غزوة حمراء الأسد والسرايا التى بعدها

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1402
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

غزوة حمراء الأسد والسرايا التى بعدها

مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء 9 مايو 2017 - 11:19

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
وسراياه
غزوة حمراء الأسد

ثم غزوة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حمراء الأسد يوم الأحد لثماني ليال خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من مهاجره. قالوا: لما انصرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من أحد مساء يوم السبت بات تلك الليلة على بابه ناس من وجوه الأنصار وبات المسلمون يداوون جراحاتهم، فلما صلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الصبح يوم الأحد أمر بلالاً أن ينادي أن رسول الله يأمركم بطلب عدوكم ولا يخرج معنا إلا من شهد القتال بالأمس، فقال جابر بن عبد الله: إن أبي خلفني يوم أحد على أخوات لي فلم أشهد الحرب فأذن لي أن أسير معك، فأذن له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال غيره. ودعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بلوائه وهو معقود لم يحل فدفعه إلى علي بن أبي طالب، ويقال إلى أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما، وخرج وهو مجروح في وجهه ومشجوج في جبهته ورباعيته قد شظيت وشفته السفلى قد كلمت في باطنها، وهو متوهن منكبه الأيمن من ضربة ابن قميئة وركبتاه مجحوشتان، وحشد أهل العوالي ونزلوا حيث أتاهم الصريخ وركب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرسه وخرج الناس معه فبعث ثلاثة نفر من أسلم طليعة في آثار القوم، فلحق اثنان منهم القوم بحمراء الأسد، وهي من المدينة على عشرة أميال طريق العقيق متياسرةً عن ذي الحليفة إذا أخذتها في الوادي، وللقوم زجل وهم يأتمرون بالرجوع وصفوان بن أمية ينهاهم عن ذلك، صلى الله عليه وسلم، بأصحابه حتى عسكروا بحمراء الأسد، فدفن الرجلين في قبر واحد، وهما القرينان، وكان المسلمون يوقدون، تلك الليالي، خمسمائة نار حتى ترى من المكان البعيد، وذهب صوت معسكرهم ونيرانهم في كل وجه، فكبت الله، تبارك وتعالى، بذلك عدوهم. فانصرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة فدخلها يوم الجمعة وقد غاب خمس ليال، وكان استخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم.
سرية أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي
ثم سرية أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي إلى قطن، وهو جبل بناحية فيد به ماء لبني أسد بن خزيمة، في هلال المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهراً من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وذلك أنه بلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن طليحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول الله، صلى الله عليه وسلم. فدعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبا سلمة وعقد له لواءً وبعث معه مائة وخمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار وقال: سر حتى تنزل أرض بني أسد فأغر عليهم قبل أن تلاقى عليك جموعهم، فخرج فأغذ السير ونكب عن سنن الطريق وسبق الأخبار وانتهى إلى أدنى قطن، فأغار على سرح لهم فضموه وأخذوا رعاءً لهم مماليك ثلاثةً، وأفلت سائرهم فجاؤوا جمعهم فحذروهم فتفرقوا في كل ناحية، ففرق أبو سلمة أصحابه ثلاث فرق في طلب النعم والشاء فآبوا إليه سالمين قد أصابوا إبلاً وشاءً ولم يلقوا أحداً، فانحدر أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة.
سرية عبد الله بن أنيس
ثم سرية عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي بعرنة. خرج من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهراً من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه بلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن سفيان بن خالد الهذلي ثم اللحيان وكان ينزل عرنة وما والاها في ناس من قومه وغيرهم، قد جمع الجموع لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عبد الله ابن أنيس ليقتله فقال: صفه لي يا رسول الله، قال: إذا رأيته هبته وفرقت منه وذكرت الشيطان، قال: وكنت لا أهاب الرجال، واستأذنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن أقول فأذن لي فأخذت سيفي وخرجت أعتزي إلى خزاعة حتى إذا كنت ببطن عرنة لقيت يمشي ووراءه الأحابيش ومن ضوى إليه، فعرفته بنعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهبته فرأيتني أقطر فقلت: صدق الله ورسوله، فقال: من الرجل ؟ فقلت: رجل من خزاعة سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك. قال: أجل إني لأجمع له، فمشيت معه وحدثته واستحلى حديثي حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه حتى إذا هدأ الناس وناموا اغتررته فقتلته وأخذت رأسه ثم دخلت غاراً في الجبل وضربت العنكبوت علي، وجاء الطلب فلم يجدوا شيئاً فانصرفوا راجعين. ثم خرجت فكنت أسير الليل وأتوارى بالنهار حتى قدمت المدينة فوجدت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في المسجد فلما رآني قال: أفلح الوجه ! قلت: أفلح وجهك يا رسول الله ! فوضعت رأسه بين يديه وأخبرته خبري فدفع إلي عصاً وقال: تخصر بهذه في الجنة ! فكانت عنده، فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يدرجوها في كفنه ففعلوا، وكانت غيبته ثماني عشرة ليلة وقدم يوم السبت لسبع بقين من المحرم.
