غزوة غطفان وغزوة بني سليم والسرية التى بعدها

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1402
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

غزوة غطفان وغزوة بني سليم والسرية التى بعدها

مُساهمة من طرف الإدارة في الإثنين 8 مايو 2017 - 11:05

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
وسراياه
غزوة غطفان

ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، غطفان إلى نجد، وهي ذو أمر، ناحية النخيل، في شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهراً من مهاجره، وذلك أنه بلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن جمعاً من بني ثعلبة ومحارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله، صلى الله عليه وسلم. جمعهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث من بني محارب، فندب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المسلمين وخرج لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلاً، ومعهم أفراس، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، فأصابوا رجلاً منهم بذي القصة يقال له جبار من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره من خبرهم وقال: لن يلاقوك لو سمعوا بمسيرك هربوا في رؤوس الجبال وأنا سائر معك، فدعاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى الإسلام فأسلم. وضمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بلال ولم يلاق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحداً إلا أنه ينظر إليهم في رؤوس الجبال. وأصاب رسول الله وأصحابه مطر، فنزع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثوبيه ونشرهما ليجفا وألقاهما على شجرة واضطجع، فجاء رجل من العدو يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتى قام على رأس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: من يمنعك مني اليوم ؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الله ! ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال له: من يمنعك مني ؟ قال: لا أحد ! أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ! ثم أتى قومه فجعل يدعوهم إلى الإسلام ونزلت هذه الآية فيه: " يَا أيّهَا الّذينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نعمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إذْ هَمّ قَوْمٌ الآية " ثم أقبل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة ولم يلق كيداً وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة.

غزوة بني سليم

ثم غزوة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بني سليم ببحران لست خلون من جمادى الأولى على رأس سبعة وعشرين شهراً من مهاجره، وبحران بناحية الفرع وبين الفرع والمدينة ثمانية برد، وذلك أنه بلغه أن بها جمعاً من بني سليم كثيراً، فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه واستخلف على المدينة ابن أم المكتوم، وأغذ السير حتى ورد بحران فوجدهم قد تفرقوا في مياههم، فرجع ولم يلق كيداً، وكانت غيبته عشر ليال.
سرية زيد بن حارثة
ثم سرية زيد بن حارثة إلى القردة، وكانت لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهراً من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي أول سرية خرج فيها زيد أميراً، والقردة من أرض نجد بين الربذة والغمرة ناحية ذات عرق، بعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعترض لعير قريش، فيها صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى وعبد الله بن أبي ربيعة، ومعه مال كثير نقر وآنية فضة وزن ثلاثين ألف درهم. وكان دليلهم فرات بن حيان العجلي، فخرج بهم على ذات عرق طريق العراق، فبلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمرهم فوجه زيد بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لها فأصابوا العير وأفلت أعيان القوم، وقدموا بالعير على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فخمسها فبلغ الخمس فيه عشرين ألف درهم، وقسم ما بقي على أهل السرية، وأسر فرات بن حيان فأتي به النبي، صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إن تسلم تترك ! فأسلم فتركه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من القتل.


كتاب غزوات الرسول وسراياه
المؤلف : ابن سعد
منتدى ميراث الرسول . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 3:30