بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
مُختصر الكلام فى تفسير الأحلام
المجموعة الثانية والأخيرة من باب الألف


الإصبع
هي المعينة للإنسان على دنياه في صناعته. والإصبع في التأويل أولاد وأزواج وأباء وأمهات ومال وملك. فمن رأى أن أصابعه زادت زيادة حسنة دلّ ذلك على الزيادة فيما ذكرناه، ونقصها نقص من دلّت عليه. وربما قطعها أو تعطل نفعها في المنام على تعذر نفع الآباء أو الأمهات أو الأولاد، أو أن ماله يذهب، أو تموت دوابه، أو يتعطل ملكه، أو تكسد صناعته. وربما دلّت الأصابع على نواب الملك المختلفين في مراتبهم ونفعهم. ومن رأى أنه يعض أنامله في المنام، فإن كان مريضاً مات. ومن رأى أنً أصابعه تقطعت، أو نزلْت بها آفة ضعف في عساكره أو أولاده أو أقاربه أو معارفه. وربما دلّت الأصابع على الصلوات الخمس، فالإبهام لْلصبح، والسبابة للظهر، والوسطى للعصر، والبنصر للمغرب، والخنصر للعشاء، وقيل الوسطى للُصبح لما يستحب فيها من التطويل، والْبنصر للظهر، والخنصر للعصر لأنها آخر النهار، فإن جعلُت الأصابع صلاة كانت الأظافر سنتها أو نوافل. وإن كانت الأصابع مالاً كانت الأظافر زكاة، وإن كانت الأصابع جنداً كانت الأظافر سلاحهم وعددهم. وعُقَدُ الأصابع عَقْدُ الأموال، والأصابع أيام أو شهور أو أعوام. وربما دلّت الأصابع على أولاد الأخ وإن المنكب أخ والأصابع بمنزلة الأولاد وهي المال. ومن رأى إنساناً قطع له إصبعاً فإنه يؤذيه في ماله. وما حدث في الأصابع من صلاح أو فساد فالنسبة إلى المفروض من الصلوات أو إلى الأخ. وطول الأصابع يدل على زيادة الطمع، فإن رأى إصبعاً زادت مع أصابعه فهي زيادة في قرابته أو في صلاته أو في علمه، وإن رأى أن أحد أصابعه انتقل إلى موضع أخر فإنه يؤخر الصلاة إلى وقت الأخرى. ومن رأى أنَّه شبك أصابعه ببعضها فإنه يجمع في وقت واحد صلواته، وربما اجتمع أقرباؤه في أمر يتشاورون عليه ويتعاونون. وقيل: تشبيك الأصابع من غير عمل بها ضيق اليد. وقيل: إنه يدل على الشركة أو المصاهرة والمعاقدة، وربما دلّ ذلك على إبطال الحركات والاشتغال عن الصلاة، وقيل: إن أصابع اليد اليمنى هي الصلوات الخمس، وقصرها يدل على التقصير والكسل فيها، وطولها يدل على المحافظة على الصلوات، وسقوط واحدة منها يدل على ترك الصلاة. ومن رأى كأنه عض بنان إنسان دلّ ذلك على سوء أدب المعضوض. ومن رأى كأنَه يخرج من إبهامه اللبن الحليب ومن سبابته الدم وهو يشرب منهما فإنه يباشر أم امرأته أو أختها. وفرقعة الأصابع تدل على وقوع كلام قبيح من أقربائه. وإن رأى الإمام زيادة في أصابعه دلّ ذلك على زيادة في طمعه وظلمه وقلة إنصافه. وأصابع اليد اليسرى أولاد الأخ والأخت. وخضاب أصابع الرجال بالحناء دليل على كثرة التسبيح، وخضاب أصابع المرأة بالحناء يدلّ على إحسان زوجها إليها، فإن رأت كأنها خضبتها فلَمْ يثبت الخضاب فإن زوجها لا يُظهر حبها.
أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم
من رآهم في منامه في الصفات الحسنة كان ذلك دليلاً على حسن اعتقاده فيهم وأتباعه لسنتهم. وربما دلّت رؤيتهم على حركات الجنود وإرسال البعثات. وربما دلّت على انتشار العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما تدل رؤيتهم على الألفة والمحبة والأخوة والمساعدة والسلامة من العداوة والحسد، وزوال الغل من الصدور، لأنهم رضي اللّه عنهم كانوا على ذلك. فإن كان الرائي فقيراً استغنى لأنهم رضي اللّه عنهمِ فتحوا الدول. وإن كان الرائي غنياً آثر الآخرة على الدنيا وبذل نفسه وماله في مرضاة اللّه تعالى. وقد تدل رؤيتهم رضي اللّه عنهم على الأبنية الشريفة كالمساجد وطهارة النسب والقبائل والعشائر. ويدل إعراضهم عن الرائي أو شتمهم له في المنام على الوقوع فيما شجر بينهم، وتفضيل بعضهم على بعض، وبغضهم له، وتدل رؤيتهم على التوبة والإقلاع عما سوى اللّه تعالى. وتدل رؤيتهم رضي اللّه عنهم على الخير والبركة حسب منازلهم ومقاديرهم المعروفة في سيرهم وطريقتهم. وربما دلّت رؤية كل واحد منهم على ما نزل به وما كان في أيامه من فتنة أو عدل. ومن رأى أنه حشِر مع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فإنه ممن يطلب الاستقامة في الدين. ومن رأى أحداً من الصحابة فليتأول له بالاشتقاق مثل سعد وسعيد فإنه يكون سعيدا. وربما كان له من سيرته وأفعاله نصيب. ومن رأى أحداً منهم حياً، أو أن جميعهم أحياء، دلّت رؤياه على قوة الدين، ودلت على أن صاحب الرؤيا ينال عزاً وشرفاً ويعلو أمره. فإن رأى كأنه صار واحداً منهم تناله شدائد ثم يُرزَق الظفر. وإن رآهم في منامه مراراً ضاقت معيشته. أما الأنصار وأبناؤهم وأحفادهم فرؤيتهم في المنام تدل على التوبة والمغفرة. وتدل رؤية المهاجرين على حسن اليقين والثقة بالله تعالى، والخروج عن الدنيا والزهد فيها، والصدق في القول والعمل.
الأصطرلاب
هو في المنام خادم الرؤساء، لإنسان متصل بالسلطان. فمَن رأى أنه أصاب اصطرلاباً فإن يصحب إنساناً كذلك، وينتفع به على قدر ما رآه في المنام، وربما كان متغيراً لأمر ليست له عزيمة صحيحة أو وفاء أو مروءة.
الأضحية
هي في المنام دليل على الوفاء بالنذر، والخلاص من الشدائد، وسلامة المريض. وربما دلّ ذلك على الأرزاق والفوائد من قبل المواشي. فإن قرب في المنام بدنة ربما أتى إلى الجمعة في أول ساعة، وإن قرب بقرة ربما أتى إلى الجمعة في ثاني ساعة، وإن قرب كبشاً ربما أتى إلى الجمعة في ثالث ساعة، وإن قرب في المنام دجاجة ربما أتى إلى الجمعة في رابع ساعة، وإن قرّب في المنام بيضة ربما أتى إلى الجمعة في خامس ساعة. وربما دلّت الأضحية على التحكم في قسمة المال. وأمّا الأضحية فبشارة بالفرج من جميع الهموم، وظهور البركة، فإن كان صاحب الرؤيا امرأة حاملاً فإنها تلد ابناً صالحاً، ومَن رأى أنه ضحى ببدنة أو بقرة أو كبش، فإن يعتق رقاباً. ومَن رأى أنه ضحى وهو عبد فإنه يُعتَق. فإن كان صاحب الرؤيا أسيرا تخلص من الأسر. وإن رآه مدين قُضي دينه، وإن كان فقيراً اغتنى، وإن كان خائفاً أمِن، وإن كان لم يحج فإنه يحج، وإن كان محارباً انتصر، وإن كان مغموماً فرَج اللّه عنه غمْه. ومَن رأى كأنه يقسم لحم قربانه بين الناس فإنه يخرج من همومه، وينال عزاً وشرفاً. ومن رأى كأنه سرق شيئاً من القربان فإنه يكذب على اللّه تعالى. وقال بعض المعبرين: إن المريض إذا رأى أنه يضحي دلّت رؤيته على موته. وقال بعضهم: أنه ينال الشفاء.
