة. وإن رأى الملك أن عنده حجرا دلّ على كثرة ماله. فإن رأى العابد أن عنده حجرا ظهرت كرامته في بلده. وإن ضرب في المنام حجرا وقع في تهمة هو بريء منها، خاصة إن فرّ الحجر وهو يتبعه. والحَجر حَجر على الإنسان من الذي يمنعه من التصرف. وربما دلّ الحجر على حَجر الهوام.
حجارة الطواحين
تدل على العلماء والأولاد، والأزواج والأموال، فمن ملك منها شيئاً دلّ على العز والنصر على الأعداء، بالمال والسلاح. ومن مَلَك حجرا كحجارة الطواحين والمعاصر وحجر الماء وأمثالها فيحصل على فائدة من إنسان جليل القدر كالوالد والسيد، والأستاذ والأخ، والزوج والقريب والصديق، وربما كان رجلاً كثير الأسفار. ومن حمل حجرا ووجد منه نكدا قاسى من إنسان قاسي القلب على قدر ذلك من الخفة والثقل. والحجارة النافعة كحجر الخضر النافع لوجع العين والأذن يدل على الأطباء والعلماء وأصحاب الجاه والمعاش.
حجر إسماعيل عليه السلام
من رأى في المنام أنَّه في هذا الحجر رُزِق ولداً يكفله ويعينه على دنياه. وإن كان ذا مال حُجِر عليه في ماله وتصرفه فيه.
الحجر الأسود
يدل في المنام على الحج. فمن رأى أنه يقطع الحجر الأسود فإنَه يريد أن يجمع الناس على رأيه. وإن رأى أنَ الناس فقدوا الحجر الأسود فجعلوا يلتمسونه، فوجدوه في موضعه، فإنَه رجل يظن الناس كلهم على ضلالة وهو على هدى. وربما دلّ على علم ينفرد به، ويكتمه عن طلابه. ومن رأى أنَه مسّ الحجر الأسود فإنه يتبع إماماً حجازياً. فإن رأى أنَه قلعه فاتخذه لنفسه خاصة فإنَه ينفرد ببدعة في دينه دون المسلمين، فإن رأى أنه ابتلعه فإنَه يضل الناس في أديانهم. فإن رأى أنًه صافح الحجر الأسود فإنَه يحج، ويدل على مبايعة الخلفاء والملوك، أو التوبة على يد إِمام عالم. وربما دلّ ذلك على تقبيل الولد أو الزوجة أو الزوج. وربما دلّ ذلك على خدمة أرباب المناصب كالحكام.
حجر المنجنيق
هو في المنام رسول. فإن رأى الإنسان أنَّ سلطاناً رمى إنساناً بحجر فإنه يُرسل إليه رسولاً فيه قسوة. ومن رأى أنَه يرفع حجرا ليختبر قوته فإنَّه يقابل بطلا قويا منيعاً قاسياً، فإن رفعه كان غالباً، وإن عجز عن رفعه فهو مغلوب. ومن رأى أنه يرمي إنساناً بحجر فإنَ الرامي يدعو على المرمى عليه في أمر حق بقسوة قلب. ومن رأى النساء ترميه فإن السحرة يكيدونه.
الحجر المنحوت
إذا بني به في المنام دلّ ذلك على العز والإقبال، وطول الأمل والأمن من الخوف، وعلى الأزواج المصونات، وعلى ما يوجب الألفة عليه كالعالم والطبيب والمنجم. فإن رأى الطوب اللبن موضع الحجارة المنحوتة دلّ على الذلة، وزوال المنصب، أو تغير الزوجات، أو موت صاحب البناء. والأعتاب من الحجارة مكان الأعتاب من الرخام ذلة وفاقة. وإن صارت القبور الرخامية حجارة في المنام دلّ ذلك على تغير حال ما أوقفه الميت، أو تغير حال ورثته.
الحجل
يدل في المنام على سارق أو كاتم للأسرار.
