بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
مُختصر الكلام فى تفسير الأحلام
المجموعة الأولى من باب الباء


البئر
بئر الماء في المنام امرأة ضاحكة مستبشرة. وإذا رأت المرأة بئراً فهو رجل حسن الخلق. والبئر مال أو علم، أو رجل ضخم أو سجن، أو قيد أو مكر. ومَن رأى أنه حفر بئراً وفيه ماء تزوج امرأة موسرة ومكر بها، لأن الحفر مكر، فإن لم يكن فيها ماء فإن المرأة لا مال لها وإن رأى أنه شرب من مائها فإنه يصيب مالاً من مكر. وإن رأى بئراً عتيقة في محلة أو دار أو قرية يستقي منها الصادرون والواردون بالحبل والدلو فإن هناك امرأة، أو بعل امرأة، أو قيّمها، ينتفع به الناس في معايشهم، ويكون له في ذلك ذكر حسن. فإن رأى أن الماء فاض من ذلك البئر فخرج منه، فإن هم وحزن وبكاء في ذلك الموضع. وإن رأى أنه يحفر بئراً ليسقي منها بستاناً فإنه يتناول دواء يجامع به أهله. فإن رأى بئره قد فاض حتى دخل الماء البيوت، فإن يصيب مالاً يكون وبالاً عليه، فإن خرج من الدار فإنه ينجو من هم ويذهب من ماله بقدر ما خرج من الدار. فإن رأى أنه وقع في بئر ماء كَدِر، فإن يتصرف مع رجل سلطاني جائر، ويُبتَلى بكيده وظلمه، ويتعسر عليه أمره. فإن كان الماء صافياً فإنه يعمل لرجل صالح يرضى منه كفافاً. فإن قعد فوق بئر، فإنه يعامل رجلاً مكاراً، وينجو من كيده. فإن رأى أنه يهوي أو يرسل في بئر فإنه يسافر. والبئر إذا رآه الرجل في موضع مجهول، وكان فيه ماء عذب، فإنه دنيا الرجل، ويكون فيها مرزوقاً، طيب العيش، طويل العمر بقدر الماء، وإن لم يكن فيها ماء فقد نفد عمره. وانهدام البئر موت المرأة. فإن رأى أن رجليه تدلّتا في البئر فإنه يمكر بماله كله أو بعضه. فإن نزل في بئر وبلغ نصفه فأذن فيه فإنه يسافر. فإن سمع الأذان في منتصف البئر عزل وإن كان والياً، وخسر ولو كان تاجراً. وقيل: من رأى بئراً في داره أو أرضه فإنه ينال سعة في معيشته، ويسراً بعد عسر، ومنفعة من حيث لا يحتسب، فإنه رأى أنه سقط في بئر تسقط مرتبته وجاهه. وربما دل البئر على الوالد والولد، والمؤدب والقبر، والمكر وقضاء الحوائج، والسفر والمطلب، والشح والكرم. ولكل بئر تأويل: فبئر الدار دال على صاحب الدار أو حانوته، أو زوجته أو خادمه، أو ماله أو موته أو حياته. والبئر المعطلة تعطيل من السفر والحركات. والبئر الموجود في الطرقات دال على المسجد أو الحمام، وربما دل البئر على المرأة الزانية التي يأتي إليها كل واحد.
وبئر الحارة دال على حارسها. وبئر السبيل دال على الفرج بعد الشدة. وبئر الساقية دال على الدنيا التي يسعد فيها قوم، ويفتقر آخرون، وربما دلّ على دار العلم والمدارس بالنسبة للطلبة. وإن رأى الإنسان بئر زمزم في حارة من الحارات أو بلد معروفة قدم إلى ذلك الموضع رجل ينتفع الناس بدعائه أو معروفه. وربما دل ذلك على نصرة أهل ذلك البلد على أعدائهم وكثرة بركتهم، وربما نزل بهم الغيث النافع عند احتياجهم إليه. فإن رأى أنه وقف على بئر واستقى من ماء طيباً صافياً، فإن كان من أهل العلم حصل له منه بقدر ما استقى، وإن كان فقيراً استغنى، وإن كان أعزب تزوج، وإن كانت زوجته حاملاً أتت بولد خاصة إن استقى بدلو، وإلا حصل له سبب يستغني به عن الناس، والتذلل لهم. وإن كان طالب حاجة قضيت حوائجه، وإن كان يرجو سفراً سافر وحصل له في سفره فائدة طائلة. وإن كان يطلب مطلباً حصل له، وإن كان يؤمل أملاً أدركه فإن كان البئر قريب الرشا كان رجلاً كريماً، وإن كان رشاه بعيداً كان رجلاً بخيلاً، فإن غار ماء البئر دلّ الشرك والكفر بالله تعالى. وربما دلّ البئر على الشك في الدين، لأنه عكس بير ريب. ومن رأى أنه ينظر في بئر فإنه يتفكر وينظر في أمر امرأة. من رأى أن بئره تطوى، وكانت امرأته مريضة، أو عليها نفاس، فإنها تخلص وتبرأ من سقمها.
