المجموعة الثانية من آداب الأكل

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1359
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

المجموعة الثانية من آداب الأكل

مُساهمة من طرف الإدارة في الأربعاء 14 يونيو 2017 - 16:01


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة العلوم الشرعية
رسالة في آداب الأكل

قالَ الَحليمي وَامنَع طِفلَهُ لَعِباً . وَهوَ الصَحيحُ فَقُم بِالمَنعِ وَاكتَفِل
أبو سَعيدٍ لَهُ التَجويزُ قَد نَسَبوا . بَعلَةٌ قَد وَهَت عَن رُتبَةِ العُلَلِِ

في جواز اتخاذ اللعب للبنات خلاف
قال الحليمي في (المنهاج) هي حرام ونقل عن أبي سعيد الاصطخري أنه لما ولي حسبة بغداد لم ينكر ذلك وأنكره غيره لأنه من المحرمات وصحح النووي في شرح مسلم تصحيح التحريم والقائل بالجواز يعلل ذلك باعتيادهن على تربية الأولاد وملاطفتهن وهي علة ضعيفة واهية فلا تصح أن تكون باعثة على تنوع الحكم.


وَجهانِ قَد ذَكروا في فاقِدٍ شَبها . مِثلُ الجَناحِ عَلى الأَنعامِ وَالرَجُلِ

إذا اتخذ صورة لا نظير لها في الوجود كبقرة بجناحين أو رجل بجناحين أو شاة أو جمل ففيه وجهان عن صاحب البحر.


وَفضَ الدَنانيرِ وَالدَرهامِ إِن نُقِشَت . قَيسَ الجَوازِ بِما في ثوبِ مُبتَذِلِ

إذا نقشت صورة على درهم أو دينار فالقياس الحاقه بما إذا كانت الصورة على ثوب يلبس ويمتهن وأما إذا كانت على ثوب لا يلبس فيحرم ذلك بخلاف ما على البساط لأن الصور لا يحرم إلا ما نصب منها ولم يمتهن بالاستعمال حتى صار كالصنم المصور للعبادة وهذا غير موجود في صورة الدرهم والدرهام لغة في الدرهم كما قال الشافعي رحمه الله لو كان لي مئة درهام لشريت بها دار في بني حرام.
والمبتذل المستعمل للشيء احترز به عن ثوب لا يستعمل بل تنصب لتصاويرها فإنه حرام كما سبق.


وَإن أجَبتَ إلى إتيان مأدَبَةٍ . فَراعَ آدابٌ ما يأتيكَ في مَثلٍ
إذا أردتَ جُلوسا لِلطعامِ فَكُن . حالَ الجُلوسِ عَلى اليُسرى وَلا تَحِل

المأدبة الطعام المتخذ بلا سبب سميت مأدبة باجتماع الناس بها وبقية الولائم في معناها إلا أن وليمة العرس تخالفها في وجوب الاجابة وغيرها يخالفها في التسمية فطعام الختان اعدار وطعام البنا وكيرة وطعام الميت وضيمة وطعام القادم من السفر نقيعة وهل هي على الحاضر أم على القادم من السفر وجهان.
ويستحب الجلوس حال الأكل على الجهة اليسرى


وَقَبلَ أكلِ تَطهُرٍ إِن تَكُن جَنباً . وَعِندَ فَقدٍ تَوضَأ وَاسعى في البَدلِ

يستحب للجنب التطهر قبل الاكل وكذا للمحدث فإن فقدا الماء تيمما


وَكُلٌ إذا وَضعوا مِن غَيرِ إذنِهِمي . إنّ القَرينَةَ تَكفي طالِبَ الأَكلِ
هَذا إذا اكمَلوا وَضعَ السَماطِ وَلَم , يُخلِط مِنَ القَومِ مَن يَأتِ عَلى مَهلِ

إذا اكملوا وضع السماد ولم يتأخر من القوم أحد جاز الاكل بغير اذن على الصحيح اكتفاءاً بالقرينة وقيل لا بد من صريح اللفظ.


وَالأَكلُ مُتَكِئاً كُرهاً رَوَوهُ فَدَع . تُكبِرُ النَفسَ واخضَع خَضعَةَ الذُلِ
وَالأكلُ مُضطَجِعاً جاءَت كَراهَتُهُ . كالشُربِ مُضَطجِعاً إلاّ مِن الثِقَلِ

يكره الأكل متكئا لأنه نوع تكبر وكان رسول الله صلى الله عليهوسلم ربما جثا على ركبتيه عند الأكل وجلس على ظهر قدميه وربما نصب رجله اليمنى وجلس على اليسرى وكان يقول: (لا آكل متكئكا. إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد واجلس كما يجلس العبد). ويكره الأكل مضطجعا.
قال الغزالي في الأحياء (إلا أن يكون من الثقل) روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه أكل كعكا على برسن وهو مضطجع ويقال منبطح على ظهره، والشرب مضطجعا مكروه للمعدة أيضا.


وَأغسِل يَديكَ وَلا تَمسَح بِمَنشَفَةٍ . قَبلَ الطَعامِ فَفَيهِ الأَمنُ مِن عِلَلٍ
وَأولاً تَغسِلُ الصِبيانَ أَيديهِم . قَبلَ الشيُوخِ وَلا تَمسَح مِنَ البَلَلِ
وَآخِرُ يَغسِلُ الأشياخَ قَبلَهُم . إنّ الكَراهَةَ فَرقٌ بَينَ الخَلَلِ

غسل اليد قبل الطعام ورد في الحديث ينفي الفقر وبعد الطعام ينفي اللمم واللمم الجنون ويستحب ترك تنشيفها قبل الطعام لأنه ربما كان في المنديل وسخ تعلق في اليد ويستحب تقديم الصبيان على الشيوخ في الغسل قبل الأكل لأنه ربما فقد الماء لو قدمنا الشيوخ وأيدي الصبيان أقرب إلى الوسخ بخلاف ما بعد الطعام.
فإن الشيوخ تقدم كرامة لهم ذكره النووي في فتاويه.