الاطلاع
اطلاع الإنسان في المنام على شيء مستور عليه ربما دلّ على العلم الغامض، أو الصنعة الجليلة إن كان المستور من أهل العلم والميكدة، يعلمها إن كان غير ذلك. وربما دلّ الاطلاع على سر من أسرار اللّه تعالى من كنز أو معدن يطلع عليه.
الإعارة
من رأى في المنام أنه استعار شيئاً أو أعاره. فإن كان ذلك الشيء محبوبا فإنه ينال خيراً موفقا لا يدوم، وإن كان مكروها نال كراهة لا تدوم، وإن العارية شيء لا يبقى. وقيل: مَن استعار من رجل دابة فإن المعير يتحمل مؤونة المستعير.
الاعتكاف
إذا اعتكف الإنسان في المنام في كنيسة انعكف على امرأة زانية. وإن اعتكف في مسجد انعكف على قضايا الخير أو على امرأة صالحة. وإن اعتكف في حانوت انعكف على معيشة.
الإعدام
هو في المنام للملوك عتق. وربما دلّ على ترك الصلاة أو الردة عن الدين. ومن رأى أن عنقه ضرب فإن كان عبداً عتق، وإن كان مهموماً فرج همه، وإن كان مديناً يقضى دينه، وربما يصيب مالاً عظيما، فإن عرف الذي ضربه نال خيراً. وإن كان مريضاً شفي. وإن رأى أن ملكاً ضرب رقاب رعيته فإنه يعفو عن المذنبين. ومن رأى أن عنقه يضرب فيموت أبواه.
أعوان الحاكم
هو رجل يعين الناس على الباطل. ومن رأى في داره أعوان الحاكم فهي بشارة له بنجاة من غم أو مرض أو هول أو شدة، شريطة أن يكون لباسهم أبيض، وإن كان لباسهم أسود فهو مرض أو هم أو غم.
الاغتصاب
هو في المنام يدل على العقد الفاسد لَمن أراد الزواج أو المال الحرام أو ما كان أصله من الربا، والْربا باطل، قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، والاغتصاب من جملة الباطل.
أف
وهي كلمة تضجر. مَن رأى في منامه أنه يقولها فإنه عاق لوالديه، قال اللّه تعالى: (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما).
الإفلاس
هو في المنام دليل على نقص حال المفلس في دينه أو دنياه، وإن الإفلاس مأخوذ من الفلوس التي هي أخسَ الأموال، وإن كان المفلس في المنام مريضاً دلّ ذلك على موته ونفاد رزقه، أو ينتقل من صنعته إلى ما دونها.
إقامة الصلاة
تدل في المنام على إنجاز الوعد وبلوغ المراد، وعلى الفَرَج لَمن هو في شدة. ومَن رأى كأنه أقام الصلاة على باب أو سرير فإنه يموت. ومَن رأى سجيناً كأنه يقيم الصلاة أو يصلي قائماً فإنه يطلق من السجن. وإن رأى شخصاً غير سجين أنه يقيم الصلاة فستقوم له أمور بيع ناجحة. ومَن رأى أنه أذَن وأقام الصلاة فإنه يقيم سنْة ويميت بدعة.
الأقحوان
هو في المنام صديق أو امرأة جميلة. ومَن رأى أنه التقط أقحواناً من سفح جبل، فإن الملك يعطيه جارية. وقيل: الأقحوان يدل على قرابة امرأة صاحب الرؤيا.
الإقرار
إقرار الإنسان في المنام بعبودية إنسان وإقرار بعداوته. وإن أقر بالذنب والمعصية ينال عزاً أو شرفاً وتوبة. والإقرار بقتل الإنسان يدل على نيل ولاية أو رئاسة.
الأقط
وهو يدل على مال عزيز لذيذ وشهوات شتى.
الأكارع
مَن رأى أنه يكل الأكارع ويمتص عظمها فإنه يأكل مال يتيم. وقيل: مَن أكل الأكارع يأكل مال أشراف الناس.