الباب
هو في المنام دال على قيم الدار. والأبواب المفتوحة أبواب الرزق. وأبواب البيوت معناها يقع على النساء، فإن كانت الأبواب جديدة فالنساء أبكار، وإن كانت الأبواب غير مغلقة فالنساء ثيبات. ومَن رأى كأنه أغلق باب بيت من حديد فإنه يتزوج من بكر. ومَن رأى باب الدار متغيراً عن حاله فهو تغير حال مالك الدار، وإن رآه قد سقط أو اقتلع إلى الخارج أو رآه محترقاً أو مكسوراً فهو مصيبة يتعرض لها قيم الدار. وكذلك إن رأى النائم الباب مغلقا بعد قلعه فهو بقاء الرجل، وإن رآه مسدوداً فهي مصيبة عظيمة في أهل تلك الدار. وإن رأى في وسط باب داره باباً صغيراً فهو مكروه، لأنه يدخل على العورات، فإنه عَظُمَ باب داره واتسع وقوي من غير شناعة فهو حُسْنُ حال القيم. وإن رأى أحد السباع قد وثب على باب داره فإن الفاسقين يتبعون امرأته. وإن رأى أنه يفتش عن باب داره فلا يجده فهي حيرة في أمر دنياه. وإن رأى أنه دخل من باب كان في خصومة انتصر فيها. وإن رأى أبواباً فتحت فإنه أبواب الدنيا تفتح له. وإن رأى أن باب داره اتسع فوق قدر الأبواب فهو دخول قوم عليه بغير إذن. وربما كان زوال الباب عن موضعه زوال صاحب الدار عن خًلُقه وأحواله وتغييره لأحوال أهل داره إلى خلاف ما كان لهم من قَبل. فإن رأى أنه خرج من باب ضيق إلى مكان واسع فهو خروجه من ضيق إلى سعة، ومن كرب وخوف إلى أمن. وحلقة الباب كالحاجب أو الرسول، فمَن رأى أن لبابه حلقتين فإن عليه ديناً لشخصين، فإن رأى أنه قطع حلقة بابه فإنه يدخل في بدعة. ومَن رأى النار تحرق الأبواب فستموت امرأته قريبا. وأبواب المدينة دالة على مَلِكها القائم بأمر الدين والدنيا فيها. وباب الدار دال على بانيها والقائم بمصالح أهلها. وباب البيت دال على مَن يسكنه. والدخول من الأبواب المجهولة دال على الظفر والنصر على الأعداء، وربما دلّت الأبواب المجهولة على العلوم والأرزاق والمكاسب والأسفار. والخروج من الأبواب مفارقة لما ذكرناه، فإن كان الباب حسناً دلّ على مفارقته الخير، وإن كان مهدما أو ضيقاً دلّ على مفارقته الشر وقصد النجاة لنفسه. وربما دلّ الباب على الموت، فإن خرج من الباب ثم وجد فسحة أو خضرة أو رائحة طيبة دلّ ذلك على الآخرة الحسنة، وإن وجد ظلمة أو جيفا أو ناراً عوقب في آخرته. وفتح الباب في المنام يدل على تيسير الأمور، وإغلاق الباب نكد وضنك عيش وتعطيل للأسباب. وفتح الباب في السماء دليل على إجابة الدعاء أو النهي عن ارتكاب المحذور، أو على طول العذاب والانتقام والشدائد، وإن كان الغيث محبوساً دلّ على نزوله، واحياء الأرض بعد موتها. وباب السر المحدَث في الدار يدل على ما ينطوي عليه الرائي من الخير والشر، فل كان مستوراً حسن البناء، بلغ مراده بكتمه، وإن كان يظهر منه في الدار دلّ على إظهار أسراره وكشف أحواله، وربما دلّ باب السر على العز والرفعة والأمة والغلام. وربما دلّ على صدقة السر وحسن المعاملة بينه وبين ربه. ومَن رأى باب داره جديدا، أو رأى نجاراً أقامه أو ركبه فإن ذلك بشارة بصحة عافية. ومن رأى أنه يريد أن يغلق باب فلا يستطيع فإن ذلك أمر يعسر عليه من قبل امرأته. ومن رأى أنه دخل على قوم من باب فإنه يظفر على أعدائه ويدحض حجج خصومه. ومن رأى بابه مقلوعاً وقد ركب غيره فإنه يبيع داره، ومن دخل بيتاً وأغلق بابه عُصِم من معصية، والباب والحلقتان كريمان يطالبان بدين.
الباخرة
مراكب الصيد في المنام دالة على الرزق والفائدة، فمَن ركب في المنام مركباً غريبا، أو مَلكَه تزوج امرأة من تلك الأرض التي نسب المركب إليها، أو أنه يشتري جارية أو ينتصر على عدوه، أو يملك بضاعة، والقارب أقارب الرائي وما رؤي في تلك السماء من اضطراب أو تغير أحوال كان ذلك عائداً على مركب الرائي خاصة إن كان الرائي في البحر، لأنه من أسماء المركب الفلك.
الباذنجان
هو في المنام يدل في وقته على الرزق بأقل جهد، ولكنه في غير وقته مكروه. وأكله دليل على إتيان الرخص، والتملق في الكلام والحقد والغش. وربما دلّ الباذنجان لأرباب الصيد على الفرح والسرور من جهة الصيد.
البازي
إذا كان في المنام مطاعاً مجيباً دلّ ذلك على سلطان يصاحبه في حشم، وذلك لاقتدار البازي على الطير. فإن رأى أنه يدعو البزاة فإنه ينال جيشاً فتاكا من نخبة عساكر العرب. والبازي رجل ذو جاه وذكر وشرف، ومن أخذه يُرزَق ابنا. وإن كان من أهل الإمارة نال سلطاناً. فإن طار من يده وبقي ساقه ذهب ملكه وبقي ذكره، وإن بقي في يده شيء من الريش بقي في يده شيء من الُملك. وذبح البزاة موت الملوك، وأكل لحومها مال من قِبَل السلطان. ومَن رأى بازياً على يده وكان من أبناء الملوك نال سلطاناً، وإن كان سوقياً نال رئاسة وفكر بالحمد بين الناس. فإن قَتل البازي في داره ظفر بلص مختلس. فإن رأى بزاة نزلت في محلة دخلها لصوص بعددهم، فإن رأى أن بازياً خرج من مقعده صحب رجلاً يأكل الحرام، أو آواه في داره. والبازي يدل على اللصوص يقطعون جهاراً، والبازي يدلّ على العز والسلطان، والنصر على الأعداء، وبلوغ الآمال والزينة بالأولاد والأزواج، والمماليك والسراري، ونفيس الأموال والصحة، وتفريج الهموم وصحة الأبصار، وكثرة الأسفار. وربما دلّ على الموت لاقتناص الأرواح، ويدل على السجن والقيد والتقتير في المطعم والمشرب. ومن رأى أن البازي ذهب عنه فإن سلطانه يذهب عنه، ولو بقي في يده خيطه، أو شيء من ريشه فإن سلطانه يذهب ويبقى في يده مال بقدر ما يبقى في يده من البازي، ومَن رأى أنه اشترى بازياً ليصطاد به فإنه يكون على عمل، ويبعث فيه عمالاً يجبون له الأموال. وقيل: موت البزاة يدل على هلاك الظالمين.