وَابدَأ بِيُمناكَ في أَخذِ الطَعامِ . وَكل مِما يَليكَ وَسَمِ اللَهَ وَامتَثِل

يستحب الأكل باليمين لأن الشيطان يأكل ويشرب بشماله ويستحب الأكل مما يلي الآكل كما يحرم الأكل، واستحب العبادي أن يقول بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء فإن ترك التسمية أتى بها في أثناء الأكل ويستحب التسمية جهرا وإذا سمى بعض القوم أجزأ عنهم ويستحب للجميع التسمية فإن حضر شخص في أثناء الأكل أستحب له التسمية.


وَنَق شَوكَ طَعامٍ أَنتَ آكِلُهُ . وَلا تَكُن حاطِماً يَوماً عَلى دَغلِ
كَحاطِبِ اللَيلِ إِن يَقبِض عَلى حَطَبِ . حَوى البَلاءَ وَنوعَ الإِثمِ وَالأَصلِ
نَضيجَ فاكِهَةٍ قَبلَ الطَعامِ فَكُل . ما لَم أَكلُهًُ فاطرَحهُ في الذُبَلِ

إذا كان في الطعام شوك فينبغي تنقيته قبل أكله والذي يأكله من غير تنقيته يسمى بحاطب ليل ووجه تسميته أنه لما أخذ من اللقمة شيئا يضره أشبه الذي يجمع الحطب في الليل لأن يجمع مع الحطب ما يضره من الحيات وغيرها وربما لسعته، وإذا احضروا مع الطعام فاكهة يستحب من جهة الطب اكلها قبل الطعام لأنه اسرع لهضمها قال في الاحياء ويكره أكل ما لم يطب أكله من الفاكهة.


كُل بِالثَلاثِ إذا جَمَدَ الطَعامُ أتى . وَبِالجَميعِ إذا سَمِح الطَعامُ وَلى
في الأَكل مِن أُصبِعٍ مَقتِ الإلهِ أتى . دونَ الثَلاثِ فَفيها كَبر ذي خَيلٍ

قال العبادي إذا كان الطعام سمحا استحب الأكل بجميع الأصابيع وأن كان جامديا استحب الاكل بلاث: قال الشافعي رضي الله عنه: " الأكل بإصبع واحد مقت وباثنين كبر ".


فَضلُ الثَريدِ عَلى الطَعامِ أتى . كَفضلِ عائشَةَ كُلُ النِساءِ المَثلِ

بين في الصحيح فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام قيل انما فضل الثريد على سائر الطعام لأنه ينمو على غيره وقيل لأنه يسهل تناوله في الزمن القريب لليونته بخلاف اليابس والله سبحانه أعلم.


وَإن أُوتيت بِأنواعِ الثِمارِ فَكُلُ . مِن حَيثُ وَلا تَقرُب عَلى دُغلٍ
إِلاّ إذا قَرَرنوا أو كُنتَ صاحِبَهُ . وَسامَحوكَ عَلى هَذاكَ فانتَحَل
وَكالثِمارِ زَبيبٌ قالَ بَعضُهُمُو . وَمِثلُهُ عَنِبٌ فاحفَظ عَلى مَهلٍ
وَبعضُهُمُو قالَ خُص النَهيُ بِالشِركا.دونَ الضيوفِ فَكَشفُ السِر فيهِ جلى

يستحب الأكل مما يلي الآكل إلا في الثمار فله أن يأكل من حيث شاء ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن القرآن في التمر والقرآن أن يأكل في كل أكله ثنتين أو أكثر وألحق الطرطوش قال بعضهم النهي مخصوص بالشركاء إذا اشتركوا في شراء التمر والطعام يحرم على أحدهم أن يأكل أكثر من الآخر وفي غير الشركاء لا حرج وهذا أحسن ويستثنى من المنع ثلاث ثلاث صور الأولى إذا قرن الآكلون والثانية إذا سامحوه بذلك والثالثة إذا كان القارن صاحب التمر فإنه مالكه فله أن يفعل فيه ما شاء وله منهم من ذلك.


في مَدخَلٍ قالَ أَيضاً ذُو العِيالِ . يُقرى الضيوفَ فَخُذ ذا عِندَ مِن قَبلِ
مِن حَيثُ شاءَ بِلا كُرهٍ يواكِلُهُم . وَفي الَّذي قالَهُ نُوعٌ مِنَ الدَخلِ
وَفي الحَديثِ عُمومٌ شامِلٌ لَهُما . أينَ الدَليلُ عَلى التَخصيصِ لِلعَمَلِ

استثنى أيضا في المدخل إذا كان الآكل هو المالك للطعام فهو كالثمار قال وكذا إن كان هو المنفق على العيال أكل من حيث شاء وفي الذي قاله نظر وفي قوله صلى الله عليه وسلم (كل مما يليك) عموم شامل لهما ولغيرهما أي للمالك والمنفق ولكنه خص ذلك بالنهي وهو سائغ ويستحب الأكل مما يلي الآكل ويحرم من غير ما يليه نص عليه الشافعي رضي الله عنه إلا في ثلاث صور: أحداهما الثمار وقد تقدمت إذا كان مالك الطعام ثالثها إذا كان هو المنفق على العيال قاله ابن الحاج في المدخل وفيه نظر كما تقدم.


رسالة في آداب الأكل
المؤلف : الأقفهسي
مجلة نافذة ثقافية الإلكترونية ـ البوابة


    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 21:05