المجموعة الأولى من حرف العين

شاطر

كراكيب
Admin

عدد المساهمات : 1644
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

المجموعة الأولى من حرف العين

مُساهمة من طرف كراكيب في الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 - 9:54


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة الأسرة
الحكمة المأثورة والأمثال المضروبة

● [ الباب الثامن عشر ] ●
فيما جاء من الأمثال في أوله العين

● ● المثل المضروب
عند النوى يكذبك الصادق
تفسير هذا المثل
قالوا يضرب مثلا للرجل يعرف بالصدق ثم يحتاج إلى الكذب وأصله أن رجلا كان عنده عبد لم يكذب قط فبايعه رجل ليكذبنه فبيت العبد عنده فأطعمه لحم حوار وسقاه لبنا حليبا في سقاء حازر فلما أصبحوا تحملوا وقال للعبد الحق بأهلك فلما توارى عنهم نزلوا فأتى العبد سيده فقال أطعموني لحما لا غثا ولا سمينا وسقوني لبنا لا محضا ولا حقينا وتركتهم قد ظعنوا فاستقلوا ولم أدر ساروا بعد أو حلوا وعند النوى يكذبك الصادق فأخذ مولاه الخطر
ومثل هذا حديث الغضبان بن القبعثري وذكر للحجاج أنه لم يكذب قط فأخذه وحبسه ثم دعا به يوما فقال والله ليكذبن اليوم وقال له سمنت يا غضبان فقال القيد والرتعة والخفض والدعة وقلة التعتعة ومن يكن ضيف الأمير يسمن قال أتحبني قال أوفرق خير من حب قال لأحملنك على الأدهم قال مثل الأمير من حمل على الأدهم والكميت والأشقر قال إنه من حديد قال لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا النوى وجهة القوم يقال نويت أي قصدت والحازر من اللبن الشديد الحموضة والنوى أيضا الدار ومنه قولهم نوت نواه أي بعدت داره والنوى النية والنوى البعد أيضا يذكر ويؤنث

● ● المثل المضروب
عيل ما هو عائله
تفسير هذا المثل
قال أبو بكر بن دريد معناه تعلت عليه أموره وغلبته ومنه قيل عيل صبره أي غلب والعول في غير هذا الموضع الجور ومنه قوله تعالى ( ذلك أدنى ألا تعولوا ) والعول الثقل أيضا عاله يعوله إذا أثقله ومنه قولهم عول علي في كذا أي حملني ثقله والعول الزيادة في قولهم عالت الفريضة عولا والعول مصدر عال عياله عولا وأما العيلة فالفقر عال يعيل فهو عائل إذا افتقر وفي القرآن ( ووجدك عائلا فأغنى ) وعال يعيل أيضا إذا تبختر في مشيته قال أوس عيال بآصال وعيل ما هو عائله تعجب ومجراه مجرى قولهم قاتله الله ما أفضحه وما أشجعه أراد الدعاء عليه فدعا على الفعل وقال أبو عبيدة عيل ما عاله معناه أهلك هلاكه

● ● المثل المضروب
عرفتني نسأها الله
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يراه الرجل وهو يكره رؤيته إياه ونسأها الله أخرها وأبعدها قال ابن زغبة
( إذا إنتسأوا فوت الرماح أتتهم . عوائر نبل كالجراد تطيرها )
معناه إذا تباعدوا ويقال قعد منتسئا أي متباعد وقوله نسأها الله دعاء عليها وليس كقولهم نسأ الله في أجلك وأنسأ الله أجلك
وزعموا أن المثل لبيهس وكان يلقب نعامة لطول رجليه فرأته إمرأة ليلا في موضع لم يشته بيهس أن يعرف فيه فقالت نعامة فقال بيهس عرفتني نسأها الله وقيل إن أصله أن رجلا في الجاهلية كانت له فرس تعجبه وقد ألفته وألفها فبعثه قومه طليعة فمر بروضة أعجبته فنزل وخلع لجامها وخلى عنها ترعى فطلع عليه العدو فأخذوه وطلبوا الفرس فسبقتهم ولم يقدروا عليها فتعجبوا من جودتها فقالوا له ادعها حتى نأخذها وأنت آمن فدعاها فجاءت فقال عرفتني نسأها الله وإذا كان أصل المثل هذا فهو دعاء لها أي أخر الله أجلها