سرية المنذر بن عمرو
ثم سرية المنذر بن عمرو الساعدي إلى بئر معونة في صفر على رأس ستة وثلاثين شهراً من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قالوا: وقدم عامر بن مالك بن جعفر أبو براء ملاعب الأسنة الكلابي على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأهدى له فلم يقبل منه وعرض عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال: لو بعثت معي نفراً من أصحابك إلى قومي لرجوت أن يجيبوا دعوتك ويتبعوا أمرك، فقال: إني أخاف عليهم أهل نجد. فقال: أنا لهم جار إن يعرض لهم أحد. فبعث معه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سبعين رجلاً من الأنصار شببةً يسمون القراء وأمر عليهم المنذر بن عمرو الساعدي، فلما نزلوا ببئر معونة، وهو ماء من مياه بني سليم وهو بين أرض بني عامر وأرض بني سليم، كلا البلدين يعد منه وهو بناحية المعدن، نزلوا عليها وعسكروا بها وسرحوا ظهرهم وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى عامر بن الطفيل فوثب على حرام فقتله واستصرخ عليهم بني عامر فأبوا وقالوا: لا يخفر جوار أبي براء، فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعلاً وذكوان فنفروا معه ورأسوه. واستبطأ المسلمون حراماً فأقبلوا في أثره فلقيهم القوم فأحاطوا بهم فكاثروهم فتقاتلوا فقتل أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفيهم سليم بن ملحان والحكم بن كيسان في سبعين رجلاً، فلما أحيط بهم قالوا: اللهم إنا لا نجد من يبلغ رسولك منا السلام غيرك فأقرئه منا السلام. فأخبره جبرائيل، صلى الله عليه وسلم، بذلك فقال: وعليهم السلام؛ وبقي المنذر بن عمرو فقالوا: إن شئت آمناك، فأبى وأتى مصرع حرام فقاتلهم حتى قتل فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أعنق ليموت، يعني أنه تقدم على الموت وهو يعرفه، وكان معهم عمرو بن أمية الضمري فقتلوا جميعاً غيره، فقال عامر بن الطفيل: قد كان على أمي نسمة فأنت حر عنها، وجز ناصيته. وفقد عمرو بن أمية عامر ابن فهيرة من بين القتلى فسأل عنه عامر بن الطفيل فقال: قتله رجل من بني كلاب يقال له جبار بن سلمى، لما طعنه قال: فزت والله ! ورفع إلى السماء علواً. فأسلم جبار بن سلمى لما رأى من قتل عامر بن فهيرة ورفعه وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين. وجاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خبر أهل بئر معونة، وجاءه تلك الليلة أيضاً مصاب خبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد وبعث محمد بن مسلمة فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هذا عمل أبي براء، قد كنت لهذا كارهاً. ودعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على قتلتهم بعد الركعة من الصبح فقال: اللهم أشدد وطأتك على مضر ! اللهم سنين كسني يوسف ! اللهم عليك ببني لحيان وعضل والقارة وزغب ورعل وذكوان وعصية فإنهم عصوا الله ورسوله. ولم يجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على قتلى ما وجد على قتلى بئر معونة، وأنزل الله فيهم قرآناً حتى نسخ بعد: " بَلّغوا قَوْمَنَا عَنّا أنّا لَقِينَا رَبّنَا فَرَضِيَ عَنّا ورَضِينَا عنْهُ " . وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد بني عامر واطلب خفرتي من عامر بن الطفيل. وأقبل عمرو بن أمية سار أربعاً على رجليه، فلما كان بصدور قناة لقي رجلين من بني كلاب قد كان لهما من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمان فقتلهما وهو لا يعلم ذلك ثم قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره بمقتل أصحاب بئر معونة، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أبت من بينهم. وأخبر النبي، صلى الله عليه وسلم، يقتل العامريين فقال: بئس ما صنعت! قد كان لهما مني أمان وجوار، لأدينهما، فبعث بديتهما إلى قومهما.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك: أن رعلاً وذكوان وعصية وبني لحيان أتوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. فاستمدوه على قومهم فأمدهم سبعين رجلاً من الأنصار، وكانوا يدعون فينا القراء، كانوا يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم، فبلغ ذلك نبي الله، صلى الله عليه وسلم، فقنت شهراً في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان. قال: فقرأنا بهم قرآناً زماناً ثم إن ذلك رفع أو نسي: " بَلّغُوا عنّا قَوْمَنَا أنّا لَقِينّا رَبّنَا فَرَضيَ عَنّا وَأرْضَانَا ".
أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا عمارة بن زاذان، حدثني مكحول قال: قلت لأنس بن مالك: أبا حمزة القراء، قال: ويحك قتلوا على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانوا قوماً يستعذبون لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويحطبون حتى إذا كان الليل قاموا إلى السواري للصلاة.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم: أن المنذر بن عمرو الساعدي قتل يوم بئر معونة، وهو الذي يقال له: أعنق ليموت، وكان عامر بن الطفيل استنصر لهم بني سليم فنفروا معه فقتلوهم غير عمرو بن أمية الضمري، أخذه عامر بن الطفيل فأرسله، فلما قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أبت من بينهم. وكان من أولئك الرهط عامر بن فهيرة، قال ابن شهاب: فزعم عروة بن الزبير أنه قتل يومئذ فلم يوجد جسده حين دفنوا. قال عروة: كانوا يرون أن الملائكة هي دفنته.
أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا مالك ابن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن حتى نسخ بعد: " بَلّغُوا قَوْمَنَا أنّا قَدْ لَقِينَا رَبّنَا فَرَضيَ عَنّا وَرَضِينَا عَنْهُ " . ودعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على الذين قتلوهم ثلاثين غداة، يدعو على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عاصم قال: سمعت أنس بن مالك قال: ما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وجد على أحد ما وجد على أصحاب بئر معونة.
سرية مرثد بن أبي مرثد
ثم سرية مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى الرجيع في صفر على رأس ستة وثلاثين شهراً من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي، أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم ابن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري، وأخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عمر بن أسيد بن العلاء بن جارية، وكان من جلساء أبي هريرة، قال: قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رهط من عضل والقارة وهم إلى الهون بن خزيمة فقالوا: يا رسول الله إن فينا إسلاماً فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهونا ويقرئونا القرآن ويعلمونا شرائع الإسلام. فبعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، معهم عشرة رهط: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد وعبد الله بن طارق وخبيب ابن عدي وزيد بن الدثنة وخالد بن أبي البكير ومعتب بن عبيد، وهو أخو عبد الله بن طارق لأمه وهما من بلي حليفان في بني ظفر، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، وقال قائل: مرثد بن أبي مرثد، فخرجوا حتى إذا كانوا على الرجيع، وهو ماء لهذيل بصدور الهدة، والهدة على سبعة أميال منها، والهدة على سبعة أميال من عسفان، فغدروا بالقوم واستصرخوا عليهم هذيلاً، فخرج إليهم بنو لحيان فلم يرع القوم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم، فأخذ أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سيوفهم فقالوا لهم: إنا والله ما نريد قتالكم إنما نريد أن نصيب بكم ثمناً من أهل مكة ولكم العهد والميثاق ألا نقتلكم. فأما عاصم بن ثابت ومرثد بن أبي مرثد وخالد بن أبي البكير ومعتب بن عبيد فقالوا. وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبد الله بن طارق فاستأسروا وأعطوا بأيديهم، وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد، وكانت نذرت لتشربن في قحف عاصم الخمر، وكان قتل ابنيها مسافعاً وجلاساً يوم أحد، فحمته الدبر فقالوا: أمهلوه حتى تمشي، فإنها لو قد أمست ذهبت عنه. فبعث الله الوادي فاحتمله وخرجوا بالنفر الثلاثة حتى إذا كانوا بمر الظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران وأخذ سيفه واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بمر الظهران، وقدموا بخبيب وزيد مكة. فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية فقتله بأبيه، وابتاع حجير بن أبي إهاب خبيب بن عدي لابن أخته عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل ليقتله بابيه فحبسوهما حتى خرجت الأشهر الحرم ثم أخرجوهما إلى التنعيم فقتلوهما، وكانا صليا ركعتين ركعتين قبل أن يقتلا، فخبيب أول من سن ركعتين عند القتل.
أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدثني عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب مولى الحارث بن عامر قال: قال موهب قال لي خبيب وكانوا جعلوه عندي: يا موهب أطلب إليك ثلاثاً: أن تسقيني العذب وأن تجنبني ما ذبح على النصب وأن تؤذني إذا أرادوا قتلي.
أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة: أن نفراً من قريش فيهم أبو سفيان حضروا قتل زيد فقال قائل منهم: يا زيد أنشدك الله، أتحب أنك الآن في أهلك وأن محمداً عندنا مكانك نضرب عنقه ؟ قال: لا والله ما أحب أن محمداً يشاك في مكانه بشوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي؛ قال: يقول أبو سفيان والله ما رأيت من قوم قط أشد حباً لصاحبهم من أصحاب محمد له.


كتاب غزوات الرسول وسراياه
المؤلف : ابن سعد
منتدى ميراث الرسول . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 3:30