الأكل
إذا أكل الإنسان في المنام في إناء مكروه كإيناء الفضة أو الذهب فيدل ذلك على إفراط في الديون، والأكل بين الناس شهوة. ومضغ ما يبلع يدل على تهاون في الكسب والعمل. وبلع ما يمضغ يدل على الدين وتعجيل الأجل، فإنه استحال الطعم لما هو خير منه دلّ على صلاح الباطن، وإن استحال إلى مرارة أو حموضة دلّ ذلك على تغير الأزواج والأعمال. فإن أكل بيمينه اقتدى بالسنَة، وإن أكل بشماله أطاع عدوه وجافى صديقه، وإن التقم من يد غيره رزق عفة وتوكلاً، وربما مرض وعجز عن التناول بيده. وإن أكل من لون حقير انحط قدره، وأكل القرع دليل على الهدى واتّباع السنة والفطنة. ومن رأى أن غيره دعاه إلى الغداء دلّت رؤياه على سفر بعيد، فإن دعاه إلى الأكل فإنه يستريح من تعب. فإن دعاه إلى العشاء فإنه يخدع رجلاً ويمكر به قبل أن يخدعه هو. ومَن رأى أنه أكل طعاماً وانهضم فإنه يحرص على السعي في حرفته. ومَن رأى أنه أكل لحم نفسه فإنه يأكل من ماله ومكنوزه. فإن أكل لحم غيره فإن كان نيئاً فإنه يغتابه أو يغتاب شخصاً آخر. وإن كان اللحم مطبوخاً أو مشوياً فإنه يأكل مال غيره.
إكليل الملك
وهو دليل مال زائد وعلم وولد. والإكليل بالنسبة للمرأة رجل أعجمي. وإن رأى تاجر أنه وضع الإكليل على رأسه فإن ماله يذهب. فإن وضعه ذو سلطان أصابه خطا في دينه. وإن رأى الملك أن إكليله أو تاجه قد رفع عن رأسه زال ملكه.
التفات الإنسان
إذا كان الالتفات في الصلاة دلّ ذلك على طمع صاحبه. فإن كان الالتفات لمحذور يخافه كمثل حيه أو أسد. فإن ذَلك دليل على الحذر من الزوجة والأولاد. والالتفات في الصلاة يدل على التطلع إلى الدنيا وزينتها، والإعراض عن الآخرة، والميل مع الأهواء.
إلية الشاة
هي في المنام تدل على الإلية أي الحلف والتمني. وربما دلّت على النعمة الوافرة، والعلم النافع، والذخيرة الصالحة من علم ولد. والإلية مال المرأة.
الأم
أم الإنسان في المنام أولى به في أحكام التأويل من أبيه. فإن رأى أمه ولدته وكان مريضاً دلّ على موته، وإن الميت يلف في القماش كما يلف الطفل الصغير. فإن كان فقيراً وسع عليه لأن الصغير مصروفه على غيره.
إمام الصلاة
هو المتكفل الضامن، وربما دلّت رؤيته على الخوف، وربما دلّت على علو القدر والرئاسة والتقدم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وربما دلّت على الحاجب والوالد والوالدة أو الأستاذ فإذا صار في المنام إماماً وصلى بالناس متوجها إلى القبلة بطهارة كاملة لا يزيد فيها ولا ينقص، فإن كان أهلاً للولاية أو الحكم أو التصدي لما فيه نفع الناس حصل له ذلْك، وربما ادخل نفسه في ضمان أو تكفل بجماعة أو شارك قوماً يرجو منهم خيراً، وإن كان قد صلى بالناس إلى غير القبلة خان أصحابه وابتاع بدعه، وربما أرتكب أمراً محظوراً والناس يطلبونه به عنده ومن رأى أنه يأمر قوماً في الصلاة فإنه يلي ولاية يعدل فيها بعد أن تستقيم قبلته، تتم صلاته، أو يأمر قوماً أو ينهاهم. ومن رأى أنه يؤم مجهولين في موضع مجهول ولا يدري ما يقرأ فهو في شرف الموت. وان رأى امرأة أنها تؤم الرجال الصلاة فإنها تموت لأنها لا تصلح للإمامة فلا يكون ذلك إلا عند الموت تتقدمهم وهم يصلون عليها. وكذلك لو رأى رجلاً أعجمياً لا يحسن الصلاة ولا القراءة فإنه يؤم قوماً ومن رأى أنه صلى بقوم قائماً وهم جلوس فإنه لا يتعّد في حقوقهم لكنهم يقصرون في حقه، أو تدل رؤياه على أنه يتعهد قوماً مرضى، فإن صلَى بهم قاعداً وهم قيام وقعود فإنه لا يقصر في أمر يتولاه، فإن