● ● المثل المضروب
عير بجير بجرة نسي بجير خبره
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يعير صاحبه بما هو فيه وبجير تصغير أبجر مرخما والأبجر الذي نتأ بطنه وقد بجر بجرا وبجرة وبجرة لقب لرجل أبجر فعيره بجير نتوء بطنه فقيل له ذلك ومنه أخذ المتوكل الليثي قوله
( لا تنه عن خلق وتأتي مثله . عار عليك إذا فعلت عظيم )
معناه لا تجمع بينهما كما تقول لا تأكل السمك وتشرب اللبن قال الشاعر
( فإن عبت قوما بالذي فيك مثله . فكيف يعيب الصلع من هو أصلع )
وأخبرنا أبو أحمد عن ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال كان عمر يقول كفى بك عيبا أن يبدو لك من أخيك ما يخفى عليك من نفسك أو تؤذي جليسا بما فيك مثله

● ● المثل المضروب
العوان لا تعلم الخمرة
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للعالم بالأمر المجرب له والعوان الثيب وقيل العوان بنت الثلاثين وقد عونت تعوينا والخمرة مثل الجلسة والقعدة أي هي عالمة بالاختمار ولا حاجة بها إلى تعلمه

● ● المثل المضروب
عنز استتيست
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل المهين يصير نبيلا أي كان عنزا فصار تيسا ومثله قول الشاعر
( أعجبت أن ركب ابن حزم بغلة . فركوبه ظهر المنابر أعجب )
( جعل ابن حزم حاجبين لبابه . سبحان من جعل ابن حزم يحجب )
وقول الآخر
( أتذكر إذ قميصك جلد تيس . وإذ نعلاك من جلد البعير )
( فسبحان الذي أعطاك ملكا . وعلمك الجلوس على السرير )
وأنشدنا أبو أحمد عن عبد الرحمن بن برزة عن أبن أبي طاهر عن ابن أبي العتاهية في الخلنجي القاضي
( أبكي وأندب بهجة الإسلام . إذ صرت تجلس مجلس الحكام )
( إن الحوادث ما علمت كثيرة . وأراك بعض حوادث الأيام )

● ● المثل المضروب
عود يقلح
وعود يعلم العنج
تفسير هذا المثل
يضرب ذلك مثلا للمسن يؤدب والقلح صفرة تركب الأسنان
يعنى أنه يحسن وينقى والتقليح نزع القلح من الأسنان قلحته إذا نزعت قلحه كما تقول قردته إذا نزعت القراد عنه والعنج من قولهم عنجت البعير أعنجه عنجا إذا رددت رأسه إليك بالزمام لتعطفه والعود الناقة المسنة وقد عودت تعويدا وفي معنى المثل قولهم
( وتروض عرسك بعد ما هرمت . ومن العناء رياضة الهرم )
وقول الأعرابية
( أنشأ يمزق أثوابي يؤدبني . ابعد خمسين عندي تبتغي أدبا )

● ● المثل المضروب
عبد صريخة أمة
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للذليل يستعين بمثله والصريخ المغيث والمستغيث جميعا والمستصرخ المستغيث والمصرخ المغيث يقال له صريخ أي مغيث وفي القرآن ( فلا صريخ لهم ) أي لا مغيث لهم وإنما سمي كل واحد منهما المغيث والمستغيث صريخا لأن كل واحد منها يصرخ بصاحبه هذا بالدعاء وذلك بالإجابة