الحجلة
وهي في المنام امرأة حرة طيبة، أو رجل حسن الكلام. وقيل: لحم الحجل كسوة. ومن رأى أنَه أصاب حجلا ذكراً فإنَّه يصيب ولداً غلاما مباركا، يكثر انسه، وتقر به عينه. وإن رأى أنه أصاب حجلة أنثى فإنه يصيب امرأة حسناء، فإن كانت له امرأة حامل فإنها تلد أنثى. ومن رأى أنه ذبح حجلة فإنه يفتض جارية. ومن رأى أنه يزق حجلة فإنه يلقن امرأة كلاما.
الحد
هو في المنام لمن طلبه، أو طولب به، دليل على الدين والمطالبة به. وربما دلّ الحد على وقوف الإنسان عند حده، أو زواج الأعزب وإحصانه.
الحدأة
هي في المنام ملك خامل الذكر، شديد الشوكة، متواضع مظلم مقتدر، وذلك لشدة صلاحه، وقربه من الأرض في طيرانه، وقلة خطئه في صيده. فمن ملك حدأة وكان يصيد بها، فإنه يصيب ملكاً أو أموالاً. ومن رأى أنه أصاب حدأة وحشية لا يصيد بها، لا تطاوعه، ورأى كأنها ممسكة بيده، فإنه يصيب ولداً غلاماً، ولا يبلغ مبلغ الرجال حتى يكون ملكاً. فإن رأى أن تلك الحدأة ذهبت منه على ذلك الحال، فإن الغلام يولد ميتاً، أو لا يلبث إلا قليلاً حتى يموت، وفراخها أولاد وإناثها نساء من قوم عصبة، والواحدة امرأة تخون ولا تحتشم، ولا تستر. والحدأة تدل على لصوص يسرقون سراً، ويقطعون الطريق، وتدل على مخادعين مكارين يخفون الخير عمن صادقهم. والحدأة تدل على الحرب والقتال. وتدل على الرجل المحترم أو المرأة الزانية.
الحَدَبَة
من رأى في المنام أنه أحدب فإنه يصيب مالاً كثيراً، وملكاً من ظهر قوي من ذوي قرابته وأولاده، ويُرزق مع ذلك فظنة. والحدبة أمر فيه شهرة ودين يجمع عليه فيعجز عن قضائه، وإن الظهر محل الحمل، وربما كانت وزراً. وقيل: الحدبة طول حياة، وقيل: أولاد.
الحَدَث
من رأى كأنه يحدث حدثاً أصغر يذهب غمه، فإن كان صاحب مال فيزداد ماله. فإن رأى من يحدث أن الغائط كان كثيراً غالباً وأراد سفراً فلا يسافر. ومن رأى أنه أحدث وكان الحدث بُرازاً فإنه ينفق بعض ماله في عافية. وإن كان سائلاً فإنه ينفق أغلب ماله. وإن رأى أنه أحدث في موضع وخبأه في التراب فإنه يدفن مالاً.
الحدّاد
هو في المنام ملك عظيم، أو سلطان مهيب بقدر قوته ومهارته في عمله. والحداد ملك الموت. وإذا اتخذ الحداد ما يريد من الحديد فإنه يصيب ملكاً عظيماً. فمن رأى أنَّه حداد، وقد لأن له الحديد ويعمل منه الأدوات، وكان الرجل من أهل الملك فإنه ينال ملكاً. والحداد المجهول سلطان عظيم أو ملك بقدر خطره وقوته في علاج الحديد. وإن قيل في المنام: إن فلاناً رُفع أمره إلى الحداد وكان معافى نزلت به حادثة تلجئه إلى السلطان أو إلى من يلوذ به. ومن عاد في منامه حداداً فإنه ينال من وجوه ذلك ما يليق به. ويدل الحداد على كل من يتعيش بالنار كالطباخ والخباز والنحّاس ومن أشبههم. ومن دخل على حداد جلس عنده، فإن كان مريضاً أو ميتاً صار إلى النار، لا سيما إذا كانت ثيابه سوداء، ودخل السجن، وإن العرب يسمون السجّان حداداً.
