بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
مُختصر الكلام فى تفسير الأحلام
المجموعة الأولى من باب الجيم


جابي
تدل رؤيته في المنام على قضاء الدين، أو الشرطي، أو الرسول، أو ناقل الكلام، أو مؤدي الأمانات.
جاثليق
مَن رأى في المنام أنه صار جاثليقا فإنه يدل على موته أو غرقه أو إشرافه على الهلاك أو زوال نعمته.
جارية
هي في المنام تجارة لَمن ملكها، أو اشتراها، أو وُهبت له. فمَن دنا من جارية ليشتريها دنا إلى تجارة. والجارية أمور جارية في ما مضى أو في ما يُستقبل. ومَن رأى جارية مسلمة متزينة سمع خبراً سارا من حيث لا يحتسب. فإن كانت كافرة سمع خبراً ساراً مع خنى. فإن رأى جارية عابسة الوجه سمع خبرا موحشا. فإن رأى جارية هزيلة أصابه هم وفقر. فإن رأى جارية عارية خسر في تجارته وافتضح فيها. فإن رأى أنه أصاب بِكراً ملك ضيعة مغلة أو عمل بتجارة رابحة. والجارية خبر على قدر جمالها ولبسها وطيبها. فإن كانت مستورة فهو خبر مستور مع دين. وإن كانت متبرجة فإن الخبر مشهور. وإن كانت متنقبة فإن الخبر متلبس. وإن كانت سافرة فإنه خير يشيع. والناهد خبر مرجو.
جاسوس
يدل في المنام على الجان، أو على مَن يفضّل أعمال الشر على أعمال الخير.
الجام
هو في المنام حبيب الرجل، وأفضله ما يُقدم علُيه من الحلوى. فمن رأى أنه قُدم إليه جام فالوذج فإنه سيرى من حبيبه محبة عظيمة، فإن قدم إليه ما يكرهه كالبقل والباقلاء والخيار فإنه يرى من حبيبه عداوة، ويشعر بالبغضاء. والجام في الرؤيا يُعبَّر بألف درهم أو مائة درهم.
الجامع
يدل في المنام على الملك لقيامه بأمور الدين، والحاكم الفاصل بين الحال والحرام، والسوق الذي يقصد الناس فيه الربح، ويخرج كل إنسان منه بربح على قدره وعمله. ويدل على كل من تجب طاعته من والد وأستاذ ومؤدب وعالم. ويدل على العدل لمن دخله في المنام مظلوما. ويدل على القرآن الكريم لكثرة الوارد منه. ويدل على المقبرة التي هي مكان الخشوع والغسل والطيب والصمت والتوجَه إلى القبلة. ويدل على ما يستعان به على الأعداء كالحصن الحصين للأمن من الخوف. فسقوف المسجد خواص الملك والمطلعون على أحواله. والعمد أكابر الدولة وأمراؤها. وحصره بسط عدله وعلماؤه الذين هم تحت طاعته. وأبوابه حجّابه. ومئذنته نائبه أو صاحب أخباره. وإن دلّ على الحاكم فأعمدته أوقاته، ومصابيحه فضلاء عصره وفقهاؤه، وحصره بسط أحكامه أو ما يلقيه عليهم من العلوم، وسقفه كتبه التي تستره ويُرجع إليها، ومئذنته هي القائم بجمع الناس لما يلقيه عليهم من الفضل، ومنبره العبد، ومحرابه زوجته أو ما دلّ على الرزق الحلال، والمنارة وزير وإمام، وربما دلّت المنارة على مؤذنيها، والمصحف على قارئه، والمنبر على خطيبه، والباب على بوابه، والقيم على مصابيحه وفرشه، فما حدث في المسجد من زيادة أو نقص أو في شيء مما يختص به رجعت بذلك على ما دلّ عليه. وأمّا الجامع الذي تحمله ملوك الإسلام في أسفارهم ويقيمون لصلاة الأعياد وغيرها، فإنه يدل على إقامة الدين، وعلو كلمة المسلمين، والنصر على أعدائهم، وحكمه في التأويل حكم ما ينصبون من الدهاليز المشرعة التي يُعبّر بها عن القلاع. وجامع المدينة يدل على أهلها، وأعاليه رؤساؤها، وأسافله عامتها، وأساطينه أهل الذكر، وعرابه إِمام الناس، ومنبره سلطانهم أو خطيبهم، وقناديله أهل العلم والخير والجهاد والحراسة في الرباط، وأما حصره فأهل الخير والصلاح، وأما مؤذنه فقاضي المدينة أو عالمها الذي يدعو الناس إلى الهدى ويُقتَدى بهديه وتُنفذ أوامره، ويؤمن على دعائه، وأمّا أبوابه فعمال وأمناء وأصحاب شرطة.
الجاموس
هو في المنام رئيس مبتدع، قوي مهيب، شجاع جلد، لا يخاف أحدا، ويحتمل أذى الناس فوق طاقته. فإن رأت امرأة أن لها قرناً كقرون الجاموس فإنها تنال ولاية، أو يتزوجها ملك إن كانت أهلاً لذلك. والجاموس رجل مهاب، كثير الاحتيال والتسمع للكلام، كثير الأسفار في البر والبحر، متسلّط على الأعداء. وربما دلّ على الكد والسعي أو على الإساءة. فإن استُعمل في حرث أو دوران دلّ على الفاقة والاحتياج. وإناث الجواميس بمنزلة البقر في أحوالها كلها.