● ● المثل المضروب
العصا من العصية
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا في تشبيه الرجل بأبيه وأصل المثل العصية من العصا فقلب إلا أن يراد أن الشيء الجليل يكون في بدئه صغيرا كما قيل القرم من الأفيل والقرم الفحل من الإبل والأفيل الصغير منها والجمع الإفال وأصل المثل أن فلحسا كان سيدا عزيزا يسأل سهما في الجيش وهو في بيته فيعطاه ثم يسأل لبعيره على ما ذكرناه قبل ثم نشأ له ابن يقال له زاهر سلك سبيله في ذلك فقيل له العصا من العصية أي أنت من أبيك

● ● المثل المضروب
العقوق ثكل من لم يثكل
تفسير هذا المثل
وذلك أن الوالد إذا فقد بر الولد فكأنه قد ثكله والفرس تقول سواء الموت والغيبة وقلت
( إذا ما استمر على هجره . فخل التفكر في أمره )
( هب الموت عاجله بغتة . وغيبه القبر في قعره )
( فسيان من غاب عن أهله . ومن سكن الترب في قبره )
( سبيل الجميع إلى فرقة . فإن أنت لم تدره فادره )
( وحلو الحياة إلى مرها . وصفو المعاش إلى كدره )

● ● المثل المضروب
العود أحمد
تفسير هذا المثل
وهو في أعجاز أبيات لا اعرف أيها أسبق فمنها قول الشاعر
( فإن كان منى ما كرهت فإنني . أعود لما تهوين والعود أحمد )
وقول الآخر
( جزينا بني شيبان قدما بفعلهم . وعدنا بمثل البدء والعود أحمد )
وقول الآخر
( وأحسن عمرو في الذي كان بيننا . فإن عاد بالإحسان فالعود أحمد )
ثم قال ابن المعتز
( خليلي قد طاب الشراب المبرد . وقد عدت بعد النسك والعود أحمد )

● ● المثل المضروب
عند الصباح يحمد القوم السرى
تفسير هذا المثل
وهو في شعر للجميح يقول فيه
( تسألني عن بعلها أي فتى . خب جبان فإذا جاع بكى )
( لا حطب القوم ولا القوم سقى . ولا ركاب القوم إذ ضاعت بغى )
( ولا يوارى فرجه إذا إصطلى . ويأكل التمر ولايلقى النوى )
( كأنه غرارة ملأى حتى . لما رأى الرمل وقيزان الغضى )
( بكى وقال هل ترون ما أرى . أليس للسير الطويل منقضى )
( قلت أعزى صاحبي ألا بلى . عند الصباح يحمد القوم السرى )
( وتنقضي عنهم غيابات الكرى ... )
وهو مثل يضرب لما ينال بالمشقة ويوصل إليه بالتعب

● ● المثل المضروب
عودت كندة عادة فاصبر لها
وعادة السوء شر من المغرم
تفسير هذا المثل
وبعد المصراع الأول
( اغفر لجاهلها ورو سجالها ... )
يقول إنك قد عودتها عادة من البر فاصبر لها وأدمها فإنك إن نزعتها أفسدت ما سلف منها وقد قيل
( وشديد عادة منتزعه ... )
وقالت الأوائل العادة طبع ثان فإزالتها كإزالته وقريب منه قول الشاعر
( ولقد ضربنا في البلاد فلم نجد . خلقا سواك إلى المكارم ينسب )
( فاصبر لعادتنا التي عودتنا . أو لا فأرشدنا إلى من نذهب )
وقالوا عادة السواء شر من المغرم ومعناه أنك إذا عودت الرجل الشيء ثم منعته إياه صعب عليه ذلك كما يصعب المغرم إذا كثر

● ● المثل المضروب
عارك بجد أو دع
تفسير هذا المثل
قد مضى الكلام في هذا المثل في الباب الأول وغيره

● ● المثل المضروب
عبد ملك عبدا
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للشي يملكه من ليس له بأهل فيعيث فيه