صلى بقوم قيام وقعود فإنه يلي أمر الأغنياء والفقراء، فإن صلى بهم قاعداً وهم قعود فإنهم يبتلون بغرق أو سرقة ثياب أو فقر. فإن رأى أنه يصلي بالنساء فإنه يلي أمر قوم ضعاف فإن أم الْناس على جنبه، أو كان مضطجعا وعليه ثياب بيضاء، وينكر موضعه، ولا يقرأ في صلاته ولا يكبر، فإنه يموت ويصلي الناس عليه. فإن رأى الوالي كأنه يؤم الناس عزل وذهب ماله. ومن صلى بالرجال والنساء نال القضاء بين الناس إن كان أهلاً لذلك، وإلا نال التوسط والإصلاح بين الناس. ومن رأى أنه أتم الصلاة بالناس تمت ولايته فإن انقطعت عليه صلاته انقطعت ولايته ولم تنفذ أحكامه ولا كلامه، وإن صلى وحده والقوم يصلون فرادى فإنهم خوارج. وإن صلى صلاة نافلة دخل في ضمان لا يضره، فإن كان القوم قد جعلوه إماماً فإنه يرث ميراثا. فإن رأى كأنه يؤم الناس، ولا يحسن أن يقرأ فإنه يطلب شيئاً ولا يجده. ومن صلى بقوم فوق سطح فإنه يحسن إلى أقوام ويكون له صيت من جهة قرضه أو صدقة.
الأمان من الحرب
هو دليل على الأمن من الخوف. وربما دلّ على الهداية بعد الضلالة، خاصة إن كان الإنسان في اليقظة خائفا، والأمن خوف كما أن الخوف أمن.
الأمعاء
تدل على بنات الزوجات، فإن رأى أمعاءه قد ظهرت فإنه يظهر ماله المدخر، أو يظهر من أهله من يسود. وقيل: إن خروج الأمعاء يدل على أن ابنته تخطب. وقيل: إن خروج ما في البطن يدل على هتك الستر. والأمعاء أموال باطنه. ومن رأى أنه يأكل أمعاء غيره فإنه يأكل من مال يتيم. ومن رأى أنه يأكل أمعاء كثيرة فإنها كنوز تفتح له ويصيبها.
الأمة
رؤية الأمة في المنام دليل على الدابة لخدمتها. ودليل على قناة الدار لمباشرتها الأقذار والأوساخ، ودليل على ما يطؤه الإنسان من حصير وحذاء. وربما دلّت على المال أو على العز والجاه والنصر على الأعداء أو المركب. ومن رأى أنه اشترى جارية بيضاء فإنه يربح في تجارته ويلقى خيراً. وإن اشترى جارية صغيرة فإنه بطلب حاجة وتتعذر عليه. وإن اشترى جارية سوداء فإنه ينجو من هم. ومن رأى جارية جميلة تأتيه فإن خبرا صالحا يأتيه، وإن كان له رزق عند السلطان موقوف فإنه يأخذه، وإن كان له غائب فإنه يأتيه. وإن كانت الجارية قبيحة أتاه بعض ما يكرهه. ومن رأى جارية تطارح الناس في الأسواق أو تدعوهم للسفاح فإن فتنة ستقع بين الناس.
الإمهال
إمهال الإنسان في المنام يدل على العذاب. وإن رأى كأنه أمهل رجلاً في غضب فإنه يعذبه عذاباً شديدا.
الأمير
يدل على ما يمير الإنسان ويسعفه. ويدل على زواج الأعزب حتى يصير في بيته كالأمير. وربما دلّت رؤية الأمير على الحظوة فيما هو بصدده. ومن تأمر في منامه خشي عليه السجن والغل، وإن الأمير يأتي يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه فلا يفكهما إلا عدل أقامه. ومن رأى أن السلطان ولاه من أقاصي تغور المسلمين نائبا عنه فإنه عز وشرف وسمو ذكر بقدر بُعْد تلك الطرق عن موضع السلطان. وإن رأى وال أن عهده أتاه فهو عزله في الوقت. وكذلك إن نظر في أمره فهو عزله، ولا يلبث أن يرى مثله. وكذلك لو رأى أنه طلق امرأته فإنه يعزل. ومن حمل إلى أمير طعاما أصابه حزن ثم أتاه الفرح وأصاب مالاً من حيث لا يرجو. ووضع الأمير قلنسوته أو حلته أو قباءه أو منطقته فهو إهمال في سلطانه، ولبسه إياه قيامه بأسباب سياسته. وإذا رأى أنه لبس خفاً جديداً فذلك فوز بمال أهل الشرك والذمة. وعزل الوالي في النوم هو ولايته. ومن تأمر في المنام من العبيد صار حراً أو عابداً لا يتقيد بالدنيا ويصبح أمير نفسه.