الحديد
هو في المنام مال وقوة لمن رآه في يده، وعز من بعد ضعف إذا أخذه. فمن رأى أنه يأكل الحديد فإنه يظفر حيثما يكون. فإن أكله مع الخبز فإنه يداري ويحتمل بسبب معيشته في صعوبة. فإن مضغه بأسنانه فإنها غيبة وضرر. ومن رأى أنه أصاب حديدا مجموعاً أو رصاصاً أو صفرا فإنه يصيب خيراً من متاع الدنيا، وقوة على ما يريد. ومن رأى الحديد قد لأن له فيصيب ملكاً ورزقاً واسعاً. ومن رأى أنه سبك حديدا فإنه يعمل عملا يتمكن به. ومن رأى أنه يذيب حديدا فإنه يقع في ألسنة الناس ويغتابونه. وما صُنع من الحديد فإنه منفعة للإنسان وقوة له، فالقدوم والمسحاة والفأس وغيرها خادم للإنسان أو أجير له، فما رؤي فيها من صلاح أو فساد عائد عليه وراجع تأويله إليه. ومن ملك حديدا في المنام نال رزقاً بتعب لما فيه من المشقة في استخراجه من أصوله. والحديد فيه بأس وقوة لقوله تعالى: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس)، والمنافع هي الأمتعة والأواني والأشياء التي ينتفع بها الناس، والبأس تليين الحديد في يده ويتخذ منه ما يريد، إن شاء اتخذ فأساً أو سيفاً أو سكيناً أو غيرها. وتدل رؤية الحديد على الشرور والأنكاد ومنع التصرف، وربما دلّت رؤيته على تيسير العسير، أو على الرجل السيء الذي يعمل عمل أهل النار.
حديقة البيت
هي في المنام دالة على صون النساء، وعفة الرجال، ونفي الشبهة عن المال والولد. وربما دلّ ذلك على الشح، ومنع الطالب لما يحتاج إليه من علم. وربما دلّ ذلك على أعمال السر التي لا يطلع عليها كل إنسان كالصوم وقيام الليل. وربما دلّ على الزهد والورع والتسبيح وتقديس اللّه تعالى. وربما دلّ على زواج الأقارب دون الأجانب. وربما دلّت الجنينة في الدار على جنون مَن في الدار، أو على غرامة وكلفة.
الحذّاء
هو في المنام رجل يلي أمور النساء ويزينها ويهيئها، وذلك أن الحذاء يعالج النعال، والنعال في الرؤيا هي النساء، وقيل: هو دلال الجواري.
الحذر
هو في المنام دال على النفاق، والعدول عن الحق، أو نسيان القرآن الكريم أو شيء منه.
الحرّ
من وجد حراً في المنام وكانت رؤياه في الشتاء دلّ ذلك على الفوائد والأرزاق والكساوى النفيسة. وإن كان الحر في الصيف دلّ على عكس ذلك. ومَن رأى شيئاً حاراً من المأكول أو المشروب ربما دلّ على الأرزاق النكدة، الكثيرة التعب، وربما دلّ على الكسب الحرام وتمحيق البركات. ومَن رأى ميتاً يغسل بالماء الحار، أو يشرب ماء حاراً فهو في النار.
الحراسة
مَن رأى في المنام أن غيره يحرسه، فإنه يدل على تعقد أموره، وعلى عسر يناله ومرض يتعرّض له. والحراسة في المنام ولاية وعز وأمان من الخوف للمحروس، وللحارس هم ونكد. وقيل: إن حارس غيره يُرزق الجهاد.
الحرب
يدل في المنام على المحاولة والمخادعة لمن حاربه في المنام. والحرب يدل على غلاء الأسعار، فمَن رأى أهل مدينة يتحاربون فإن أسعار الحاجات ترتفع، وإن حاربوا السلطان رخصت الأسعار، والحرب بين السلاطين تدل على فتنة أو وباء، والحرب بين السلطان والرعية يدل على غلاء الطعام. والحرب اضطراب أو فتنة ووباء أو طاعون. والحرب وما يحدث فيها دليل على اضطراب لجميع الناس، ودليل حزن لهم، ما عدا القراد وأصحاب الجيش. ومَن كان عمله بالسلاح فإنه لهم دليل خير ويسار. انظر أيضاً الغزو.