الباشق
يدل الباشق في المنام على ملك جاهل ظالم، وهو أقل من البازي في السلطنة. وقيل: مَن رأى كأنه أخذ باشقاً بيده فإنه لص. ومَن رأى على يده باشقاً تخير أناساً عاجزين. ومَن رأى باشقاً رأى رجلاً فاسقاً ظالماً، فإن وجد فرخه وُلد له غلام.
الباطيّة
هي في المنام جارية سمينة يتزين بها. وقد تدل على الزوجة والسرية والصاحب الذي يتجمل به وتدل على الرجل أو اللزوجة التي لا تكتم سراً ولا تحمد عيشاً ولا ولداً، وربما دلّت على المرأة الزانية. والباطية جارة ماكرة.
الباقلاء
إن كانت رطبة فهي هم، وإن كانت يابسة فهي مال مع سرور وخصب. ومَن رأى شعره أصبح باقلاء فإن ماله يعود إلى قلة ويفتقر. والباقلاء الخضراء رزق وكسوة وطهارة.
الباقلاني
وهو الذي يبيع الباقلاء. ورؤيته في المنام تدل على رجل يسمع الناس كلاماً فيجيبون بشر منه.
البالوعة
هي في المنام خادم سفيه. وقيل: امرأة سفيهة. والبالوعة المجهولة امرأة زانية. ومَن سدت بالوعته ضاقت عليه المذاهب.
الببغاء
هو في المنام رجل نخاس كذاب ظلوم. وقيل: هو رجل فيلسوف وابنه ولد فيلسوف. والببغاء دالة على المرأة الجميلة والفصيحة. وربما دلّت على المرأة من العجم. وتدل على الرجل الكثير التيه والصلف أو كثير البغي أو البغاء.
البثر
مَن رأى في منامه أمه قد خرجت به بثرة، ثم انشقت وسال منها صديد أو قيح كان ذلك ظَفَرا له. وإن رأى على جسده بثراً أو قروحا فإنه يصيب مالاً بقدر قوتها في المدة وكثرتها. وكل زيادة في الجسم إذا لم تضر صاحبها فهي زيادة في النعمة والخير.
البحر
يدل البحر في المنام على ملك قوي هائل مهاب، عادل شفيق، يحتاج إليه الناس، والبحر للتاجر متاعه وللأجير أستاذه.
ومن رأى البحر أصاب شيئاً كان يرجوه. ومن رأى أنه خاضه فإنه يدخل على الملك. ومن رأى أنه قاعد على متن البحر أو مضطجع فإنه يدخل في عمل الملك، ويكون منه على حذر، فكما أنه لا يؤمن على الإنسان من الغرق فكذلك لا يؤمن على الإنسان من غضب السلطان. فإن شرب ماء البحر كله ولم يره إلا ملك عظيم فإنه يملك الدنيا، ويطول عمره، ويصيبه مثل سلطان الملك أو يكون نظيره في ملكه، فإن شربه حتى رُوى منه فإنه ينال من الملك مالاً يتمول به مع طول حياة وقوة. فإن استقى منه فإنه يلتمس عملاً من الملك ويناله بقدر ما استقى منه. فإن صبه في إناء في إناء فإنه يحصل على مال كثير أو يعطيه اللّه تعالى دولة يجمع فيها مالاً، والدولة أقوى وأوسع وأكثر دواما من البحر لأنها عطية اللّه تعالى. وقيل: من شرب من ماء البحر تعلم من الأدب بقدر ما شرب منه. فإن عبر البحر فإنه يغنم مال عدو، كبني إسرائيل لما عبروا البحر غنموا مال فرعون. فإن رأى أن ماء البحر دخل محلة ولم يتأذ أهلها منه، فإنه يدخل ذلك المكان سلطان وينال أهلها منه مال ومعيشة. فإن اغتسل منه فإنه يكفر عنه الذنوب ويذهب همه بالملك. فإن رآه في مكان بعيد ولم يخالطه فإنه يقرب منه شيء له قد كان يرجوه، فإن شرب منه وكان له شريك فارقه. ومن بال في البحر فإنه يستمر على أخطائه. ومن رأى البحر من بعيد فإنه يرى هولا وفتنة وبلاء. وقال بعضهم: يقع في بلية ومحن تنزل به. ومن رأى أن ماء البحر غاض حتى ظهرت حافتاه فهو بلاء ينزل إلى الأرض من قِبَل الخليفة، أو قحط تتعرض له البلاد. ومن رأى أنه وقف على البحر فإنه يصيب من السلطان شيئاً لم يكن يسعى إليه. ومن رأى البحر قد نقص وصار خليجا فإن السلطان يضعف ويغادر تلك البلاد التي ذهب عنها البحر ولا يصيب الناس إلا خير. ومن رأى أنه دخل بحرا ثم خرج منه فإنه يصيب من السلطان جزاء، ويذهب عنه الهم. ومن رأى نفسه أنه كان يسبح في بحر ثم خرج منه فإن كان مريضاً شفاه اللّه تعالى، وإن كان في غم من قبل السلطان أو من قِبَل غيره فرج اللّه عنه. ومن رأى أنه أجتاز بحراً من جانب إلى جانب آخر فإنه يجتاز هماً أو خوفاً أو هولاً ويسلم من ذلك. ومن رأى أن البحر قد غمره فيصيبه غم غالب، ولا سيما إذا كان ماؤه معكراً، أو ناله من