الجب
يدل الجب في المنام على الهم والنكد والسجن، ومَن كان في شيء من ذلك زال عنه همه وغمْه، واتصل بالأكابر، ونال عزاً ورفعة. وإن كان الرائي من أهل العلم انتفع الناس بعلمه، واتصل بالملوك بما عنده من العلم، خاصة عِلم الرؤيا. وربما وردت عليه رسل الأكابر بما يفرحه. وربما حصل بينه وبين أهله نكد وحسد، ويغدرون بهَ، ثم ينتصر عليهم. وربما اتهم الرائي بتهمة وكان منها بريئا. وربما دلّ على تفريج الهم، وقضاء الحوائج. ويدل الجب على السفر. ويدل على ما يدل البئر عليه. وربما دلّ الجب على الجب والختان، وهو لمن يصحفه.
الجبّاس
تدل رؤيته في المنام على الذنوب والخطايا والهموم والحريق. وكذلك الذي يشوي الطوب الأحمر. وربما دلّت رؤيته على عافية المرضى وعمران الخراب.
الجبان
تدل رؤيته في المنام على الرخاء والشفاء من الأمراض، ولا خير في رؤيته للمحارب فإنه يدل على الجبن لمواجهة العدو. وربما دلّت رؤيته على الشجاعة حتى يصير جباناً لخصمه.
الجبّانة
ابحث عنها في مقبرة.
الجباية
جباية الأموال في المنام دالة على الإكراه على الزكاة، أو العشر، أو على شيء من الحوادث، فإن كان هو الجابي ربما دلّ ذلك على رفع قدره، أو على سبب يُستأذن فيه من الخاص والعام كالحمام وما أشبه ذلك.
الجبر
وهو المجابرة للفقراء بالإيثار، كما أن رفع المكانة يدل على العلو والرفعة والخضوع لذوي الأقدار والجاه.
الجبروت
إذا علم الإنسان من نفسه جبروتا، أو شاهده في غيره دلّ ذلك على ميل النفس إلى ما يوجب النار من كفر أو ما يشبهه.
جبريل عليه السلام
من رآه في المنام مستبشراً به، وكان يكلمه بكلام خير وموعظة أو وصية أو بشرى فإنه ينال شرفاً وعزاً وقوة وظفراً وبشارة. وإن كان مظلوما انتصر، وإن كان مريضاً شفي، وإن كان خائفاً شعر بالأمن، وإن كان في هم فرج اللّه عنه، أو لم يحج حج. وإن رأى كأنه يعادل جبريل وميكائيل عليهما السلام فإنه يوافق رأي اليهود في الجبر، ويباشر أمراً فيه الخلاف على اللّه تعالى. ومن رأى أنَ جبريل عليه السلام يسلم عليه فإنه يصير عالماً رفيعا، ويسمو ذكره، ويعز بين نظرائه. ورؤية جبريل عليه السلام تدل على رسول الملك، وعلى الأمين على الأسرار، وعلى البشارة بحمل الأولاد الذكور. كما تدل رؤيته على التعبد، أو العلم، وعلى تعليم الأسرار لأربابها. وتدل رؤيته على سريان الروح فيمن يشرف على التلف والموت. وربما دلّت رؤيته على التنقل والحركات والجهاد والنصر على الأعداء، وتدل رؤيته على الاطلاع على العلوم الشرعية والتنجيم وغيرهما. ومن رأى جبريل عليه السلام حزينا مهموما أصابته شدة وعقوبة. ومن رأى أنه صار في صورة جبريل عليه السلام فإنه يكون سخياً كثير الخير والبركة.
الجبس
هو في المنام دليل على دوام العز والمنصب، وحسن حال الأزواج والأولاد والثبات في الدين والعلم، والعمل وحسن الثناء، والشفاء من الأمراض، وتجديد الملابس والعقود الصحيحة، وكذلك الكلس، وإن رأى ذلك عند أرباب الزهد والورع كان دليلاً على التلوث بالحرام، والكسب من الشبهات، والوقوف مع البدع، وإهمال السنة، والنفاق في الدين.