الانتباه
انتباه الإنسان في منامه يدل على التوبة والربح والفائدة والقدوم من السفر.
الأنثيان
مكان نبات الشعر. وربما دلّت الأنثيان على الزوجين والوالدين أو الحاجبين على الباب. وربما دلا على كيس المال، أو الأولياء الذين لا يصح الزواج إلا بهم. وربما دلّت الخصية على رمانة القبّان. ومن رأى أن خصيتيه قطعتا أو ناله فيهما مكروه فإن أعداءه يظفرون به بقدر ما نيل من خصيتيه. وقيل: لا يولد له إلا الذكور. وقيل: يرث مالاً من دية. ومن رأى أن خصيتيه كبرتا له يكون محفوظا لا يصل إليه أعداؤه بسوء. وقيل: يكثر نسله من الإناث. ومن رأى أن خصيتيه صارتا في يد أعدائه فإن أعداءه يصلون إليه بقدر ذلك. وقد تدل الخصيتان على الإناث من القرابة كالأختين والبنتين والزوجتين أو الأم والخالة، فما حدث فيهما فهو حادث في إحداهن. فإن رأى خصيتيه قطعتا فإن كان عنده مريضتان ماتتا، وان كان له زوجتان ماتتا أو فارقهما. وقد تدل الخصيتان على المال فإن رآهما مقطوعتين فهو مطلوب بمال أخذ منه ألفان أو مائتان أو ديناران، فإن لم يكن له شيء من ذلك انقطع نسله، وتعذر رزقه، وسلبت نعمة اللّه عنه. ومن رأى خصيته اليسرى انتزعت منه مات ولده، ولم يولد له ولد، وإن رأى أنه وهبها بطيب نفس منه فإنه يولد له ولد. وربما دلّت الخصيتان على السعي والحركات. وتدل الخصية على ما ينام الإنسان عليه من معزبه أو يجعله تحت رأسه من وسادة. فإن رأت المرأة أن لها أنثيين ربما حملت بتوأمين. وإن رأى الرجل أن خصيتيه قد قطعتا مرض بداء الأسد أو الثعلب، وربما طلق زوجته أو باع أمَته أو فقد أولاده أو انشق خرجه أو عدله أو كيسه وخسر ماله، وإن كان وازناً تعطل وزنه.
الإنسان
من رأى في المنام شخصاً واحداً مجهولاً من بني آدم، فربما كانت رؤية ذلك الشخص هو نفسه. فإن رأى ذلك الشخص يفعل خيراً ربما كان هو فاعله، وإن رآه يفعل شرا كان هو مرتكبه. وربما كان الواحد حده الذي ينتهي إليه رزقه أو أجله. وان رأى اثنين فإن كان خائفاً شعر بالأمن. وإن رأى ثلاثة فإن ذلك دليل على الورع عن ارتكاب المحارم. ومن رأى رجلاً يعرفه فإنه يأخذ منه أو من شبهه شيئاً، ومن رأى كأنه أخذ منه شيئاً يحبه نال منه ما يؤمله. وإن كان من أهل الولاية ورأى كأنه أخذ منه قميصاً جديداً فإنه يوليه، فإن أخذ منه حبلا فإنه عهد. فإن رأى كأنه أخذ منه مالاً فإنه ييأس منه وتقع بينهما عداوة وبغضاء. ومن رأى إنساناً معروفاً انتقل ذلك الإنسان إلى رتبة عالية، فإن كان ذا رتبة عالية انحط قدره، أو نزلت به آفة، فإن ذلك يدل على نزول الخير أو الشر به كما رأى، ويكون ذلك مثلاً بمثل، أو يكون النقص فيه زيادة في عدده أو الزيادة في الرائي نقصاً في عدده فإن لم يكن ذلك كان عائدا على من هو من جنسه أو شبهه أو من هو من بلده.