الحِرباءة
هي في المنام وزير الملك أو خليفته، لا يكاد يفارقه، ولا يزايله طرفي النهار، نديم له يناديه، ويجالسه، صاحب حرب يهيجها بين الناس، والحرباءة رجل له عزم في الأمور وهي تدل على الخدمة للأبطال، أو الفتنة في الدين، أو المرأة المجوسية، لأنها تدور أبداً مع الشمس فتطلع إن طلعت، وتختفي إن غربت، وتدل على الندب على الميت.
الحراثة
هي في المنام تزوج، فمَن رأى أنه يحرث في أرض لغيره، وهو يعرف صاحبها، فإنه يتزوج امرأته والحارث رجل يعمل أفضل الأعمال.
الحرذون
هو في المنام حر من الناس. وربما دلّت رؤيته على الطمع، والشره في الكسب، واختلاف المزاج.
الحُرش
مَن رأى في المنام أنه يأكل الحرش صار إليه رزق بتعب وقيل: إن الحرش رجل سريرته خير من علانيته.
الحرمل
هو في المنام مال، يصلح به مال فاسد.
الحرير
يدل في المنام على العشق لَمن رآه. ومَن لبس الحرير من الملوك يتكبرّ. وإذا رأيت الحرير على الميت فإنه في نعيم. والحرير الأصفر والأحمر يدلان على مرض، وقيل: هما زيت الرجال في الحرب. وثياب الحرير للفقهاء تدل على طلبهم للدنيا، ودعوة للناس إلى البدعة، ولغير الفقهاء تدل على أنهم يعملون أعمالا يستوجبون بها الجنة، ويصلون بها للرئاسة. ويدل الحرير أيضاً على التزوج بامرأة شريفة، والتسري بجارية حسناء. وتدل رؤية الحريري في المنام على الأفراح، لما عنده من الألوان المفرحة، وربما دلّت رؤيته على العالم بالأمور المشكلة، والمفرج للهموم والأنكاد.
الحزام
وهو الذي يحزم الأحمال. وتدلّ رؤيته على الأسفار وعلى المال والادّخار والبخل. وربما دلّ على الحزم والجد في طلب العلم.
الحساب
هو للميت في المنام دال على عذابه. وإن حوسب الإنسان في المنام على مصروف أو محصول حساباً سهلاً، وكان في اليقظة مسافراً، دلّ على إفادته في سفره، ورجوعه إلى وطنه سالماً. وإن حاسب الإنسان نفسه في المنام فإنه يدل على توبته، وإنابته إلى ربه. ومَن رأى في المنام أنه قَرُب من الحساب، وحوسب حساباً يسيراً فإن له امرأة ديّنة، مشفقة عليه، صالحة. فإن رأى أنه حوسب حساباً شديدا فإنه يخسر.
الحسد
هو في المنام فساد لفاعله، فكل حاسد فاسد، والحسد فساد الحاسد وصلاح المحسود. والحسد في المنام يدل على الفقر للحاسد، وربما دلّ على الغل والكبر والسحر والشر. ويدل للمحسود على الزيادة في الرزق.
الحسك
هو في المنام نفاق ونميمة.
الحسنة
مَن رأى في المنام أنه يعمل حسنة فإنه يتوب من فساد، أو يصل رحماً، أو يتصدق على مسكين. وإن رأى أنه يدعو اللّه تعالى فإنه ينجو من النار. وإن رأى أهل بلده يطعمون المساكين أو يعملون أعمال البر أو يذكرون اللّه تعالى وكانوا في هم فإنه يفرج عنهم لرجوعهم إلى اللّه تعالى. ومَن رأى أنه يكثر من حمد اللّه تعالى فإنه يرث ميراثاً. وإذا عمل الإنسان حسنة في المنام كإماطة الأذى عن الطريق، أو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فإن ذلك دليل على الربح في التجارة، وقضاء الدين، والأمن من الخوف، والأنعام بالحسنة في المنام يدل على عزل الظالمين وتولية أهل العدل.