الجبل
هو في المنام رجل رفيع الشأن، قاس ذو صوت منيع، مدبر لأمره ثابت. أو أنه رئيس أو تاجر، أو أنه امرأة صعبة قاسية إذا كان الجبل مستديراً منبسطاً. أو أنه هم أو غم أو سفر. وإذا كان الجبل ينبت عليه النبات وفيه ماء فإنه ملك صاحب دين. وإذا لم يكن فيه نبات ولا ماء فإنه ملك كافر طاغ، لأنه كالميت لا يسبح اللّه تعالى، ولا ينتفع به الناس. والجبل القائم يدل على أنه حي. وإن رأى رجل أنه يرتقي جبلاً ويشرب من مائه، وكان أهلاً للولاية فإنه يلي ولاية من قبل ملك ضخم، قاسي القلب. وإن كان تاجراً ارتفع أمره، وسهل صعوده فيه من غير تعب، وصعوبة صعوده تعبه في تلك الولاية. فإن رأى أنه حمد اللّه تعالى عليه فإنه يكون سلطاناً عدلاً، وإن طغى عليه فإنه يجور. فإن سجد لله تعالى هناك أو أذّن ولي ولاية، وظفر بعدوه، وإن كان والياً عُزِل، وإن كان تاجراً خسر وندم، فإن رأى معه صاحب السلطان وجنده، فإن السلطان هو اللّه تعالى. وجنده الملائكة وهم الغالبون، فيكون صاحب الرؤيا غالبا ويصيب قوة وظفراً ونسكاً. فإن رأى أنه صعد الجبل الخالي من النبات فإنه يدخل في عمل الملك الكافر ويناله هم، والعقبة عقوبة وشدة، فإن هبط منه نجا، فإن صعد عليه فإنه ارتفاع وسلطنة مع شيء من التعب، والصخور التي حول الجبل والأشجار الموجودة هناك، كل ذلك يمثل قواد ذلك الملك، وهم قساة. فإن رأى حوله حجراً فإنه ينال رئاسة. ومن رأى أنه سقط من جبل فإنه يقترف خطيئة، ويصيبه ضرر في بدنه، أو يسقط عن مرتبته ويتغير حاله التي كان فيها. فإن انكسرت رجله فإنه يسقط من عين ذلك الملك، ويصيبه ضرر في ماله. فإن رأى أنه يصعد جبلاً وبلغ نصفه فلم يمكنه الصعود فيه، ولا النزول منه، فإنه يموت في نصف عمره. فإن رأى أنَّه صعد فيه فقعد عليه فيولد له ولد ضخم، وكل صعود رفعة، وكل هبوط ضعة، فإذا كان الصعود يدل على هم فإن النزول دليل الفَرج، وكل صعود دلّ على الولاية، فإن الهبوط دليل على العزل. فإن رأى أن الجبل احترق أو سقط فإنه يموت رجل عظيم الخطر، أو يغلبه سلطان، وإن النار سلطان، فإن رجف جبل ثم استقر فإن ملك تلك الأرض تصيبه مصيبة أو شدة، ثم يصلح أمره وأمر أهل مملكته. فإن قهر جبلاً فإنه يقهر رجلاً عظيم الخطر. وإن أستند إليه فإنه يستند إلى ملك رفيع الخطر، فإن جلس في ظله فإنه يعيش في كنفه، ويستريح إليه. فإن رأى أنه حمل جبلاً فثقل عليه فإنه يحمل مؤونة رجل ضخم أو تاجر كبير يثقل عليه، فإن خف خفت عليه. فإن رأى جبلاً نزل من السماء حضر والي تلك البلدة. فإن صعد الجبل إلى السماء عُزل. فإن رأى أنه دخل في كهف جبل فإنه ينال رشداً في أموره، ويتولى أمر السلطان ويشتد أمره. فإن دخل في غار فإنه يمكر بملك أو برجل منيع. فإن استقبله جبل فيستقبله هم أو سفر، أو رجل منيع قاس، أو أمر صعب أو امرأة صعبة، منيعة قاسية. فإن رأى أنه يرمَى من الجبل فإنه يرمى بكلام. فإن رأى أن عليه كسوة حسنة فإن سلطانه أقوى وأهنأ. فإن رأى أنه صعد الجبل فإن الجبل غاية هم نفسه يبلغها. وكل صعود يراه الإنسان على جبل أو عقبة أو تل أو سطح أو غير ذلك فإنه نيل حاجة يريدها. وقيل: استواء الصعود مشقة، فإن رأى أنه هبط من تل أو قصر أو جبل فإن الأمر الذي يطلبه ينتقض ولا يتهيأ.
ومن رأى الجبل من مكان بعيد سافر أو أصابه هم. وقيل: إنَ الجبل عهد. وقال ابن سيرين رحمه اللّه تعالى: من رأى أنه على جبل فإنه عاق قد أقترب أجله. فإن استوى على الجبل فهو موته. فإن رأى أنه في سفح جبل فله مدة وبقاء. فإن رأى أن جبلاً تحرك فإن ملك تلك الأرض يسافر. وقيل: من رأى أنه يصعد في جبل نال دولة ورفعة. وقيل: من رأى جبلاً من الجبال فإنه ينال خيراً وبركة. ومن رأى كأن الجبال تزلزلت ثم استقرت، فإن هولا شديدا يدخل في تلك البلدة. ومن رأى أشجاراً على جبل، فإنه ينال جاهاً ورفعة، وشرفاً وذِكراً بين الناس. ومن رأى كأن الرؤساء اجتمعوا على قمة جبل فإنهم بميتون في تلك البلدة دون أهلها، أو يصيبهم غم إن سألوا اللّه تعالى شيئاً منكرَاً. والجبال والروابي في الرؤيا تدل على غم شديد، وفزع واضطراب وبطالة. ومن رأى كأنه ابتلع جبلاً طوله أكثر من خمس مائة فرسخ فسيكون رجال أشداء تحت سيطرته ويطيعونه. ومن رأى كأنه يصعد عقبة كؤوداً إلى مكان واسع فإنه سيعتق الرقاب، أو يقرب الأيتام، أو يعالج المرضى ويحسن إليهم. ومن رأى كأنَّه دخل في غار فيصيبه أمن وتوكل على اللّه تعالى وسكينة. وربما دلّ الجبل على المرسى الذي تثبت فيه السفينة. وربما دلّ الجبل على من يأوي الإنسان إليه، ويستظل بظله، ويحتمي به كالسيد والوالد، ويستدَل على خير الإنسان وشره بما في الجبل من ماء وشجر وفاكهة أو بعلوه. ويدل الجبل على الوعد. وربما دلّ على الشدة والخوف أو الغرق للمسافر في البحر. فإن رأى أن الجبل قد تشامخ وصار كالظلة دلّ على حدوث ما يوجب العذاب. فإن رأى أنه صعد على جبل، فإن وجد فيه ماءً عذباً وفاكهة أو شيئاً مما يقتات به الآدمي تحصن بزوجة ذات خير، أو تعلّم علماً يسلم من الجهل، أو تعلم صناعة يكون له فيها حظ، أو ينال منصبا مرموقاً، أو يسافر سفراً مفيداً، أو يخدم سلطاناً، أو يوعد بوعد تكون نتيجته خيراً. فإن صعد على جبل من طريق مستقيم أتى الأشياء من وجهها. فإن كان الجبل جبلاً شريفا كجبل عرفات أو جبل قاف أو جبل الجودي أو جبل أحد أو جبل قاسيون أو جبل الطور وما أشبهها فإنه يسعى في خدمة السادات من العلماء والصالحين. وربما سافر إلى تلك الجهة وبلغ منها مقصوده. فإن رأى أن الجبل دك فإنه يموت أو يُعَزل، وربما نال الرائي خشوعاً ونسكاً. والجبال تدل على الملوك والأمراء والصالحين والعلماء. وربما دلّ الجبل على صاحب دين ودينا.