قعره وحل. ومن رأى أنه يسبح في بحر فإنه يعالج الخروج من أمر هو فيه. فإن كان خروجه من البحر بسباحة تلك فإنه لا يلبث أن يخرج من ذلك الأمر الذي هو فيه. ومن رأى أنه دخل في بحر بالسباحة حتى لا يُرى فإن ذلك هلاكه وانقطاعه. ومن رأى أن الماء غمره حتى مات فيه، أو رأى أنه مات فإنه يموت شهيداً، لأن الغريق شهيد. ومن رأى أنه قد غرق في البحر، وكان يصعد على الماء وينزل ولم يمت فيه فإنه يغرق في أمر الدنيا، وربما نال منها نعمة، وربما كان كثير المعاصي والذنوب. ومن رأى أنه يغوص في البحر على اللؤلؤ وغيره فإنه طالب مال أو نحو ذلك، ويصيب منه على قدر ما أصاب من اللؤلؤ أو غيره. ومن رأى أنه يغرف ماء من بحر ويصبه في سفينة حتى يملأها فسيولد له غلام يعيش طويلا. ومن رأى أنه أخذ ماء من البحر فشربه، نال من سلطان مالاً أو جمع علماً على قدر ما يشرب من الماء، وإن كان ماؤه كدرا أصابه خوف. ومن رأى أنَه اغتسل أو توضأ من البحر، فإن كان ذا خوف أمِنَ مما يخاف، وإن كان في سجن خرج منه إلى خير. ومن رأى أنه يمشي فوق الماء في بحر فيدل ذلك على حسن نيته وصحة يقينه. وقد يدل البحر على الفتنة المضطربة المهلكة. وقد يدلَ على جهنم، ومن رأى أحد الناس فيه وكان ميتاً فهو في النار، وإن كان مريضاً اشتدت علته، فإن غرق مات في علته. وقيل: المشي على الماء يدل على ظهور أمر خفي. وقيل: يدل على خطر. وربما دلّ على كثرة تحمل الرائي وتدليسه، ورؤية البحر في المنام دليل على نهاية العمر، والاتَصال بعالم الغيب والشهادة مع طول العمر. ويدل البحر على السفر والحرب وعلى ما يصل منه من حيوان ومال. والبحر العذب يدل على إنسان مؤمن، والبحر المالْح يدل على إنسان كافر، وربما دلّ البحر على غيث السماء. وربما دلّ على التسبيح والتهليل، وإن الإنسان إذا رآه سبح اللّه تعالى وهلل. وربما دلّ البحر على الخوف والجزع وبطء المقاصد، وربما دلّ على زوال الهم والنكد، وربما دلّ على الموت لما يذهب فيه من المال والأرواح.
وربما دلّ على الطهارة من الأنجاس والإيمان للكافر والتوبة للعاصي. ويدل على القسم وإن اللّه تعالى أقسم بالبحر، فقال: (والبحر المسجور، إن عذاب ربك لواقع). وربما دلّ البحر على الوالد والوالدة، وقد يدل على الرجل والمرأة أصحاب الأخلاق السيئة، ومن لهم مكايد ومغايظ. وربما دلّ على السجن لسجن الحيوان فيه، وربما دلّ على الصناعة التي لا حد لها، والمدينة التي لا سور لها. وتدل رؤيته على ترك الجماعات. فإن زاد البحر في المنام زيادة حسنة وكان الناس يحتاجون إلى المطر هطلت عليهم الأمطار. وإن رأى الإنسان البحر زاخرا تتلاطم أمواجه حصل له في سفره خوف وشدة. ومن بال في البحر فإنه يقيم على الخطايا، وربما دلّ البحر على الدنيا وأحوالها وعجائبها.
البحيرة
تدل في المنام على القضاة والولاة. والبحيرة للمسافر تدل على تعذر السفر، والبحيرة الصغيرة تدل على امرأة غنية. والبحيرة امرأة مربية.
البخار
يدل في المنام على بخار العين وظلمتها، والبخار الذي يخرج من الفم في الشتاء، إذا آه الإنسان في المنام، وكانت الرؤيا في الصيف: دلّت على الأمراض الباطنية، وظهرت الأسرار المكتومة، فإن كان الرائي مهتدياً ضل على هديه، وإن كان عالماً ابتدع بدعة ظاهرة، وربما دلّ ذلك على الكذب والكلام فيما ليس فيه فائدة،
البخر
من رأى في منامه أن به بخراً فإنَه يتكلم بكلام يثني به على نفسه، ويتكبر، ويقع منه في شدة وعذاب. وإن وجد البخر من غيره فإنه يسمع قولاً قبيحاً سمجاً، فإن رأى أنه لم يزل أبخر فإنَه رجل يكثر الخنا والفحش. والبخر جفاء وقسوة.
البخل
هو في المنام يدل على الداء الذي ليس له دواء في اليقظة. وربما دلّ البخل على النفاق وما يقرب من الأعمال إلى النار. وربما دلّ على التقتير والفقر. والبخل في المنام ذم، فمن رأى أنه بخل في منامه فإنَه يذم. كما أن إنفاق المال على الكره دليل على اقتراب الأجل، وإذا أنفق عن طيب نفس منه أصاب خيراً ونعمة.