الحشيش
هو في المنام صلاح في الدين. وإن رأى الحشيش ينبت على ظهر كفه فإنه يموت، وينبت الحشيش على قبره. وإن رأى الحشيش ينبت في غير محله كالمسجد والبيت، فإنه يدل على مصاهرة. ومَن نبت عليه الحشيش نال خصباً وخيراً. وإذا رأى الحشيش في أيدي الناس فهو خصب في ذلك العام. ونبات الحشيش على الجسم إفادة غنى، وإن نبت فيما يضربه نباته فمكروه، إلاّ أن يكون مريضاً فيدل على موته. والحشيش معاش، والدواب والأنعام كأموال الدنيا التي ينال فيها كل إنسان ما قَسم له ربه وجعله رزقه. ومَن رأى كأنه في حشيش يجمعه أو يأكله وكان فقيراً فإنه يستغني، وإن كان غنياً ازداد غنى، وإن كان زاهداً في الدنيا راغباً عنها، عاد إليها وافتتن بها. والحشيش المباح أرزاق خبيثة وعيشة حقيرة. وتدل رؤية الحشّاش في المنام على تفريج الهموم والأنكاد، وربما دلّ على الشرطي. انظر أيضاً المرج.
الحصى
تدل رؤيتها في المنام على الرجال والنساء، وعلى الصغار من الناس، وعلى الدراهم، وعلى الحج ورمي الجمار، وعلى القساوة والشدّة، وعلى السباب والقذف. فمَن رأى طائراً هبط من السماء فالتقط حصاة وطار بها، وكان ذلك في مسجد هلك منه رجل صالح، وإن كان صاحب الرؤيا مريضاً، وكان من أهل الخير أو ممن يصلي في هذا الجامع فصاحب الرؤيا ميت. فإن كان التقاطه للحصاة من كنيسة كان الاعتبار في فساد المريض. وإن التقطها من داره أو من مكان مجهول فيهلك لصاحب الرؤيا ولد. وأمّا من التقط عدداً من الحصى فصرها في ثوبه أو ابتلعها، وكان التقاطها من مسجد، أو دار عالم، أو حلقة ذكر أحد من العلم والقرآن، وأنتفع من الذكر والبيان بمقدار ما التقط من الحصى. وإن كان التقاطه من الأسواق فهي فوائد في الدنيا، ودراهم تتألف له من التجارة أو الصدقة. وإن كان من خلف الشجر فعطِايا من السلطان إن كان يخدمه، أو فوائد من البحر إن كان يتاجر بها، أو علم يكتسبه من عالم إن كان ذلك هبة من زوجة غنية، إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد رُزِق ولداً.
وأما مَن رمى الحصى في بحر فيذهب ماله. وإن رمى بها في بئر أخرج مالاً في نكاح أو ثراء خادم. وإن رمى بها حيواناً كالأسد والنمر والقرد والجراد والغراب وأشباهها وكان ذلك في أيام الحج رمى الجمار، وإن أصل الجمار أن جبريل عليه السلام أمر آدم عليه السلام أن يقذف الشيطان بها، حين تعرض له، فصارت سنة، وإن لم يكن ذلك في أيام الحج كانت الحصاة دعاءه على عدو أو فاسق، أو سبة أو شتيمة أو شهادة يشهدها ضده. وإن رمى بها خلاف هذه الأجناس كالحمام والمسلمين من الناس كان الرجل سباباً مغتاباً متكلماً في الصالحين من الناس والمحصنات. والحصى علماء الناس. وقيل: التوبة للعصاة والهداية للكافر، وربما دلّ الحصى على الشهادة، لأنه سبح في كف النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم. وربما دلّ الحصى على المرض به كالرمل. وربما دلّ لأرباب المعاش على ما يَزِنون به أو يستكيلون به، أو ما يُعمل منه. والحصى كلام فيه قساوة، والكثير منه شغل شاغل. ومَن رأى أن في أذنه حصاة مجتها أفنه وألقتها، فإنه يسمع كلمةّ قاسية فتمجها أذنه.
حصى الجمرات
إذا رماها الإنسان في المنام دلّ ذلك على وفاء دين قدره سبعة دراهم أو سبعة دنانير أو سبع مائة. ونصرة على عدو وعمل بر. ومَن أكل جمرة من الحصى أكل مال يتيم. ورمي الجمار يدل على تسقيط الدين وقضاء الصوم والصلاة.