ومن حفر بئرا في جبل أو نقل منه حجارة إلى مكان أخر فإنه ينازع إنساناً قاسي القلب، ويحاول أمراً صائباً، ومشقة وتعباً. وإن رأى الجبال تسير معه فإنه يدل على قيام حرب تتحرك فيه الملوك إلى بعضهم، أو أنه سيحدث اختلاف أو اضطراب يجري بين علماء الأرض في فتنة وشدة يهلك فيها العامة. ومن رأى في المنام أنًه فرّ من سفينة إلى جبل فإنه يعطب ويهلك لقصة ابن نوح عليه السلام، أو أنه يقع في مخالفة رأي الجماعة، والانفراد بالهوى والبدعة، وربما كان سقوطه من الجبل يدل على الوقوع في المعاصي والفسوق والفتن، وقد يدل ذلك على ترك الذنوب والإقلاع عن البدع إذا كان فراره من مثل ذلك، أو كان سقوطه من مسجد أو روضة ونحو ذلك. وإن ارتفع الجبل في الهواء على رؤوس الخلائق فإنه خوف شديد يظل على الناس من ناحية المالك، وإن بني إسرائيل رُفع الجبل فوقهم كالمظلة تخويفا من اللّه تعالى لهم، وتهديدا على العصيان. وسير الجبل قد يدل على الطاعون، وأما رجوع الجبل رماداً أو تراباً فلا خير فيه. ومن رأى أنه قائم على جبل فإنه يعتمد على رجل كبير، ينال على يديه شرفاً وخيراً ومنزلة، ومن رأى أنه متعلق به فإنه يتعلق برجل كذلك. ومن رأى أنه هدم جبلاً فإنه يُهلك رجلاً بقدر الجبل، وقيل: ينهدم عمره. ومن رأى أنه رمى نفسه من الجبل نفذ كلامه في سلطان يصيبه. ومن رأى أنه يصعد جبلاً، وبيده سيف، وكسيَ هناك ثوباً، أو معه صاحب سلطان فإنه يصيب سلطاناً أو ينال خيراً ورفعة. ومن رأى أنه يريد صعود الجبل فإنه يتملق رجلاً قاسي القلب بعيد الهمة، فإذا استوى على الجبل فإنه ينال غاية رجائه من ذَلك. ومن رأى أن الجبل قد غاص في الأرض فإن سلطان تلك الأرض يموت.
الجبن
إذا كان الجبن بمعنى عدم الشجاعة فهو دليل على تعفف الإنسان في كسبه، أو وقوفه عند الأوامر والنواهي في حربه. وإذا كان الجبن هو المتخذ من اللبن فرؤيته في المنام دليل على عقد النكاح للأعزب، والولد للحامل، والمال الرابح والعمر الطويل. ورؤية الجبن للمحارب والمخاصم قهر له، وجبن عن الملاقاة. وما عُمل من الحليب كالمركّد فإنه يدل على البركة والرزق. والجبن مال مع راحة. والجبن الرطب خير من اليابس. وقيل: إن الجبن اليابس سفر. وقيل: إن الجبنة الواحدة بدرة من المال. ومن رأى كأنه يأكل الخبز مع الجبن فإنه يعيش بتقتير. وقيل: من أكل الجبن مع الخبز والجوز أصابه علة فجأة. والجبن مال بلا تعب. وكل قالب من الجبن ألف درهم أو مائة درهم على قدر حال صاحب الرؤيا. وربما كان الجبن دالاً على الذلة والمسكنة. والجبن اليابس رزق في سفر، والجبن الطري رزق في الحضر.
الجبّة
من رأى في المنام أن عليه جبة، فهي امرأة أعجمية تصير إليه. وإن كانت الجبة مصبوغة فإنها ولد ودود. فإن رأت امرأة الجبة، وكانت بطانة الجبة من سمور فإنها تخون زوجها. والجبة في المنام عمر طويل. والجبة غنى لمن لبسها لأنها تمنع البرد وهو فقر. ولبسها في الصيف غمة من زوجة أو دين. أو مرض أو حبس، أو ضيق أو كرب من أجل المرأة.
