غزوة الأبواء والسرايا التى قبلها

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1377
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

غزوة الأبواء والسرايا التى قبلها

مُساهمة من طرف الإدارة في الإثنين 8 مايو 2017 - 10:56

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
وسراياه
ذكر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه
وأسمائها وتواريخها وجمل ما كان في كل غزاة وسرية
على ضوء كتاب غزوات الرسول وسراياه لابن سعد

أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أخبرنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن ابن سعيد بن يربوع المخزومي، وموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، وموسى بن يعقوب ابن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الأسود، وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن ابن المسور بن مخرمة الزهري، ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، وربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير التيمي، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، وعبد الحميد بن جعفر الحكمي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن صالح التمار قال محمد بن سعد: وأخبرني رؤيم بن يزيد المقري قال: أخبرنا هارون بن أبي عيسى عن محمد بن إسحاق، وأخبرني حسين بن محمد عن أبي معشر، وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا: كان عدد مغازي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي غزا بنفسه سبعاً وعشرين غزوة، وكانت سراياه التي بعث بها سبعاً وأربعين سرية، وكان ما قاتل فيه من المغازي تسع غزوات: بدر القتال وأحد والمريسع والخندق وقريظة وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف، فهذا ما اجتمع لنا عليه.
وفي بعض روايتهم: أنه قاتل في بني النضير ولكن الله جعلها له نفلاً خاصة، وقاتل في غزوة وادي القرى منصرفه من خيبر وقتل بعض أصحابه، وقاتل في الغابة.
قالوا: وقدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المدينة، حين هاجر من مكة، يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، وهو المجتمع عليه، وقد روى بعضهم: أنه قدم لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول، فكان أول لواء عقده رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحمزة بن عبد المطلب ابن هاشم في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لواء أبيض، فكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، وبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في ثلاثين رجلاً من المهاجرين.
قال بعضهم: كانوا شطرين من المهاجرين والأنصار، والمجتمع عليه أنهم كانوا جميعاً من المهاجرين، ولم يبعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحداً من الأنصار مبعثاً حتى غزا بهم بدراً، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم، وهذا الثبت عندنا.
وخرج حمزة يعترض لعير قريش قد جاءت من الشأم تريد مكة، وفيها أبو جهل بن هشام، في ثلثمائة رجل، فبلغوا سيف البحر، يعني ساحله، من ناحية العيص، فالتقوا حتى اصطفوا للقتال فمشى مجدي بن عمرو الجهني، وكان حليفاً للفريقين جميعاً، إلى هؤلاء مرة وإلى هؤلاء مرة حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا، فتوجه أبو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة وانصرف حمزة بن عبد المطلب في أصحابه إلى المدينة.
سرية عبيدة بن الحارث
ثم سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف إلى بطن رابغ في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عقد له لواء أبيض كان الذي حمله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف، بعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في ستين رجلاً من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، فلقي أبا سفيان بن حرب، وهو في مائتين من أصحابه، وهو على ماء يقال له أحياء من بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة، وأنت تريد قديداً عن يسار الطريق، وإنما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم، فكان بينهم الرمي ولم يسلوا السيوف ولم يصطفوا للقتال، وإنما كانت بينهم المناوشة، إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمي يومئذ بسهم، فكان أول سهم رمي به في الاسلام، ثم انصرف الفريقان على حاميتهم. وفي رواية ابن إسحاق: أنه كان على القوم عكرمة بن أبي جهل.
سرية سعد بن أبي وقاص
ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو البهراني، وبعثه في عشرين رجلاً من المهاجرين يعترض لعير قريش تمر به، وعهد إليه أن لا يجاوز الخرار، والخرار حين تروح من الجحفة إلى مكة أبار عن يسار المحجة قريب من خم، قال سعد: فخرجنا على أقدامنا فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحناها صبح خمس، فنجد العير قد مرت بالأمس فانصرفنا إلى المدينة.

غزوة الأبواء

ثم غزوة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الأبواء في صفر على رأس اثني عشر شهراً من مهاجره، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة سعد بن عبادة، وخرج في المهاجرين، ليس فيهم أنصاري، حتى بلغ الأبواء يعترض لعير قريش فلم يلق كيداً، وهي غزوة ودان، وكلاهما قد ورد، وبينهما ستة أميال وهي أول غزوة غزاها بنفسه.
وفي هذه الغزوة وادع مخشي بن عمرو الضمري، وكان سيدهم في زمانه، على أن لا يغزو بني ضمرة ولا يغزوه، ولا يكثروا عليه جمعاً، ولا يعينوا عدواً، وكتب بينه وبينهم كتاباً. وضمرة من بني كنانة. ثم انصرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: غزونا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أول غزوة غزاها الأبواء.


كتاب غزوات الرسول وسراياه
تأليف : ابن سعد
منتدى ميراث الرسول . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 أكتوبر 2017 - 22:25