البخور
هو في المنام رجل صاحب ثناء حسن. ومن رأى بيده عود بخور وكان ممن فقد شيئاً فإنه يرجع إليه ويسمع كلاماً حسناً. ومن شم ريح عود أو رأى دخاناً فإنه يسمع كلاماً حسناً. ومن رأى عود البخور قد نبت في داره فإنه يرزق بولد يكون فيما بعد سيداً في قومه.
البذر
هو في المنام إذا كان لشيء لا يمكن بذره، أو في موضع لا يليق به دلّ على الإسراف. وربما دلّ البذر على السعة في الرزق والعلم والإطلاع على الصناعة العظيمة. وربما دلّ البذر على معاشرة أهل الشر. وبذر البذور في الأرض يدل على الولد. ومن رأى كأنه بذر بذرا وعلق فإنه ينال شرفاً، وإن لم يعلق أصابه هم.
البرادة
هي في المنام امرأة رئيسة نافعة ذات خدم كثيرين.
البراذغي
تدل رؤيته في المنام على الشخص الحازم في أموره، الضابط لأحواله، وربما دلّ على المجبر أو عاقد الزيجات.
البُراق
من رآه في المنام بلغ رتبة عالية، وسافر في عز، أو مات شهيداً.
البراءة
من رأى في المنام أنه أعطي براءة فإنها أمان له مما يخاف.
البربخ
هو في المنام رجل خازن. وإذا جرى فيه الماء فإنه وال، وإذا لم يجرِ فيه الماء فإنه معزول.
البربط
هو في المنام كلام مفتعل، لأن الأوتار تنطق بمثل الكلام، وإذا كان صاحب الرؤيا ذا دين وورع فيكون ذلك ثناءً حسناً، وإن لم يكن صاحب دين فهو ثناء رديء على نفسه، وهو كاذب. والبربط في المنام لهو الدنيا وباطلها. ونقره يدل على ملك أو شريف قد أزعج من ملكه وعز. فكلما تذكر ملكه انزعج. ومن رأى أنه يعزف على البربط في منزله فإنها مصيبة، وضاربه رجل هو رئيس أصحاب الأباطيل. ومن رأى أنه يضرب شيئاً بباب الإمام من الملاهي دون الزمر كالعود والطنبور والصنج نال ولاية وسلطاناً إن كان أهلاً لذلك. ومن رأى أنه يضرب بربطاً أصابه نوع من الغم. والبربط يدل على أهواء الناس وأباطيلهم. فإن رأى أن مع البربط مزماراً أو طبلا فإنها مصيبة يصاب بها أهل ذلك المكان.
البرج
إذا رأى الإنسان في منامه أنه في برج فلا يأمن ممن يطلبه، وإن كان مريضاً مات. وقيل: من رأى أنه على سور أو برج فإن ذلك ظَفَر برجل خطير. ومن رأى أنه على برج لا خير فيه فإنه قبره، ولا فرق بين أن يرى نفسه فيه أو عليه.
البرد
إذا رآه الإنسان في المنام فإنه فقر. فمن وجد البرد في الظل فقَعَد في الشمس ذهب فقره، كما أنه إذا وجد حر الشمس فآوى إلى الظل فإنه ينجو من الحزن. وإذا كانت الرؤيا في زمن الصيف دلّ البرد على الفوائد والأرزاق. ومن رأى أنه يشعر بالبرد فأصابته ريح فإنه يزداد فقراً على فقر، فإن تدفأ بنار أو جمر أو دخان فإنه يفتقر لسعي في عمل السلطان يكون فيه مخاطرة وهول، فإن كان ما يتدفأ به نار تشتعل فإنه يعمل عمل سلطان، وإن كان جمرا فإنه يلتمس مال يتيم، وإن تدفأ بدخان فإنه يلقي نفسه في هول عظيم. وقال بعضهم: البرد الشديد في الرؤيا في وقته لا يدل على شيء وفي غير وقته دليل للمسافر على أن سفره لا يتم.
البَرَد
إذا نزل من السماء فهو دليل تعذيب الملك للناس واذهاب أموالهم وايجاع بعضهم. فإن رأى الإنسان أن السماء تمطر بردا أو ثلجاً في غير حينه، فإن الرائي يمرض مرضاً يسيرا ثمُ يشفى منه. فإن رأى أن البرد سقط من السماء على جسمه فإن بعض ماله يذهب. والبرد في وقته يدل على ذهاب الهموم والنصر على الأعداء والحاسدين، لأن فيه تبريد الأرض التي تظهر منها الحيات والعقارب. فإن كان البرد كثيراً أفسد الأماكن ومنع السبيل، ودل على توقف الحال وتعذر الأسفار. وهو دليل شر، وإن لم يحصل منه ضرر فهو خير ورزق. ومن رأى البرد قد وقع بأرضه فإنه رحمة من اللّه تعالى، فإن أفسد فإنه عذاب ينزل بذلك المكان. وقد يدل البرد على الجراد، فإن أضر البرد بالزرع وبالناس فإنه غرامات تفَرض على الناس، أو مرض الجدري أو الجنون ومن حمل البرد في منخل أو ثوب أو فيما لا يحمل الماء فيه، وإن كان غنياً ذاب كسبه أو زال ماله، وإن كانت له بضاعة في البحر خيف عليها، وإن كان فقيراً كان جميع ما يحتاجه ويلبسه لا بقاء له عنده، ولا يدخر لدهره شيئاً منه.
البرذعة
تدل في المنام على زوال الهم والنكد والتعب، وتجهيز الأمور للسفر.