الجبهة
هي في المنام جاه الرجل في الناس ونفاذ أمره. فإن رأى بها عيباً من كسر أو غيره، فإنه نقصان في هيبته وجاهه ونفاذ أمره. فمن رأى فيها زيادة مثل جوزة أو أقل من ذلك أو أكثر فيولد له ابن يسود أهل بيته. ومن رأى كأن جبهته من حديد أو نحاس أو حجر فإن ذلك محمود للشرطة والسوقة. ومن رأى جبهة غيره ضيقة أضيق مما كانت عليه، ساءت أخلاق ذلك الشخص بعد حسنها، وإن رآها أوسع مما كانت عليه صار الشخص أحمق بعد العقل، وجاهلاً بعد العلم. وربما دلّت الجبهة على البخل والكرم. فإن رأى جبهته اسودت دلّ ذلك على البخل ومنع حقوق اللّه تعالى. وحسن الجبهة ونورها دليل على الإنفاق والمواساة. وربما دلّت الجبهة على ما يسجد الإنسان عليه من سجادة أو غير ذلك، فإن صارت من حديد أو حجر دلّ على الاجتهاد في الصلاة أو الوقاحة. ومن رأى في جبهته جرحاً أو قرحة فإنه مفرط في صلاته، أو ممن لا يتمم سجود فيها.
الجحْر
يدل في المنام على اتباع البدع والتمسك بآثار أرباب البدع والضلالات. والجحر هو الفم، فمن رأى جحرا خرج منه حيوان فهو فم يخرج منه كلام بمنزلة ذلك الحيوان.
الجُحود
من رأى في المنام أنه جحد حقاً فإنه يكفر. فإن رأى أنه جحد باطلاً فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. والجحود للفضل دليل على الظلم، والجحود للربوبية دليل الكفر.
الجد
من جد في المنام في طلب شيء جليل ربما بلغ مراده منه، فإنه من قولهم: من جد وجد. ومن صار في المنام جداً طال عمره، وارتفع قدره. وجده في المنام بمنزلة أبيه. فإن مات جده نقص سعيه واجتهاده.
الجدري
هو في المنام ديون ومطالبات. وقيل: الجدري يدل على مال، فمن رأى أنه جدّر فهو زيادة في ماله. وإن رأى أن ولده جدّر ففضل يصير إلى ولده، وكذلك القروح في الجسد زيادة في المال. وإن رأى في بدنه قروحاً تسيل منها يده فإنه مال ينفعه ولا يضره ذلك.
الجدي
هو في المنام ولد، فمن رأى جدياً مذبوحاً فهو موت ولده. وإن ذبح الرائي الجدي ليأكلُه فإنه يصيب مالا، وإن ذبحه لغير اللحم فيموت له ولد، أو يموت ولد لبعض أهله. ومن رأى أنه يذبح جدياً أو خروفاً أو يركب أحدهما فإنه يعبث بالصبيان. ومن رأى أنه يأكل لحم جدي أصاب مالاً قليلاً من صبي.
الجُذام
من رأى في المنام أنَّه مجذوم فيُحبَط عمله بجرأته على اللّه تعالى، ويرمى بأمر قبيح، وهو منه بريء. فإن زاد في جسده فهو مال كثير باق. وقيل: إنَّه كسوة من ميراث، فمن رأى أنه مجذوم وهو في الصلاة فإنه ينسى القرآن. والجذام يدل على مال حرام، وربما دلّ على حريق لأنه دم احترقت سوداؤه. والجذام غنى.
الجرّ
إذا كان الجر لما يستطاع نقله، دلّ على تهوين الأمور الصعبة، لانقيادها إليه، إما بهمته أو بحسن سياسته وتلطفه. فإن كان المجرور مما يدل على الشر كانت عاقبة أمره إلى شر.
الجراب
هو في المنام حافظ السر. وقيل: الجراب خازن الأموال، وحافظ الأشياء. وتدله رؤية الجراب على السفر.
