بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام القرآن الكريم.

رقم الفتوى: (4)
الموضوع:
عدم جواز اتخاذ آية من القرآن الكريم أساسا للمسابقات.
المفتى:
فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. صفر 1352 هجرية.
المبادئ :
لا يجوز اتخاذ القرآن الكريم وسيلة للهو واللعب لما فيه من الإخلال بما يجب له من كمال التعظيم ونهاية الإجلال.
سُئل :
أذاعت محطة إذاعة المسابقة الآتية ( آية من سورة طه تكتب بخط جميل وتوضع فى إطارات وتعلق فى المتاجر والمنازل وهى مكونة من أربع كلمات عبارة عن 12 حرفا. الكلمة الأولى حرفان والثانية أربعة والثالثة حرفان والرابعة أربعة وإذا أخذنا الحروف 9، 3، 6، 2 كانت بمعنى صديق. وإذا أخذنا الحروف 8، 10، 1، 12 كانت فعل مضارع بمعنى يعلم. وإذا أخذنا الحروف 4، 11، 5 كانت بمعنى ما يتطاير من النار والحرف السابع مجهول شروط المسابقة أن يكتب الحل على ورقة ويوضع الإسم والعنوان فى أعلى الخطاب.
الخ ( هذه هى المسابقة وحلها رب اشرح لى صدرى ). فهل يصح أن تكون الآيات القرآنية محورا لمثل هذه الأغراض التى يرتكز أكثرها على التجارة والربح وهل يصح أن تكون الآيات معرضة للتحوير والتغيير التقديم والتأخير فضلا عن أن نص الآية هو { قال رب اشرح لى صدرى }. ولكن المسابقة تزعم أن الآية نصها ( رب اشرح لى صدرى ) خصوصا وأن أصحاب ومديرى محطة الإذاعة المذكورة ليس الإسلام دينهم.
أجاب :
نفيد بأنه لا يجوز مثل هذا العمل لما فيه من اتخاذ القرآن وسيلة للهو واللعب ولما فيه أيضا من الإخلال بما يجب له من كمال التعظيم ونهاية الإجلال فضلا عما فيه مما جاء فى السؤال ولأن فتح هذا الباب لمثل هؤلاء
الناس يؤدى إلى مفاسد كبيرة يجب لمنع حصولها درء كل ما يفضى إليها. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.