البِرذون
هو في المنام كفاح الإنسان وسعيه، وما عظم من البراذين كان أفضل أمور الدنيا. وقيل: البرذون المرأة، فمن رأى أنه نازع برذوناً وهو لا يقدر على إمساكه فإن امرأته تكون سليطة. فإن كلمه البرذون نال من امرأته مالاً عظيماً وارتفع شأنه. فإن رأى أنه يتزوج برذوناً فإنه يصطنع المعروف إلى امرأته وهي لا تشكره على ذلك. وقيل: البرذون سفر، فمن رأى أنه يسير على ظهر برذونه فإنه يسافر سفراً بعيداً، وينال خيراً من امرأته. فإن رأى أنه ركبه وطار بين السماء والأرض سافر بامرأته وارتفع شأنه. فإن رأى أن برذونه يتمرغ في التراب والروث فإن كفاحه في ازدياد وماله ينمو ويزداد. فإن مات برذونه فهو موت امرأته، فإن غرق برذونه في الماء فإنه يموت ويخاف عليه البلاء. ومن سرق برذونه فإنه يطلق امرأة. ومن رأى أن برذونه ضاع فإنه يفجر بامرأته. ومن رأى أن الكلب وثب على برذونه فإن له عدواً مجوسيا يتبع امرأته، وكذلك إن وثب عليه قرد فهو رجل يهودي، والأشقر من البراذين يدل على حزن صاحبه. ومن رأى أنه ملك برذوناً ملك امرأة أو خادماً. وقيل: البرذون يدل على مخاصمة أو يدل على رجل أعجمي. ومن رأى أنه يركب برذوناً ذلولاً مسرعاً فإنه يصيب خيراً وسعداً. وقيل: من رأى أنه يركب برزوناً وعادته أن يركب فرساً فإن منزلته تهبط وقدره ينقص، وقد يفارق امرأته. ومن كانت عادته ركوب الحمار، ثم رأى في المنام أنه يركب برذونا فإن ذكره يرتفع ويكثر كسبه ويعلو مجده. وقد يدل ذلك على الزواج بالحرة من بعد الأمة. وصياح البرذون فجور المرأة. والبرذون الأشهب سلطان، والأسود مال ومجد. ومن رأى كأن برذوناً مجهولاً دخل بلدة فإن ذلك البلد يدخله رجل أعجمي. والبرذون الأدهم صاحب سلطان.
البرسام
من رأى في منامه أنه مبرسَم فهو رجل متجرىء على المعاصي، وقد نزلت به عقوبة من السلطان وأنذر ليتوب.
البَرَص
من رأى في منامه أنه أبرص فانه يصيب كسوة من غير زينة. والبرص مال.
البرغوث
هو في المنام رجل طعان ضعيف مسكين، ومن رأى كأن البراغيث تلدغه أصابه غم وتهديد من قبل أوباش الناس. وقيل: من لدغه برغوث نال مالاً. ودم البراغيث يدل على مال من قِبَل حثالة الناس.
البَرْق
رؤيته في المنام بمفرده تدل على الهدى بعد الضلالة، وربما دلّ ذلك على انبهار النظر، وإن كان الرائي مريضاً خيف عليه الموت. وربما دلّت رواية البرق في المنام على كشف الأسرار وتنسم الأخبار. وربما دلّت رؤيته على البشارة بقدوم غائب، أو تجديد الرزق، أو إغاثة الملهوف. وربما دلّت رؤية البرق على تقلب الأحوال من شدة إلى خلاص، ومن خلاص إلى شدة. وربما دلّت رؤيته على بريق السيوف وأسنة الرماح. ومن رأى البرق، وكانت رؤياه في تشرين الأول دلّت رؤياه على الأراجيف، وإن كانت في تشرين الثاني دلّت على الخصب والخير الكثير، وإن كانت في كانون الأول ربما يُخشى على الغلة من النقص، وإذ كانت في كانون الثاني يُخشى على الزرع عند نهايته، فإن كانت في شباط ربما دلّت على الصلاح في الزرع، وإن كانت في آذار دلّت على نقص الغلة كلها، وإن كانت في نيسان فإنه صالح سعيد ويجود فيه الغلال، وإن كانت في أيار فإنها رديئة لبعض الفاكهة، وإن كانت في حزيران فهي علامة الندى النافع، وإن كانت في تموز فلا خير فيه ولا شر، وإن كانت في أيلول فهي علامة خصب وخير، وكذلك في آب. وتدل رؤية البرق في المنام على خوف من السلطان أو على ضرب السياط، وربما دلّت على المواعيد الحسنة من السلطان والضحك والسرور من الرعية. ومن رأى برقاً تضربه أنواره، فإن كان مسافراً أصابته غلظة بمطر أو أمر من السلطان، وإن كان زارعاً قد عطش زرعه فإن الغيث يصيبه. وإن كان والده أو مولاه أو سلطانه متسلطاً عليه ولا يلتفت إليه أقبل عليه، وإن كان معه مطر دلّ على قبيح ما يبدو إليه. ومن رأى أنه تناول شيئاً من البرق فإن إنساناً يجيبه على بر وخير. ومن رأى البرق ولا مطر معه، وكان له وعد فإنه لا يناله. والبرق يدل على خوف من السلطان وعلى تهديده ووعيده. وقيل: البرق يدل على منفعة من مكان بعيد. ومن رأى البرق أحرق ثيابه ماتت زوجته إن كانت مريضة.
البُرْقوق
إذا رآه الإنسان في منامه في أوانه دلّ على خير وعافية، وإذا رآه في غير أوانه دلّ على هم وتعب. وشجرة البرقوق هي رجل ينفع جميع الناس.