الجراحة
مَن رأى المنام أنه جُرح في بدنه، فإن ذلك مال يصير إليه. فإن جُرح في يده اليمنى فإنه مال يستفيده من قرابة لْه من الرجال، وإن جُرح في يده اليسرى كان المال الذي يستفيد، من قرابة لْه من النساء. فإن جرح في رجله اليسرى فماله من الحرث والزرع، فإن جُرح في عقبه فهو مال يصير إليه من ولده. فإن كان به جرح وسال منه دم فإن عليه ديناً، وينفق نفقة فيها مشقة. ومَن رأى أن بجسده جراحاً طرية يخرج منها الدم فإنه مضرة لصاحبه في مال وكلام. فإنه أُصيب في رأسه وكان له مال فليحتفظ به. وإن رأى أنه جرح ولم يسل من دم فإنه قد أشرف على فضل يصير إليه. ومَن جرح وسال منه دم فإنه يصير إليه مال يتبين أثره عليه. وإن رأى السلطان كأنه جُرح في رأسه فإنه يرى موت قرنائه. وإن هُشم عظمه فيُهزم جيشه وتضعف رئاسته. فإن جُرح في يده اليسرى صار عسكره ضعفين. فإن جُرح في يده اليمنى فيصير ما في يده ضعفين. فإن جُرح في بطنه صار مال خزانته ضعفين. وإن جرح في فخذه تضاعفت عشيرته، وإن جرح في ساقيه تضاعف عمره. فإن جُرح في قدميه تضاعف ثباته في مملكته. فإن جرحه رجل وقطع أعضاءه وفرقها، فإن الضارب يتسلط على المضروب بلسان بحق. فإن جرحه وخرج من المجروح دم فإن الضارب يأثم ويؤجر المضروب عليه، فإن تلطخ الضارب بدمه فإنه ينال إثماً ومالاً حراماً بقدر ما تلطخ به من الدم. ومن رأى أنه جرح كافراً، فإنه يتسلّط على عدو له ظاهر العداوة، ويقول فيه الحق، وينال منه مالاً بقدر الدم، وإن دم الكافر للمؤمن حلال. وإن رأى إنساناً جرحه، ولم يخرج منه دم، فإنه يقول في المجروح قولا حقا، لا يكون له جواب. فإن رأى أنه جرح، وخرج منه الدم، فإن يغتابه بما يصدّق به. ومن رأى أنه جرح بسكين أو بشيء من حديد فيظهر فساده، ولا خير فيه. ومَن رأى كأن في بعض أعضاء جسده جراحة، فإن التعبير فيه للعضو الذي تكون فيه الجراحة، فإن كانت في الصدر أو في القلب فإنها في الشباب، والصبايا تدل على عشق، وفي الشيوخ والعجائز تدل على حزن. وإن كانت في إبهام اليد اليمنى فإنها تدل على دين يركبه، وصك يُكتَب عليه. ومن رأى أن ملكاً من الملائكة قد جرحه بسيفه ببطنه وكأنه قد مات، فستحدث له جراح وقرحة ثم يبرأ منها. ومن رأى أنه جُرح في عنقه أصاب مالاً من جهة عقبه.
الجراد
هو في المنام عذاب وجند اللّه تعالى. ومن رأى أن الجراد وقع في موضع، أو طار في السماء، وكان منه أذى فإنه جند سوء ينزلون هناك. والدبى منه جند سيئة أخلاقهم، قبيحة سيرتهم، وهو شر من الجراد. وقيل: إن الجراد جرد الأرض، فإن رأى أنه وقع منه شيء فهو عذاب اللّه تعالى. وإن رآه في موضع يؤكل فإنه رزق. وإذا صُبّ في إناء أو قدر فإنه دنانير أو دراهم. وكل موضع يظهر فيه الجراد ولا يضره فإنه كشف هم وإقبال وسرور. وإذا أمطر عليه جراد من ذهب، فإن ذهب له مال فيعوّضه اللّه تعالى، وإن كان مهموما فرج اللّه عنه. وقيل: الجراد خبّاز يغش الناس في الطعام. وقيل: الجراد فتنة أو عدو. والجراد يدل في القرى والمزارع على شدة وبطالة وهلاك، لأنه يقع على النبات فيفسده، وأما في سائر الناس فإنه يدل على موافقة الشرار لهم. ومن رأى أنه أخذ الجراد فجعله في جرة، فإنه يصيب دراهم فيسوقها إلى امرأة. والجراد عسكر، وعامته غوغاء يموج بعضهم في بعض، وربما دلّت على الأمطار إذا كانت تسقط على السقوف، فإن كثرت جدا، أو كانت على خلاف الجراد، وكانت بين الناس، أو بين الأرض والسماء فإنها عذاب، إلا إذا كان الناس يجمعونها ويأكلونها، وليست لها غائلة ولا ضرر، فإنها أرزاق تساق إليهم، ومعاش يكثر فيهم. وقيل: الجراد يدل على مكابسة العدو، والزحف على الحصون، ونهب الأموال. وربما دلّ الجراد على الرزق الحلال. ومَن رأى أنه يأكل جراداً فإنه يصيب خيراً قليلاً من الجند. ومَن رأى صغار الجراد فإنها عامة الناس وغوغاؤهم، وربما كانت مطراً وإبلا. وقيل: مَن رأى أنه أخذ جراداً كثيراً فإنه يكثر كلامه في خطبة النساء.
الجرّار
تدل رؤيته في المنام على عريف المدرسة الذي يسوقه الصبيان من بيوتهم إلى مدرستهم.
الجرأة
هي في المنام مسارعة إلى الخير أو الشر. وربما دلّ ذلك على قصور الهمة، والقعود عن الحركات.
الجرائحي
وهو المداوي للجراح. وتدل رؤيته على البرء من الأمراض وتفريج، الهموم.