● ● المثل المضروب
عند جفينة الخبر اليقين
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا لمعرفة الخبر والسؤال عنه أخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال كان أصل هذا المثل أن بطنا من قضاعة يقال لهم بنو سلامان بن سعد بن زيد بن الحاف بن قضاعة كانوا حلفاء لبني صرمة من بني مرة بن عوف وكانوا نزولا فيهم وكان بطن من جهينة آخر يقال لهم بنو حميس بن عامر وهم الحرقة حلفاء لبني سهم ابن مرة وكانوا نزولا فيهم وكان في بني صرمة يهودي تاجر من أهل تيماء يقال له جفينة بن أبي حمل وكان في بنى سهم بن مرة يهودى آخر يقال له عمير بن حنى وكانا تاجرين في الخمر وكان أهل بيت من بني عبد الله بن غطفان يقال لهم بنو جوشن جيرانا لبني صرمة وكان يتشاءم بهم ففقد منهم رجل يقال له حصين وكان أخوه يسأل عنه الناس فشرب يوما في بيت عمير بن حنى فقال عمير
( يسائل عن حصين كل ركب . وعند جفينة الخبر اليقين )
فحفظ أخوه ذلك فأتاه من الغد فقال نشدتك بدينك هل تعلم من أخي خبرا فقال لا ثم قال
( لعمرك ما ضلت ضلال ابن جوشن . حصاة بليل ألقيت وسط جندل )
فتركه فلما أمسى جاء فقتله وقال
( طعنت وقد كان الظلام يجننى . عمير بن حنى في جوار بني سهم )
فقيل لحصين بن حمام وهو من بني سهم قد قتل جارك فقال من قتله قيل ابن جوشن جار لبني صرمة قال فإن لهم جارا يهوديا فاقتلوه فأتوا إلى أبي حمل فقتلوه فعمدت بنو صرمة إلى ثلاثة نفر من بني حميس بن عامر فقتلوهم فقال لهم حصين اقتلوا ثلاثة من جيرانهم السلاميين ففعلوا فقال لهم حصين قتلنا من جيرانكم مثل ما قتلتم من جيراننا فمروا جيراننا وجيرانكم فليرحلوا عنا فأبوا فاقتتلوا فأعانت ثعلبة بن سعد بني صرمة على بني سهم وكانت راية بني فزارة مع بني صرمة وذلك يوم دارة موضوع فقال الحصين بن الحمام في ذلك
( أيا أخوينا من أبينا وأمنا . ذروا موليينا من قضاعة يذهبا )

● ● المثل المضروب
على هذا دار القمقم
تفسير هذا المثل
أي إلى هذا صار معنى الخبر وأصله حيلة كان يعملها العرافون والكهان إذا سرق شيء جاءوا بقمقم واحتالوا له حتى دار وهو ضرب من السحر لاحقيقة له ونحوه قول النبي ( حولها ندندن )

● ● المثل المضروب
على الخبير سقطت
تفسير هذا المثل
يقول إنك سألت عن الأمر الخبير به والخبير العالم والخبر العلم والخبرة التجربة لأن العلم يقع معها وفي القرآن ( ولا ينبئك مثل خبير ) وقوله تعالى ( فاسأل به خبيرا ) والسقوط هاهنا بمعنى المصادفة ومثله قولهم سقط العشاء به على سرحان أي صادف به السرحان

● ● المثل المضروب
عاط بغير أنواط
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا لإدعاء الرجل ما لا يحسنه والعاطي المتناول عطوته أعطوه تناولته والأنواط المعاليق واحدها نوط يقول يتناول وليس له ما يتناول به ونطت الشيء بالشيء علقته عليه