البرمة
هي في المنام رجل يظهر نعمه لجيرانه ولجميع الناس. وتدل رؤية البرمة على الزوجة، وغطاؤها وحلقها مالها وجهازها، أو أهلها وأولادها، هذا إن كانت نحاساً، وإن كانت من خزف ربما دلّت على المرأة الفقيرة. وربما دلّت البرمة على إبرام الأمور وكتمان الأسرار. وربما دلّت على المرأة السريعة الحمل والإسقاط. وربما دلّت على الجارية والدابة أو السفر.
البرهان
من رأى في منامه أنه برهن على أمر فإنه ينال حجة. ومن رأى كأنه يأتي برهان على شيء فإنه في خصومة مع إنسان والحجة عليه فيها.
البريد
تدل رؤيته في المنام على الحركات والأسفار. وربما دلّت على الذنوب والمعاصي والوقوع في أسباب الموت.
البزاز
هو في المنام رجل خطير، له في الناس صنائع وإحسان كثير، يهديهم إلى الرشد لأمر الدين والدنيا. وتدل رؤية البزاز على الرزق والغنى بعد الفقر. وإن كان الرائي أعزب تزوج.
البزر
كل نوى يلقى في الأرض فهو ولد ونسب إلى ذلك النوع. وأما البزور والحبوب التي هي من الأدوية فإنها كتب يستخرج منها الزهد والورع. والبزور في المنام نسل صالح. وبزر القثاء والقرع والبطيخ زوال الهم والنكد والبرء من الأسقام، وبزر الباذنجان والسلق والبصل والكرنب أرزاق. وبزر الريحان دليل على الشفاء من الأمراض.
البساط
هو في المنام بسطة وعز ورفعة، خاصة إن مَلَكه الرائي. ومن رأى أنه على بساط فإنه يشتري أرضاً، وإن كان في حرب فإنه يسلم منها. والبساط دنيا لصاحبه الذي بُسط له. فإنه رأى البساط مطوياً طويت دنياه عنه. فإن كان البساط جديداً واسعاً محكم الصنعة فإنه ينال عمرا طويلاً ودنيا واسعة. وإن رأى أنه يُبسَط له بساط مجهول في موضع مجهول بين قوم مجهولين، فإنه ينال دنيا في غربته وبعده عن بلده وأهله. فإن كان البساط رقيقاً أو بالياً فإنه دنيا مع عمر قليل. ومن رأى بساطه مطوياً على عاتقه فإنه ينقلب من موضعه إلى موضع مجهول، ويخرج من ملكه وتطوى دنياه. فإن بُسط له البساط اتسع رزقه وفرج عنه. ويدل البساط على مجالسة الحكام والرؤساء وكل من وطىء بساطه، فمن طوي بساطه تعطل حكمه، أو تعذر سفره، أو أمسكت عنه دنياه. وإن اختطف منه بساطه أو أحترق بالنار مات، أو تعذر سفره، وإن رق البساط قرب أجله وأصابه هزال في جسده أو أشرف على الموت. والبساط البالي هم وغم. والبساط هو الرجل يمدح نفسه ويزكيها ويرفعها فلا يزداد إلا كذبا وباطلا.
البستان
هو في المنام استغفار والاستغفار هو البستان ومن رأى أنه يسقي بستانه فانه يأتي أهله. فإن رأى بستانه يابسا فإن امرأته مهجورة. ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثرت أوراقه أصابه هم. والبستان يدل على المرأة لأنها تسقى بالماء فتحمل وتلد. وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنه مثل البستان في عين الناظرين وبين يديه القارئ يجني أبداً من ثمار حكمته، وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس، وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثماره الحلوة والحامضة. وربما دلّ البستان المجهول على الجنة ونعيمها لأن العرب تسميه جنة. وربما دلّ البستان على السوق وعلى دار العروس فشجره موائدها، وثمره طعامها. وربما دلّ على مكان أو حيوان يستغل منه، ويستفاد فيه، كالحوانيت والخانات والحمامات والأرحية والدواب والأنعام وسائر الغلات. فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله، فإن كان في دار الحق فهو في الجنة و النعيم، وإن كان مريضاً مات من مرضه إن كان البستان مجهولاً، وإن كان مجاهداً نال الشهادة لاسيما إن رأى فيه امرأة تدعوه إلى نفسها، أو شرب فيه لبناً أو عسلاً من أنهاره، أو كانت ثماره لا تشبه ما قد عرفه، وإن لم يكن من ذلك شيء فإن كان أعزب أو قد عُقِد نكاحه تزوج أو دخل بزوجة ونال على نحو ما عاينه في البستان. ومن دخل بستانا فرأى أجيراً أو عبداً يبول في ساقيته، أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنه رجل يخونه في أهله. والبستان المعروف دال على مالكه أو ضامنه أو الحاكم عليه ويدل على الجامع للعامة من الناس والخاصة والجاهلين والعلماء والبخلاء والكرماء ويدل على السوق أو دور العلم كالمدرسة ونحوها من الأماكن الجامعة للمتعبدين والطلبة للعلوم. ويدل على الدار الجامعة للغني والفقيروالصالح والفاسق. فمن دخل في المنام إلى البستان، فإن كأن دخوله إليه في أوان إقبال الثمار دلّ على الخير والرزق والزيادة في الأعمال الصالحة والأزواج والأولاد، وإن كان في أوان انتهائها وسقوط الأوراق عنها، دلّ على كشف الحال والديون أو طلاق الأزواج أو فقد الأولاد، فإن كان الداخل إلى البستان ميتاً فهو في الجنة، وإن كان سليماً ربما كان ظالماً لنفسه غير موثوق به في دينه، فإن تحكم فيه أو ملكه نال عزاً وسلطاناً، وإلا كان مسرفاً على نفسه. وربما دلّ البستان على الزوجة والولد والمال وطيب العيش وزوال الهموم. وربما دلّ البستان على موضع الوليمة التي فيها الأطعمة والألوان المختلفة وعلى دار السلطان الجامعة للُجيوش والجنود.