الجرب
مَن رأى أنه به جربا، وهو يحكه، وليس فيه ماء ولا صديد، فإنه في هم وتعب من قبل أقربائه. فإن كان الجرب في بدنه فإن الأذى في إخوانه ومعيشته. وإن كان في يده اليمنى فإنه في المعيشة. فإن حل في يده اليسرى فإنه هم من قبَل شريكه أو أخيه. فإن حل بخدّه فإنه من قِبل عشيرته. فإن حلّ في بطنه فإنه من قِبَل ماله وأولاده. وإن كان في الجرب ماء فإنه يصيب مالاً بهمّ وكد، فإن حكه وجرحه فإنه مال بغنم، فإن كان به قيح أو صديد فإنه يصيب بقدر ذلك مالاً نامياً. وقيل: الجرب والحكة هموم وسلطة قوم سؤ عليه يؤذونه. ومَن رأى أن به جرباً فهو يدل على اليسار والغنى في حق الفقراء، وفي الأغنياء يدل على الرئاسة. والأفضل أن يرى الإنسان أنه هو الذي أصيب بالجرب أو البرص أو البثر أو الجدري، فإن رآها في غيره فإنها تدل على حزن ونقصان جاه لصاحب الرؤيا، وإذا رآها في مملوكه فإنه لا يصلح لخدمته، فإن كان ابنه فإنه لا يطيع ابنه في معاشرة، وإن كانت امرأته فإن ذلك يدل على أن كل ما تفعله قبيح. وإن رأى الجرب في عنقه فإنه دين عليه.
الجرجيرة
هو بقلة أهل النار فلا خير فيها. ومَن رأى في المنام أنه أكلها فإنه يعمل عمل أهل النار.
الجرْذ
مَن رأى في المنام أنه أخذ جرذاً، أو دخل عليه جرذ، انتقل من بلاده، فإن كان له عقار باعه. ومَن رأى الجرذ في بيته أو بيت غيره فليحفظ ذلك المنزل من اللصوص. ومَن رأى أنه يأكل لحم جرذ اغتاب إنساناً فاسقاً. والجرذ يدل على لص نقاب وتدل رؤية الجرذ على الفسق والأذى والأزواج والأولاد، فإن فرّ منه غريم أمسكه. كما تدل رؤيته على الذل والمقت. ومَن أكل لحمه في المنام نال رزقاً من حرام.
الجرس
هو في المنام رجل مؤذن من قِبَل السلطان. والجرس صاحب خيّر إذا كان في أعناق البهائم. وربما دلّ على السفر. وجرس النصارى يدل على العالِم الذي يُهتدَى به في المهمات أو الخصومات. وربما دلّ على الرزق والحرب والصلاة. وأجراس النصارى أرباب أخبار أو أصحاب مشورة ورأي. وربما دلّت الأجراس على أرباب النداء للصلاة، أو التأهب لملاقاة الأعداء. وربما دلّ سماع صوت الأجراس في المنام على قدوم القوافل بالخيرات، أو نقلها من جهة إلى جهة. وربما دلّت الأجراس على الكتب المنسوخة أو سنن الأوائل، أو على الخصومة والجدال.
الجُرم
هو في المنام دال على الكفر، واتباع الضلالة.
الجرّة
هي في المنام أجير منافق، يجري على يده مال ويؤتمن عليه. وشرب الماء من الجرة مال حلال وعيش طيب، فمَن رأى أنه شرب نصف مائها فقد نفد نصف عمره، فإن شرب أقل من ذلك أو أكثر فتأويله ما بقي أو نفد عمره. فإن رأى أن شرب كل ما في الجرة فقد نفد كل عمره، وكذلك في سائر الأواني. ومَن رأى كأن على كفه جرة ماء، فوقعت وانكسرت وبقي الماء، فإن امرأته حامل، وتموت، ويبقى الولد.. وقيل: الجرة امرأة أو خادم أو عبد. وإذا كانت الجرة مملوءة زيتاً أو عسلاً أو لبنا فإنها تدل على المخزن أو الكيس، وكذلك سائر أوعية الفخار من الكيزان والقلال وفيها. ورؤية الجرّة تدل على الدابة أو الزوجة الكثيرة الكد والسعي، إلا إن كانت نحاساً فإنها تدل على مَن كانت رفيعة القدر. وجرة الخمر تدل على امرأة حائض.
الجزّار
هو في المنام رجل يهلك الناس إذا كان دنس الثياب وبيده سكين، أمّا إذا كان نظيف الثياب فإنه يدل على طول العمر. وإذا كانت حالة الجزار حسنة دلّ ذلك على حسن العاقبة. فإذا كان الجزار رجلاً فهو ملك الموت.
الجَزَر
هو في المنام زجر وردع. والجزر رجل بذيء سمج. فمَن رأى بيده جزرة فإنه يكون في أمر صعب لكنه يسهل عليه. وقيل: الجزر هم وحزن لمن أكله. وقال بعضهم: مَن رأى كأنه يأكل الجزر فإنه ينال خيراً ومنفعة. والجزر يدل على رجل سهل المرام، فمَن رأى في يده منه شيئاً، وكان في وضع صعب، أو سجن، تخلص منه ونجا.
الجزية
إذا كان المسلمون يدفعونها في المنام للكفار دلّت على الذل، وإذا كان المسلمون يأخذونها من الكفار دلّت على العز والنصر.
الجس
هو في المنام تجسس وتسمّع، وإنصات لما لا ينبغي له أن يطلع عليه.
الجسارة
تدل في المنام على الإصرار والعزم. وربّما دلّت على ما يتقرب به العبد إلى اللّه تعالى أو إلى الناس بدفع الأذى، ومواجهة الأعداء. وكذلك الشجاعة.
الجسّاس
تدل رؤيته في المنام على الكلام في أعراض الناس. وربما دلّ على الجاسوس.