الانشراح
هو في المنام يدل على التوبة للعاصي وللكافر. وإن كان الرائي في ضيق فرج اللّه عنه.
الأنف
هو مركز حاسة الشم، يوصل إلى البدن الهواء والروائح. والأنف في المنام دال على ما يتحمل به الإنسان من مال أو والد أو ولد أو أخ أو زوج أو شريك أو عامل، فمن حسن أنفه في المنام كان ذلك دليلاً على حسن حال من دلّ عليه ممن ذكرنا، وسواده أو كبره دال على الإرغام والقهر. كما أن استنشاقه الرائحة الطيبة دليل على علو الشأن وطيب الخاطر. وكثرة الأنوف في المنام في الوجه دليل على الراحة والأولاد والأتباع. فإن رأى أن أنفه صار من حديد أو من ذهب دلّ ذلك على آفة تلحقه بسبب جريمة يرتكبها، لان أرباب الجرائم تقطع أنوفهم. وإن كان الرائي تاجراً ورأى أنفه قد صار من ذهب أو من فضة دلّ ذلك على حظوته وكثرة أرباحه. وربما دلّ الأنف على ما يصل الإنسان من الأخبار على لسان رسول. وربما دلّ الآنف على الجاسوس الذي يأتي بالأخبار التي لا يطلع عليها أحد. وربما دلّ على الفرج أو الدبر لما ينزل منه من الأقذار. وربما دلّ على الكير أو المنفاخ الذي يقوم منه عيشه، فمن رأى منفاخه قد تخرب ربما أصيب انفه بمرض. ومن كان قارئا أو مطرباً أو مؤذناً ورأى أنفه قد استؤصل أو أنه مسدود لا يشم أية رائحة دلّ ذلك على تعذر راحته من صنعته، لأن الآنف معين على إخراج النَفَس. وربما دلّ الآنف والأذن على التلال والجروف ذات العثسب والطين. وربما دلّ الآنف على الفَرَج للمريض. وربما دلّ على الحمق والتكبر والثناء الرديء، فمن تقلص أنفه في المنام تكبراً أو أعوج دلّ على الحق والذل. ومن رأى أنه مجذوم الآنف فهو دليل موته أو إصابته بمصيبة يكون فيها فضيحة، وإن كانت امرأة حبلى فهو موتها أو موت ولدها. ومن رأى أنه رعف من أنفه فأصاب الدم ثوبه فإن ذلك مال حرام يصيبه، وان كان الدم غليظا فإن ذلك ولد يصيبه. وقيل: خزم الآنف موت صاحبه.
وقيل: من رأى أن له أنفين فإنه يرزق بولدين، أو تلغي شهادته شهادة رجلين، أو يقع بينه وبين أهله خلاف. ومن رأى أن أنفه قطع، فإن كان مريضاً مات، وإن كان صحيحا دلّ على تغير حاله وإفلاسه. وقيل: الآنف قرابة الإنسان، فمن رأى كأنه لا أنف له فلا رحم له، فإن شم رائحة طيبة دلّت رؤيته على فرح يصيبه. وان كانت امرأته حبلى فإنها تلد ولداً.
الانفحة
هي في المنام مال مع نسك وورع.
الانقباض
انقباض الإنسان في المنام يدل على القبض في الرزق. وربما دلّ الانقباض على نتائج الذنوب في اليقظة وآثارها في الدنيا.
الانقلاب
انقلاب الإنسان على وجهه في المنام يدل على الشرك بالله تعالى، وخسران الدنيا والآخرة، وإن انقلب من وجهه على قفاه تاب إلى اللّه تعالى، ودل على مواجهته للناس. والانكباب على الوجه يدل على أمراض الجوف. وإن كان الرائي امرأة أعرضت عن زوجها.