● ● المثل المضروب
عش ولا تغتر
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للاحتياط والأخذ بالثقة في الأمور وأصله أن رجلا أراد أن يفوز بإبله عند الليل وهو في عشب فترك أن يعشيها منه واتكل على عشب ظن أنه يجده في طريقه فقيل له عشها من هذا الحاضر ولا تغتر بالغائب فلعله يفوتك وجاء رجل إلى ابن عباس فقال كما لا تنفع مع الشرك حسنة فكذلك لا يضر مع الإيمان ذنب فقال له ابن عباس عش ولا تغتر أي لا تغتر بهذه الشبهة واعمل فإن الإيمان قول وعمل
ومن أمثالهم في الاحتياط قولهم حفظ ما في الوعاء شد الوكاء وقال رسول الله إعقلها وتوكل والوكاء الخيط الذي يشد به رأس القربة والجراب

● ● المثل المضروب
عند النطاح يغلب الكبش الأجم
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يمارس الأمور بغير عدة فيخيب والأجم الذي لا قرن له وقد ذكرناه

● ● المثل المضروب
عمك خرجك
تفسير هذا المثل
يقال ذلك للمتكل على غيره وأصله أن رجلا أراد السفر مع عمه فقال لأهله اتخذوا لي طعاما واجعلوه في خرج أصيب منه إذا احتجت إليه فقالوا له عمك خرجك أي اتكل عليه في مطعمك وجمع الخرج خرجة كما يقال دب ودببة وأخراج كما تقول قفل وأقفال

● ● المثل المضروب
عرض سابري
تفسير هذا المثل
أي عرض ليس بالمحكم والسابري جنس من الثياب رقيق ينسب إلى سابور يراد أنه يعرض عرضا ضعيفا لأن الرقيق من الثياب ليس كصفيقها في القوة

● ● المثل المضروب
افعل ذلك على ما خيلت
تفسير هذا المثل
أي على ما أردت وأوهمت والتأنيث على معنى الخلة والخصلة أو الخال وأصله في السحاب يخيل أنها ماطرة والخال السحاب إذا كان كذلك وتخيلت فيه خيرا وغيره توهمته

● ● المثل المضروب
عثرت على الغزل بأخرة فلم تدع بنجد قردة
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا في التفريط مع الإمكان ثم الطلب مع الفوت وأصله في المرأة تدع الغزل وهي تجد ما تغزله من قطن وكتان وغيره حتى إذا فاتها ذلك تتبعت القرد في القمامات فتلتقطه وتغزله والقرد ما تمعط عن الإبل والغنم من الصوف والوبر والشعر من غير جز الواحدة قردة والخاء من أخرة مفتوحة أي أخيرا وبعته بأخرة مكسورة الخاء أي بتأخير وهذا مثل قول العامة نعوذ بالله من الكسلان إذا نشط

● ● المثل المضروب
عدوك إذ أنت ربع
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يؤمر بالاجتهاد في الأمر وأصله أن رجلا سابق بجملة فقال له عدوك إذ أنت ربع أي أعد كما كنت تعدو في شبابك ونحوه قول جرير
( تكلفني معيشة آل زيد . ومن لي بالمرقق والصناب )
( وقالت لا تضم كضم زيد . وما ضمي وليس معي شبابي )
والربع ما ينتج في الربيع وقد ذكرناه هكذا قالوا في معنى المثل والصحيح أن معناه عد إلى ما تعودته قديما

● ● المثل المضروب
عاد في حافرته
تفسير هذا المثل
وقد ذكرناه في الباب العاشر عند قولنا رجع على قرواه

● ● المثل المضروب
عادت لعترها لميس
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا لمن يرجع إلى خلق كان قد تركه والعتر الأصل
ولميس اسم إمرأة وقالوا العتر لغة في العطر والعتر أيضا العويد الذي في نصاب المسحاة يعتمد عليه العامل بها ومن ثم سمي أقارب الرجل عترته لأن معتمده عليهم والعتر أيضا ذبيحة كانوا يذبحونها في الجاهلية لأصنامهم والعتر بالفتح ذبحها