البستاني
هو في المنام رجل يدعو الناس إلى النساء. وتدل رؤية البستاني على القائم بمصالح الربط والمدارس والمساجد والكنائس والفرح والسرور والأرزاق والفوائد.
البسر
يدل في المنام على وجود الماء للمحتاج إليه. وربما دلّ الأحمر من البسر على غلبة الدم. وربما دلّ الاصفر منه على غلبة الصفراء.
البسملة
من رآها في المنام بخط جميل فإنها تدل على العلم والهداية والرزق ببركتها وربما دلّت البسملة على الولد والحفيد لتعلق بعضها ببعض. وربما دلّت على إدراك ما فات لتكرر حروفها. وتدل على السعي في الزواج. وربما دلّت على الهدى بعد الضلالة. فإن كتبت في المنام بخط جميل نال مشاهدها رزقاً وحظا في صناعته أو علمه. وإن كتبها ميت فهي رحمة من اللّه تعالى. وربّما دلّت كتابتها على الربح في الزرع. وإن محاها بعد كتابتها واختطفها طائر دلّ على نفاد عمر الرائي وفراغ رزقه، وعلى هذا يقاس مَن كتب على يديه شيء من القرآن الكريم أو غيره، فقد قيل إن الحسن بن علي رضي اللّه عنه رأى في المنام مكتوباً على جبينه: (والضحى، والليل إذا سجى). فرفع ذلك إلى سعيد بن المسيّب، فقال: يا ابن رسول الله، أوص واستغفر، ففارق الدنيا بعد ليلة. فإن قرأ البسملة في الصلاة، وكان مذهبه ترك البسملة في الصلاة، فبسملته في ذلك دليل على ارتكاب دين لم يحتج إليه، وربّما دلّ على الميل إلى الأب دون الأم، والأم دون الأب، أو يفضل سنّة على فرض، أو نفلاً على سنة، أو بدعة على مستحب. ويُعتَبر ما كُتبت به في المنام، فإن كانت مكتوبة بالذهب دلّت على الرزق والاهتمام بالطاعات أو إصلاح السراء، وربما دلّت على الذكر الجميل والعقبى الحسنة. واعتبر ما كُتبت به من الأقلام، فخطّ الطومار مال طائر، وخط المحقق تحقيق لما يرجوه، وخط المنسوب أحوال متناسبة، وخط النسخ عزل، والخط الوحشي يتضمن شيئاً طائلا، وخط الأشعار يدل على الغفلة والهيام، وخط الريحاني رياء، وخط الغباري مرض في العين. واعتبر ما كُتبت عليه من غير ذلك، فكتابتها بخط التوقيع عز ونصر وكتابتها بخط الوراقة محاكمات، فإن لم يتضح من كتابتها شيء، فهو دليل على التلوّن في المذهب أو المعتقد. وأمّا ما كُتبت به من الأقلام الغريبة كالعبراني والسرياني والهندي وما أشبه ذلك فإنه دليل على الدنانير الغريبة والأزواج، والجواري أو العبيد، أو الألفة مع الغرباء. فإن كتبها بقلم حديد دلّ على القوة والرزق والثبات في الأمور. وإن كتبها بقلم من فضة فإن كان كالقلم المعتاد دلّ على توسط الأحوال، خاصة إن كتبها بقلم ملتو أو ذي عُقَد، وإن كان القلم مستقيماً حسناً دلّ على المنصب الجليل أو العلم والعمل لمن فعله في المنام، فإن كتبها في كاغد ربما فعل فعلاً حسناً أو اتَبع واجباً، وإن كتبها في رق سعى في طلب ميراث، وإن كان في منسوج أحمر أو أصفر أو أبيض نال فرحاً وسروراً، وإن كان في منسوج أخضر نال شهادة عند اللّه تعالى. وكتابتها بالنور أو الذهب بشارة. ورؤية النقط والشكل في البسملة في المنام: إن دلّت البسملة على الزوجة فنقطها وشكلها مالها وجهازها وأولادها وعصمتها، وإن دلّت على المال كان ذلك زكاته المفيدة، وإن دلّت على الصلاة كان ذلك سننها، وإن دلّت على البلد كان ذلك أهلها وأعيانها من العلماء والفضلاء وأرباب الصنائع من الرعية والمتاجر الرابحة. واعتبرت علامات الإعراب ورؤيتها في المنام: فعلامة النصب منصب، وعلامة الخفض عزل، وعلامة الرفع علو أو موت أو فراغ عمل، وعلامة الوصل صلة، وعلامة الجزم جزم في الأمور، وعلامة التشديد ضيق في الأمور وعسر، فما دخل على البسملة من هذه العلامات نسبته إلى دين الرائي أو دنياه، وكذلك إن نقص، فإنه رأى البسملة معكوسة الترتيب، كمَن يجعل الرحيم تعالى مكان بسم أو يقدَم اسم الجلالة على بسم، ففعل ذلك في المنام دليل على الارتداد عن الدين أو المذهب، أو أنه يفضل الإماء على الحرائر، أو أنه يضع المعروف في غير أهله. فإن كتبها غيره ومحاها هو بنفسه دلّ ذلك على نقض العهد، والارتداد عن الإسلام، أو أَنه يبخل بما عنده من علم ومال. وإن كان الرائي فعل ذلك في المنام وهو مريض فإنه يُشفى، وإن كان عاصياً فينه يتوب، وربما تزوج ورُزق أولاداً صالحين أو ربح من التجارة. ومَن رأى أنه قرأ في منامه بسم اللّه الرحمن الرحيم، فإن اللّه تعالى يطرح البركة في ماله.


مُختصر كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام
تأليف عبد الغني النابلسي
منتدى قوت القلوب . البوابة