الحصاد
يدل الحَصاد على تيسير العسير والرزق العاجل. وربما دلّت رؤيته على الدمار والموعظة. ومَن رأى زرعاً يُحصَد وكان ذلك ببلد فيه حرب هلك فيه من الناس بمقدار ما يُحصَد في المنام بالمنجل. وإن كان ذلك ببلد لا حرب فيه وكان الحصاد في الجامع الأعظم، أو بين المحلات، أو فوق متفرق الدار فإنه سيف اللّه تعالى بالوباء أو بالطاعون. وإن كان ذلك في سوق من الأسواق كثرت فوائد الناس ودارت المبيعات بينهم بالأرباح. وإن كان ذلك في جامع من مجامع الخير، والناس هم الذين يحصدون بأنفسهم فإنها أجور وحسنات ينالها كل من حصد. وإذا كان الحصاد في غير وقته فإنه موت أو قتال. فإن كان الحصاد في الزرع الأخضر فهو موت الشباب، وإن كان في الزرع الأبيض فهو موت الشيوخ. ومَن مشى في زرع محصود فإنه يمشي بين صفوف المجاهدين.
الحصّاد
تدل رؤية الحصاد في المنام على الفتن. وإذا نزل الحصادون في الزرع الأخضر دلّ على العاهة تحدث فيه. وربما دلّت رؤيتهم في غير أوان الحصد على العدو أو المحق أو الفناء.
الحصار
يدل في المنام على التربص والثبات في الأمور، وربما دلّ على النصر على المشركين وأخذهم ودمارهم.
الحصبة
هي في المنام مال، فمن رأى أنه محصوب نال مالاً من سلطان، وخشي هلاكه. والحصبة جائحة في الزرع.
الحصير
تدل رؤيته في المنام على الخادم، وعلى مجلس الحاكم والسلطان. ومَن رأى أنه جالس على حصير فإنه يأتي أمراً يتحسر عليه ويندم. ومَن رأى أنه ملفوف في حصير فإنه يتحسر أو يناله حصر البول. وقد يدل الحصير على البساط.
الحصري
تدل رؤية الحصري في المنام على النسّاج أو المبلُط، وعلى الرسام والمهندس.
الحصن
يدل في المنام على اعتماد الصدق، لما قيل: الصدق حصن. وربما دلّ الحصن على صاحبه، أو مَن فيه من جند، أو عدو. وربما دلّ على العلم. والقرآن وما يُتحَصن له من الشيطان وجنوده كالهياكل والأسماء العظيمة، فأبراجه أمراؤه، وشرفاته حراسه أو جنده، ومراميه جواسيسه، وأبوابه حجابه، وقلته وزيره، وربضه أهله وأقاربه أو خزائنه التي ينفق منها. فإن رأى كأنه في حصن، وكان يليق به الُملك مَلَك أو تزوج إن كان أعزب، أو رُزِق ولداً أو أشترى مُفكاً أو أسلم إن كان كافرا، أو تاب إلى اللّه تعالى من ذنوبه. والحصن يدل على الإسلام، فمَن رأى أنه في حصن أو في قلعة فإنه يرزق نسكاً في دينه، وصلاحاً وإقلاعا عن ذنوبه بقدر موضعه من الحصن وتمكنه فيه. وإن كان الحصن في اليقظة في ماء، ورأى في المنام أنه صار في قفر تمكن من عدوه وملكه. وإن كان الحصن في قفر ورأى أنه صار في جبل أو ماء رجع عنه خائباً. ومَن رأى أنه بنى حصناً فإنه يتحصّن من أعدائه، أو أحصن فرجه من الحرام، وأحصن ماله ونفسه من البلاء والذل. ومَن رأى أنه قد تخرب حصنه أو بيته أو قصره فهو فساد دينه ودنياه، أو موت امرأته. ومَن رأى كأنه قاعد على طرف حصن استفاد أخاً أو رئيسا أو ولداً ينجو به. وقيل: الحصن رجل حصين لا يقدر عليه أحد، فمَن رآه من بعيد، فإنه علو ذكره وتحصين فرجه. انظر أيضاً الرباط.