الأهرام
رؤيتها في المنام تدل على الأخبار الغريبة من الأمم السالفة والمواعظ والفكر. وربما دلّت رؤيتها على التزوج للأعزب بأهل الشرك أو الأعجام، أو معاشرة أولئك، أو التمذهب بمذاهب أهل البدعة، أو الاهتمام بطلب الفنون أو العلوم الدراسية. وربما دلّت رؤية ذلك على العمر الطويل وعلى مواضع اللهو واللعب والمعازف والرقص والخمور والأماكن التي تكثر فيها الصور كالكنائس، أو مواضع النسج والحياكة.
ابن آوى
هو في المنام رجل يمنع الحقوق أربابها، وهو من المسوخ، وتدل رؤيته على الألفة والاجتماع على اللهو واللعب.
الإوز
رؤيته في المنام تدل على نساء ذوات أجسام جميلة وذِكر حسن ومال عظيم، فإذا صوتن فهن نوائح. ومن رأى أنه يرعى الإوز فإنه يرعى قوماً ذوي رفعة، وينال منهم أموالاً. وقيل: إن الإوز رجل ذو هم وحزن وسلطان في البر والبحر. والإوز منه البري ومنه البلدي، فالإوز البري تدل رؤيته على أرباب الأسفار كالتجار في البر والْبحر، والإوز البلدي أهل أو أحزان أو أزواج أو أملاك أو جوار أو عبيد أو حراس. وربما دلّت الإوزة على المرأة الجميلة أو السمينة وصراخهن في المكان هم ونكد بسبب موت أو حرق أو غرق. وبيض الإوز لَمن رأى أنه يملكه فهو مال كثير لمن يأخذه.
آيات القرآن
إذا كانت آيات رحمة، وكان القارئ ميتاً فهو في رحمة اللّه تعالى، وإن كانت آيات عقاب فهو في عذاب اللّه تعالى، وإن كانت آيات إنذار وكان الرائي حياً حذرته من ارتكاب مكروه، وإن كانت آيات مبشرات، بشرته بخير. ومن رأى أنه يقرأ آية عذاب فإذا وصل إلى آية عذاب عسر عليه قراءتها أصاب فرحا. ومن رأى أنه يقرأ آية عذاب فإذا وصل إلى أية رحمة لم يتهيأ له قراءتها بقي في الشدة.
الأيل
تدل رؤيته في المنام على التاج والوقار والهيبة والتغلب على الأعداء. وربما دلّت على رجل غريب في بعض المغاور والجبال والثغور، له رئاسة، ومطعمه حلال. ومن رأى أن رأسه قد تحول إلى رأس أيل نال رئاسة ولاية.
الإيلاء
الإيلاء في اللغة هو اليمين على كل شيء. وإبلاء الإنسان من امرأته في المنام دال على الهم والنكد وعلى ما يوجب اليمين بالآباء والأمهات، وترجيح ذلك على اليمين بالله تعالى.
الإيوان
إذا كان كسروياً فهو ظهور عدل، أو تجديد مُلك، كما يدل على المال والولد والجاه. وإذا كان الإيوان مبنيا من اللبن فيدل على امرأة قروية صاحبة دين، وإذا كان مبنيا بالجص فهو دنيا محدودة، وإذا كان مبنيا بالأجر فهو مال حرام أو امرأة منافقة.
أيوب عليه السلام
تدل رؤيته على البلوى وفقدان الأهل والمال والأزواج. وربما دلّت رؤيته على ما خرج من يده من مال أو ولد. وربما وقع الرائي في يمين احتاج فيها إلى فقيه. وإن كان الرائي مريضاً شُفي من مرضه، وزال عنه سقمه وربما بلغ ما يرجوه من إجابة دعاء، أو سؤال حاجة. ومَن لبس ثوب أيوب عليه السلام في المنام أصابه البلاء والنكد. وفراق الأحبة وكثرة المرض، ثم يزول ذلك جميعه، ويكون ممدوحاً عند الأكابر. وقيل: إن رؤياه تدل على البلاء والوحدة والبشارة بالعز والثواب. وإذا رأت المرأة في منامها زوجة أيوب عليه السلام دلّ ذلك على سلب مالها وكشف حالها وإن عاقبتها ستنتهي إلى خير وسلامة. وإن رآها مريض مات، وكان عند اللّه تعالى مرحوما، أو رحمه اللّه تعالى وكشف ضره لأن اسمها رحمة.


مُختصر كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام
تأليف عبد الغني النابلسي
منتدى قوت القلوب . البوابة