الجسر
هو في المنام السنن المستقيمة. وربما دلّ على العلم والهدى، والصوم والصلاة، وكل ما ينجي الإنسان من عذاب الآخرة وتعب الدنيا. وربما دلّ على مَن تُقضى الحوائج على يديه كالحاجب والبواب. كما يدل على المال والزوجة والولد والوالدة. وكل جسر على حسبه: فجسر الجادة ذو سلطان، خاصة إذا كان مبنياً بالحجارة والأجر، وإن كان جسراً صغيراً كان بواباً أو حاجباً. فإن صار الجسر المبني بالحجارة مبنياً بالتراب دلّ على تغيير حال مَن دلّ عليه إلى الوضع الأدنى، وإذا صار جسر التراب مبنياً بالحجر أو الأجر فإنه يدل على الزيادة والخير لمن دلّ عليه. وأما من صار جسراً فإنه ينال سلطانا، ويحتاج غيره إليه وإلى جاهه وإلى ما عنده.
الجسم
صحة الجسم وقوته قوة الدين والإيمان. فإن رأى كأن جسمه جسم حية فإنه يظهِر ما يكتم من العداوة. وإن رأى كأن له إلية كإلية الكبش فإن له ولداً مرزوقاً يتعيش منه. ومَن رأى جسمه من حديد أو من فخار فإنه يموت. فإن رأى زيادة في جسمه من غير مضرّة فهو زيادة في النعمة عليه. ومَن رأى أنه يحكّ جسمه فإنه يتفقّد الأحوال بقرابته، وينال منهم تعبا. وإن رأى أنه احتكّ ولم تسكن الحكة ناله تعب من أهله، وإن سكنت الحكة فإنه ينال خيراً عظيماً. وسُمن الجسم وعِظَمُه يدل على زيادة المال والعز. وهزال الجسم يدل على الفقر ونقص المال والعلم، وقد يدل على اجتماعه بمن يكرهه. والجسد في المنام دليل على ما يواري الإنسان ويتجسد به كاللباس والزوجة والمسكن والمحبوب والولد، وعلى من يحتمي به من الأذى كالسلطان والسيد وولي الأمر، فقوته وحسنه وسُمنه دليل على حسن حال مَن دلّ عليه ممن ذكر، وأمّا ضعفه وتغيّر لونه فدليل على سوء حال مَن دلّ عليه. وإذا كان الجسم في المنام سميناً بهياً دلّ ذلك على علو القدر والنصر على الأعداء.
الجشّ
هو في المنام رمي بكلام في منفعة.
الجُشاء
هو في المنام كلام لا حقيقة له. وربما دلّ الجشاء على الغنى للفقير.
الجصّاص
تدل رؤيته في المنام على رجل منافق مشاغب، كما تدل رؤيته على تمهيد الأمور، وعلى زوال الهم والشرّ.
جعالة
تدل في المنام على التعرض للهموم، والطمع فيما يد غيره. فإن جمع ضالة في المنام، أو فعل ما يوجب الجعالة دلّ على الوفاء بالعهد وحفظ المودة واكتساب الأجور.
الجُعبَة
تدل في المنام على الزوجة الصالحة، والصاحب الأمين على السر والمال. ومَن أخرج من الجعبة سهماً رُزِق ولداً ذكرا. ومن أشترى جعبة أو وجدها تزوج امرأة، أو أشترى أمة. وقيل: الجعبة هيبة على الأعداء. والجعبة كورة وقلعة. ومَن رأى أنه أعطي جعبة أصاب سلطاناً وولاية. والجعبة ولاية لأهل الولاية. وللعرب امرأة.
الجُعَل
هو في المنام عدو وصاحب مال حرام. وقيل: هو رجل ثقيل حقود، بغيض صاحب سفر، ينقل الأموال من بلد إلى بلد.
الجفاف
إن جفاف الجسم من الرطوبة. وإن الورق الرطب إذا صار جافاً، فإنه يدل على الفقر وضنك العيش وعدم الراحة. كله
الجفل
يدل في المنام على إسراع الحركات للسفر، والانتقال من مكان إلى مكان، أو من مذهب إلى مذهب، أو من دين إلى دين.
الجفن
إذا كان الجفن خاليا من الألم، فإن ذلك محمود لجميع الناس، وخاصة للنساء. وإذا كانت الجفون قليلة اللحم، وكان فيها قروح فإنها تدل على غم وحزن. والجفون دالة على ما يتوقى به الإنسان من سلاح، وعلى كل من بحجب عن الإنسان الأذى. وربما دلّت الأجفان على الأخوة والأخوات، والأزواج والأولاد، ومصراعي الباب والصندوق، والخزانة والحجّاب، والحراس والغلمان، وعلى كاتمي الأسرار وأرباب الودائع، وعلى المرض والغضب. وإن دلّت الأجفان على الأزواج كان الجفن الأعلى ذكراً والجفن الأسفل أنثى، وما يتولد بينهما من رمص وغيره، وهو دليل على الولد. وما فيهما من الشعر دليل على حالهما الدافع للأذى، فحسنهما ونقاؤهما من العمش دليل على حسن حال من دلّت الأجفان عليه. وشبّهت الأجفان بالسحب والدموع بالأمطار. وتدل الجفون المريضة على العشق للرائي. وإذا دلّت العين على المال كانت الأجفان حصنه.
الجفنة
تدل في المنام على امرأة أو خادم وربما دلّت على الرزق.


مُختصر كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام
تأليف عبد الغني النابلسي
منتدى قوت القلوب . البوابة