الحطب
هو في المنام نميمة. ومَن رأى عودين أو ثلاثة من الحطب ووضعها في النار ليوقدها فإنه يقع هناك كلام غليظ ينمو ويزداد. وكل من أوقد ناراً في حطب فهو سعي بإنسان إلى حاكم، وربما كان الحطب لمن حمله في المنام كلاماً مؤلماً، وقدحاً في أعراض الناس. فإن رأى أن عنده حطباً، دلّ ذلك على الرزق وقضاء الحاجات، والميراث أو المال من الوقف المتعطل. فإن كان الحطب مما يحتاج إلى كسر ونشر، رزق بتعب أو شر، وإن كان مجهزا دلّ على القرب من السلطان وتيسير العسير. وربما دلّ الحطب على البلادة أو البخل بالموجود، لأنه يقال: فلان حطبة، إذا كان بخيلاً أو بليداً. والحزمة من الحطب مال مختلف الأنواع. ومَن كان بطالاً ورأى معه حزمة من الحطب خدم رجلاً جليلا. وجمع الأحطاب للمريض طبه وبرؤه. وكل حطب يُنسَب في المنام إلى ثمره دلّ على فساد مال تلك الثمرة. ومَن قدّم حطباً إلى النار دلّ على القرب من ربه، أو تقديم صغيره إلى مؤدب، أو غريم إلى حاكم، أو مريض إلى طبيب، فإن اشتعل الحطب بالنار قبل قربانه، وأفلح صغيره، وانتصر على غريمه. فإذا أكل الحطب في المنام أكل مالاً حراماً، أو ضُرب بالحطب في اليقظة. ومَن كانت له سفينة ورأى في المنام أنها أحرقت، أو احرق عنده حطب دلّ على غرق سفينته. والقرمة من الحطب دليل على الزمانة، والقعود عن الحركة. والقرمة للشِوّاء والإسكاف واللحام وشبههم دليل على الفائدة والمعاش، هذا إذا كانت مهيأة معدلة، وإن لم تكن كذلك دلّت على اعوجاج المرأة أو الصانع أو تعطيل الفائدة.
الحطّاب
رؤية الحطاب في المنام تدل على صاحب المواريث، لأنه يتصرف فيما يموت من الأشجار. وربما دلّت رؤيته على الأرباح والفوائد خاصة في زمن الشتاء. وربما دلّت رؤية الحطاب على نقل الكلام، وعلى الوزر والذنب، والحطاب رئيس النمامين.
الحفر
من رأى في المنام أنه يحفر أرضاً، فإنه يصيب مالاً بقدر الحفر، وبقدر ما أصاب من التراب إذا كان يابساً. فإن كان رطباً فإنه يمكر بإنسان بمال لا ينال منه شيئاً إلا تعباً، والتعب على مقدار رطوبة التراب. والحفر مكر وخداع، وربما قتل الحافر. ومن رأى أنه يحفر أرضاً ويستخرج تراباً، وكان مريضاً أو عنده مريض فإن ذلك قبره، وإن كان مسافراً كان ذلك سفره، والتراب هو كسبه في هذا السفر. ومن رأى أنه يحفر بئرا أو قنوات، أو اعتقد بحفرها إجراء الماء، فإن كان ذلك لنفسه فهو معيشة خاصة، فإن كان قد أجرى الماء فيما يحفره فإن ذلك عقدة في معيشته. وإن رأى أنه يأكل من الأرض التي يحفرها فإنه يصيب من المال بقدر ما أكل منها، والمال الذي يصيبه من مكر يعود عليه بالضرر. ومن رأى أنه في حفرة طلق امرأته، فإن رأى أنه على حفرة ولم ينزل فيها كان بينه وبين زوجته خصام ثم يصطلحان. ومن رأى أنه خرج من حفرة صغيرة، فإن كان مريضاً أو سجيناً خرج مما هو فيه. ومن رأى أنه يغيب في حفرة ليس لها منفذ فإنه يُمكَر به في أمر بقدر مبلغ الحفر وعمقه ووسعه. ومن رأى أنه سقط في حفرة، فيستغيث بمن يرفعه، ولا يأتي له أحد، فإن تلك حفرته. والحفرات تدل على السفر القريب. والحفر مكيدة، وهي أيضاً حرفة من اشتقاقها. والحفرة امرأة فقيرة غير مستورة. وربما دلّت الحفرة على الأمن من الخوف، والخلاص من الشدائد خاصة لمن اختفى فيها من عدو، فإن وجد في الحفرة مأكولا طيباً، أو ماء حلواً، أو ما يواري به عورته، رُزِق رزقاً من حيث لا يحتسب، أو تصالح مع من كان يمكر به.