● ● المثل المضروب
عرف حميق جمله
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يأنس بالرجل حتى يجترئ عليه وحميق اسم رجل

● ● المثل المضروب
العزيمة حزم
تفسير هذا المثل
والعزم القطع على الأمر بعد الروية فيه ولهذا لا يوصف الله عز و جل بالعزم كما لا يوصف بالروية يقول إذا رأيت صوابا فلا تتردد فيه ولكن امض عليه فإن ذلك هو الحزم قال الشاعر
( إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة . فإن فساد الرأي أن تترددا )
ونحو هذا قول زهير
( وأراك تفري ما خلقت وبعض . القوم يخلق ثم لا يفرى )

● ● المثل المضروب
عسى الغوير أبؤسا
تفسير هذا المثل
قال بعضهم يضرب مثلا للرجل يخبر بالشر فيتهم به والغوير تصغير غار وقيل عسى في هذا الموضع يعمل عمل كان والصحيح أنه على إضمار أن أي عسى الغوير أن يكون أبؤسا وأصله أن قوما حذروا عدوا لهم فاستكنوا منه في غار فقال بعضهم عسى الغوير أبؤسا يقول لعل البلاء يجيء من قبل الغار فكان كذلك احتال العدو حتى دخل عليهم من وهي كان في قفا الغار فأسروهم وقال آخرون المثل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وأصله أن رجلا وجد غلاما منبوذا فقال له عمر عسى الغوير أبؤسا أي عسى أنك صاحبه فشهد له بالصلاح والستر فقال ربه فيكون ولاؤه لك والأبؤس جمع بأس مثل فلس وأفلس وكلب وأكلب والصحيح أن عمر تمثل به والمثل قديم

● ● المثل المضروب
عرض ثوب الملبس
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يبعد في الانتساب وهو مثل قولهم أعرضت القرفة وقد ذكرناه في الباب الأول

● ● المثل المضروب
عصا الجبان أطول
تفسير هذا المثل
وذلك أن الجبان يرى أن طول العصا أرهب لعدوه وأبعد له من أذاه إذا قاومه يضرب مثلا لمن يرهب ويهدد وليس عنده نكير ولما كان يوم اليمامة رأى خالد بن الوليد أهلها خرجوا إلى المسلمين وقد جردوا سيوفهم قبل الدنو منهم فقال لأصحابه أبشروا فإن إبراز السلاح قبل اللقاء فشل فسمعها مجاعة بن مرارة الحنفي وكان موثقا عنده فقال كلا أيها الأمير ولكنها الهندوانية وهذه غداة باردة فخشوا تحطمها فأبرزوها للشمس لتلين متونها فلما تدانى القوم قالوا إنا نعتذر إليك يا خالد وذكروا مثل كلام مجاعة ثم قاتلوا قتالا شديدا لم ير مثله

● ● المثل المضروب
على أهلها دلت براقش
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يرجع إصلاحه بإفساد وبراقش اسم كلبة نبحت جيشا كانوا قصدوا أهلها فخفي عليهم مكانهم فلما نبحتهم عرفوهم فعطفوا عليهم فاجتاحوهم فقالت العرب أشأم من براقش وأصل هذه الكلمة من النقش يقال برقشت الثوب إذا نقشته وأبو براقش طائر يتلون في اليوم ألوانا فيقال للرجل الكثير التلون أبو براقش قال الشاعر
( إن يغدروا أو يفجروا . أو يبخلوا لم يحفلوا )
( وغدوا عليك مرجلين . كأنهم لم يفعلوا )
( كأبي براقش كل يوم . لونه يتخيل )