الحفار
رؤية الحفار في المنام يدل على رجل في أمر صعب، لا يُستراح منه إلى الممات، ويكون سؤاله عنه وبالاً عليه ونجاة للقبر، فمن رأى أنه يحفر في الثرى فإنه يخوض في باطل لا يجدي عليه.
حفّار الجبال
رجل يزاول عملا عظيماً وصعباً.
حفّار الآبار
رجل مكار حازم في مكره، حقود كاتم العداوة. وتدل رؤية الحفار على السجّان وستر الأمور القبيحة.
حفر الخشب
إن نحات الخشب في المنام رجل يعامل رجالاً منافقين، ويأخذ منهم أموالاً بالخديعة.
الحفاء
هو في المنام تعب، وإذا لم ير أنه خلع النعل ومشى حافياً فإنه ينال ولاية. وقيل: الحفاء ذهاب الهم. وقيل: طلاق الزوجة أو موتها، ومن رأى أنه سافر حافياً أصابه دين يعجز عن وفائه. ومن رأى أنه يمشي في نعل واحد فإنه يفارق شريكه.
الحفظ
هو ذكر أو تسبيح أو شيء من المدائح النبوية والقصائد الربانية في المنام، وهي دليل على الاهتداء بعد الضلالة، والرزق بعد التقتير، وتفريج الهموم، والعز والولد بعد اليأس، والفرج بعد الشدة. فإن سبح أو أنشد في المنام بصوت مطرب نال منزلة عالية، وصيتاً عظيماً، إن كان يليق به ذلك، وإلا اشتُهِر بالشر والفتن بين الناس.
الحفظة
وهم الكرام الكاتبون من الملائكة. وهم في المنام علماء أعلام أمناء. وقيل: من رأى الكرام الكاتبين بُشِّر في الدنيا والآخرة، وخُتِم له بالجنة إن كان تقياً، وإن كان غير ذلك فليحذر من قول اللّه تعالى: (وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون).
الحقّ
إذا رأى الإنسان أو سمع الحق في المنام، كظهور نور أو سماع قرآن، دلّ ذلك على اتباع الهدى، والإعراض عن الباطل. وأداء الحق في المنام رجوع عن السفر.
الحقة
هي في المنام قصر، فمن رأى أنه أصاب حقة وفيها اللآلئ فإنه يصيب قصراً فيه خدم وجرارٍ. وحقة الأشنان دالة على تفريج الهموم والأحزان وقضاء الدَين. والحُقه اليمانية دالة على الولد أو الزوجة الحافظة، وربما دلّت على الكتاب المجلد ذي الدفتين. وحقة النساء دالة على الهموم والأنكاد، وربما دلّت على الفَرَج لمن هو في شدة، وعلى الأفراح والأزواج والأولاد. وحقة الزجاج صديق لا وفاء له. وحقة الحزن تدل على الجارية والخادم.
حكاك الفصوص والجواهر
تدل رؤيته في المنام على المؤدب، وعلى العالم بمقاصد الناس في العلم والحكمة. وربما دلّت رؤيته على الشر والخصومات والتردد والأسفار. وحكاك الفصوص رجل يسيء القول للناس.
الحكة
تدل في المنام على الفقر ولزوم طلب العيال، فإن كان مع الحك دم أو قيح، بلغ منه قصده، وإلا طال تعبه وفقره واستمر طلبهم له. ومن رأى أنه يحك جسده فإنه يتفقد حال أقربائه، ويصيبه منهم تعب فإذا لم تسكن الحكة فيرد عليه أمر يعيا به ولا يطيقه. وإن سكنت الحكة فإنه ينال خيراً بتعب. ومن رأى الحكة في طريق أو في مجمع من الناس فيصيبه هم مع مال يشتهر بذلك.


مُختصر كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام
تأليف عبد الغني النابلسي
منتدى قوت القلوب . البوابة