● ● المثل المضروب
عير عاره وتده
تفسير هذا المثل
وهو في معنى المثل الأول يقال أهلكه وتده وذهب به والحمار إذا شد حبله في وتد كان أحرى أن يكون محفوظا فأتى هذا العير الإضاعة من قبل وتده ولا أعرف ما قصته ويقال ما أدري أي الجراد عاره أي أهلكه وقلت في معنى المثل
( وأوجه مثل مصابيح الدجى . لو شرب السم عليها ما لفظ )
( أهديتها بعد النعيم للبلى . فيالها موعظة لو اتعظ )
( أضعتها حين أردت حفظها . وكم أضاع المرء من حيث حفظ )
ويضرب مثلا للجاني على نفسه ببعض أهله

● ● المثل المضروب
عش رجبا تر عجبا
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا في تحول الدهر وتقلبه وإتيان كل يوم بما يتعجب منه ومثله قولهم يريك يوم برأيه أي يظهر لك ما لم تره قبله وفي عجز بيت
( كل من عاش يرى ما لم يره ... )
وقال طفيل الغنوي
( نبئت أن أبا شتيم يدعى . مهما تعش تسمع بما لم تسمع )
ورخيا يجوز أن يكون من التراخي وهو البعد أي عش طويلا
ويجوز أن يكون من رخاء العيش أي عش في رخاء تتمكن معه من تخبر الأخبار وتعرفها لأن الشقي شغله بنفسه

● ● المثل المضروب
عبد وخلي في يديه
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل اللئيم يفوض إليه الأمر فيعيث فيه وذكر أن نصيبا مدح بعض الأمويين مدحا أعجبه فأمر بإدخاله بيت المال ليأخذ ما يريد فأدخل فأخذ شيئا قليلا فقيل له في ذلك فقال خشيت أن يصدق في المثل فيقال عبد وخلي في يديه فزاد إعجابه به وأمر له بمال عظيم وخلي تصغير خلي وهو في النبات الرطب ويقولون في أمثالهم عبد أرسل في سومه وعبد أرسل في يديه وذلك إذا وثقت به ففوضت إليه فأساء وأفسد وروى وخلي في يديه والأول رواية المبرد

● ● المثل المضروب
عثيثة تقرم جلدا أملسا
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل المهين يقع في الرجل الشريف وتمثل به الأحنف أخبرنا أبو أحمد عن ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال ذكر الأحنف بن قيس عند حارثة بن بدر العداني فطعن عليه فاتصل بالأحنف فقال عثيثة تقرم جلدا أملسا قال الشيخ رحمة الله عليه العثيثة تصغير عثة وهي دابة صغيرة تقع في الجلد فتفسده والقرم الحز ومثله قول علي بن الجهم
( بلاء ليس يشبهه بلاء . عداوة غير ذي حسب ودين )
( يبيحك منه عرضا لم يصنه . ويرتع منك في عرض مصون )

● ● المثل المضروب
عدا القارص فحرز
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للأمر يشتد حتى يبلغ أقصى الشدة وهو مثل قولهم بلغ الحزام الطبيين والقارص من اللبن الذي يحذى اللسان والحازر المتناهي في الحموضة

● ● المثل المضروب
العير أوقى لدمه
تفسير هذا المثل
يراد أنه أشد إبقاء على نفسه من غيره والعير الحمار الذكر والفرس تقول في قريب من هذا المثل المجنون أعرف بشأن نفسه من العاقل بشئون الناس وقريب من هذا قول الشاعر
( وكل إمرئ في عيشه ثاقب العقل ... )

● ● المثل المضروب
عركته بجنبي
تفسير هذا المثل
يقال عركت كلامه بجنبي إذا تحملته وأغضيت عليه قال الشاعر ومظلمة منه بجنبي عركتها ... )
ومثله طويت عليه كشحى وغمضت عليه عيني قال كثير
( ومن لا يغمض عينه عن صديقه . وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب )
( ومن يتتبع جاهدا كل عثرة . يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب )

● ● المثل المضروب
العبد من لا عبد له
تفسير هذا المثل
يراد أن من لم يكن له عبد يكفيه أموره امتهن نفسه والمهنة إنما تكون للعبد

● ● المثل المضروب
عن ظهرها تحل وقرا
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يسعى في مصلحة نفسه والوقر الثقل وفي القرآن ( فالحاملات وقرا ) والوقر بالفتح الثقل في الأذن وفي القرآن العظيم ( وفي آذانهم وقر )

● ● المثل المضروب
العنوق بعد النوق
تفسير هذا المثل
قال الأصمعي يراد به الأمر الصغير بعد العظيم قال الشيخ رحمه الله والصحيح أن معناه أبعد الحال الجليلة صغر أمركم وهو مثل قولهم الحور بعد الكور وكذلك يقال أبعد النوق العنوق فإذا أرادوا خلاف ذلك قالوا أبعد العنوق النوق

● ● المثل المضروب
عودى إلى مباركك
تفسير هذا المثل
يعني ارجعي إلى أمرك الأول أخبرنا أبو أحمد وأبو القاسم بن شيران الفقيه قالا حدثنا الجوهري عن أبي زيد عن رجل عن سلمة عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال قال أبو سفيان لما بويع عثمان رضي الله عنه كان هذا الأمر في تيم وأتى لتيم هذا الأمر ثم صار إلى عدي فأبعد وأبعد ثم رجعت الإبل إلى مباركها فاستقر الأمر قراره فتلقفوه تلقف الكرة

● ● المثل المضروب
عصبه عصب السلمة
تفسير هذا المثل
قد ذكرناه في الباب الأول

● ● المثل المضروب
العاشية تهيج الآبية
تفسير هذا المثل
والمثل ليزيد بن رويم وأصله أن سليك بن سلكة خرج للغارة فمر ببيت يزيد بن رويم وهو منفرد عن الحي فدخله من ورائه فتمكن فيه وأراح ابن يزيد إبله فقال له يزيد هلا عشيتها ساعة من الليل فقال إنها أبت العشاء فقال يزيد العاشية تهيج الآبية يعني أن التي تأبى منها الرعي إذا رأت ما ترعى رعت معه وهو قريب من قولهم تطعم تطعم فنفض يزيد ثوبه في وجهها فرجعت إلى مرتعها ومضى في أثرها وتبعه سليك حتى إذا جلس بحذائها ضربه سليك ضربة أبانت رأسه واطردها وقال
( وعاشية زج بطان ذعرتها . بصوت قتيل وسطها يتسيف )
( كأن عليه لون برد محبر . إذا ما أتاه صارخ متلهف )
( فبات لها أهل خلاء فناؤهم . ومرت بهم طير فلم يتعيفوا )
( وباتوا يظنون الظنون وصحبتي . إذا ما علوا نشزا أهلوا وأوجفوا )
( وما نلتها حتى تصعلكت حقبة . وكدت لأسباب المنية أعرف )
( وحتى رأيت الجوع بالصيف ضرني . إذا قمت يغشاني الظلام فأسدف )

● ● المثل المضروب
عنيته تشفى الجرب
تفسير هذا المثل
يضرب مثلا للرجل يستشفى برأيه وعقله والعنية قظران وأخلاط تجمع وتهنأ بها الإبل الجربى فتشتفي بها

● ● المثل المضروب
عقرا حلقا
تفسير هذا المثل
ويروى عقرى حلقى الألف فيهما ألف التأنيث وهما إسمان لداءين وقيل بل عقرا معناه اصابها عقر في يديها وحلقا أصابها وجع في حلقها من قولهم حلقت الرجل إذا أصبت حلقه فأوجعته كأنهم أرادوا حلقت حلقا وعقرت عقرا على مذهب الدعاء عليها
ويقال عقرا وحلقا عند الأمر يتعجب منه وهو على مذهب قولهم قاتله الله ما أعلمه ولعنه الله ما أشجعه

● [ للأمثال التى جاء في أوله عين بقية ] ●


مُختصر كتاب جمهرة الأمثال
تأليف : أبو هلال العسكري
منتدى ميراث الرسول . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 2:05